تزوير وترهيب وتجسس... الوجه القبيح لحملة "إخوان بنغلاديش" الانتخابية

تزوير وترهيب وتجسس... الوجه القبيح لحملة "إخوان بنغلاديش" الانتخابية

تزوير وترهيب وتجسس... الوجه القبيح لحملة "إخوان بنغلاديش" الانتخابية


24/01/2026

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في بنغلاديش المقرر عقدها في 12 شباط (فبراير) 2026 تبرز (الجماعة الإسلامية) "الذراع المحلية لفكر الإخوان المسلمين" كلاعب مثير للجدل يسعى لاستعادة نفوذه السياسي بعد سنوات من الحظر والتهميش. 

ورغم محاولات الجماعة تقديم نفسها كقوة شعبية، إلا أنّ التقارير الأمنية والتحليلات الميدانية، المستندة إلى نشاطات مرصودة خلال الساعات الماضية، تكشف عن استراتيجيات "غير قانونية" تهدف إلى تقويض النزاهة الانتخابية عبر الترهيب والتزوير.

استراتيجية "التنكر العسكري" والترهيب الميداني

ووفق رصد (حفريات) كشفت التطورات الأخيرة عن نمط خطير من العمليات السرية التي تديرها الجماعة لإحكام السيطرة على الشارع وإخافة الناخبين، حيث تم رصد واعتقال عناصر من الجماعة في "دكا" يرتدون زيّاً عسكريًا مزيفًا (كاموفلاج) يحمل شعارات تشبه شعارات الجيش البنغلاديشي. وتهدف هذه "الوحدات العسكرية الوكيلة" إلى ممارسة سلطة وهمية لإخافة الخصوم السياسيين وفرض سيطرة ميدانية غير شرعية.

ترهيب الأقلية الهندوسية

تعرّض الناخبون من الأقلية الهندوسية في المناطق الحضرية لحملات ترهيب ممنهجة من قبل عناصر جماعة الإخوان وحلفائها، وُصفت بأنّها محاولة لرسم خريطة سياسية جديدة تعتمد على الإقصاء والرعب، خاصة بعد سقوط حكومة الشيخة حسينة.

 

اعتقال عناصر من الجماعة في دكا يرتدون زيّاً عسكرياً مزيفاً، بهدف ممارسة سلطة وهمية لإخافة الخصوم السياسيين وفرض سيطرة ميدانية غير شرعية.

 

ورُصدت تهديدات علنية من كوادر إخوانية بـ "النهب والسيطرة" على جميع الدوائر الانتخابية في العاصمة "دكا"، وتمّ منع المنافسين من الوصول إلى مراكز الاقتراع.

التلاعب الإداري والتجسس الانتخابي

إلى جانب العنف الميداني، تتبع الجماعة أساليب تضليل إداري واستخباراتي لضمان نتائج الانتخابات، فقد أصدرت هيئة الطب البنغلاديشية (BMDC) إشعاراً رسمياً ضد مرشح للجماعة في دائرة "دكا-17" بتهمة استخدام درجات طبية مزورة، وهو ما يعكس نهج التزييف الذي يطال الوثائق الانتخابية الرسمية.

 

الناخبون من الأقلية الهندوسية في المناطق الحضرية يتعرضون لحملات ترهيب ممنهجة من قبل عناصر الإخوان وحلفائها.

 

أمّا عن التجسس تحت غطاء "الاستطلاعات"، فيقوم جناح المرأة في الجماعة بحملات طرق الأبواب تحت مسمّى "استطلاعات الرأي" لرسم خرائط دقيقة لسلوك الناخبين وتحديد المعارضين، وهو ما اعتبره مراقبون نشاطاً تجسسياً غير قانوني يهدف لاستهداف الناخبين لاحقاً.

الروابط العابرة للحدود والتاريخ العنيف

يرتبط الحراك الحالي لجماعة الإخوان بسياقات إقليمية وتاريخية تزيد من تعقيد المشهد الأمني، وتشير تقارير إلى محاولات تسلل عناصر من "لشكر طيبة" الإرهابية بدعم خارجي تحت غطاء دعوي، بالتنسيق مع الشبكات المحلية للجماعة، لزعزعة استقرار العملية الانتخابية.

وتستند الجماعة إلى تاريخ قريب من التصعيد، فقد تم تحميلها مسؤولية مقتل عشرات النشطاء السياسيين في أحداث تموز (يوليو) 2024، ممّا يرسخ قناعة لدى الشارع بأنّ الجماعة مستعدة لتجاوز كافة القوانين (بما في ذلك قانون الانتخابات لعام 2013) للوصول إلى السلطة.

 

تهديدات علنية من كوادر إخوانية بـ "النهب والسيطرة" على جميع الدوائر الانتخابية في العاصمة دكا، ومنع المنافسين من الوصول إلى مراكز الاقتراع.

 

إنّ ما تشهده بنغلاديش اليوم هو محاولة من "الجماعة الإسلامية" لتحويل الانتخابات من عملية ديمقراطية إلى "ساحة حرب" تستخدم فيها أساليب التنكر العسكري، وترهيب الأقليات، وتزوير المؤهلات. وهذه الأنشطة لا تهدد نزاهة الصندوق فحسب، بل تنذر بانفجار أمني قد يمتد أثره إلى الجوار الإقليمي، وهو ما يتطلب رقابة دولية صارمة وحزماً من السلطات المحلية لضمان عدم اختطاف الدولة من قبل تنظيمات مؤدلجة عابرة للحدود.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية