
في خطوة تصعيدية تُعدّ الأبرز منذ سنوات ضدّ حركة النهضة الإخوانية في تونس، أعلن عدد من نواب البرلمان عن حراك جدي لطرح مشروع قانون لحلّ الحركة التي لطالما شكّلت أداة فاعلة لنفوذ الإخوان في البلاد، وسط تراجع حقيقي في نشاط الحزب، واقتطاع السلطات مرافقه الرسمية، في مؤشر جديد على نهاية دور سياسي لطالما أثّر في مسار الحكم ونظام المؤسسات.
وبحسب تقرير «اندبندنت عربية»، فإن المقترح يحمل توقيع النائبة فاطمة المسدي، ويُعرض أمام البرلمان قريباً لتجريد حركة النهضة من وجودها القانوني والسياسي، مستنداً إلى أحكام قضائية صدرت بحق قادتها، من بينها اتهامات بتسفير تونسيين إلى بؤر القتال في سوريا والعراق وتلقّي تمويلات مشبوهة.
هذه المساعي البرلمانية تمثّل «رصاصة الرحمة» المتأخرة على ما تبقى من قوة تنظيم النهضة الذي فقد زخمه وتقهقر في السنوات الأخيرة
ويأتي هذا التوجه في وقت أغلقت فيه السلطات مراكز الحركة في العاصمة تونس فعلياً، ما يجعل السلطة التشريعية في مواجهة مباشرة مع ما تبقى من شبكات تنظيم الإخوان داخل المؤسسة البرلمانية.
ويعتبر محللون تونسيون أن هذه المساعي البرلمانية تمثّل «رصاصة الرحمة» المتأخرة على ما تبقى من قوة تنظيم النهضة، الذي فقد زخمه وتقهقر في السنوات الأخيرة، ولم يعد قادراً على التأثير في مسار القرار الوطني.
ويعيد هذا التحرك النقاش العملي حول كيفية مواجهة الإخوان سياسياً وقانونياً، ويضع القوى السياسية أمام خيار تصفية وجود هذه الشبكات داخل مؤسسات الدولة.
في المقابل، يثير الحراك مخاوف من أن يُستغل إعلامياً لإعادة إنتاج خطاب «الضحية» من قبل الإخوان وأنصارهم، ما قد يُعيد زخماً ميدانيّاً محدوداً لهم، خصوصاً إذا ما ذُوّب النقاش في مناظرات سياسية شاملة حول «الحرية» و«القمع». وترى بعض الآراء أن الحلّ القانوني وحده لا يكفي، وأن مواجهة الإخوان تتطلب إستراتيجية أوسع تشمل مواجهة الفكر والتمويل والانتشار الاجتماعي، وليس فقط إلغاء الكيان التنظيمي.
المقترح يحمل توقيع النائبة فاطمة المسدي ويُعرض أمام البرلمان قريباً لتجريد حركة النهضة من وجودها القانوني والسياسي
اندبندنت عربية
وتُظهر تحليلات أن أزمات داخلية متراكمة داخل النهضة نفسها، بما في ذلك استقالات قيادات بارزة وتأسيس أحزاب بديلة، جعلت التنظيم أكثر ضعفاً وأقل قدرة على المناورة، مما يمكّن القوى المناهضة للإخوان من التسّيد في النقاش العام وتوجيه ضربة قاصمة لآخر بقايا نفوذهم في تونس.












![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%82_3_0_1_0_0_0_2.jpg.webp?itok=q3WAf0sR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/df7b21c6-2c34-41f6-818c-b305e51aae4b.png.webp?itok=z8QoLTX3)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5ef6434f-60b5-4d8e-9e50-0c7205d9ae75.png.webp?itok=hjYIPSiB)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yI3FnUfI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_137_1.jpg.webp?itok=pcYAW8xm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5.jpg.webp?itok=Ci8Js3Fa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20_0_0_0.jpg.webp?itok=YxXTGKyA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6_2.jpg.webp?itok=5M5BrpBC)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)