ثورة في الطب النفسي.. تقنية للتخلّص من الحزن!

ثورة في الطب النفسي.. تقنية للتخلّص من الحزن!

مشاهدة

03/08/2020

توصلت دراسة حديثة، نشرت نتائجها مجلة "ديلي ميل" البريطانية نقلاً عن دورية "Current Biolo" العلمية، إلى أنّ التحفيز الكهرومغناطيسي للرأس يمكن أن يساعد في التغلّب على اضطرابات ما بعد الصدمة من خلال التخلّص من شعور الخوف الناجم عن الذكريات السيئة.

تساعد التقنية غير الجراحية في علاج الأفراد المصابين باضطراب ما بعد الصدمة من خلال تعديل كيفية تفاعل أدمغتهم مع ذكرياتهم المؤلمة

واستخدم القائمون على الدراسة في جامعة بولونيا الإيطالية أسلوباً جديداً يقوم بتكوين ذكريات سلبية مُحدّدة، وتوجيه المجالات المغناطيسية إلى قشرة الفص الجبهي بالدماغ.

ورصد الباحثون في اليوم التالي للعلاج التحفيزي، استجابة أقل للخوف لدى الخاضعين للتجربة، بالمقارنة مع أولئك الذين لم يخضعوا للعملية نفسها، وبذلك تساعد التقنية غير الجراحية في علاج الأفراد المصابين باضطراب ما بعد الصدمة من خلال تعديل كيفية تفاعل أدمغتهم مع ذكرياتهم المؤلمة، وفق ما أورد موقع العربية.

ويصيب اضطراب ما بعد الصدمة حوالي 1 من كل 3 أشخاص تعرضوا لتجربة صادمة، ومن الممكن أن يؤدي الاضطراب إلى الكوابيس واستدعاء الذكريات الأليمة، فضلاً عن الأرق وضعف التركيز والشعور بالذنب.

يقول عالم النفس، البروفيسور سيمون باتاغليا من جامعة بولونيا: "في كل مرة يتمّ فيها استدعاء حدث من ذاكرتنا، يوجد هناك فترة زمنية محدودة تُمكّننا من تغييرها"، موضحاً أنّ "البروتوكول الذي تمّ تطويره يستغل هذه الفترة الزمنية القصيرة ويمكنه بالتالي أن يتداخل مع عملية إعادة دمج الذكريات المنفردة".

وقام البروفيسور باتاليا وزملاؤه باختيار 98 مشاركاً سليماً لإخضاعهم للتجارب في إطار الدراسة، حيث تمّ إعطاؤهم ذكريات سيئة قبل تجريد تلك الذكريات من تأثيرها السلبي.

اقرأ أيضاً: شاهد.. أين ينام ميسي لتجنب فيروس كورونا؟

من جانبها، قالت البروفيسورة سارة بورجومانيري، التي تعمل في نفس الجامعة: "تمّ التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة مباشرة بعدئذ. تمّ التدخّل في نشاط قشرة الفص الجبهي"، مشيرة إلى أنّ ذلك كان أساسياً في عملية إعادة دمج الذكريات السلبية لأنّه يسمح للفريق بالحصول على نتائج "لم تكن ممكنة من قبل إلّا عن طريق تناول المرضى للأدوية".

وقد يكون لنتائج هذه الدراسة تداعيات حاسمة في مجالات إعادة التأهيل والطب النفسي السريري؛ إذ قد تُستخدم في سياقات مختلفة ويمكنها تولي مجموعة متنوعة من الوظائف.

الصفحة الرئيسية