توقعات حول قائمة الإرهاب الأممية المرتقبة.. من هم المرشحون الجدد؟

توقعات حول قائمة الإرهاب الأممية المرتقبة.. من هم المرشحون الجدد؟


26/06/2022

تستعد الأمم المتحدة، لإطلاق نسختها المحدثة من قائمة الإرهاب الموحدة، المزمع إصدارها في تموز (يوليو) المقبل، بعد إجراء بعض التعديلات لإزالة كيانات وإضافة أخرى، في إطار مقتضيات الأمن العالمي والإقليمي وكذلك صعود بعض حركات العنف في دول أو انكماشها وتراجعها في مناطق أخرى، بحسب مراقبين. 

وخلال الأسبوع الماضي قدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تقريراً إلى مجلس الأمن، شمل مستجدات التهديدات التي تشكلها التنظيمات الكبرى في العالم، في ضوء صعود بعض الحركات المتطرفة وسيطرتها على الحكم من ناحية، وتوسيع العمليات الخاصة بعدد من التنظيمات في مناطق جغرافية جديدة، ما يمثل احتمالاً لانتشار التنظيمات في تلك المناطق، وجاء التقرير تحضيراً للتحديث المتوقع صدوره على القائمة الشهر المقبل، بحسب قناة الغد.

وتشمل القائمة بشكل أساسي تنظيمات: القاعدة وداعش وطالبان، وبعض الكيانات الأخرى والأشخاص، فيما يجري الترتيب في الوقت الراهن لإضافة شخصيات وكيانات أخرى، خاصة بعد ضبط عدد من عناصر تنظيم داعش وهو ما سمح بالتعرف على هوياتهم وأسمائهم وبالتالي سيكون من المحتمل وضعهم على هذه القائمة المرتقبة.

خالد عكاشة: هناك بعض الكيانات التي يبدو أنها على وشك استكمال ملفات الإدراج الأممي


وفي السياق، يعكف "فريق الرصد" التابع لمجلس الأمن بالأمم المتحدة، وهو المعني بتتبع سير ورصد تلك الحركات، بحسب مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية خالد عكاشة، يعكف على مراجعة التقارير الأخيرة التي صدرت في أيار (مايو) الماضي، حيث يجري التدقيق والنظر في ما لم يتم تضمينه من كيانات إرهابية في قائمة تصنيف الإرهابيين الخاصة بـ"مجلس الأمن الدولي"، خلال الفترة الماضية. 

كيف يجري الإعداد للقائمة؟

وبحسب ما أورده عكاشة في مقال تحليلي طويل حول القائمة نشره موقع المركز يوم 24 حزيران (يونيو) الجاري، تحت عنوان: "القائمة الموحدة للإرهاب.. التنظيمات والمرشحون الجدد"، يتألف المرشحون غير المدرجين في القائمة من (38 شخصاً، و16 مجموعة).

أشار الأمين العام للأمم المتحدة في إحدى توصياته، كما أوردها عكاشة، إلى أنه على الدول الأعضاء أن تنظر في جمع المزيد من المعلومات عن تلك التنظيمات ومصادر تمويلها وبؤر انتشارها، كي تساعد فريق الرصد في استكمال إدراجها على قائمة الإرهاب المقبلة.

 خالد عكاشة: من المتوقع إدراج تنظيم "أنصار بيت المقدس" المصري العامل في شمال سيناء، على القائمة باعتبار عناصره متهمين بارتكاب عديد من العمليات الإرهابية المثبتة بالأدلة والقرائن المادية والاعترافات

وبحسب التقارير المتاحة على الموقع الرسمي للأمم المتحدة، هناك مجموعة من المعايير التي يجري وفقاً لها وضع شخص أو تنظيم على هذه القوائم، أبرزها، الانتماء أو المشاركة بدعم وتمويل عمليات إرهابية، أو التخطيط لتلك العمليات والمشاركة في تنفيذها، وكذلك المشاركة مع التنظيمات الـ 3 الكبرى الموضوعة على القائمة، (القاعدة، داعش، وطالبان) لتحقيق أية أهداف.

كما يأتي في المعايير أيضاً توريد الأسلحة وما يتصل بها من معدات إليهم أو بيعها لهم أو نقلها لهم أو لحسابهم، كما يشمل ذلك أيضاً تجنيد الأفراد لهم في أي من تلك المهام المذكورة. 

أبرز المرشحين الجدد

يقول عكاشة إنّ أبرز المرشحين للإدراج القادم بحسب ما يعمل عليه فريق الرصد، هم: العراقي سامي الجبوري الموجود لدى السلطات الأمنية العراقية باعتباره النائب الأول لخليفة تنظيم داعش. والأوغندي ميدي نكالوبو، القيادي بالجماعة الإسلامية المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي الجماعة التي أعلنت ولاءها لتنظيم داعش في كافة المناطق التي تعمل بها. 

أنطونيو غوتيريش: على الدول الأعضاء أن تنظر في جمع المزيد من المعلومات عن تلك التنظيمات ومصادر تمويلها وبؤر انتشارها

ومن ضمن الأسماء، خالد باطرفي زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وهو قيادي يمني منخرط في النشاط الإرهابي منذ عقود وله عديد من الوثائق المصورة، يعلن فيها عن التنظيم وأهدافه ومخططاته المستقبلية ضد الغرب وإسرائيل، كما يزعم.

وتشمل القائمة المرشحة، وفق عكاشة، هبة الله أخوند زادة القيادي الأفغاني الأعلى لحركة طالبان، باعتبار أنّ الحركة، في ظل قيادته، استهدفت ما يزيد عن 100 مسؤول أفغاني سابق، تمكنت من تصفيتهم بالقتل المباشر، قبل أن تدور دائرة الأحداث ويعود ليظهر مجدداً في أفغانستان على صورة القيادة السياسية التي تحكم الآن.

وأيضاً عبد البراء الصحراوي وهو الاسم المتداول الآن كقيادي للفرع الداعشي بـ"الصحراء الكبرى"، ومتهم رئيسي في مجازر وقعت بالنيجر ومالي وموزمبيق وبوركينا فاسو. 

قام المرشحون للقائمة، بحسب لورين فريدريكس، بترهيب السكان المدنيين وأظهروا علاقات وثيقة مع تنظيمات القاعدة وداعش وطالبان أو أي جماعة ذات صلة

ويشير عكاشة إلى وجود بعض الكيانات التي يبدو أنها على وشك استكمال ملفات الإدراج الأممي، منها تنظيم "أنصار بيت المقدس" المصري العامل في شمال سيناء، باعتبار عناصره يخضعون للتحقيق أمام السلطات القضائية المصرية، متهمين بارتكاب عديد من العمليات الإرهابية المثبتة بالأدلة والقرائن المادية والاعترافات.

و"كتيبة ماسينا" التابعة لجماعة نصرة الإسلام في وسط مالي، المدرج زعيمها على القائمة الدولية بشخصه ووفق النشاط الذي اقترفه في منطقة الساحل والصحراء، ومعه أيضاً تنظيم "أهل السنة والجماعة" المعروف بداعش موزمبيق، وهي من التنظيمات الشرسة التي تستخدم العنف المسلح الكاسح تشبهاً بجماعة "بوكو حرام"، من القتل والذبح والترويع وخطف الإناث والأطفال أثناء غارات تدمير كامل لقرى ومناطق في شمال موزمبيق، وفق الخبير المصري. 

وبحسب لورين فريدريكس مساعدة باحثة في برنامج "راينهارد للاستخبارات ومكافحة الإرهاب" في معهد واشنطن، قام المرشحون للقائمة، بترهيب السكان المدنيين وأظهروا علاقات وثيقة مع تنظيمات؛ القاعدة وداعش وطالبان أو أي جماعة ذات صلة. 

عبد البراء الصحراوي هو الاسم المتداول الآن كقيادي للفرع الداعشي بـ"الصحراء الكبرى"

وهم يجسدون، وفق فريدريكس، الأمثلة الأكثر وضوحاً وبروزاً عن الكيانات الإرهابية التي تفي بشكل لا لبس فيه بالمتطلبات اللازمة لإدراجها في القائمة. وتجري الآن صياغة التقرير نصف السنوي للأمين العام للأمم المتحدة حول تنظيمي "القاعدة" و"داعش"، ومن المتوقع إصداره في تموز (يوليو) المقبل.

ووفق الباحثة بمعهد واشنطن تم إطلاع الدول الأعضاء بشكلٍ وافٍ في تقرير شباط (فبراير) الماضي على الأشخاص والجماعات الذين تم ترشيحهم من جانب لجنة الرصد، من بين عناصر وتنظيمات أخرى، والذين يجب أن يكونوا على الأرجح في قائمة "الأمم المتحدة" ولكن لم يتم تضمينهم في ذلك الوقت، ويفترض أن يتم إضافتهم في التقرير المرتقب.

ومن المفترض أن تضم القائمة الموحدة جميع الأفراد والكيانات الخاضعين لتدابير الجزاءات التي فرضها مجلس الأمن مثل مصادرة الأموال والوضع على قوائم التتبع وقطع الصلات الاقتصادية والتجارية مع بعض الدول.

ويتمثل الهدف من إدراج جميع الأسماء على قائمة موحدة، بحسب الخبراء، في تسهيل تنفيذ هذه التدابير، بحسب النص المنشور بهذا الصدد على الموقع الرسمي للأمم المتحدة، والخاص بإجراءات مجلس الأمن في التعامل مع المدرجين على قائمة الإرهاب.

مواضيع ذات صلة:

أضافوها أو أزالوها: عبثية رفع الجماعة الإسلامية المصرية من قوائم الإرهاب

رفع 5 جماعات من قوائم الإرهاب الأمريكية... هل تعد واشنطن سيناريو جديداً للمنطقة؟

ماذا بعد قرار مجلس الأمن إدراج جماعة الحوثي على قوائم الإرهاب؟



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا
الصفحة الرئيسية