حمدوك يعود إلى منزله تحت حراسة مشددة.. آخر تطورات الأحداث في السودان

حمدوك يعود إلى منزله تحت حراسة مشددة.. آخر تطورات الأحداث في السودان

مشاهدة

27/10/2021

أعيد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أمس إلى منزله الذي أحيط بقوة أمنية في الخرطوم، غداة اعتقاله أول من أمس من قبل الجيش الذي انقلب على شركائه المدنيين وتولى السلطة كاملة، فيما تستمر الاحتجاجات في العاصمة السودانية.

وقال مسؤول عسكري طلب عدم ذكر اسمه لفرانس برس: "تمّت إعادة عبد الله حمدوك إلى منزله في كافوري واتخاذ إجراءات أمنية حول المنزل"، ورفض المسؤول الرد على سؤال عمّا إذا كان ذلك يعني الإفراج عنه أم وضعه تحت الإقامة الجبرية.

إعادة عبد الله حمدوك إلى منزله في كافوري، واتخاذ إجراءات أمنية مشددة حول المنزل

وأكد مصدر مقرب من رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك لرويترز أمس أنّ الأخير وزوجته في منزلهما تحت حراسة مشددة، وأشارت صحيفة "السوداني" إلى "انتشار عسكري كثيف حول منزل حمدوك بعد إطلاق سراحه".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس قد أوضح أمس أنّ الولايات المتحدة ضغطت من أجل إطلاق سراح رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك وغيره من الزعماء المدنيين المحتجزين بعد سيطرة الجيش السوداني على السلطة.

انتشار عسكري كثيف حول منزل حمدوك بعد إطلاق سراحه

ومن جهة أخرى، قال قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان: "سنعمل معاً من أجل بناء السودان".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده أمس: "كان من واجبنا الوقوف مع الشعب السوداني"، وتابع: "القوات المسلحة قدمت كل التنازلات من أجل تحقيق أحلام السودانيين".

وقال: "أكدنا رفضنا سيطرة أي جهة أو حزب على السودان، والقوى السياسية هي من رفضت إعادة تجربة "سوار الذهب، وإنّ عدم الثقة بين الأطراف الانتقالية وقع بعد توقيع اتفاق السلام في جوبا"، مضيفاً: "دعمت المبادرة الأخيرة لرئيس الحكومة حمدوك".

البرهان: حمدوك كان في منزلي لحمايته من قيود فرضتها عليه قوى سياسية، ونقدم الشكر له على الفترة الماضية كرئيس للحكومة

وأوضح البرهان أنّ "قوى سياسية أرادت الاستفراد بالمشهد في السودان، وتم اختطاف مبادرة حمدوك من جانب مجموعة صغيرة، وجرى إقصاء القوات المسلحة من مبادرة حمدوك الأخيرة، ورفضت قوى الحرية والتغيير الاستماع لوجهة نظرنا".

وقال قائد الجيش السوداني البرهان: إنه "كان هناك تحريض وهجوم على القوات المسلحة، وأحد وزراء الحكومة كان يدعو للفتنة"، موضحاً أنّ "وزيراً وقيادياً في الحرية والتغيير حرّض على انقلاب في القوات المسلحة"، مشيراً إلى أنّ "المحرضين كانوا يسعون للذهاب بالسودان نحو حرب أهلية، وتم إفشال مبادرة قدمتها القوات المسلحة لمشاركة جميع القوى السياسية".

اقرأ أيضاً: "حفريات" ترصد مسار خطوات العسكريين القادمة في السودان

وتابع: "ناقشنا مع المبعوث الأمريكي سبل حل الأزمة مع القوى السياسية، وناقشت مع حمدوك حتى آخر لحظة موضوع المشاركة السياسية الواسعة".

وأوضح أنّ "استفراد مجموعة للاستحواذ على المرحلة الانتقالية أصبح مهدداً لوحدة السودان، وأنّ الجيش قام بمعالجة بعض الأزمات التي عجزت عنها الحكومة وأهملتها، واتخذنا هذا الموقف لإعادة البريق لثورة الشعب السوداني".

البرهان: قوى سياسية أرادت الاستفراد بالمشهد في السودان، وتم اختطاف مبادرة حمدوك، وجرى إقصاء القوات المسلحة

وأكد البرهان أنّ "القوات المسلحة لا تستطيع إكمال المرحلة الانتقالية منفردة، ونحتاج لمشاركة الشعب السوداني لإكمالها".

وقال: "سنحرص على أن يكون المجلس التشريعي السوداني من شباب الثورة، وسنشكل هياكل العدالة من بينها المحكمة الدستورية هذا الأسبوع، فالقوات المسلحة لن تتدخل في تشكيل هياكل العدالة، وستنجز المرحلة الانتقالية بمشاركة مدنية، ونريد أن نتفرغ لحماية السودان بعد نقل السلطة للمدنيين".

وقبل عودة حمدوك إلى منزله، قال البرهان: "حمدوك ضيف في منزلي وليس معتقلاً، وسيعود إلى بيته بعد هدوء الأمور، نقدم الشكر لحمدوك على الفترة الماضية كرئيس للحكومة".

