
في تصعيد جديد يكشف استمرار نهج المزايدة الشعبوية ومحاولات استغلال الأزمات الاقتصادية، أعلن أمير الجماعة الإسلامية في باكستان، حافظ نعيم الرحمن، في 1 أيار/مايو، عن تنظيم احتجاجات واسعة على مستوى البلاد تحت شعارات الاعتراض على ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة جديدة لتوظيف الشارع بغرض استغلال الضغوط المعيشية لتحقيق مكاسب سياسية.
مزايدات سياسية
خلال مؤتمر صحفي عُقد في المنصورة شنّ نعيم الرحمن هجومًا حادًا على الحكومة الباكستانية، متهمًا السلطات بانتهاك الدستور والاستمرار فيما وصفه بـ "لعنة الربا"، مدّعيًا أنّ رفع سعر الفائدة بنسبة 1% يضيف أكثر من 500 مليار روبية إلى أعباء الخزانة العامة. واتهم الحكومة بالتراجع عن تعهداتها السابقة بإلغاء الفائدة بحلول نهاية العام المقبل، زاعمًا أنّ أسعار الفائدة تواصل الارتفاع خلافًا للتصريحات الرسمية.
ولم يكتفِ زعيم الجماعة الإسلامية بالتحريض ضد السياسات الاقتصادية، بل أعلن أيضًا عن تنظيم مظاهرات ضد سياسة الحكومة الخاصة بالطاقة الشمسية، مدعيًا أنّها تضر بالشعب، إلى جانب اتهام السلطات في إقليم البنجاب باستغلال المزارعين، في خطاب يعكس محاولة واضحة لتوسيع دائرة الغضب الشعبي عبر استهداف ملفات متعددة في وقت واحد.
وهاجم نعيم الرحمن بشدة حزبي الرابطة الإسلامية الباكستانية (نواز) وحزب الشعب الباكستاني، معتبرًا أنّ سجلهما لا يتجاوز الشعارات الدعائية، رغم سنوات طويلة قضياها في السلطة دون تحقيق أيّ إصلاح حقيقي، على حد وصفه. واتهم الطبقة الحاكمة باستغلال ضغوط صندوق النقد الدولي كذريعة لفرض المزيد من الأعباء على المواطنين، بينما تواصل التمتع بالامتيازات والرواتب المرتفعة وشراء الطائرات الفاخرة واستهلاك الكهرباء والبنزين مجانًا، مع الإبقاء على الإعفاءات الضريبية لكبار مُلاك الأراضي.
توظيف الأزمات السياسية لأغراض إيديولوجية
في تصعيد إضافي، لوّح أمير الجماعة الإسلامية بالدعوة إلى إضراب عام على مستوى البلاد إذا أقدمت الحكومة على زيادة ضريبة البترول، في تهديد مباشر من شأنه دفع البلاد نحو مزيد من الاضطرابات الاقتصادية والسياسية.
واتّهم نعيم الرحمن الحكومات المتعاقبة بالفشل الذريع في توفير التعليم والصحة والعدالة والأمن، مدعيًا أنّ المدارس تُباع في البنجاب، مطالبًا بتغيير كامل للنظام السياسي، لا مجرد تغيير الأحزاب أو الوجوه، في خطاب يحمل نبرة تحريضية واضحة ضد مؤسسات الدولة.
وعلى الصعيد الإقليمي تبنّى زعيم الجماعة الإسلامية خطابًا داعمًا لإيران، معتبرًا أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل فرضتا الحرب على إيران، مشيدًا بما وصفه بـ "تضحيات القيادة والشعب الإيراني". وأشاد بالفلسطينيين والإيرانيين بسبب ما سمّاه "المقاومة الباسلة"، مدّعيًا أنّ التطورات الأخيرة أدت إلى عزل الولايات المتحدة دوليًا وتراجع شعبية الرئيس الأمريكي ترامب داخل بلاده. وفي الوقت نفسه تجاهل نعيم الرحمن ملايين العمال الباكستانيين في الخليج الذين تضررت أوضاعهم نتيجة ضربات إيران، ممّا يكشف أنّ المصالح الإيديولوجية للجماعة مقدمة على مصلحة المواطن الباكستاني.
