دراسة: نصف اللاجئين في ألمانيا يعانون أزمات نفسية

دراسة: نصف اللاجئين في ألمانيا يعانون أزمات نفسية

مشاهدة

01/11/2018

عايش لاجئون، في سوريا والعراق وأفغانستان، حروباً واقتتالاً وأحداثاً مرعبة، كانت نتيجتها مرعبة أيضاً؛ فوفق دراسة حديثة: يعاني 600 ألف من اللاجئين في ألمانيا من صدمات نفسية شديدة، وحوالي نصف عدد اللاجئين الإجمالي من صدمات مختلفة.

16% ممن شملهم استطلاع الرأي كانوا شهوداً على عمليات قتل وإيذاء وعنف جنسي أكثر من 6% ضحايا الاغتصاب

وقد أظهرت أول دراسة على المستوى الاتحادي الألماني عن الحالة الصحية للباحثين، عن الحماية في ألمانيا، وفق ما نشرت "دويتشه فيليه" عن صحيفة "تاغس شبيغل"، أول من أمس، فإنّ "ثلاثة من بين كلّ أربعة لاجئين، من سوريا وأفغانستان والعراق، متضررون نفسياً وجسدياً من الصدمات، التي تعرضوا لها جراء التجارب العنيفة والمؤلمة التي عايشوها قبل مجيئهم إلى ألمانيا".

وأفادت الدراسة بأنّ "أكثر من 600 ألف شخص من بين 1.5 مليون شخص قدموا للمرة الأولى طلبات لجوء في ألمانيا، منذ عام 2015، تعرضوا لصدمة نفسية، بل إنّ نحو 58% من هؤلاء تعرضوا لصدمات نفسية عدة مرات".

وفي استطلاع آراء طالبي اللجوء، الذي نشرت نتيجته، الثلاثاء، شركة التأمين الصحي العامة "AOK"؛ فإنّ نحو 75% من هؤلاء قالوا إنهم أنفسهم تعرضوا للعنف.

اقرأ أيضاً: أزمة اللاجئين وتبعاتها على السياسة الألمانية.. هل تطيح بميركل؟

وقد كانت معايشة الحرب السبب في تعرض 60% منهم للصدمات النفسية، بينما كان التعرض لهجمات مباشرة من قبل مسلحين، السبب في إصابة 40% بالصدمات النفسية، كما أنّ أكثر من ثلث الذين أصيبوا بصدمات عايشوا الاختطاف، أو مقتل أشخاص قريبين منهم، كما تعرض 20% منهم للتعذيب.

ثلاثة من بين كلّ أربعة لاجئين متضررون نفسياً وجسدياً من الصدمات جراء التجارب العنيفة والمؤلمة التي عايشوها

وتقول الدراسة: إنّ "16% ممن شملهم استطلاع الرأي كانوا شهوداً على عمليات قتل وإيذاء وعنف جنسي، وإنّ أكثر من 6% منهم ضحايا للاغتصاب"، وتفيد الدراسة بأنّ "تجارب العنف لها تأثير خطير على صحة المتضررين، وتزيد الأضرار النفسية والجسدية لدى هؤلاء عن الضعف، مقارنة باللاجئين الآخرين الذين لم يعيشوا مثل هذه التجارب، وظهرت علامات الاكتئاب المرضي على أكثر من خمسي المستجوب.

يذكر أنّ ألمانيا فتحت أبوابها لآلاف اللاجئين، في خريف عام 2015، وكان تفهّم الألمان لمآسي هؤلاء لافتاً جداً، إلا أنّ أحداثاً عديدة قلبت ثقافة الترحيب إلى مطالب بالترحيل.

الصفحة الرئيسية