وأضاف: "حمدوك في منزلي لحمايته من قيود فرضتها عليه قوى سياسية"، نافياً أن يكون حمدوك قد أصدر أي بيان أو تحدث لأي وسيلة إعلامية، وتابع: "من تم التحفظ عليه يتواجد حالياً في مكان لائق".

تجمع "المهنيين" يدعو إلى كسر حالة الطوارئ بحشود وفعاليات مسائية، ردّاً على قرارات البرهان

وقال: "تعهدنا للمجتمع الدولي بأننا سنقوم بحماية عملية الانتقال في السودان، وليس المقصود من قانون الطوارئ الحالي تقييد الحريات، وخدمة الإنترنت والهاتف ستعود تدريجياً، وسنلغي قانون الطوارئ بعد إعادة تشكيل مؤسسات الدولة، و"الحكومة المقبلة ستكون حكومة كفاءات، لن تشارك فيها قوى سياسية".

وفي وقت سابق، قال التلفزيون السوداني الرسمي في نبأ مقتضب: إنّ "البرهان أصدر قراراً بحل كافة اللجان التسييرية في كل مؤسسات الدولة وفي النقابات واتحاد المهنيين والاتحاد العام لأصحاب العمل القومي".

اقرأ أيضاً: ماذا يحدث في السودان؟.. آخر التطورات

وكان القائد العام للجيش السوداني البرهان قد أعلن في وقت سابق الإثنين تعليق العمل بمواد من الوثيقة الدستورية، ضمن حزمة قرارات شملت إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء.

وقال البرهان في خطاب متلفز بثه التلفزيون الرسمي أول من أمس: إنّ الجيش اتخذ تلك الخطوات بهدف حماية الثورة والبلاد، واعداً بتشكيل حكومة جديدة.

وقد واصل المتظاهرون المناهضون للحكم العسكري احتجاجاتهم في الشوارع التي أغلقوا العديد منها بالحجارة وبجذوع أشجار كبيرة.

وفي منطقة بحري بشرق الخرطوم حاولت قوات الأمن أمس إزالة المتاريس لفتح أحد الشوارع بإطلاق الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين، إلا أنّ هؤلاء أعادوا وضعها مرة أخرى.

وأحرق محتجون رافضون لقرارات القائد العام للقوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان، إطارات السيارات في شوارع رئيسية بالخرطوم، وأغلقوا عدداً من الشوارع والجسور، استجابة لدعوات التظاهر التي أطلقتها "قوى الحرية والتغيير- مجموعة المجلس المركزي".

وفي حي "جبرة" خرجت مظاهرات رافضة لحملة الاعتقالات التي قام بها الجيش، وفي منطقة "الكلاكلة" جنوبي الخرطوم انطلقت مواكب رافضة لما يسميه المتظاهرون انقلاباً عسكرياً.

وخرجت مظاهرات في "شارع الـ40" بمدينة أم درمان منذ ساعات الصباح الأولى.

 

وزارة الثقافة والإعلام السودانية: سفراء الخرطوم لدى فرنسا وبلجيكا وسويسرا يدينون إجراءات الجيش السوداني ضد الحكومة

من جانب آخر، قررت مجموعة "الميثاق الوطني" في تحالف "قوى الحرية والتغيير" رفع الاعتصام الذي كان موجوداً أمام القصر الرئاسي بالخرطوم، استجابة لإعلان حالة الطوارئ وقرارات البرهان.

بدوره، دعا تجمع "المهنيين" إلى كسر حالة الطوارئ بحشود وفعاليات مسائية، ردّاً على قرارات البرهان، وقال في بيان: "البرهان كتب نهايته بيده، وعليه الآن أن يواجه غضبة شعب حررته ثورة كانون الأول (ديسمبر) من الخوف".

وبث ناشطون على مواقع التواصل صوراً لمصابين قالوا إنهم تعرضوا لإطلاق الرصاص في محيط القيادة العامة، وبثوا مقطع فيديو يظهر كثافة إطلاق النار من قوات الجيش على المتظاهرين، وإصابة أحدهم بشكل مباشر في محيط القيادة العامة بالخرطوم.

وقال متظاهرون في محيط القيادة العامة: إنّ عناصر من الجيش أطلقوا النار على متظاهرين اقتربوا من أسوار القيادة.

اقرأ أيضاً: السودان: هل ينذر التصعيد الأخير بين المدنيين والعسكريين بموجة صراع جديدة؟

وأعلنت وزارة الثقافة والإعلام السودانية في بيان أمس أنّ سفراء الخرطوم لدى فرنسا وبلجيكا وسويسرا يدينون إجراءات الجيش السوداني ضد الحكومة الانتقالية ويعلنون تضامنهم معها.

وقال البيان الذي نقلته الوزارة عبر صفحتها الرسمية في موقع "فيسبوك" عن السفراء: "ندين بأشد العبارات الانقلاب العسكري الغاشم على ثورتكم المجيدة (...)، وندعو الدول والشعوب المحبة للسلام إلى رفضه، ونعلن انحيازنا التام إلى مقاومتكم البطولية التي يتابعها العالم أجمع، ونعلن سفارات السودان لدى فرنسا وبلجيكا وسويسرا سفارات للشعب السوداني وثورته".



الصفحة الرئيسية