وفي رسالة تحمل دلالات سياسية واضحة، دعا نعيم الرحمن السلطات الباكستانية إلى التعامل مع الولايات المتحدة بـ "أسلوب مختلف"، معتبرًا أنّ باكستان لن تتمكن من التقدم ما لم تتحرر ممّا وصفه بـ "قيود التبعية الأمريكية"، في استمرار لخطاب الجماعة الإسلامية القائم على مهاجمة الغرب وتغذية الشعارات الإيديولوجية في الداخل الباكستاني.
استخدام عيد العمال لحشد الشارع
في استمرار لخطابه التصعيدي والتحريضي، استغلّ أمير الجماعة الإسلامية في باكستان حافظ نعيم الرحمن فعاليات مؤتمر العمال الذي عُقد بمناسبة عيد العمال العالمي في 1 أيار/مايو، لتوجيه هجوم واسع ضد الحكومة والطبقة السياسية والاقتصادية الحاكمة، مكررًا خطاب الجماعة القائم على تأجيج الغضب الشعبي وتقديم نفسها كبديل سياسي في ظل الأزمات الاقتصادية المتفاقمة.
وخلال كلمته في المنصورة زعم نعيم الرحمن أنّ احتفالات عيد العمال تتحول كل عام إلى مجرد شعارات وبيانات إعلامية لا تنعكس بأيّ شكل على أوضاع العمال الحقيقية، مدّعيًا أنّ العمال في باكستان يُحرمون باستمرار من حقوقهم الأساسية رغم ما يبذلونه من جهود شاقة في مختلف القطاعات. وأضاف أنّ البلاد لم تحقق التنمية التي تستحقها بسبب احتكار ثمار العمل والثروة من قبل فئة محددة، في اتهام مباشر للنخبة السياسية والاقتصادية بالاستحواذ على مقدرات الدولة.
خطاب شعبوي لا يقدّم حلولًا
اتّهم زعيم الجماعة الإسلامية ما وصفه بـ "تحالف المصالح داخل البيروقراطية والحكومة" بالسيطرة على موارد البلاد، بينما يُترك المواطن العادي محرومًا من أبسط حقوقه. وحاول تقديم خطابه في إطار الدفاع عن الطبقات الفقيرة، قائلًا إنّ المواطنين لا يحتاجون إلى الصدقات بل إلى استعادة حقوقهم، في خطاب يهدف إلى تعزيز حالة السخط ضد مؤسسات الدولة.
في سياق هجومه على القوى السياسية التقليدية، وجّه نعيم الرحمن انتقادات مباشرة إلى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وعدد من القادة السياسيين، متسائلًا عن أوضاع العمال داخل مصانعهم ومؤسساتهم الاقتصادية. وهاجم عددًا من السياسيين مثل نواز شريف وشهباز شريف ومريم نواز، مدّعيًا أنّ الطبقة الحاكمة لا تمنح العمال حقوقهم حتى داخل مشروعاتها الخاصة، في محاولة لتكريس صورة سلبية عن خصومه السياسيين والتشكيك فى صورة رجال الأعمال أمام الرأى العام.
استغلال أزمة الوقود
انتقد أمير الجماعة الإسلامية الزيادات الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية وضرائب الاستيراد، معتبرًا أنّ الحكومة تفرض ضرائب باهظة على كل لتر بنزين بعيدًا عن السعر الحقيقي للوقود، مدّعيًا أنّ السلطات تجمع مئات المليارات من الروبيات على حساب المواطنين، بينما يتحمل الفقراء والطبقة المتوسطة العبء الأكبر، لا سيّما من يستخدمون الدراجات النارية الذين يعتمدون عليها في تنقلاتهم اليومية ومصادر رزقهم. لكنّ ما يتجاهله نعيم الرحمن أنّ زيادة أسعار الوقود هي زيادة عالمية تعاني منها أكثر من دولة نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز وليست شأنًا محليًا فقط.
وفي إطار توسيع دائرة الاتهامات، تساءل نعيم الرحمن عن أسباب عدم فرض الضرائب على كبار مُلاك الأراضي والرأسماليين، زاعمًا أنّ الطبقة النافذة تحصل على قروض ضخمة ثم تُعفى من سدادها، في حين يُترك العمال والمواطنون العاديون دون أيّ حماية أو حقوق أساسية.
وهاجم نظام المقاولات المعمول به في البلاد، معتبرًا أنّه أداة لاستغلال العمال، حيث يعمل كثير من العمال لمدة تصل إلى 12 ساعة يوميًا دون الحصول على أجور عادلة أو حماية قانونية مناسبة. وأضاف أنّ ملايين العمال ما يزالون خارج نطاق التسجيل الرسمي، مدّعيًا أنّ العدالة الاجتماعية لن تتحقق ما دام هذا النظام قائمًا، في استمرار لخطاب الجماعة الإسلامية الذي يسعى إلى تأليب الشارع ضد مؤسسات الدولة والنظام الاقتصادي القائم.
محاولات إسقاط الدولة
في تحرك جديد ضمن حملة التصعيد التي تقودها الجماعة الإسلامية في باكستان ضد الحكومة، شهدت مناطق مختلفة من مدينة لاهور في 1 أيار/مايو تظاهرات احتجاجية دعت إليها الجماعة بمناسبة عيد العمال، مستغلة الأوضاع الاقتصادية الصعبة وحالة الاستياء الشعبي من التضخم وارتفاع أسعار الوقود والطاقة لتوسيع حضورها في الشارع وتحويل المناسبة العمالية إلى منصة للهجوم السياسي على السلطات.
وجاءت هذه التحركات استجابة لدعوة أمير الجماعة الإسلامية حافظ نعيم الرحمن، الذي واصل خلال الفترة الأخيرة تبنّي خطاب تصعيدي ضد السياسات الاقتصادية للحكومة، لا سيّما ما يتعلق بارتفاع أسعار المنتجات البترولية وسياسة الطاقة الشمسية الحالية، التي تزعم الجماعة أنّها تضر بمصالح المواطنين.
وشارك في المظاهرات عدد من عناصر وأنصار الجماعة الإسلامية في لاهور، إلى جانب عمال ورجال أعمال ومواطنين، وردّد المشاركون شعارات رافضة للسياسات الاقتصادية الحكومية، محمّلين السلطات مسؤولية التدهور المعيشي وارتفاع تكاليف الحياة.
وأقامت الجماعة المظاهرة الرئيسية في منطقة المنصورة، المعقل التنظيمي الأبرز للجماعة في لاهور، بقيادة أمير الجماعة الإسلامية في المدينة المحامي ضياء الدين أنصاري، الذي أشرف على الفعالية بحضور حشد من العمال وسكان المنطقة.
وشارك في التجمع عدد من قيادات الجماعة، من بينهم نائب الأمين العام عبد العزيز عابد، وأمير المنطقة 168 محمد شفيق مالك، إضافة إلى حافظ مظهر جيلاني، في مشهد يعكس سعي الجماعة الإسلامية إلى تكثيف حضورها الميداني واستثمار الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية لتعزيز نفوذها السياسي والشعبي داخل باكستان.
خطاب تحريضي في دير بالا
في استمرار لحملته الشعبوية الهادفة إلى تحريض الشارع الباكستاني ضد مؤسسات الدولة، صعّد أمير الجماعة الإسلامية في باكستان حافظ نعيم الرحمن من لهجته خلال تجمع حاشد نُظم في منطقة دير بالا بتاريخ 3 أيار/مايو، حيث حمّل ما وصفه بـ "الفساد وثقافة المافيا" مسؤولية الأزمات التي تعيشها البلاد، مدّعيًا أنّ مجموعات محددة استولت على مفاصل الدولة وتتحكم بمصير أكثر من 250 مليون مواطن.
وخلال كلمته أمام أنصار الجماعة، زعم نعيم الرحمن أنّ موازين القوى العالمية تشهد تغيرات متسارعة، في وقت تستمر فيه عائلات سياسية محددة في العودة إلى السلطة مرارًا تحت أسماء وأحزاب وشعارات مختلفة، في إشارة واضحة إلى الأحزاب التقليدية الحاكمة في باكستان. واتهم ما سمّاها "مافيا محطات الطاقة المستقلة والغاز والسكر والطحين" بالسيطرة على الاقتصاد الباكستاني وإحكام قبضتها على مقدرات الدولة.
وواصل زعيم الجماعة الإسلامية خطابه التحريضي عبر التركيز على ملف الضرائب وأسعار الوقود، مدّعيًا أنّ الفقراء يتحملون العبء الأكبر من الضرائب المفروضة على البنزين، وأنّ الحكومة تجبي ضرائب غير قانونية تصل إلى 160 روبية على اللتر الواحد. وأضاف أنّ سائقي الدراجات النارية يدفعون نحو 550 مليار روبية سنويًا كضرائب، بينما يسدد الموظفون ما يقارب 650 مليار روبية سنويًا، في مقابل ما وصفه بإعفاء كبار ملاك الأراضي والمزارعين النافذين من الضرائب الحقيقية، حيث لا تتجاوز مساهماتهم ما بين 10 و12 مليار روبية سنويًا.
