
صعود أحمد الشرع /الجولاني إلى واجهة السلطة في سوريا لم يكن حدثاً عابراً، ولا تحولاً محلياً محضاً كما يروّج له وفق سردية هذه السلطة المؤقتة، وبأنّهم من "حرروا"، وبالتالي هم من سيقررون مصير سوريا. فخلف الكواليس كانت شبكات دولية (بريطانية وأمريكية) تتحرك بصمت، تدير حوارات، وتعيد تأهيل قيادات ميدانية، وتفتح قنوات اتصال لا يعلم عنها معظم السوريين شيئاً. وفي قلب هذه العملية يبرز اسم جوناثان باول، الرجل الذي خبر التفاوض مع الجماعات المسلحة حول العالم، وأتقن هندسة عمليات الانتقال السياسي من العنف إلى السلطة عبر منظمته غير الحكومية (إنترميديات)، مقرّها لندن ، بدأ مسارًا سرّيًا مع شخصية كانت تُعرف سابقاً باسم "أبو محمد الجولاني"، قبل أن يتحول إلى أحمد الشرع، في واحدة من أكثر التحولات إثارة للجدل في تاريخ الصراع السوري.
ومع الحديث عن دور غربي، وبريطاني تحديداً، يتجاوز الوساطة إلى إعادة تشكيل نظام إقليمي جديد، تبرز أسئلة ملحة: هل كان صعود الشرع مشروعاً خارجياً؟ ثم ماذا تريد بريطانيا من سوريا؟ وهل تمهد هذه الاستراتيجية لمستقبل فيدرالي أو لا مركزي تدعمه لندن وواشنطن معاً؟
هذه المقالة تحاول تسليط الضوء على بعض الخيوط الخفية لهذه اللعبة الكبرى بعد مرور عام على سقوط الأسد نتيجة توافق بين عدة جهات دولية.
من اللقاءات السرّية إلى إعادة رسم المشهد
عندما كشف السفير الأمريكي لدى دمشق بين فترة2014-2011 السيد روبرت فورد في تموز (يوليو) العام الفائت عن لقائه مع أبو محمد الجولاني في إدلب منذ 2023 عبر دعوة منظمة بريطانية غير حكومية متخصصة في حل النزاعات لم تكن سوى البداية في معرفة خيوط العلاقات السرّية لأكثر من جهة مع تلك الجماعة، الذي كشف عنه موقع (إندبندنت عربية) وصحيفة (ميل أون صنداي)، وأنّ تلك المنظمة غير الحكومية كانت (إنترميديات) ورئيسها جوناثان بأول الذي أسس هذه المنظمة عام2011. وليس مصادفة أن يتم اختيار هذا الشخص للقيام بمثل هذه المهام السرّية للحوار وإدارة عمليات التواصل بصفة غير حكومية، ويعود ذلك إلى تجربته الطويلة في إدارة مثل هذه العلاقات في مناطق صراعات متعددة حول العالم. وفي هذا السياق، لمعرفة المزيد عن تجربة جوناثان بأول، لا بدّ من العودة إلى كتابه (Talking to terrorists ـ الحوار مع الإرهابيين)، الذي يقول فيه: "أقنعتني تجربتي في أيرلندا الشمالية أنّه لا يوجد صراع غير قابل للحل"، وكان يشغل في تلك الفترة صفة كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وكان يتواصل مع زعماء الجيش الجمهوري الأيرلندي الذين كانوا في صراع مسلح مع الحكومة. ورغم ذلك فإنّه يقرّ في كتابه بأنّ المفاوضات مع الإرهابيين ليست أمراً سهلاً، وهو الذي اختبر مرارة أن يكون هو نفسه ضمن ضحاياه حيث أصيب والده برصاصة الجيش الجمهوري الأيرلندي عام 1940 ، وكذلك كان أخوه الأكبر على قائمة الاغتيالات المطلوبة لديهم لمدة (8) سنوات، ولهذا يضيف في كتابه: "لم أكن دائماً أفضّل هذا النوع من الحوار، وعندما التقيت بجيري آدامز ومارتن ماغينيس -قيادات في الجيش الجمهوري الأيرلندي- أول مرة، رفضت مصافحتهم"، ليعود بعدها بسنوات مقتنعاً بعدم جدوى ذلك، وبأنّه يتأسف على ذلك، ليؤكد مرة أخرى أنّ الحوار هو الحل.
