تركيا تحرم مليون شخص من مياه الشرب في سوريا

تركيا تحرم مليون شخص من مياه الشرب في سوريا

مشاهدة

06/07/2020

قطعت القوات التركية وميليشياتها السورية المياه عن مدينة الحسكة السورية والتجمعات التابعة لها بعد إيقاف الضخ من محطة علوك.

وأكّدت مؤسسة مياه الشرب بمحافظة الحسكة السورية، أمس، أنّ القوات التركية وحلفاءها أوقفت مجدداً الضخ من محطة مياه علوك بريف بلدة رأس العين التي تُعدّ المصدر الوحيد لتأمين مياه الشرب للمنطقة، فيما استمرّ منسوب مياه بحيرة سد الفرات في سوريا بالتراجع للأسبوع الثاني على التوالي، حيث يبدو أن تركيا عازمة على خفض حصة سوريا المتفق عليها بين الدولتين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية.

القوات التركية وميليشياتها السورية تقطع المياه عن مدينة الحسكة السورية بعد إيقاف الضخ من محطة علوك

وذكر مدير مؤسسة المياه في الحسكة محمود العكلة، في تصريح صحفي، أن القوات التركية المسيطرة على رأس العين والفصائل المتحالفة معها، في إطار عملية ما يُسمى "نبع السلام" التركية، أوقفت العمل بمحطة مياه علوك الليلة قبل الماضية، ومنعت عاملي مؤسسة المياه من دخولها. مشدّداً على أنّ ما أقدمت عليه قوات الاحتلال التركي يأتي في الوقت الذي يحتاج فيه مواطنو مدينة الحسكة وريفها الغربي لمياه المحطة، ولا سيما في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة في مثل هذه الفترة من العام، مضيفاً أن ذلك يهدّد بحرمان نحو مليون نسمة من سكان الحسكة وريفها من المياه.

وذكرت الوكالة أن محطة علوك خرجت عن الخدمة أمس الأول، نتيجة تضرّر خط الـ 20 ك. ف المغذي لها، جرّاء اشتباكات دارت بين مرتزقة تركيا الموجودين في المنطقة بسبب صراعات على مناطق النفوذ.

تراجع منسوب بحيرة سد الفرات بضعة أمتار مما أدى إلى تراجع إنتاجية الطاقة الكهربائية ونقص في مياه الشرب

من جهة أخرى، أظهرت لقطات حصرية، بثتها قناة «العربية»، تراجع منسوب مياه بحيرة سد الفرات أكبر سدود سوريا بضعة أمتار، وهو ما أدى إلى توقف وتراجع إنتاجية الطاقة الكهربائية التي تغذي مدن شمال البلاد، إضافة إلى توقف نحو ٢٠ مضخة لمياه الشرب وسط شكاوى من الفلاحين من تهديد المحاصيل الزراعية الصيفية، وخاصّة القطن، من جرّاء تراجع التدفق المائي، وهو ما ينذر، وفق مسؤولين أكراد، بحدوث كارثة إنسانية. وتحدّث مسؤول عمليات السد، شيروان شدو، عن تراجع الطاقة الكهربائية ومياه الشرب ومنسوب المياه من حصة سوريا من نهر الفرات، وآثاره المدمرة على المديَين القريب والبعيد.

من جهة أخرى، واصلت القوات التركية، أمس، استقدام التعزيزات العسكرية واللوجستية نحو مواقعها ضمن منطقة «خفض التصعيد» شمال غربي سوريا، فيما استهدفت القوات التركية شاحنة تجارية على طريق الحسكة حلب الدولي، وهو ما أوقع عدداً من الجرحى، في وقت قصفت فيه القوات السورية مواقع للجماعات المسلحة الموالية لتركيا في ريف إدلب الجنوبي، في حين قتل شخص بانفجار عبوة ناسفة في عفرين.

تعزيزات عسكرية وأسلحة ثقيلة وراجمات صواريخ تركية تصل إلى مناطق خفض التصعيد شمال غرب سوريا

وذكر المرصد السوري أن رتلاً جديداً، مؤلفاً من نحو 20 آلية، دخل عبر معبر كفرلوسين الحدودي مع لواء إسكندرون، واتّجه نحو النقاط التركية في شمال غربي سوريا، ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، فإنّ عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد بلغ 4360 آلية، إضافة إلى آلاف الجنود.

وذكر المرصد، أمس، أن تعزيزات عسكرية وأسلحة ثقيلة وراجمات صواريخ ومدفعية مع 400 عنصر من القوات الحكومية وصلوا إلى ريف تل تمر، وتجمّعوا هناك قبل فرزهم على النقاط العسكرية في ريف أبو راسين.


الصفحة الرئيسية