خبراء: "هذه مصادر قوة الإخوان في الغرب واستراتيجياتهم المالية"

خبراء: "هذه مصادر قوة الإخوان في الغرب واستراتيجياتهم المالية"

خبراء: "هذه مصادر قوة الإخوان في الغرب واستراتيجياتهم المالية"


30/09/2025

 

تُدير جماعة الإخوان شبكة مالية معقدة في عواصم غربية وآسيوية، وصفتها تقارير وخبراء بـ "البيزنس الأسود". هذه الشبكة لا تقتصر على اشتراكات الأعضاء، بل تمتد لتشمل استثمارات تجارية وشركات صرافة وواجهات خيرية وإغاثية، تُستخدم عائداتها لتمويل ماكينة إعلامية ضخمة موجهة بشكل أساسي ضد استقرار الدولة المصرية.

 

وفقًا لشهادات خبراء في شؤون الإسلام السياسي، في حديثهم لموقع (بوابة أخبار اليوم)، يقوم الهيكل المالي للتنظيم على أعمدة متعددة، تبدأ بالمصدر التقليدي المتمثل في الاشتراكات الشهرية التي قد تصل إلى ربع دخل كلّ عضو، بالإضافة إلى التبرعات المباشرة من الأفراد. 

ويضاف إلى ذلك استغلال الجماعة لأسماء منظمات إنسانية وجمعيات تنشط في عشرات الدول لجمع الأموال تحت ستار العمل الإغاثي، قبل تحويل جزء كبير منها لخدمة أهدافها السياسية. أمّا المصدر الأخطر، فيتمثل في الاستثمارات التجارية، حيث يمتلك التنظيم محفظة مالية ضخمة تشمل شركات عقارية وبنوك وشركات صرافة، وصولًا إلى شركات متخصصة في الأوراق المالية ببريطانيا تُستخدم كغطاء لعمليات غسيل الأموال.

 

ويؤكد الخبراء أنّ هذه الأموال الضخمة تُضخ بشكل أساسي في تمويل حرب نفسية وإعلامية ضد مصر، تندرج ضمن ما يُعرف بـ "حروب الجيلين الرابع والخامس". 

 

وتتخذ هذه الحرب أشكالًا متعددة، منها تمويل منصات إعلامية موجهة مثل قنوات "الشرق، ومكملين، ووطن" في تركيا وبريطانيا، التي تعمل على بث خطاب معادٍ لمصر. كما تُستخدم الأموال في حملات سيبرانية متقدمة، تشمل تمويل "مزارع حسابات وهمية" واستخدام تقنيات "التزييف العميق" لإنتاج أخبار كاذبة وصور مفبركة، بهدف إثارة البلبلة وتفكيك الظهير الشعبي الداعم للدولة. وتمتد هذه الأنشطة لتشمل الضغط الدولي عبر تنظيم تظاهرات أمام السفارات المصرية في الخارج، واستغلال قضايا إقليمية لاستهداف صورة مصر ومواقفها.

 

وتُعتبر العاصمة البريطانية لندن إحدى أهم قواعد التنظيم الدولي، فإلى جانب القنوات الفضائية، أسست الجماعة فيها شبكة من الشركات الوهمية والمراكز البحثية والحقوقية كأذرع ضغط استخبارية. 

 

ومن الأمثلة على ذلك شركات إنتاج إعلامي مثل "Noon Multimedia" التي أنتجت أفلامًا دعائية ضد الجيش والشرطة المصرية، بالإضافة إلى مراكز دراسات مثل "المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية" الذي يُستخدم كمنصة لتصدير سرديات معادية، ومنصات حقوقية مثل "Egypt Watch" التي تعمل على ترويج ادعاءات ضد مصر في المحافل الدولية.

ويخلص الخبراء إلى أنّ المعركة ضد أنشطة التنظيم في الخارج لم تعد أمنية فقط، بل هي معركة اقتصادية وإعلامية بالدرجة الأولى. وتكمن المواجهة الحقيقية في تفكيك هذا "البيزنس الأسود" وتجفيف منابعه المالية، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل فعالة مع الجاليات المصرية في الخارج لحمايتهم من الاستقطاب، خاصة مع تزايد وعي الشارع المصري بمخاطر هذه الحملات.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية