رفض إخواني لقرارات الجيش السوداني... "كتيبة البراء" تُصعد ضد البرهان

رفض إخواني لقرارات الجيش السوداني... "كتيبة البراء" تُصعد ضد البرهان

رفض إخواني لقرارات الجيش السوداني... "كتيبة البراء" تُصعد ضد البرهان


14/12/2025

أطلقت كتيبة البراء بن مالك، إحدى أبرز الفصائل الإخوانية المساندة للجيش السوداني، تحذيراً من "انهيار المشروع الوطني" بعد قرارات حصر وتصنيف الجماعات المقاتلة، وهو ما أثار خلافات حادة داخل المؤسسة العسكرية.

بدأت القيادة العسكرية في السودان، منذ شهرين، إجراءات حصر وتصنيف الجماعات المقاتلة المساندة لها، بهدف تغيير وضعية مشاركتها ودمج بعضها داخل المؤسسة العسكرية. 

وفقاً لمصادر عسكرية نقلت عن (سودان تريبيون)، جاءت هذه الإجراءات تنفيذاً لقرار أصدره القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان في منتصف آب (أغسطس) 2025، ويقضي القرار بإخضاع جميع القوات المساندة لأحكام قانون القوات المسلحة، ووضعها تحت قيادة موحدة لإدارة تحركاتها، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان.

أكدت المصادر أنّ الجيش حلّ عدداً من "المتحركات" المكونة من جماعات سياسية مؤيدة، ثم أعاد تشكيلها، وعزت هذه الإجراءات إلى تداعيات ميدانية، مثل أحداث الفاشر وبابنوسة. ونفت المصادر أن تكون الترتيبات نتيجة ضغوط أمريكية أو شروط لهدنة، ووصفتها بـ "الإجراءات الطبيعية والروتينية" مع استمرار المعارك.

وثائق مسرّبة: "تصنيف سياسي" يهدد الأمن القومي

في ردّ فعل حاد، كشفت وثائق عسكرية مسرّبة منسوبة إلى كتيبة البراء بن مالك عن خلافات عميقة مع هيئة الأركان. المذكرة، المؤرخة في 9 كانون الأول (ديسمبر) 2025 وموجهة للأمين العام للحركة الإسلامية، وصفت قرارات التصنيف بـ "الكارثية". 

أدت هذه القرارات، حسب الوثيقة، إلى تقييد عمل الكتيبة ومنعها من العمل المستقل، وهو ما تسبب في "انتكاسات ميدانية"، أبرزها سقوط مناطق في غرب كردفان وخطوط الإمداد في هجليج.

واعتبرت قيادة الكتيبة أنّ التصنيف "سياسي" يستهدفها باتهامات بارتباطات خارجية، وهو ما يضعف الروح القتالية. 

وحذّرت المذكرة التي وقّعها قائد الكتيبة الإخوانية المصباح أبو زيد طلحة، من أنّ استمرار الإجراءات قد يؤدي إلى "سقوط بقية ولايات السودان"، مطالباً بإقالة رئيس هيئة الأركان ونوابه، أو إخضاعهم للتحقيق.

 ودعت إلى قيادة عسكرية بديلة "تتسم بالشجاعة"، وإلغاء القيود لاستعادة دور الكتيبة كـ "قوات صدمة" في المحاور المتقدمة.

وورد في المذكرة: "هذه الإجراءات تسببت في آثار كارثية على الأمن القومي"، وأضافت: "التباطؤ في حسم هذه الملفات قد يهدر الفرصة الأخيرة لإنقاذ ما تبقى من البلاد".

كادوقلي على الحافة: تهديدات ومناشدات للانسحاب

في تطور آخر بكادوقلي، كشفت مصادر لصحيفة (إدراك) عن خلافات حادة بين مسؤولي المؤتمر الوطني وقادة الفرقة 14 مشاة. 

وشهد اجتماع أول من أمس بحي الدرجة الثالثة تهديداً من قادة المؤتمر والحركة الإسلامية إذا استجابت القيادة العسكرية لمناشدات الانسحاب.

وتوالت الدعوات من روابط اجتماعية وقيادات إدارية في جبال النوبة لتسليم كادوقلي والدلنج للحركة الشعبية. وقال قيادي بالمؤتمر أبو البشر عبد القادر حسين: "لو خفتم من الحركة، أعطونا السلاح واخرجوا من المدينة، نحن سندافع عنها".

وقد ضمّ الاجتماع قائد الفرقة فيصل الساير، وقادة المدفعية والمدرعات، إلى جانب قياديي المؤتمر مثل الهادي أندو وصلاح زكريا. 

جذور الخلاف: قوات مساندة من نظام المؤتمر الوطني

تعود جذور الأزمة إلى اندلاع النزاع في نيسان (أبريل) 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وهو ما دفع الجيش إلى الاعتماد على جماعات مساندة تابعة لنظام المؤتمر الوطني السابق والحركة الإسلامية.

 تضم هذه القوات تشكيلات كتائب البراء، والبنيان المرصوص، والنخبة، والنبأ اليقين، إلى جانب "العمل الخاص" و"أسود العرين". وقد أسهمت هذه الفصائل في معارك حاسمة، لكنّ الخلافات الداخلية ازدادت مع الضغوط الميدانية والسياسية.

تصعيد مدني: "قمم" تُحذّر من "فخ إخواني"

في سياق متصل، أصدرت القوى المدنية المتحدة "قمم" بياناً مستنكرة دعوات الحركة الإسلامية إلى التظاهر، ووصفت "قمم" الدعوات بـ "فخ إخواني" يهدف إلى زعزعة الاستقرار وإعادة أجندة النظام البائد.

وقال عثمان عبد الرحمن سليمان في بيان صحفي نقلته صحيفة (الراكوبة): "هذه التحركات تأتي لصرف الأنظار عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق الشعب السوداني". ودعت "قمم" المواطنين إلى عدم الاستجابة، مشددة على "وحدة الصف" لمواجهة "بقايا النظام".




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية