
في ضاحية "سين سان دوني" الفرنسية، حيث تتشابك التعقيدات الديموغرافية مع رهانات الإسلام السياسي، لم يكن انعقاد الدورة الأربعين لـ "التجمع السنوي للمسلمين في فرنسا" مجرد انتصار قانوني على قرار أولي بحظر الفعالية، بل كشف عن ملامح ما يمكن وصفه بـ "الاختراق الصامت" والناعم المستتر والخفي الذي تنفذه شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان داخل أوروبا. إذ إنّه خلف الطابع الثقافي والديني الذي حمله الحدث، والذي أقيم في معرض "لو بورجيه" بين يومي 3 و6 نيسان/أبريل الجاري، رصدت تقارير ميدانية وصحفية ما وصفته بـ "سوق للتطرف"، حيث برزت خطابات إيديولوجية متشددة حول الكتب المعروضة بما يتناقض مع خطاب التنوع الثقافي والقبول بالتعدد والديمقراطية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "أتالاير" الإسبانية، لم تقتصر المعروضات على كتب دينية أو فقهية، بل تضمنت مؤلفات تحمل مضامين مباشرة مناقضة للقيم الأوروبية، من بينها الدعوة إلى تقويض السلم الاجتماعي عبر التحريض ضد المرتدين والمثليين، وتجريد غير المسلمين من أيّ قيم حقوقية وإنسانية. ويضاف إلى ذلك الترويج لأفكار تُكرّس التمييز والعنف ضد المرأة، من خلال تبرير زواج القاصرات والدعوة إلى الطاعة المطلقة. ومن اللافت عرض مؤلفات لرموز من النخبة السياسية الإيرانية مثل المرشد الإيراني المؤسس لـ "الجمهورية الإسلامية" الإمام الخميني والمرشد الذي تم اغتياله مؤخراً خلال اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران علي خامنئي. ذلك ما كشف عن تقاطع إيديولوجي يتجاوز الانقسامات المذهبية التقليدية، ظاهرياً، لحساب مصالح التخادم السياسي بين قوى الإسلام السياسي بجناحيه السنّي والشيعي.
العزلة الشعورية مدخل للانفصالية
وأشار التقرير إلى أنّ جمعية "مسلمو فرنسا"، المنظمة للفعالية، تُعدّ وفق تقارير أمنية فرنسية امتداداً بصيغة جديدة لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، الذي كان يُنظر إليه باعتباره يقع ضمن مدار النفوذ الإخواني. ولفت إلى أنّ نشاط هذه الشبكات لم يعد يقتصر على المساجد، بل توسع ليشمل تعليماً موازياً عبر مدارس ومؤسسات تربوية تضطلع بمهام الانعزالية وتحقيق الانفصال أو "العزلة الشعورية" لدى الأجيال الجديدة في المجتمعات الأوروبية.
ويضاف إلى ذلك التمويل الخارجي عبر تدفقات مالية من قوى إقليمية تدعم الإسلاموية، ثم وفرة الغطاء المؤسساتي الأوروبي، من خلال التنسيق مع هيئات دينية مثل المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.
إذاً، يمكن القول إنّ ما جرى في "لو بورجيه" يعكس تطبيقاً عملياً لاستراتيجية "الإسلاموية الصامتة"، القائمة على مسارين رئيسيين؛ استخدام تهمة الإسلاموفوبيا لتقييد الانتقادات، عبر تصويرها كخطاب كراهية أو تمييز، ثم الاختراق المؤسسي من خلال التغلغل في المؤسسات التعليمية والرياضية والمجتمعية لإعادة تشكيل هوية المسلمين الأوروبيين وفق رؤية إيديولوجية محددة. في حين أعاد الحدث إشعال الجدل السياسي في فرنسا وأوروبا، خصوصاً بعد تصويت الجمعية الوطنية الفرنسية في كانون الثاني/ يناير الماضي لصالح دعوة الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية.
وبحسب التقرير، بدأت بعض العواصم الأوروبية تدرك أنّ التحدي المطروح لا يرتبط بالأمن التقليدي فقط، بل يمتد إلى ما تعتبره تهديداً للقيم العلمانية ونموذج الاندماج الأوروبي. إذ إنّ مواجهة الاختراق الإسلاموي الناعم لا يمكن أن يقتصر على إجراءات إدارية أو منع فعاليات، بل تتطلب مواجهة فكرية شاملة، إلى جانب دعم تيارات إصلاحية داخل الإسلام الأوروبي ترفض توظيف الدين في مشاريع سياسية عابرة للحدود.
وحذّر التقرير الإسباني من أنّ تجاهل "السموم الإيديولوجية" للقوى الأصولية المتشددة سوف يفضي حتماً إلى انقسامات اجتماعية أعمق في المستقبل.
جدل قانوني
مطلع الشهر قررت المحكمة الإدارية في باريس الجمعة السماح بعقد الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا بالقرب من باريس، وخلصت إلى أنّ الاضطرابات التي استندت إليها الشرطة لمنعه "لم تثبت". وكانت السلطات الأمنية في باريس قد أعلنت حظر الملتقى السنوي لـ "مسلمي فرنسا" في بورجيه بسبب ما وصفته بـ "خطر إرهابي كبير" وتهديدات من جماعات يمينية متطرفة، وسط توتر أمني وسياسي متصاعد في البلاد، بحسب "فرانس 24".
وكان إعلان الحظر قد أثار ردود فعل من اليسار، وفق المنصة الفرنسية، إذ ندد الأمين العام للحزب الاشتراكي أوليفييه فور بـ "ازدواجية المعايير"، بينما وصفته النائبة اليسارية المتطرفة ماتيلد بانو بأنّه "فضيحة". ويُذكر أنّ شرطة باريس كانت قد أقرت حظر تجمع سنوي للمسلمين الفرنسيين في شمال العاصمة، مشيرة إلى وجود "خطر إرهابي كبير" يتمثل في احتمال استهداف الفعالية. وتضمن قرار الحظر الصادر عن شرطة باريس الإشارة إلى خطر محاولة "جماعات صغيرة من اليمين المتطرف" عرقلة الحدث، مضيفاً أنّ الملتقى "يُعقد أيضاً في سياق دولي ووطني متوتر بشكل خاص". وأورد القرار أنّ التجمع "كان عرضة لخطر إرهابي كبير يستهدف المجتمع المسلم". واستحضرت الوثيقة محاولة وقعت قبل فترة وجيزة لتفجير مبنى مصرف "بنك أوف أمريكا" في باريس.
وأوضح ممثلو الادعاء الفرنسيون أنّ محاولة استهداف المصرف قد تكون مرتبطة بجماعة موالية لإيران، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية على خلفية الحرب في الشرق الأوسط. ولفتت الشرطة كذلك إلى أجواء الجدل السياسي المستقطب خلال الانتخابات البلدية التي أجريت الشهر الماضي. ويتزامن هذا المنع مع استعداد وزارة الداخلية الفرنسية لصياغة مشروع قانون يهدف إلى التصدي لخطر تسلل عناصر إسلامية متطرفة إلى المجتمعات الإسلامية. إذ إنّه من المقرر تقديم مشروع القانون إلى مجلس الوزراء في نهاية نيسان/أبريل، وفق ما نقلته الوزارة لوكالة الأنباء الفرنسية، مؤكدة بذلك تقريراً نشرته صحيفة (لو باريزيان).
معركة مواجهة الإخوان
تواصل الحكومة الفرنسية تصعيد جهودها لمواجهة نفوذ جماعة الإخوان، في معركة يبدو أنّها غير سهلة، تتخطى الجوانب القانونية والأمنية إلى الاستقطاب السياسي والمجتمعي بتشابكاته المختلفة والتحديات الثقافية التي تختبر تماسك المجتمع الفرنسي وتمسّ جوهر قيم الجمهورية والعلمانية. وقد ذكر تقرير لوزارة الداخلية الفرنسية بعنوان: "استراتيجية الأسلمة في فرنسا: التغلغل وإعادة التشكيل من الداخل"، أنّ هذا المسار يشهد نمواً متسارعاً وعنيفاً يبعث على القلق، خصوصاً في ظل الاعتماد على "استراتيجية منظمة وممنهجة تستخدم الأدوات الديمقراطية والاجتماعية نفسها التي يدّعي خصومها الدفاع عنها".