محاولة إشاعة الفوضى
في تصعيد سياسي جديد بتاريخ 4 أيار/مايو، أعلن حافظ نعيم الرحمن إطلاق ما وصفه بـ "حركة جماهيرية واسعة لتغيير النظام في باكستان"، في خطوة تعكس سعي الجماعة الإسلامية إلى توسيع نطاق تحركاتها الاحتجاجية وتحويل حالة الغضب الاقتصادي إلى مشروع تعبئة سياسية مفتوحة ضد الدولة ومؤسساتها.
وخلال الفعالية التي رُفع فيها شعار "قيادة جديدة، نظام جديد"، ادّعى نعيم الرحمن أنّ النظام السياسي والدستوري في البلاد يقوم على الازدواجية وخدمة الطبقة الحاكمة، معتبرًا أنّ المواطنين يرزحون تحت أعباء ضريبية خانقة في الوقت الذي تعيش فيه النخب السياسية في حالة من الترف والامتيازات. وشارك في الفعالية عدد من قيادات الجماعة الإسلامية، من بينهم عطا الرحمن وعناية الله خان، في مشهد سعت الجماعة من خلاله إلى إظهار قدرتها على الحشد الشعبي والتنظيمي.
وكرر زعيم الجماعة اتهاماته لما وصفه بـ "تحالف النخب والمؤسسات" بالسيطرة على موارد البلاد وإفقار نحو 250 مليون مواطن، مدّعيًا أنّ السلطة والثروة ما زالتا محتَكَرتين من قبل فئات محددة، وأنّ الفساد أصبح متغلغلًا في مختلف قطاعات الدولة، إلى جانب ما وصفه بضعف منظومة العدالة التي لا يمكن الوصول إليها إلا عبر المال والنفوذ.
الجماعة الإسلامية توظف الأرقام لتحريض الشارع
في إطار مواصلة الهجوم على السياسات الاقتصادية، قال نعيم الرحمن: إنّ المواطن الباكستاني يدفع 127 روبية كضرائب على كل لتر بنزين، بينما تتحمل الطبقات الفقيرة والمتوسطة ما يقارب 1.2 مليار روبية يوميًا، في حين لا يدفع كبار ملاك العقارات سوى 12 مليار روبية سنويًا فقط. وطالب بخفض سعر البنزين إلى 250 روبية وتقليل أسعار الكهرباء، معتبرًا أنّ نظام الفائدة الربوية يمثل السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
واستغل ملف التعليم لتوجيه مزيد من الانتقادات إلى الدولة، مدّعيًا أنّ نحو 35 مليون طفل خارج المدارس، من بينهم 4.9 ملايين طفل في إقليم خيبر بختونخوا، مهاجمًا سياسات التعليم الحالية، ومطالبًا بتطبيق تعليم مجاني شامل. وتعهد بأنّ الجماعة الإسلامية ستفرض، حال وصولها إلى السلطة، نظامًا تعليميًا موحدًا بنسبة 100%، مؤكدًا أنّ مشروع التغيير الذي تطرحه الجماعة سيعتمد على الحشد الشعبي وليس على دعم القوى النافذة، في خطاب يواصل استثمار الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.
كلّ ما سبق يقول إنّ الجماعة الإسلامية في باكستان تواصل تبنّي خطاب شعبوي قائم على استغلال الأزمات الاقتصادية والتحريض ضد الدولة، دون تقديم أيّ حلول واقعية لمعالجة المشكلات الاقتصادية في باكستان. ويعتمد حافظ نعيم الرحمن والجماعة على تأجيج غضب الشارع واستثمار معاناة المواطنين بهدف تقويض النظام الحاكم وتحقيق مكاسب سياسية تمهيدًا للوصول إلى السلطة، أكثر من سعيهم لتقديم برامج إصلاح حقيقية أو رؤية اقتصادية قابلة للتنفيذ، واستخدام القضايا الدولية كالحرب الإيرانية الأمريكية والقضية الفلسطينية بغرض تأجيج عواطف المواطنين، وإن جاء ذلك على حساب المصالح الباكستانية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_2.jpg.webp?itok=3IurMJHw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_1.jpg.webp?itok=ZHdchJGw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=tTV7VYQo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=lZKGjScW)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
