لماذا تراقب "غوغل" الفتيات‎؟

لماذا تراقب "غوغل" الفتيات‎؟


30/01/2019

بعد حملة بدأت قبل ستة أعوام ضد "التطرف العنيف" في مواقع الإنترنت، أطلقت شركة غوغل، مؤخراً، حملة أخرى تتخصص في مراقبة البنات في سن المراهقة؛ لمنع سقوطهن في أيدي الدعايات الإرهابية، وخاصة دعايات تنظيم داعش.

وفي تصريح لها، قالت مديرة البحث في شركة "جيغسو"، زميلة شركة "غوغل" في مجموعة شركات "ألفابيت"، ياسمين غرين، أمس، إن تكنولوجيا جديدة تتابع مواقع التواصل الاجتماعي تقدر على التقاط كلمات إرهابية، أو لها صلة بالإرهاب، وذلك كجزء من حملة شركات غوغل في الحرب ضد الإرهاب.

اقرأ أيضاً: "غوغل بلس" منصة داعش لغزو الإنترنت مجدداً

وأضافت غرين، وفق تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، أنّ الحملة تركز على الفتيات في سن المراهقة، وذلك لأن كثيراً منهن يتعرضن، في مواقع التواصل الاجتماعي، لإغراءات حب وزواج من صبيان ورجال. وأشارت إلى فتاة "أعطت معلومات عنها إلى مقاتل من (داعش)، ولم تكن تعرف حقيقته، وأن هذه الفتاة لم تتعدَ الـ14 عاماً لكنها ذكية للغاية، كما كان لها عدد كبير من الأصدقاء والمتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي، يصل إلى 30.000 شخص". وعرفت غرين لاحقاً أن الفتاة أفسحت المجال لرسائل ومحتويات عن (داعش)، حسب موقع "فاست".

أطلقت شركة غوغل حملة تتخصص في مراقبة البنات في سن المراهقة لمنع سقوطهن في أيدي الدعايات الإرهابية

تدير غرين حملة شركة "جيغسو" ضد الإرهاب وسط الفتيات المراهقات من مكاتب في نيويورك.

وتحتل جدران مكاتب شركة "جيغسو" صوراً كثيرة لمتطرفين عنيفين سابقين نبذوا التطرف. وحضر بعضهم مؤتمراً عقدته الشركة، وذلك بهدف "مساعدة الشباب على ترك الجماعات الإرهابية."

في عام 2012 كانت غرين مديرة لشبكة متعددة الشركاء في الإنترنت لمواجهة "التطرف العنيف"، وكانت أول شبكة في الإنترنت في العالم لمتابعة "المتطرفين العنيفين السابقين، والناجين من الإرهاب".

في العام الماضي، بعد سنوات من التردد في فحص مواقع وصفحات ورسائل الإنترنت بحجة حماية حرية الرأي، وبعد زيادة الضغوط عليها، خاصة من حكومات في أوروبا، ومن إدارة الرئيس دونالد ترامب، أعلنت 4 شركات إنترنت أمريكية عملاقة فيسبوك، غوغل، تويتر ومايكروسوفت عن تأسيس تحالف لمسح "المحتويات الإرهابية".

وقالت الشركات الأربع في بيان مشترك، إنها "ستشارك في جهود الوصول إلى حلول تكنولوجية لمسح المحتويات الإرهابية، بالإضافة لتأسيس لجنة تنسيق، والعمل مع خبراء في الحرب ضد الإرهاب". وسمّى البيان المشترك هذه الجهود باسم "منصبة الإنترنت العالمية لمواجهة الإرهاب" (جي آي إف سي تي).

اقرأ أيضاً: هل يحمي المتصفح الخفي بـ "غوغل" الخصوصية؟

وأضافت أن الهدف هو: "الاتفاق على مجالات محددة، على نطاق عالمي، لتعاون شركاتنا مع شركات إنترنت أصغر حجماً، ومع منظمات المجتمع المدني، ومع أكاديميين، ومع حكومات، ومع منظمات دولية، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي".

ومن جانبه صرح تلفزيون "سي إن إن" أن أكثر الضغوط جاءت من دول أوروبية، خاصة ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، بعد أن شهدت هذه، خلال العامين الماضيين، هجمات إرهابية قتلت بعض مواطنيها، كما تعد ألمانيا أكثر هذه الدول تشدداً مع شركات الإنترنت.

 

 

الصفحة الرئيسية