ومع تصاعد القلق الرسمي، انتقلت باريس من مرحلة "المراقبة واليقظة" إلى مرحلة "المواجهة السياسية والمؤسساتية"، بحسب ما يقول الباحث والمحلل السياسي المقيم في باريس شيار خليل، لافتاً في حديثه لـ (حفريات) إلى أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا في خطوة غير مسبوقة قبل فترة إلى اجتماع لمجلس الدفاع لبحث تمدد، ليس فقط الجماعة الأم للإسلام السياسي، وإنّما تعميم خطابها في دوائر مؤسساتية عديدة خصوصاً بالمجتمع المدني والتعليم، الأمر الذي تهدف من خلاله الإسلاموية إعادة صياغة قيم المجتمع بخلاف قيم الجمهورية واللائكية الفرنسية عبر تعزيز الثقافة المتشددة دينياً، وفي صيغة ضيقة وفئوية داخل المؤسسات التعليمية.
وبالعودة إلى التقرير الفرنسي، فإنّ جماعة الإخوان الإرهابية تعمل على تشكيل "مجتمع مضاد"، أو ثقافة الهامش التي تتبنّى قيماً راديكالية ومحافظة، مع تركيز خاص على الأجيال الشابة والمدارس الخاصة لإعادة تهيئة الشروط كافة التي يتم من خلالها توليد جيل طائفي ومنغلق، ويقف على النقيض من المجتمع وتنوعه وقيمه وثقافته، ويتصدى بعنف لسياساته. ومن بين المؤسسات التي أشار إليها التقرير، المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية في مدينة شاتو شينون، الذي وصفه بأنّه مركز محوري في هذا التحول. وقال: إنّ المعهد، الذي أسسه اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا ويحظى بتمويل من قطر والكويت، لا يقدّم تعليماً أكاديمياً فقط، بل يروج أيضاً بحسب التقرير لمنهج إيديولوجي يتضمن أفكاراً عن الجهاد ومعاداة السامية وعدم المساواة بين الجنسين.
ولم يقتصر الأمر بحسب التقرير على التعليم، بل امتد إلى شبكات النفوذ والتمويل، مشيراً إلى أنّ منظمات مثل "مسلمو فرنسا" و"اتحاد شباب المسلمين في أوروبا" باتت حاضرة بقوة في الفضاء العام، من خلال المشاركة في المجالس البلدية ومجالس المدارس وغيرها من الأنشطة المدعومة من المال العام.
ولهذا يناقش البرلمان الفرنسي مقترحات لتعزيز الرقابة على تمويل المنظمات الدينية، وفرض مزيد من الشفافية على مصادر الأموال الأجنبية، خصوصاً القادمة من دول قد تدعم مبادرات سياسية ذات طابع إسلامي، وفق خليل، بهدف معالجة الاختراقات التي تجري، وعدم تعميم القيود القانونية والإجراءات السياسية الجديدة على المسلمين كافة في إطار الوصم، حيث إنّ القضية ليست دينية، وإنّما هي مجموعة تحديات ثقافية وسياسية وأمنية معقدة.
اللعب على وتر الدين
ولفت خليل إلى بعض رجال الدين في فرنسا المرتبطين بالقوى الإسلاموية، مثل عميد مسجد باريس الكبير شمس الدين حفيظ، الذي يلعب على "الوتر الديني ليضاعف من درجة الاستقطاب والشحن في إطار أدوار تعبوية مشبوهة"، وقد سبق له أن قال إنّ إجراءات الحكومة الفرنسية بخصوص مكافحة الإسلام السياسي قد تتحول إلى ذريعة للتمييز ضد المسلمين بالكليّة، وهو ما قد يعزز خطاب المظلومية والانفصال.