حضور بريطاني هادئ خلف المشهد
في عام2011 عندما أسس جوناثان باول منظمة (إنترميديات)، كانت سوريا قد دخلت في أتون حرب أهلية، وعلى الرغم من بروز الدور الأمريكي في هذا الملف إلا أنّ بريطانيا وعبر المنظمات غير الحكومية كانت حاضرة بسرّية في منطقة الصراع بالتنسيق مع حليفتها واشنطن، وتحديداً مع مستشار وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، وذلك "للبحث عن قنوات للتواصل بين تلك الجماعات". وهذا النمط من العمل شائع لدى منظمات تعمل في مناطق نزاع بالتنسيق مع وزارات الخارجية.
وبما أنّ المبدأ الأساسي في العلاقات الدولية أنّها تُبنى على المصالح المشتركة ووفق نظرية الواقعية الجديدة، فليس مستغرباً استخدام مثل هذه الجماعات، حتى وإن كانت متطرفة مثل هيئة تحرير الشام، كأدوات في الضغط على الأنظمة القائمة مثل نظام الأسد. فعندما أطلق صراح الجولاني من سجن "بوكا" في العراق عام2011 بدأ بقطع علاقته مع القاعدة، وذلك بتأسيس جبهة النصرة بفرعها السوري، التي تحولت فيما بعد إلى جبهة تحرير الشام وهيئة تحرير الشام، وأعلن عن قيام إمارة إدلب عام 2015 . وبالرغم من أنّ الترويج العلني لأمير هيئة تحرير الشام في الإعلام بدأ منذ عام 2017 إلا أنّ التفكير بتوقعات السيناريو الذي يكون فيه أبو محمد الجولاني "وهو اسمه المفضل قبل أن يتحول إلى أحمد الشرع"، البديل المنتظر لبشار الأسد، إلى أن جاءت أحداث السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023 التي وفقها تغيرت استراتيجية إسرائيل في التعامل مع ما يهدد أمنها القومي حسب المسؤولين الإسرائيليين، والتي بدأت مشروعاً يهدف إلى تغيير خريطة التموضعات السياسية والجغرافية السياسية لمنطقة الشرق الأوسط، وذلك بإخراج إيران وأذرعها العسكرية من المنطقة، والقيام بهندسة سياسية جديدة وفق منطق المنتصرين في الحروب كما جرى ويجري العمل به، وبالتالي كان اختيار جماعة سنّية كهيئة تحرير الشام لمواجهة الحلف الشيعي الذي تقوده إيران. طبعاً كل هذا حصل بالتنسيق مع واشنطن ولندن وعواصم أوروبية تتقاطع مصالحها السياسية في المنطقة، وهنا يمكن الإشارة إلى الدبلوماسية الناعمة لبريطانيا في الحضور الفعال ضمن المشهد السوري بعيداً عن ضجيج الإعلام بحثاً عن حضور ونفوذ أكثر فعالية في منطقة غرب آسيا، وسوريا تحديداً، ضمن استراتيجية رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر وحكومته في مواجهة النفوذ الروسي هناك بعد إخراج ايران وأذرعها العسكرية من تلك المناطق.
من رفع التصنيف الإرهابي إلى بلورة نظام جديد
وبالفعل كانت المملكة المتحدة من أوائل الدول التي أرسلت وفوداً إلى دمشق وصلت إلى مستوى الخارجية، واستقبلت وزير الخارجية السوري، ورفعت اسم هيئة تحرير الشام من لوائح الإرهاب. وهنا من جديد يتم تداول ودور السيد جوناثان بأول الذي أصبح مستشاراً للأمن القومي لحكومة كير ستارمر، بعد أن استقال من رئاسة منظمة (إنترميديات) قبل حوالي شهر من سقوط سلطة بشار الأسد.
