
هاني سالم مسهور
لم يعد الصمت العربي إزاء سلاح الجماعات المسلحة تعبيرًا عن الحكمة، بل بات وجهًا آخر للخوف المؤسّس، ذلك الذي يتخفّى خلف أقنعة اللغة الباهتة، ويلوذ بمجاملة الخطر بدلًا من مواجهته، فحين تغدو المجازر عادة، وتتحوّل الفوضى إلى نظام بديل، يصبح السلاح العشوائي أخطر من الاحتلال، وتغدو الجماعة أكثر فتكًا من العدوّ، إنّ من يحمل البندقية خارج مؤسسات الدولة لا يملك مشروع وطن، بل مشروع نفوذ، وكل ما نراه من اليمن إلى غزة ليس سوى تعبير فجّ عن هذه القاعدة.
لم تعد حماس فصيلاً مقاومًا، بل صارت، بعد أن اختطفت غزة واستبدلت القضية بالدويلة، الجبهة الأمامية لمشروع أوسع يُعيد إنتاج كل ما حاولت الدولة العربية تجاوزه؛ منطق الجماعة لا المواطن، السلاح لا الشرعية، والولاء للولي الفقيه لا لعلم فلسطين، وبينما تنشغل العواصم العربية بترميم التوافق الدولي حول حلّ الدولتين، ترفض حماس الاعتراف بأيّ صيغة خارج خطابها الأحادي، وتمتنع عن تقديم أيّ تنازل، لا للعدو، بل لشعبها، حتى باتت غزة اليوم مختبرًا مفتوحًا لجنون مستمر، يموت فيه الناس باسم المقاومة ولا يعيشون باسم الدولة.
في الرياض، وأبوظبي، والقاهرة، تُبذل جهود مضنية لحشد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، ويجري التفاوض على صياغات تاريخية لإعادة تعريف الحق الفلسطيني في إطار سياسي جامع، مدعوم بإجماع عربي متدرج، غير أن حماس تصر على تمزيق هذا المسار، لا بخطابها فقط، بل بوجودها ذاته، فهي لا تعترف بمنظمة التحرير، ولا بالحكومة الفلسطينية، ولا بأيّ صيغة من شأنها أن تُخضع سلاحها أو تُقوّض سلطتها.
كما خرجت منظمة التحرير من الأردن في سبتمبر 1970، بعد أن تحوّلت من ضيف مقاوم إلى سلطة موازية، تحتكر السلاح وتنافس الدولة، وكما أُخرجت من لبنان عام 1982، بعدما تحوّلت المخيمات إلى كانتونات مسلّحة تُهدد الكيان الوطني الهشّ وتستدعي الاجتياح الإسرائيلي، فإن حماس اليوم تعيد التراجيديا نفسها ولكن في صيغة غزّيّة أكثر كثافة، فليست التراجيديا في الفعل ذاته، بل في عدم تعلّم الفاعل من سابقيه، وفي الإصرار على مصادرة فلسطين من بوابة الشعار، لا من بوابة الدولة، عملياً هذا ما حدث تماماً كانت غزة محررة بالكامل قبل هجوم 7 أكتوبر 2023 أما اليوم غزة ليست على وجه الأرض أصلاً.
إن البندقية حين تتحوّل إلى دولة داخل الدولة، لا تعود أداة مقاومة، بل تتحوّل إلى كيان مضاد للشرعية، كيان يختصر الوطن في فصيل، والتمثيل في قيادة مؤدلجة، ويختزل الفلسطيني في جندي يخدم مشروع الجماعة لا مشروع الشعب، وهذه ليست مجازًا لغويًا، بل واقعًا يتكرّر في حلقة متصلة من الخراب العربي: فبعد أن كانت “فتح” تتصارع مع الحسين على الشرعية، وتشتبك مع الجيش اللبناني على السيادة، ها هي “حماس” تكرّر الحكاية، ولكن هذه المرة لا تخرج من البلد، بل تُحاصر شعبها في داخله.
تدّعي التحرير وهي تغلق المعابر، وترفع راية القدس وهي تُقصي كل من لا يخضع لولايتها، تُطلق الصواريخ، لا لتفاوض، بل لتقايض، ولا لتنتصر، بل لتُعيد تموضعها في معادلة إقليمية ترسمها طهران لا رام الله، وبينما كانت منظمة التحرير، رغم أخطائها، تحمل مشروع دولة وإن بدا وهميًا في لحظاته الأولى، فإن حماس تحمل مشروع أيديولوجيا مكتفٍ بذاته، لا يحتاج اعترافًا دوليًا بل بيعة داخلية، ولا يبحث عن الدولة بل عن” التمكين”، وهي الكلمة التي تكشف النواة الحقيقية للمشروع.
غزة اليوم ليست تحت الاحتلال الإسرائيلي فحسب، بل تحت احتلال الخطاب، فلا خيار أمام سكانها إلا الصمت أو الاتهام بالخيانة، ولا صوت يعلو فوق صوت القائد، ولا موت يُحتسب إن لم يخدم الرواية، بهذا المعنى، فإن ما تفعله حماس أخطر ممّا فعلته منظمة التحرير في زمن السبعينات، فالأولى كانت تبحث عن وطن، ولو بطريقة فوضوية، أما الثانية فهي تؤسس لنظام شمولي باسم المقاومة، وتمنع الوطن أن يُولد لأنه يتناقض مع وجودها.
وحين تُقارن الحالة الغزّيّة اليوم بأيام سبتمبر في الأردن أو صبرا وشاتيلا في بيروت، تدرك أن الجغرافيا تغيّرت، لكن المعادلة لم تتبدل: سلاح خارج الدولة يعني دولة تحت السلاح، وفلسطين حين تُختطف باسم فلسطين، تصبح القضية ضد نفسها.
إن التساؤل المشروع الذي يطرحه العقل العربي اليوم ليس كيف نحمي فلسطين من إسرائيل، بل كيف نحمي فلسطين من الذين يدّعون تمثيلها، فحماس، مثل الحوثي، مثل حزب الله، مثل فصائل العراق الولائية، جميعها تنتمي إلى بنية واحدة، تعيش خارج منطق الدولة وتقتات من غيابها، هذه الجماعات لا ترى في السلاح أداة تفاوض، بل هوية وجود، ولا ترى في الدولة مشروعًا، بل خصمًا. وبالتالي فإن كل بندقية خارج المؤسسات الوطنية ليست ذخيرة في معركة التحرير، بل أداة لضمان تمدّد المشروع الإيراني.
حين يُقال إن حماس لن تُسلّم سلاحها للسلطة الفلسطينية، فذلك ليس موقفًا تكتيكيًا، بل قناعة راسخة بأن أيّ تفريط بهذا السلاح، ولو شكليًا، هو نهاية دورها، تمامًا كما أن تسليم حزب الله لسلاحه في لبنان يعني نهاية الوصاية الإيرانية، وتسليم الحوثيين للحديدة يعني إنهاء النفوذ الفارسي في باب المندب، وتسليم الفصائل في العراق لسلاحها يعني عودة العراق إلى العرب، لا إلى قم.
وإن كان من دولة عربية أدركت هذا الخطر مبكرًا وواجهته بوضوحٍ لا لبس فيه، فهي الإمارات العربية المتحدة، وحدها من وقفت على مسافة واحدة من العقل والكرامة، ورفضت منذ اللحظة الأولى التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين، أيًا كانت تسميتهم أو تمثيلهم، لم تخضع للابتزاز الأخلاقي الذي روّج له الخطاب الإخواني باسم “الاعتدال السياسي” وحتى ما يقدم على أنه “واقعية سياسية”، بل رأت أن الفكر حين يكون خنجرًا في خاصرة الدولة، لا يصلح شريكًا، ولو حمل ألف اسم، هذا النموذج الإماراتي في الحزم يجب أن يُستعاد اليوم، لا لتصنيف حماس عدوّة، بل لفهم طبيعتها كما هي، بوصفها امتدادًا فكريًا وتنظيميًا لجماعة ترى في الدولة الوطنية عائقًا، وفي السلاح ضمانة، وفي التسوية خيانة.
أما الغرب، فقد سبقنا إلى هذا التصنيف منذ زمن، حين وسم حماس كمنظمة إرهابية، في الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا وكندا وأستراليا، والسؤال الآن: كيف للعالم أن يعترف بدولة فلسطينية مستقلة، بينما يحكم جزءًا منها تنظيم لا يعترف أصلاً بشرعية السلطة؟ كيف نُقنع العالم أن يقبل بدولة، نصفها مُحتكر من حماس التي لا تُخفي تبعيتها لإيران، ولا تكترث لمطالب المجتمع الدولي، ولا ترى في المواطن الغزّيّ سوى وقود لمعركة لا تنتهي؟
نحن اليوم أمام لحظة الحقيقة، فحماس، لا إسرائيل، هي من يقف في وجه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، من يُجهض التسوية باسم السلاح، ومن يُفرّغ القضية من مضمونها عبر خنق السياسة واختطاف التمثيل، فالمقاومة ليست موتًا بلا مشروع، ولا حكمًا بلا تفويض، ولا سلاحًا بلا أفق، وحين تصبح البندقية بديلاً عن الدولة، فإن تحرير الأرض يغدو ذريعة للاستيلاء على الناس.
لقد آن لنا أن نسمّي الأشياء بأسمائها، حماس لا تُحرّر، بل تؤجّل، لا تُقاوم، بل تُقايض، لا تبني، بل تُمسك بمفتاح الخراب وتدّعي أنه مفتاح العودة، وإن كان من خلاص لفلسطين، فهو ليس في أنفاق غزة، بل في ضوء الدولة، في التمثيل الشرعي، وفي فكّ قبضة الجماعة عن مصير شعبٍ بأكمله.
العرب، إن أرادوا فعلًا إنقاذ ما تبقى من الحلم الفلسطيني، فعليهم أن يبدأوا من هنا: من تحرير فلسطين من احتلال الداخل، من الميليشيا التي تستوطن العقل العربي باسم المقاومة، بينما تُرسّخ كل شروط التبعية للخارج، وإن كان لا بد من اعتراف، فلنعترف أولًا أن العدوّ ليس فقط من يقصف، بل من يحتكر حق الرد، ومن يمنع السلام، ومن يجعل من الدم أداة سياسية في خدمة مشروع لا علاقة له بفلسطين سوى جغرافيتها.
العرب اللندنية

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_1_0_0_0.jpg.webp?itok=8vpTUa4f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_24_0_0.jpg.webp?itok=rJ5tQ7nF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0i33mbrCkQsejC9h8nytn1n_ucAPON30WeMDqkRmPicuRlOSMJILFREKB-U7rkuZ4QHDNkn1wMtc_kq0pB6VIQps9_ZsHEsdP6VNRpiuf_Dh9R51jhLoG5HjgiqPYX1m_bjkG4nJf_ZhUUuNzwUiQUjf7ccvoUZACNekGeasfT2u5-r-7f4mtY3oqdhWGk7p.jpg.webp?itok=EA0C8UZr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2_1.jpg.webp?itok=pahYLxZN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d_0.jpg.webp?itok=yy5MdzNM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.jpg.webp?itok=ZM_qmrLT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_0_0_0_1.jpeg.webp?itok=Smm6UH6B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_18_1.jpg.webp?itok=DyMvxxIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1_2_0_0_8_0.jpg.webp?itok=2RLrG6lq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d1V4NBrxNbNN5BMmWbz7Cnj4MVJVA8OlqxSjOsNg64f9CfB--9vj_6KucJQlm70UzGsNiSEzgbEk2U3vqzSWutg1tDqyb6SdhvUsXTNqEvpSQy4LWJ2A1a6bndyYZNpu6dBYarOUwJXUa4qFw397zwNcMnOYG1LGNHY11zuZYMPC4WdJVIDpwESWoHMb49uT%20%281%29.jpg.webp?itok=ByoOskcY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_2_0.jpg.webp?itok=HoKpS7ol)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XAqfmsK1bEo6l-Ge2Zhzelkz_JPw0ruqXBnr3YFu6p9zRNS_BEmdpEAMsxJz3y3jT2m-5yv8s5JHwMzMTrMrqbacdGtGyKN_QEyyVUQBnLN8V02lcEl_8N_JsRaofT3FWqv_niuH3FHHG8WYSjYvETCDsUxtYXvVVcZ57Zt9j00Yw-O7gG8XGzEqrvGgcvYH%20%281%29.jpg.webp?itok=0hHRtYRu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/se2eSzBtgtZRvochpXWXHRd8zJBTdSWUjbrvDt0HXmgf6oUX8IJbzzaVjDswDs5fNPFP8F2YCXmj1QoaVi7cvkkCLIDn4lgzNlP5Fb1m1yxn_6_MonFxDiYg9RD7QPKpOqQ76LD1Y5aT7WMJxmzBKZdrEuyHdbh_kree1NSzAlBQqGvzJiK_H5thQehOLXXq%20%281%29.jpg.webp?itok=ybPL0QY1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=woqFOs9E)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

