توقف السياحة الروسية إلى تركيا.. ما تأثيرها؟

توقف السياحة الروسية إلى تركيا.. ما تأثيرها؟

مشاهدة

28/04/2021

طلبت مسؤولة روسية من شركات السياحة عدم حجز رحلات إلى تركيا حتى حزيران (يونيو) المقبل، وهي المدة التي علقت عندها روسيا رحلاتها إلى تركيا، بسبب معلن وهو جائحة كورونا، وتوترات سياسية يراها البعض ضمن الأسباب غير المعلنة.

هذا الطلب الذي بعثت به نائبة رئيس الوزراء الروسي تاتيانا غوليكوفا إلى شركات السياحة يشير إلى احتمال تمديد الحظر المفروض على السفر إلى تركيا، بحسب ما أوردته صحيفة "زمان" التركية. 

وكانت روسيا قد أعلنت وقف السياحة إلى تركيا من 15 نيسان (إبريل) الجاري، حتى حزيران (يونيو) المقبل بسبب فيروس كورونا.

 وقال السكرتير الصحفي للرئيس الروسي ديمتري بيسكوف: إنّ تعليق الرحلات الجوية إلى تركيا مرتبط بوباء فيروس كورونا، مشدداً على أنه ليس له أي أبعاد سياسية، قائلاً، بحسب ما أورده موقع "سبوتنيك": "العلاقات مع تركيا تتطور، الوضع مع حظر السياحة، لا علاقة له بالعلاقات الثنائية، إنه مرتبط بالوباء المستمر والوضع المتدهور، والوضع الوبائي في تركيا، وبالطبع، الشركاء الأتراك لا يمكنهم إلّا أن يتعاملوا بتفهم لقلقنا بشأن مواطنينا، في الواقع، هذه هي الشراكة". 

 وتسجل تركيا أكثر من 35 ألف حالة جديدة يومياً بفيروس كورونا، وتحتل المركز الـ6 على مستوى العالم من حيث تفشي الفيروس مسجلة أكثر من 4 ملايين إصابة. 

 ويُعدّ القرار الروسي ضربة جديدة للاقتصاد التركي، فالسياح الروس يحتلون المرتبة الأولى من حيث أعداد السياح، وقبل الجائحة في العام 2019، زار تركيا أكثر من 7 ملايين سائح روسي، وقد انخفض العدد في العام 2020 بنحو 70% في ظل الوضع العالمي للوباء، وتوقف الطيران وإغلاق الحدود. 

 

 تسجل تركيا أكثر من 35 ألف حالة جديدة يومياً بفيروس كورونا، وتحتل المركز الـ6 على مستوى العالم من حيث تفشي الفيروس مسجلة أكثر من 4 ملايين إصابة

 

 وكانت قطاعات السياحة تأمل في تحسن الأوضاع خلال العام 2021، في ظل فتح الحدود والعودة التدريجية إلى الحياة، وسيرورة عجلة السفر والسياحة على نحو شبه طبيعي، ولكنها تلقت ضربة جديدة بالقرار الأخير. 

وبالتزامن مع توقف السياحة الروسية مع تركيا إلى أجل لا يبدو أنه قريب، تستأنف السياحة مع مصر بعد توقف دام 6 أعوام، وقد سبق أن استفادت منه تركيا على نحو مباشر، عندما تحوّلت بوصلة السياحة من المنتجعات المصرية إلى تركيا.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قد صرّح بأنه سيتم إعلان استئناف رحلات الطيران في المستقبل القريب، ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن مصدر لم تسمّه  أنّ موعد الاستئناف قد يكون في النصف الثاني من أيار (مايو) المقبل. 

وأشار بوغدانوف إلى إتمام اتفاق مبدئي حول استئناف الطيران إلى المنتجعات المصرية، خلال زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى القاهرة الأسبوع الماضي، وأضاف: "كل شيء يسير وفقاً للخطة الموضوعة"، كما ذكرت وسائل إعلام روسية.