وعلى الرغم من الحضور الغربي المبكر والمؤثر في سوريا عبر التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش مع الحليف اللوجستي الكردي وقوات سوريا الديمقراطية، إلا أنّ هذا الدور، سواء الأمريكي أو البريطاني، بدأ يدخل في حيز الاستراتيجية الطويلة الأمد في رسم ملامح شرق أوسط جديد قد يلوح في الأفق، وهذا ما يدفع إلى إمكانية رسم خرائط جديدة تناسب حجم هذه التغييرات والتموضع الجيوسياسي. وليس مصادفة أن يجري الحديث عن انتهاء صلاحية سايكس-بيكو، أو الحديث عن فشل أنظمة الحكم المركزية في ضمان الاستقرار، التي شكّلت تهديداً لأمن العديد من الدول، ومنها إسرائيل، وأنّ الذهاب إلى تطبيق الحوكمة بالنماذج الفيدرالية قد تكون أكثر خدمة في تحقيق المصالح والاستقرار والسلام المستدام في المنطقة. وفي الحالة السورية يبدو أنّ لندن وواشنطن تسيران وفق سيناريو النموذج اللّامركزي أو الفيدرالي في الحكم، لأنّه سيكون الأكثر انسجاماً لتحقيق شروطها هناك، سواء المتعلقة بالتفاهمات الأمنية بين إسرائيل وسلطة الشرع أو طبيعة الحكم التشاركي في سوريا، ودستور يضمن حماية الأقليات وبقية المكونات في سوريا، إضافة إلى المطلب الأهم في المشاركة ضمن جهود التحالف الدولي لمحاربة داعش والإرهاب في سوريا، وهذا بدون شك لن ينجح في ظل دولة مركزية أحادية البنية، التي تسعى إليه سلطة الشرع، خاصة إذا كانت من لون عرقي وطائفي واحد، وبالتالي فإنّ نموذج النظام التشاركي في الحكم أي اللّامركزي- الفيدرالي يتقاطع مع متطلبات ورؤية العديد من السوريين أنفسهم الذين تخلصوا من حكم الأسد، والراغبين في تجاوز النظام الاستبدادي والدكتاتوري، وبناء صيغة تشاركية لنظام سياسي جديد تضمن الاستقرار والسلام المستدام.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5yU73-8ndXvkixaA3c0ONZeCbnxvmHeu7SphNKVHarvQkdEytdegUPDV9Je2USEGtGAR59JOT2JMxLV69dJ19nai0rtIFqUVQlari8I-M2baG-mLDrHhEtrk93ianT5bxQA2nGCpYJpPtYQ5WOtj066UX6lV74wZYrUUC8hUZmXzhZFdTbLqAkjKWIBrD729.jpg.webp?itok=6S0OKVWK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0.jpg.webp?itok=h1lHdffV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gVzdl2uVJ-yYJ5YhptNRIP9h19mku-ry0iY9zBsS61mTENsoUJCUDZ7IelA_6jeeklJjdOffwluzL0o8awDujBzr4F4_JnqoFpLQu3rD94ikkjpYTPkMeX9cjYPpq24eEJFhW9cs0mW3J6531Vmjozt5hX-icMJChobgb7E35I_HAien9iDZH8_WgG_vJsLn.jpg.webp?itok=11mi8v6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uOAZO93HrNAmgl6fQmjuFFg7IVwAXElbOPGfF1S38cRNtXzaCXRiH9qh88-Jbv0UeJMutwYKO3j12gd7ut_Q_dY8ShDpMKItMRrhAsWwaR8y03NEqE6kXVPWo9mqZ_r2_RG5fKqlM8qyTQSEJsOn72DOSbfA3bI34bVougz742Q5mE3UivTRU8ix-d-CCzG4.jpg.webp?itok=gnCOG0LF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_2_2_0.jpg.webp?itok=qqnlsSE8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4_132_0_0.jpg.webp?itok=5ZsfnmFb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Anasaltikriti.jpg.webp?itok=IQeqbbI2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%AF%2022_1_0.jpeg.webp?itok=vKSlcpGF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_6_0_0.jpg.webp?itok=5xBHwzOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=jEJJb5LN)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=qCize2ZA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_117_1.jpg.webp?itok=jVAkyp0D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_3_0_0_0.jpg.webp?itok=hf_LUJ34)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=wWhYK1E0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0_0.jpg.webp?itok=N5QmyRc4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5_0.jpg.webp?itok=0dj98rvZ)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

