خيانة الإخوان وإيران... السقوط في حضن "الولي الفقيه" تحت القصف والبيع في الغرف الآسيوية

خيانة الإخوان وإيران... السقوط في حضن "الولي الفقيه" تحت القصف والبيع في الغرف الآسيوية

خيانة الإخوان وإيران... السقوط في حضن "الولي الفقيه" تحت القصف والبيع في الغرف الآسيوية


03/03/2026

في وقت تمر فيه المنطقة بمنعطف تاريخي مع تصاعد المواجهة (الأمريكية-الإسرائيلية) ضد النظام الإيراني، سقطت الأقنعة في السودان لتكشف عن عمق التحالف "الإيديولوجي ـ العسكري" بين الحركة الإسلامية "الإخوان" ونظام الولي الفقيه.

وشهدت منصة (إكس) خلال الـ 24 ساعة الماضية غلياناً واسعاً عقب تداول مقطع فيديو للقيادي في الحركة الإسلامية والقيادي في كتيبة "البراء بن مالك"، الناجي مصطفى. 

وخلال إفطار رمضاني في بورتسودان، أطلق مصطفى تصريحات وصفت بـ "الاستفزازية"، مؤكداً أنّ "إيران على حق" وأنّ "دعمها واجب"، رابطاً بين الصراع في السودان والمحور الإيراني الإقليمي.

هذا التصريح لم يمر مرور الكرام؛ فقد اعتبره مراقبون سودانيون ونشطاء عرب "اعترافاً صريحاً" بارتهان قرار القوات المسلحة السودانية لأجندة الإخوان المسلمين الذين استجلبوا المسيّرات الإيرانية (مهاجر وشاهد) لتعويض خسائرهم الميدانية، ضاربين عرض الحائط بالأمن القومي العربي وعلاقات السودان بمحيطه الخليجي.

استراتيجية إخوانية مزدوجة

بينما كان الناجي مصطفى يغازل طهران من بورتسودان، كانت مصادر (حفريات) ترصد تحركات أكثر خبثاً في "دولة آسيوية" (رجحت المصادر أنّها ماليزيا أو إندونيسيا)، حيث من المقرر أن تعقد قيادات التنظيم الدولي للإخوان اجتماعات سرّية لوضع "خارطة طريق" نفعية للمرحلة المقبلة.

وتكشف المعلومات المسربة عن استراتيجية إخوانية مزدوجة تتبنّى علناً خطاباً تضامنياً "حذراً" مع إيران لاستقطاب القواعد الشعبية تحت شعار مواجهة الغرب، وتحاول سرّاً فتح خطوط اتصال مع واشنطن لتقديم الجماعة كـ "بديل سنّي" قادر على ملء الفراغ في حال انكسار المحور الإيراني، وتقديم خدمات استخباراتية مقابل رفع الحظر عن أنشطتهم في العواصم الكبرى.

حارس "المشروع الفارسي"

المفارقة المؤلمة تجلت في بيان "جبهة لندن" (جماعة الإخوان المسلمين) الذي أدان مقتل المرشد علي خامنئي ووصفه بـ "العدوان الغاشم"، بينما التزم الصمت المطبق تجاه الصواريخ الإيرانية التي استهدفت العواصم العربية (الرياض وأبو ظبي والكويت والمنامة وعمان وبغداد).

هذا الاصطفاف يفسر لماذا يتمسك "الإخوان" بإيران؛ فسقوط نظام الولي الفقيه يعني تجفيف منابع الدعم اللوجستي لكتائبهم الجهادية التي تقاتل في السودان، وفقدان "الموديل" الثوري الذي يسعون لاستنساخه عبر "دولة الكتائب" الموازية للجيش.

الغضب الرقمي: "الإخوان طابور إيراني"

تصدرت هاشتاغات مثل #الحركة_الإسلامية_تنظيم_إرهابي، و#الإخوان_طابور_إيراني، منصة (إكس)، حيث عبّر المغردون عن استيائهم من "الخيانة" الإخوانية. ووصف نشطاء خليجيون الجماعة بأنّها "المطية" التي استخدمتها طهران لخرق الجسد العربي، مؤكدين أنّ تباكي الإخوان على خامنئي يفوق تباكي "الولائيين" أنفسهم، ممّا يؤكد أنّ الخصومة بين الإخوان والدولة الوطنية هي "خصومة وجودية".

وتعيش الحركة الإسلامية السودانية وتنظيمها الدولي حالة من "العزلة الشعورية" والارتباك السياسي؛ فهم يبحثون عن قارب نجاة في طهران بينما تحترق، ويحاولون في الوقت ذاته بيع "ولاءاتهم" للغرب كبدلاء استراتيجيين.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية