فيروس كورونا: هل اقتربنا من نهاية الجائحة العالمية؟.. خبراء يجيبون

فيروس كورونا: هل اقتربنا من نهاية الجائحة العالمية؟.. خبراء يجيبون


05/01/2022

مع بداية العام الجديد ودخول الجائحة العالمية عامها الثالث، تبدو أخبار الوضع الصحي العالمي مُبشرة، فقد كثر الحديث مؤخراً عن وصول الوباء، الذي أنهك العالم وتسبب بملايين الوفيات، علاوة على مليارات الدولارات من الخسائر الاقتصادية حول العالم، إلى ذروته، والتي سيشهد العالم بعدها انخفاضاً حاداً في عدد الوفيات وعدد الحالات التي تحتاج الدخول إلى المستشفيات.

أوميكرون.. نهاية الوباء

وكثرت في الآونة الأخيرة تصريحات لمسؤولين وعلماء وخبراء فيروسات حول العالم تبنوا فيها نظرية جديدة مفادها أنّ متحور أوميكرون سيقضي على وباء كورونا رغم الزيادة الهائلة في أعداد المصابين.

آخر تلك التصريحات أدلت بها المديرة الفنية لهيئة الصحة العامة الدنماركية تيرا غروف كراوس، بقولها إنّ الخصائص المميزة لمسار كورونا عند الإصابة بمتحور "أوميكرون"، تعطي أملاً بنهاية الوباء.

يؤكد الدكتور حسام أبو فرسخ، استشاري تشخيص الأمراض النسيجية والفيروسية، هذه النظرية، مشدداً على أن متحور أوميكرون ما هو إلا "لقاح رباني" سيعلن انتهاء فيروس كورونا على الأرض

ونقلت صحيفة "الغارديان" عن تيرا قولها: "بينما لا يزال "أوميكرون" قادراً على الضغط على نظام الرعاية الصحية لدينا، فإنّ جميع المؤشرات تدل على أنه ينتشر بسرعة أكبر من "دلتا""، مضيفة: "قد يكون هذا ما سيقودنا للخروج من الوباء لأن "أوميكرون" يمكن أن يؤدي إلى آخر موجة من فيروس كورونا".

اقرأ أيضاً: أثار الذعر عالمياً.. كل ما تريد معرفته عن متحور كورونا الجديد "أوميكرون"

كما خلص ياشا مونك أستاذ الطب في جامعة جونز هوبكنز، التي دأبت على نشر الدراسات والأبحاث عن الفيروس خلال الجائحة، خلص في مقالة له نشرتها "ذي أتلانتيك إلى أنّ متحور أوميكرون: بداية النهاية لفيروس كورونا".

ويقول ياشا مونك "أراهن أنه مهما كان مسار أوميكرون، أو سلالات المرض المستقبلية، فإننا على وشك تجربة نهاية الوباء كظاهرة اجتماعية"، مبرراً توقعه بأنّ "أوميكرون رغم سرعة انتشاره الكبير إلى أنه غير قاتل إذ إنّ حصيلة الوفيات بسببه منخفضة".

أستاذ الطب في جامعة جونز هوبكنز، ياشا مونك: متحور أوميكرون بداية النهاية لفيروس كورونا

ويشير الكاتب إلى أنّ الزيادة الهائلة في عدد الإصابات بأوميكرون والتي لا تلقى بالمقابل استجابة قوية من الدول تمثل نهاية الوباء.

ويتوقع الكاتب أن يمنح "أوميكرون" فرصة للمجتمعات للتعامل بشكل جيد مع أي متحور جديد دون أن يسجل معدل وفيات كبير، وإحدى العلامات الاجتماعية، التي يشير إليها الكاتب، هي أنّ الناس اعتادت العيش بوجود الفيروس، مضيفاً أنّ "خطورة أي فيروس تزداد عندما يكون الناس جاهلون بها والعكس ما يحدث حالياً".

 

اقرأ أيضاً: تقرير: أفريقيا الأقل حظاً في مواجهة كورونا... وهذه المخاطر المتوقعة

بدوره، يؤكد الدكتور حسام أبو فرسخ، استشاري تشخيص الأمراض النسيجية والفيروسية، هذه النظرية، مشدداً على أن متحور أوميكرون ما هو إلا "لقاح رباني" سيعلن انتهاء فيروس كورونا على الأرض.

وخلال لقائه على "تفاعلكم"، الذي تبثه قناة "العربية "، قال أبو فرسخ إنه "منذ ظهور جائحة كورونا، وهو ينتظر ظهور ذلك المتحور (أوميكرون) الذي سينهي الوباء".

وبحسب الاستشاري، فإنّ متحور أوميكرون أصبح ضعيفاً وأصبح محصوراً في الجزء العلوي من جهاز التنفس وأصبح لا يؤثر على الجزء السفلي من الجهاز التنفسي، أي الرئة، وأصبحت أعراضه خفيفة مثل الرشح، وأصبح لا يتسبب بالتهابات رئوية.