اقرأ أيضاً: صفر سياحة تدفع تركيا لاستجداء ألمانيا لرفع الحظر عنها

وتوقع مراقبون أن تحلّ مصر مكان تركيا في جذب السياح الروس، إذا ما استأنفت موسكو الرحلات الجوية المباشرة إلى مدن البحر الأحمر، وفي المقابل استبعد رئيس شركة السياحة الروسية "تيز تور" فوسكان أرزومانوف قدرة مصر على أخذ مكانة تركيا بالكامل في سوق السياحة الروسي، لأنّ جودة الخدمة والفنادق المصرية تختلف عن التركية، على حدّ قوله، في تصريحات نقلتها وكالة إنترفاكس الروسية، لكنه أشار إلى أهمية عودة السياح الروس إلى المنتجعات المصرية، لأنّ مصر وجهة سياحية طول العام وتقدّم رحلات سياحية بأسعار "معقولة يحلم بها سياحنا (الروس)"، وفق تصريحاته، بحسب ما أورده موقع إندبندنت عربية. 

إغلاق كامل 

في غضون ذلك، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فرض إغلاق تام في البلاد اعتباراً من 29 نيسان (إبريل) حتى 17 أيار (مايو)، لمكافحة الموجة الـ3 من تفشي فيروس كورونا.

 

قال أردوغان في كلمة متلفزة: يجب العمل على خفض عدد الإصابات بسرعة إلى أقل من 5 آلاف في اليوم

 

وتركيا التي يبلغ عدد سكانها 84 مليون نسمة شهدت أيضاً ارتفاع عدد الوفيات اليومية جرّاء الفيروس، والتي بلغت نحو 350، وهو رقم يتخطى أعلى معدلين سُجّلا العام الماضي، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

وربط مراقبون بين قرار الرئيس بالإغلاق ومحاولة السيطرة على الوباء، على أمل استئناف السياحة الروسية، أو وقف اتخاذ قرارات مشابهة من دول أخرى.

وقد أحصت تركيا 37312 إصابة جديدة الإثنين، وهي الأعلى في أوروبا، لكنها ما تزال أقل من ذروة الإصابات التي تم تسجيلها في وقت سابق من هذا الشهر حين بلغت نحو 60 ألفاً.

وقال أردوغان في كلمة متلفزة: "يجب العمل على خفض عدد الإصابات بسرعة إلى أقل من 5 آلاف في اليوم".

وأضاف: إنه سيتم فرض "إغلاق تام" في تركيا يلزم الناس بالبقاء في منازلهم، إضافة إلى وقف جميع الأعمال غير الأساسية.

وسيتمّ حظر التنقل بين المناطق وإغلاق المتاجر أيام الآحاد للمرّة الأولى.

 

تركيا التي يبلغ عدد سكانها 84 مليون نسمة شهدت أيضاً ارتفاع عدد الوفيات اليومية جرّاء الفيروس، والتي بلغت نحو 350، وهو رقم يتخطى أعلى معدلين سُجّلا العام الماضي

 

ويبدو أنّ هذه الإجراءات غايتها تجنب حدوث ارتفاع آخر في الإصابات خلال عيد الفطر، مع انتهاء شهر رمضان في منتصف أيار (مايو).

وتأتي هذه القيود الجديدة مع تخلف تركيا بشكل كبير عن تنفيذ خطة التطعيم المخطط لها بعد بداية سريعة في منتصف كانون الثاني (يناير).

وأعطت تركيا جرعتين لـ8 ملايين شخص، في وقت تضغط فيه على الصين لتسلم كميات من الـ100 مليون جرعة من لقاح سينوفاك التي تعاقدت معها على شرائها.

وتسلمت تركيا أيضاً أولى شحنات لقاحات فايزر، وتوصلت إلى اتفاق مع روسيا لإنتاج لقاح "سبوتنيك في" محلياً".

وبلغت حصيلة الوفيات الإجمالية الرسمية في تركيا جرّاء الفيروس 37312 حالة حتى الآن.

الصفحة الرئيسية