زلزال برلماني في ألمانيا... عواصم أوروبا تطلق راداراتها لملاحقة الإخوان

زلزال برلماني في ألمانيا... عواصم أوروبا تطلق راداراتها لملاحقة الإخوان

زلزال برلماني في ألمانيا... عواصم أوروبا تطلق راداراتها لملاحقة الإخوان


20/06/2026

تتأهب القارة الأوروبية لتدشين مرحلة جديدة من المواجهة التشريعية والأمنية ضد تنظيم الإخوان المسلمين وشبكات الإسلام السياسي، عبر حزمة قوانين وصفت بالصارمة لتجفيف منابع التمويل وتفكيك الواجهات المدنية والخيرية التي تغلغل من خلالها التنظيم عقوداً طويلة.

وكشف مصدر من داخل البرلمان الألماني "البوندستاغ" لوسائل إعلام عربية عن تحركات تشريعية مكثفة لصياغة مشاريع قرارات تهدف إلى تضييق الخناق على الشبكات المالية المعقدة للإخوان في ألمانيا وعموم القارة الأوروبية، عبر سد الثغرات في قوانين العمل الأهلي والجمعيات التي استغلتها الجماعة لتمرير الدعم المالي.

ووفقاً للمصدر البرلماني، فإنّ المقترحات المطروحة تتضمن آليات رصد وتتبع "براديغما" الأمن الناعم، من خلال تحويل البيانات إلى مركز متخصص يتولى تحليلها وبناء توصيات لتصنيف الكيانات الإرهابية.

وتضع التقارير الأمنية اسم القيادي البارز في التنظيم الدولي، إبراهيم الزيات، في مقدمة الشخصيات المرتبطة بملفات تمويل شبكات الجماعة داخل القارة، مع إشارات إلى علاقته بمنظمة "الإغاثة الإسلامية"، تزامناً مع مراقبة أصول وعقارات مؤسسة "أوروبا تراست" الاستثمارية، التي تمنح الإخوان بنية تحتية مالية مستدامة لدعم أنشطتهم.

وفي سياق متصل، حذر خبراء في العلاقات الدولية وشؤون الحركات الإسلامية من التكتيكات الجديدة للتنظيم؛ حيث تشير تقييمات هيئة حماية الدستور الألمانية (BfV) إلى أنّ الإخوان يعتمدون استراتيجية "التغلغل المؤسسي الهادئ" عبر تقليل الظهور التنظيمي المباشر، وإبراز واجهات مدنية ومجتمعية مقبولة للاندماج وحوار الجاليات، والاستثمار في الأجيال الجديدة   والتركيز على التعليم والأنشطة الشبابية والدورات الدينية لعزل الأجيال الصاعدة.

ورصدت تقارير علمية ألمانية جملة من الكيانات الواجهية النشطة في هذا الإطار، أبرزها: "الجالية المسلمة الألمانية" (DMG)، و"الشباب المسلم في ألمانيا" (MJD) ، وجماعة "ميلي غوروش"  (IGMG)، ومجلس الأئمة والعلماء (RIGD).

ولا يتوقف الاستنفار الأوروبي عند الحدود الألمانية؛ إذ تشهد إيطاليا جدلاً سياسياً وأمنياً واسعاً إثر محاولات المنظمات المرتبطة بالإخوان احتكار دور "الممثل الرئيسي للمسلمين" أمام السلطات الإيطالية، من خلال إدارة المساجد الكبرى، ومشاريع تأهيل الأئمة، والعمل الإغاثي.

ويرى مراقبون أنّ التحدي الراهن في أوروبا تجاوز فكرة "التطرف العنيف" إلى مواجهة شبكات إيديولوجية عابرة للحدود، نجحت على مدار سنوات في بناء نفوذ مالي ومجتمعي متين تحت غطاء القانون، ممّا جعل سنّ تشريعات استثنائية لقطع دابر تمويلها معركة وجودية لحماية أمن واستقرار القارة الأوروبية.

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية