في خطوة هي الأولى من نوعها.. "نتفليكس" تبث 32 فيلماً فلسطينياً

في خطوة هي الأولى من نوعها.. "نتفليكس" تبث 32 فيلماً فلسطينياً

مشاهدة

18/10/2021

في خطوة هي الأولى من نوعها، بدأت منصة "نتفليكس" الشهيرة، في 14 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، ببث مجموعة "قصص فلسطينية"، والتي تعرض 32 فيلماً لبعض أفضل صانعي الأفلام في العالم العربي.

 وأعلنت المنصة عبر موقعها عن "بدء عرض 32 فيلماً لبعض أفضل صانعي الأفلام في العالم العربي خلال الأسابيع القليلة المقبلة".

 وتشمل هذه المجموعة، المتاحة لأعضاء "Netflix" في جميع أنحاء العالم، بعضاً من الأفلام المميزة الحائزة على جوائز، لصانعي أفلام فلسطينيين، أو أفلام تتحدث عن قصص فلسطينية.

 وتضم المجموعة أفلاماً حائزة على جوائز أو أخرى مرشحة لجوائز وكان لها أثراً في السينما الفلسطينية، كما وتضم أيضاً؛ أعمال مخرجين مرموقين وغزيري الإنتاج مثل آن ماري جاسر، ومي المصري، ومهدي فليفل، وسوزان يوسف، ومي عودة، وفرح النابلسي وغيرهم.

 ويأتي إطلاق هذه المجموعة "تكريماً لإبداع وشغف صناعة السينما العربية، في سياق مواصلة Netflix  "في الاستثمار بقصص متميزة من العالم العربي"، وفق ما أوردت الشبكة.

 قصص إنسانية

 وتغطي المجموعة أفلاماً من أنواع درامية مختلفة ومتنوعة كما ستعرض عمق التجربة الفلسطينية وتنوعها من خلال رواية قصص تغوص في حياة الناس وأحلامهم وعائلاتهم وصداقاتهم وحبهم.

 وأوضحت نهى الطيب مديرة الاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لدى "نتفلكس" في تصريحات صحفية "نؤمن بأنّ القصص الرائعة تسافر أبعد من حدود موطنها الأصلي ويُعاد سردها بلغات مختلفة ليستمتع بها أشخاص من مختلف مناحي الحياة".

 وأضافت "نأمل من خلال مجموعة (قصص فلسطينية) أن نتمكن من تقديم هذه القصص الجميلة لجمهور عالمي، ورغم أن هذه القصص عربية بامتياز إلا أنها تنطوي على موضوعات إنسانية بحتة وسوف تترك أثرها لدى جمهور واسع في جميع أنحاء العالم وهذا هو الجمال الحقيقي للسرد القصصي، وفق ما أورد موقع "القدس".

 وتضم (قصص فلسطينية) فيلم (كأننا عشرون مستحيل) للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر والذي يعد أول فيلم قصير من العالم العربي يكون عرضه الأول في مهرجان كان السينمائي.

آن ماري جاسر

 ووصل هذا الفيلم إلى التصفيات النهائية في جوائز الأوسكارفضلاً عن فوزه بجائزة أفضل فيلم في مهرجانات "بالم سبرينغز" و"شيكاغو"، و"IFP/نيويورك" و"نانتوكيت" و"مانهايم-هايدلبيرغ".

 وتضم المجموعة أيضاً فيلم (يدٌ إلهية) لإيليا سليمان، الحائز على جائزتين وترشيحاً في مهرجان كان السينمائي، إضافة إلى فيلم (3000 ليلة) للمخرجة مي المصري، و(عودة رجل) لمهدي فليفل، و(العبور) لمي عودة، وأعمال نخبة من المخرجين المرموقين وغزيري الإنتاج مثل مي المصري، سوزان يوسف، فرح النابلسي، والعديد غيرهم.

 وستضم أيضاً (قصص فلسطينية) أفلام موجودة بالفعل على منصة نتفليكس، مثل فيلم "الهدية والمر والرمان"، و "إن شئت كما في السماء". وتمت إضافتها إلى المجموعة ليسهل الوصول إليها.

 فخر فلسطيني

 ولم يكن يتوقع المخرج الفلسطيني أمين نايفة أن يكون لفيلمه القصير "العبور" جمهوراً عريضاً، اليوم بعدما اختارت منصة نتفليكس فيلمه ليكون ضمن (قصص فلسطينية) تعاظم فخره، فهو كان شديد الفخر في الأساس لنجاحه في تجسيد معاناته الشخصية عند نقطة تفتيش إسرائيلية لزيارة جدته قبيل وفاتها في فيلم.

 وعلق قائلاً: لهذا نصنع الأفلام، لأننا نريد لقصصنا أن تسافر وأن يعرفنا الناس"، وأضاف "الآن عندما تكتب فلسطين في مربع البحث على نتفليكس سيظهر لك العديد من العناوين المختلفة للمشاهدة. قبل ذلك عندما كنت أكتب فلسطين كانت تظهر لي عناوين إسرائيلية".

 وتروي الكثير من الأفلام قصص حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

 وفي تعليق لها، قالت منتجة فيلم "العبور" مي عودة: "يسعدني أن أرى أخيراً أفلاماً فلسطينية متاحة لجمهور واسع من خلال "Netflix"، ونحن جميعاً في صناعة السينما الفلسطينية حريصون جداً على مشاركة روايتنا مع العالم من خلال إنتاجاتنا الأصيلة كبديل للتقارير الإخبارية التي قد لا تعكس وجهة نظرنا"، وفق ما ورد على الموقع الرسمي لـ "نتفليكس".

 من جانبه، علَّق الناقد الفني ومحاضر الإعلام في الجامعة العربية الأمريكية سعيد أبو معلا على هذا الحدث قائلاً إنه قبل 8 أعوام عندما انتشر مسلسل "فوضى" الإسرائيلي -الذي حاول أن يقدم العقيدة الأمنية الإسرائيلية من وجهة النظر الإسرائيلية- وشاهده نحو 300 مليون مشاهد، كان هناك تحدٍ كبير أمام الفلسطينيين في عمل اختراق على منصة مثل "Netflix".

 ويؤكد أبو معلا أهمية التواجد في منصة مثل "Netflix"، لأن التوجه العالمي وصناعة الترفيه وتقديم المرويات والسرديات من خلال الوسيط المرئي أصبح يعتمد على هذه المنصات.

 يذكر أنّ منصة  "Netflix"، تواجه اتهامات بالانحياز للرواية الإسرائيلية، لكن، يبدو أنّ هناك مزاجاً عالمياً جديداً بين المشاهدين ترافق مع أحداث الشيخ جراح ومعركة القدس التي ألقت الضوء على الرواية الفلسطينية من جديد، وهو ما دفع المؤسسات والشركات الكبرى لأن تهتم أكثر بالقضية الفلسطينية، وقد لا يكون قناعة منها بالقضية الفلسطينية، لكن لتلبية الحاجة عند الجمهور الغربي بأن يشاهد قصصاً فلسطينية.



الصفحة الرئيسية