ويؤكد الكاتب والباحث السياسي المقيم في فرنسا لـ (حفريات) أنّ إعادة السماح بتنظيم "تجمع مسلمي فرنسا" في ضاحية "لو بورجيه" بقرار من القضاء الإداري لم تكن مجرد مسألة إجرائية، بل كشفت عن توتر عميق داخل النموذج الفرنسي بين منطق القانون ومنطق الأمن. فبينما بررت السلطات قرار المنع بمخاوف من تهديدات محتملة في سياق أمني حساس، جاء الحكم القضائي ليؤكد أنّ هذه المخاطر لم تثبت بشكل كافٍ، وأنّ تقييد حرية التجمع لا يمكن أن يقوم على افتراضات أو نوايا غير موثقة، وهو ما يعيد تثبيت مبدأ أساسي في دولة مثل فرنسا حيث تُعدّ الحريات العامة جزءاً من البنية الدستورية لا يمكن تجاوزها بسهولة.
غير أنّ هذا الحسم القانوني لا يُنهي النقاش، بل يفتحه على مستوى آخر أكثر تعقيداً، وفق المصدر ذاته، ويقول لـ (حفريات): إنّ المعضلة لا تتعلق فقط بفعالية تنظيم حدث من عدمه، بل بالسياق الأوسع الذي يتحرك فيه، حيث تتزايد في السنوات الأخيرة المخاوف من صعود أنماط "النفوذ الناعم" المرتبطة ببعض تيارات الإسلام السياسي، وعلى رأسها تلك التي تنسب فكرياً أو تنظيمياً إلى جماعة الإخوان. هذه التيارات لا تعمل بالضرورة خارج القانون، بل غالباً ما تستفيد من فضاء الحريات نفسه، عبر العمل الجمعياتي، والتعليم، والخطاب الحقوقي، وهو ما يجعل التعامل معها قانونياً أكثر تعقيداً.
ويردف: "لم يعد خافياً الترابط بين هذا النفوذ الإخواني بشبكات أوسع أو تقاطعات ظرفية مع قوى إقليمية مثل إيران، خصوصاً في ما يتعلق بمواجهة النموذج الغربي أو توسيع مجالات التأثير الثقافي. هنا يظهر التناقض بوضوح كما حدث مع قرار القضاء، فالدولة ترى مؤشرات مقلقة لكنّها لا تستطيع إثباتها وفق المعايير القضائية، في حين يفرض القانون قيوداً صارمة على أيّ إجراء استباقي لا يستند إلى وقائع ملموسة. هذه الفجوة تخلق مساحة يتحرك فيها الفاعلون من القوى الإسلاموية بمرونة، مستفيدين من حماية القانون، وفي الوقت نفسه تثير قلق المؤسسات الأمنية التي تتعامل مع المخاطر بمنطق الاحتمال لا الإثبات".
ويستند القلق الحكومي إلى تقديرات تشير إلى تضاعف عدد المنتمين إلى جماعة الإخوان في فرنسا بين عامي 2019 و2023، من 50 ألفاً إلى 100 ألف شخص.
بالتالي، يمثل النقاش الفرنسي المتصاعد حول جماعة الإخوان الذي يتجدد بين الحين والآخر نقطة تحوّل لافتة في مقاربة أوروبا لملف الإسلام السياسي، إذ لم يعد الجدل محصوراً في دوائر أمنية ضيقة، بل انتقل تدريجياً إلى مستوى المؤسسات التشريعية وصناعة القرار، وسط إعادة تقييم شاملة لطبيعة حضور الجماعة داخل البنى الاجتماعية والدينية في عدد من الدول الأوروبية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_1.png.webp?itok=GdF3CrIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_1_0_0.jpg.webp?itok=WVl1JxX7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD_1.png.webp?itok=JBSeA7zX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_23_4_0_0.jpg.webp?itok=bPBOwBzc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_4_3_0.jpg.webp?itok=Bj4HTJv3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_4_0.jpg.webp?itok=6HVSoHNj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=dHKWt2qF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%B1_0.jpg.webp?itok=0jG2IJns)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_32_0_2_1.jpg.webp?itok=HaSySVg9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_2_13.jpg.webp?itok=fnJS8BI3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GettyImages-1069812660.jpg.webp?itok=NgC245pF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_0_1.jpg.webp?itok=Ch9rKTwg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_128_0_0_1_1_0.jpg.webp?itok=7ZsQVkjn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10.jpg.webp?itok=2kE147__)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Why-does-Iran-continue-targeting-Gulf-states.jpg.webp?itok=89J-PyZD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_18_0_0_1_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=I7n-nGbk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)