شبكات تمويل عابرة للحدود.. كيف حافظت الأذرع الإعلامية للإخوان على نشاطها في تركيا وأوروبا؟

شبكات تمويل عابرة للحدود.. كيف حافظت الأذرع الإعلامية للإخوان على نشاطها في تركيا وأوروبا؟

شبكات تمويل عابرة للحدود.. كيف حافظت الأذرع الإعلامية للإخوان على نشاطها في تركيا وأوروبا؟


28/07/2026

تواصل شبكات التمويل المرتبطة بجماعة الإخوان إثارة اهتمام الباحثين والجهات الرقابية، مع تزايد الحديث عن الآليات التي اعتمد عليها التنظيم الدولي لتمويل منصاته الإعلامية في الخارج، خاصة تلك التي اتخذت من تركيا وعدد من الدول الأوروبية مقرات لها، في ظل تصاعد الرقابة المالية التي دفعت العديد من هذه المنصات إلى تقليص نشاطها أو التوقف عن العمل.

وبحسب ما أوردته "الوطن"، اعتمد التنظيم الدولي للإخوان على منظومة تمويل معقدة تقوم على توزيع الموارد المالية عبر شبكات من الشركات والاستثمارات والكيانات الاقتصادية، بما يضمن استمرار الإنفاق على المنصات الإعلامية والأنشطة الدعائية بعيدًا عن قنوات التمويل التقليدية، مع الاستفادة من تعدد مصادر الدخل واختلاف الدول التي تنشط فيها تلك الشبكات، وهو ما جعل تتبع حركة الأموال أكثر تعقيدًا.

في السياق، أكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة منير أديب أن التنظيم الدولي للإخوان اعتمد لسنوات على شبكة مالية عابرة للحدود تقوم على تنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد على قناة واحدة، موضحًا أن جانبًا من هذه الموارد كان يُوجَّه لدعم المنصات الإعلامية التي اتخذت من تركيا وعدد من الدول الأوروبية مقرات لها، باعتبارها إحدى أهم أدوات التأثير السياسي والإعلامي للتنظيم.

وأشار أديب إلى أن تعدد مصادر التمويل، سواء عبر استثمارات أو تبرعات أو شركات وكيانات اقتصادية، صعّب مهمة تتبع حركة الأموال، إلا أن تشديد الرقابة المالية في عدد من الدول الأوروبية خلال السنوات الأخيرة أسهم في تضييق الخناق على كثير من هذه الشبكات، وهو ما انعكس على أداء عدد من المنصات الإعلامية التي واجهت أزمات تشغيلية وتقليصًا في الإنفاق، وصولًا إلى توقف بعضها عن العمل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه عدة دول إلى تشديد الرقابة على مسارات التمويل العابر للحدود، مع تنامي المخاوف من استغلال الشركات والكيانات الاقتصادية والواجهات الاستثمارية في دعم أنشطة تنظيمات عابرة للدول، الأمر الذي دفع السلطات إلى توسيع نطاق المراجعات المالية وتعزيز آليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.

ويرى متابعون أن الضغوط المالية المتزايدة باتت تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه التنظيم الدولي للإخوان، بعدما أسهم تشديد الرقابة على شبكات التمويل في تقليص قدرة الجماعة على دعم منصاتها الإعلامية والحفاظ على نشاطها الخارجي، في مؤشر يعكس انتقال المواجهة مع التنظيم من المسارات الأمنية إلى استهداف بنيته الاقتصادية ومصادر تمويله، باعتبارها أحد أهم روافد استمراره وتحركاته خارج الحدود.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية