
كشف عدد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة، في تصريحات لوسائل إعلام ليبية، أنّه تم شطب اسمي العضوين علي عبد العزيز وعبد الجليل الشاوش من سجل حضور الجلسات، استناداً إلى قرار سابق لرئاسة المجلس يقضي بتجميد عضويتهما على خلفية مشاركتهما في أعمال لجنة (4+4) التي عُقدت في العاصمة الإيطالية روما، في وقت أبدى فيه عدد من أعضاء المجلس اعتراضهم على هذه الخطوة.
وبحسب المصادر نفسها، فإنّ المجلس كان قد أصدر بياناً في وقت سابق أكد فيه أنّ العضوين المذكورين لم يُكلّفا أو يُفوّضا رسمياً لتمثيله في أيّ مسار تفاوضي أو سياسي، مشدداً على أنّ أيّ تمثيل للمجلس لا يُعتد به إلا عبر القنوات الرسمية وفي جلسات مكتملة النصاب. وأشار إلى أنّ قراره رقم (4) لسنة 2026 يحظر مشاركة أيّ عضو في ترتيبات أو مسارات سياسية دون تكليف صريح، موضحاً أنّ القرار نافذ وتم إبلاغه للبعثة الأممية.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام ليبية أنّ لجنة (4+4)، التي عقدت اجتماعها الأول في روما الأسبوع الماضي، قامت بمراسلة النائب العام الصديق الصور رسمياً لبدء إجراءات اختيار وترشيح شخصيات لتولي رئاسة المفوضية العليا للانتخابات، مع التأكيد على مراعاة شروط اتفاق بوزنيقة في عملية الاختيار. وكان الاجتماع قد خلص إلى التوصية بإعادة تشكيل المفوضية وتكليف النائب العام بترشيح رئيس جديد من بين رجال القضاء.
وشهدت جلسة المجلس الأعلى للدولة، الثلاثاء الماضي، تصريحات لرئيس المجلس محمد تكالة، الذي انتقد ما وصفه بمحاولات البعثة الأممية "تدوير الأزمة" أو إقصاء المجلس من المشهد السياسي، مؤكداً أنّ أيّ تواصل مع البعثة يتم التعامل معه على أنّه "مشاورات غير ملزمة"، وأنّ الملكية السياسية تبقى لمجلسي النواب والدولة. وأضاف أنّ ما يجري داخل أروقة البعثة "ليس في صالح توجهات المجلس"، مشدداً على أنّ تمثيل المجلس يجب أن يكون عبر قراره الداخلي، وليس عبر استدعاءات خارجية لأعضاء بعينهم.
وأشار تكالة أيضاً إلى أنّ المجلس أصدر قراراً بتجميد عضوية بعض الأعضاء بهدف حماية المؤسسة وليس استهداف أشخاص، لافتاً إلى تشكيل لجنة للتواصل مع مجلس النواب تضم 13 عضواً من مختلف الدوائر، مع توقعات بتشكيل لجنة مماثلة من جانب مجلس النواب وفق آلية مشابهة.
وفي تطور إضافي، أفادت مصادر داخل الجلسة بأنّه تم التصويت على إعادة تشكيل لجنة القوانين الانتخابية (6+6)، بحيث تتكون اللجنة الجديدة من ستة أعضاء: ثلاثة منهم من اللجنة السابقة، وثلاثة من اللجنة التي شُكّلت مؤخراً من قبل رئاسة المجلس، على أن يتم لاحقاً تحديد الأسماء والآلية النهائية للاختيار دون طرح أسماء محددة حتى الآن.
قلق داخل تيارات الإسلام السياسي من مسارات إعادة تشكيل المشهد الليبي
في هذا السياق يشير الباحث السياسي عبد الله الديباني إلى أنّ مواقف المجلس الأعلى للدولة برئاسة محمد تكالة من تحركات اللجنة والاجتماعات الدولية، ومنها اجتماع روما، تعكس حالة واضحة من القلق داخل تيارات الإسلام السياسي من أيّ مسار قد يفضي إلى إعادة تشكيل المشهد الليبي خارج دائرة نفوذها التقليدي.
ويشدد الديباني في حديثه لـ (حفريات) على أنّ قرار فصل العضوين المشاركين في الاجتماع لا يمكن قراءته فقط باعتباره إجراءً تنظيمياً داخلياً، بل يحمل في جوهره رسالة سياسية مفادها رفض أيّ انفتاح على مبادرات دولية أو محلية قد تُسرّع الوصول إلى تسوية وطنية شاملة أو استحقاق انتخابي حقيقي.
وفي هذا السياق، يلفت إلى أنّ مبادرة بولس تبدو أقرب إلى محاولة لكسر حالة الجمود السياسي وإعادة توجيه المسار نحو بناء مؤسسات موحدة وإنهاء المراحل الانتقالية الطويلة التي استفادت منها قوى متعددة داخل المشهد، وفي مقدمتها قوى مرتبطة بالإسلام السياسي.
ويؤكد الباحث الليبي أنّ الرفض المتكرر لأيّ تحركات داعمة للانتخابات أو لتوحيد السلطة التنفيذية يعكس خشية واضحة من فقدان النفوذ السياسي الذي تشكل خلال سنوات الانقسام.
أمّا فيما يتعلق بالفصيل المصطف مع رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، فيشدد الديباني على أنّ هذا التيار يتعامل بحذر شديد مع أيّ مشروع انتخابي قد يؤدي إلى تغيير موازين القوى الحالية.
ويلفت إلى أنّ استمرار الوضع الانتقالي يمنح هذا التحالف مساحة أوسع للبقاء داخل مؤسسات الدولة والاستفادة من النفوذ التنفيذي والمالي، بينما تمثل الانتخابات مخاطرة حقيقية قد تُنتج قيادة جديدة وتُنهي حالة السيطرة القائمة.
ويؤكد المصدر ذاته أنّ هذا ما يفسر المواقف المتكررة التي تتراوح بين التأجيل، ووضع الشروط، والتشكيك في جاهزية القوانين أو البيئة السياسية والأمنية.
وبالنسبة إلى الفصيل الآخر المرتبط بالمجلس الرئاسي وبعض الشخصيات المؤثرة مثل علي الصلابي، يوضح أنّه يحاول تقديم نفسه بصورة أكثر مرونة وانفتاحاً على الحلول السياسية، لكنّه في الجوهر لا يبتعد كثيراً عن الحسابات المرتبطة بالحفاظ على النفوذ داخل مؤسسات الدولة.
ويؤكد أنّ هذا التداخل يجعل المشهد الإسلامي السياسي في ليبيا متعدد الأجنحة، لكنّه يلتقي غالباً عند نقطة أساسية تتمثل في منع أيّ تغيير جذري قد يضعف حضوره في السلطة أو يعيد تشكيل التوازنات بعيداً عن أدوات التأثير التي يمتلكها.
صراع الشرعيات داخل المجلس الأعلى للدولة وانعكاساته على المشهد الليبي
ويشدد الديباني على أنّ تيارات الإسلام السياسي لعبت خلال السنوات الماضية دوراً مؤثراً في بعثرة أوراق المشهد الليبي، سواء عبر الانقسام بين أجنحتها أو عبر تعطيل مسارات التسوية كلما اقتربت من إنتاج مؤسسات مستقرة وشرعية منتخبة.
ويؤكد أنّ هذا الواقع أسهم في تكريس حالة الاستقطاب والصراع السياسي، وهو ما انعكس سلباً على الاستقرار والأمن والاقتصاد.
وفي المقابل، يلفت إلى أنّ القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية برزت كأحد الأطراف التي دفعت باتجاه استعادة مؤسسات الدولة ومحاربة الجماعات المتطرفة وفرض قدر من الاستقرار، خاصة في المنطقة الشرقية.
وشدد على أنّ أيّ مسار سياسي جاد، بما في ذلك مبادرة بولس، لن تنجح دون وجود مؤسسة عسكرية قادرة على حماية الاستحقاق الانتخابي وضمان عدم انزلاق البلاد مجدداً نحو الفوضى أو هيمنة المجموعات المسلحة.
ويختتم الديباني تصريحاته لـ (حفريات) بالتأكيد على أنّ نجاح أيّ مبادرة سياسية في ليبيا يظل مرهوناً بقدرتها على تجاوز حسابات المصالح الضيقة، والانتقال نحو مشروع وطني شامل يقوم على الانتخابات، وتوحيد المؤسسات، وتعزيز الاستقرار.
ومن جانبه، يقول الحقوقي الليبي عصام التاجوري: إنّ لجنة (4+4) تمثل محاولة واضحة لنقل الأزمة من مربع التعطيل السياسي إلى المسار الفني. ويضيف التاجوري، في حديثه لـ (حفريات)، أنّ الفكرة الأساسية تقوم على تحييد مفوضية الانتخابات عبر مرجعية قضائية مستقلة، بما يعزز الثقة في العملية الانتخابية.
لكنّه يلفت إلى أنّ الإشكال يكمن في أنّ هذا المسار، رغم طابعه التقني، يصطدم بواقع سياسي يعتبر المفوضية "مفتاح النتائج" وليس مجرد جهة إدارية. ويؤكد، في هذا السياق، أنّ نجاح اللجنة يبقى مرهوناً بقبول سياسي أوسع، لا بمجرد الترتيبات الفنية.
وبسؤاله عن كيفية فهم رفض المجلس الأعلى للدولة ومحمد تكالة لتحركات اللجنة، قال التاجوري إنّ هذا الرفض يُقرأ في ظاهره كتمسك بالإجراءات، لكنّه يضيف أنّ جوهره يكشف صراعاً على الصلاحيات. فمجلس الدولة يسعى للحفاظ على موقعه ضمن معادلة القرار، ويرى أنّ أيّ مسار موازٍ قد يضعف دوره مستقبلاً. ويؤكد أنّ المسألة هنا ليست قانونية بحتة، بل تتعلق بـ "من يملك حق التأثير" في هذه المرحلة الحساسة.
وحول حقيقة فصل العضوين المشاركين في اجتماع روما من عضوية المجلس الأعلى للدولة، وفق ما أوردته وسائل إعلام ليبية محلية، أشار التاجوري إلى أنّ الحديث عن الفصل حتى الآن يبدو أقرب إلى إطار الضغط السياسي منه إلى إجراء نهائي مستقر. ويتوقع أنّ مثل هذه الخطوات غالباً ما تُستخدم لضبط الإيقاع داخل المؤسسات ومنع الخروج عن الموقف الرسمي، لكنّها تظل قابلة للمراجعة وفق تطورات التفاهمات السياسية القائمة.
تعدد الأجنحة ووحدة الهدف السياسي
ويؤكد التاجوري أنّه لا يمكن القول إنّ ثمة فصيلاً من تيارات الإسلام السياسي يصطف مع رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة ويرفض الانتخابات من حيث المبدأ، لكنّه يلفت إلى وجود حرص واضح على أن تتم وفق شروط محددة تخدم أغراضه ومصالحه.
ويتابع أنّ هذا التيار يتعامل مع القوانين الانتخابية وتشكيل المفوضية كعناصر حاسمة في تحديد النتائج، وبالتالي يميل إلى تأجيل أيّ مسار لا يضمن توازناً سياسياً مقبولاً لديه.
وبسؤاله عن الفصيل الآخر المرتبط بالمجلس الرئاسي وعلي الصلابي، يوضح أنّه يتحرك في مساحة وسطية نسبياً، محاولاً الحفاظ على قنوات اتصال متعددة، مضيفاً أنّه لا يرفض المسارات الدولية، لكنّه يسعى في الوقت ذاته لضمان موقعه في أيّ ترتيبات قادمة. ويؤكد أنّ هذه المرونة تمنحه هامش حركة، لكنّها تضعه أيضاً في دائرة الاتهام بإطالة أمد التوافقات دون حسم.
ويختتم التاجوري تصريحاته لـ (حفريات) بأنّ ما يُعرف بـ "الإسلام السياسي" في ليبيا ليس كتلة واحدة متجانسة، بل تيارات وفصائل متباينة في الرؤية والمصالح. ويضيف أنّ التأثير الحقيقي لا ينبع من وجود هذا التيار بحد ذاته، بل من تعدد مراكزه وانقساماته الداخلية التي تتقاطع أحياناً مع قوى أخرى غير إيديولوجية، ويخلص إلى أنّ بعثرة المشهد ليست نتاج تيار بعينه، بل نتيجة تشظي الفاعلين السياسيين عموماً.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_2.jpg.webp?itok=3IurMJHw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_1.jpg.webp?itok=ZHdchJGw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=tTV7VYQo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=lZKGjScW)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
