حقيقة العرض القطري

حقيقة العرض القطري

مشاهدة

02/12/2019

سوسن الشاعر

بعد أن انتشر خبر زيارة وزير الخارجية القطري للمملكة العربية السعودية كالنار في الهشيم وتناول الخبر جميع وسائل الإعلام بل انتشرت صورة للوحة الطيران وهي تشير إلى توقيت عبور الطائرة الأميرية القطرية المجال الجوي السعودي ووقت مغادرتها بعد ثلاث ساعات، نشر موقع «الجزيرة» الإنجليزي الخبر على استحياء إنما مبتسر!

فالخبر الأصلي الذي نشرته جريدة «وول ستريت جورنال» الأمريكية نقلاً عن «مصدر» لم تسمهِ إن وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن، زار السعودية سراً الشهر الماضي، والتقى كبار المسؤولين بالمملكة، لإنهاء المقاطعة.

ووصفت الصحيفة الزيارة بـ«الجهد الأكثر جدية» لإنهاء المقاطعة المستمرة منذ أكثر من عامين بين حلفاء الولايات المتحدة..

ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تسمهِ، قوله إن الوزير القطري قدم عرضاً «مفاجئاً» للسعودية أثناء وجوده في الرياض، وهو أن «الدوحة مستعدة لقطع علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين»، معتبراً أن الخطوة «فرصة واعدة حتى الآن لإنهاء النزاع».

في حين أن موقع «الجزيرة» الإنجليزي اكتفى بالقول إن وزير الخارجية قدم «عرضاً» دون ذكر تفاصيل هذا العرض، أي لم يذكر الموقع أن العرض هو قطع العلاقات بين قطر وجماعة الإخوان المسلمين.

وعلى قدر ما نتمنى أن يكون العرض الذي تقدمت به قطر صحيحاً لأن ذلك يعني استجابتها لمطالب التحالف الرباعي إلا أننا سنظل في حالة تشكك إلى أن ينفذ هذا القول.

قد يكون خبر الزيارة صحيحاً وهذا الذي اضطر قطر للإعلان عنه على استحياء على موقع الجزيرة بالإنجليزي ودون ذكر تفاصيل العرض، وقد نعذر الأخوة في قطر على عدم ذكر التفاصيل في الخبر الذي نشروه أو على عدم نشره بالعربي لعدم إثارة البلبلة في صفوف من تستضيفهم قطر !

وقد علق محمد الهاشمي الحامدي المذيع الأخواني المعروف «إذا صح خبر الوول ستريت جورنال عن زيارة وزير الخارجية القطري للرياض واستعداد حكومته لقطع علاقتها بالإخوان المسلمين فإني أنصح معارضي حكومات مصر والسعودية والإمارات المقيمين في قطر بسرعة تدبير منفى جديد الله غالب والخبر صحيح بنسبة تفوق 90% فتحركوا بسرعة»

إنما يبقى المحك هو التنفيذ الذي سيظل مثار شك إلى أن يتم على أرض الواقع وليعذرنا أخوتنا في قطر إن تشككنا لكثرة التعهدات ونقضها، فهل قرأت قطر المتغيرات والمعطيات التي تجري حولنا قراءة موضوعية وأدركت أن المشروع الذي كلفت بتمويله بدأ ينهار لذلك قررت التخلي عن دورها والتزاماتها تجاه الجماعات والعودة لعمقها الاستراتيجي الطبيعي؟ وهل سيترك الأمير الوالد ابنه ويحلله من التزامات هو أمضاها وقبل بها ولا ذنب للابن فيها؟ هل سيتركه حمد بن جاسم ويعفيه من دور لم يكن له يد فيه؟ رغم تشككنا إلا أننا نتمنى التعقل للأخوة في قطر، فهنا في الخليج وفي الرياض تحديداً بيتها الطبيعي ولن يسد عنه أي بيت تركي أو إيراني، وعرضها إن صح هو تخليها عن دورها في ذلك المشروع التخريبي.. اللهم اهدنا لما تحب وترضى.

عن "الوطن" البحرينية


الصفحة الرئيسية