وتوقع الخبير في الفيروسات أن تزيد الإصابات بالمتحور أوميكرون على نطاق واسع في الأيام المقبلة حول العالم، وبذلك تتحقق مناعة القطيع، مشدداً على أنّ مناعة القطيع هي السبيل الوحيد للخروج من الجائحة.

 

اقرأ أيضاً: بعدما استفادت من جائحة كورونا... كم تبلغ أرباح عمالقة التكنولوجيا في الثانية؟

وفيما ينتشر المتحور من دون رادع في أنحاء العالم، يبدو أقل خطورة مما كان يُخشى في البدء، فالعدوى الشديدة للمتحور ما زالت غير مصحوبة في الوقت الحالي بزيادة كبيرة في الوفيات.

من حاد إلى مزمن

وهناك شبه اتفاق على أنّ العالم وصل إلى ذروة الوباء التي بعدها انخفاض حدته، وأنّ هذه الفترة "الحرجة" هي الأخيرة ليتحول بعدها إلى وضع مزمن؛ إذ لن ينتهي وجود الفيروس لكنه لن يصبح "فتاكاً" كما كان قبل ذلك.

 

اقرأ أيضاً: من أجل الحصول على شهادة التطعيم... حيلة غريبة لتلقي لقاح كورونا

ويعتقد أساتذة الطب والصحة أنّ حاجة الحالات إلى دخول المستشفيات بأعداد كبيرة وارتفاع أعداد الوفيات التي كانت سمة فترات الذروة السابقة للوباء قد انتهت، وأنّ الفيروس يوشك على أن يصبح داءً أكثر منه وباءً. أي إنه ينتشر، لكنه لا يسبب أعراضاً صحية تستدعي التدخل الطارئ.

ويقول أستاذ الوقاية الصحية في "جامعة إيست أنجليا"، البروفيسور بول هنتر، إنّ "فيروس كورونا، سارس – كوف - 2، باق معنا. لكن مرض كوفيد لن يبقى".

هناك شبه اتفاق على أنّ العالم وصل إلى ذروة الوباء

ويرى خبير الأمراض المعدية في جامعة "هارفارد" ستيفن كيسلر: "سنصل لنقطة يصبح فيها كوفيد 19 مستوطناً مثل الإنفلونزا، ووقتها على المجتمع التعايش معه وفق شروط وقواعد اجتماعية معينة".

زيادة معدلات التطعيم 

أما الاستشاري في مستشفى "جامعة أوكسفورد"، الدكتور راغب علي، فيتفق مع قرب نهاية الوباء اجتماعياً لكنه يُرجع انخفاض الوفيات بسبب أوميكرون إلى ارتفاع معدلات التطعيم واكتشاف أدوية جديدة لعلاج كورونا، ويقول "يسعدني القول إن عام 2021 سيكون أسوأ ما شهدناه... فمع المستويات العالية من المناعة الجماعية وتوفر لقاحات وأدوية علاج جديدة، فإننا أفضل استعداداً بكثير"، وفق ما أوردته "الإندبندنت".

ياشا مونك "أراهن أنه مهما كان مسار أوميكرون، أو سلالات المرض المستقبلية، فإننا على وشك تجربة نهاية الوباء كظاهرة اجتماعية"

هذه النظرية يتفق معها أيضاً مايك رايان، مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، الذي يعتبر اللقاحات كلمة السر في القضاء على الوباء، ويقول "يمكن أن تنتهي المرحلة الحادة من الوباء، التي تزيد فيها حالات دخول المستشفيات والوفيات، خلال عام 2022".لكنه يرى أنّ ذلك على المستوى العالمي مرتبط بعدالة توزيع اللقاحات في أنحاء العالم.

ويضيف "نأمل أن تكون تلك نهاية (الوباء). لكننا لم نصل بعد إلى تلك النقطة. ولن يكون الطريق معبّداً للوصول إلى انخفاض معدلات المرض بشدة".

أظهرت الإحصائيات أنّ 58.2 بالمائة من سكان العالم، تلقوا جرعة واحدة على الأقل من لقاح كورونا

وأظهرت الإحصائيات أنّ 58.2 بالمائة من سكان العالم، تلقوا جرعة واحدة على الأقل من لقاح كورونا، فيما تلقى 48.3 بالمائة التلقيح بشكل كامل، مع إعطاء 9.15 مليارات جرعة على مستوى العالم، وأن 8.5 بالمائة من الناس في البلدان منخفضة الدخل تلقوا جرعة واحدة على الأقل، وفقاً لإحصائيات "عالمنا في البيانات" المتخصص في رصد نسب التطعيم.

وكان أحدث إحصاء لـ "رويترز" نشر يوم الإثنين، قد أظهر أنّ أكثر من 287.65 مليون نسمة أصيبوا بفيروس كورونا على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى 5 ملايين و786169، وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية