تحركات حركة النهضة الإخوانية في تونس... ما أهدافها وتطلعاتها؟

تحركات حركة النهضة الإخوانية في تونس... ما أهدافها وتطلعاتها؟

مشاهدة

11/07/2020

تواصل حركة النهضة الإخوانية محاولة ابتزاز رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ من أجل الحصول على مكتسبات سياسية وتعيين شخصيات إخوانية على رأس الأجهزة الأمنية، والضغط أيضاً على رئيس الدولة قيس سعيد الذي دعم الحكومة حتى حصلت على ثقة مجلس النواب.

وفي سياق حراك النهضة، خرج رئيس مجلس شورى الحركة الإخوانية عبد الكريم الهاروني، أول من أمس مطالباً رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ بـ "الاستقالة".

رئيس مجلس شورى حركة النهضة الإخوانية يطالب رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ بـالاستقالة

جاء ذلك في حوار إذاعي أجراه الهاروني مع إذاعة "إكسبراس إف أم" (خاصة) التونسية، وفق ما أوردت وكالة الأناضول.

ورفض الهاروني الإدلاء بالموقف النهائي لحركة النهضة من الحكومة قبل انعقاد الدورة المقبلة لمجلس الشورى، التي سيتمّ تحديد وقتها لاحقاً.

وأشار إلى أنّ "النهضة دعمت الفخفاخ وصبرت على اختياراته وتحاورت معه، كما حاولت إقناعه بتطوير الحكومة، ولكن للأسف كان له قناعة، وهو متمسّك بالتركيبة الحالية وغير مستعد لتوسيعها".

ووفق مراقبين، فإنّ هذه المطالبة تأتي في ظاهرها على خلفية القضايا المتعلقة بتربح رئيس الحكومة التونسية من منصبه، إلا أنّها تحمل في باطنها أبعاداً سياسية مرتبطة بأجندات حركة النهضة الإخوانية في تونس.

ويواجه الفخفاخ اتهامات بالتربح من شركات خدمات بيئية أبرمت صفقات مع الدولة التونسية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يتنافى مع القانون التونسي.

ويرى كلٌّ من حزب التيار الديمقراطي (22 مقعداً)، وحركة الشعب القومية (18 مقعداً)،  أنّ مطالبة الإخوان باستقالة الفخفاخ قبل صدور حكم قضائي يدينه أو انتهاء لجنة التحقيق من عملها (لجنة تحقيق برلمانية للتثبت في قضايا التربح المالي للفخفاخ)، أمر مرفوض.

مطالبة الإخوان باستقالة الفخفاخ تتزامن مع تنامي الأنشطة المعادية للجيش التونسي في محافظة تطاوين

وفي 10 كانون الثاني (يناير) الماضي سقطت حكومة الحبيب الجملي الإخوانية بعد عجزها عن الحصول على أغلبية 109 من مجموع 217 نائباً في البرلمان التونسي.

تزامنت مطالبة الإخوان باستقالة الفخفاخ مع تنامي الأنشطة المعادية للجيش التونسي في محافظة تطاوين الجنوبية (الحدودية مع ليبيا)، الأمر الذي دفع القائد الأعلى للقوات المسلحة للتدخل وتنظيم اجتماع "مجلس الجيوش".

وكانت رسائل سعيد مكشوفة تجاه الإخوان قائلاً: "إنّ البعض يسعى إلى تفجير الدولة التونسية من الداخل والزجّ بالمؤسّسة العسكرية في الصراعات السياسية".

وأضاف: إنّ "هناك محاولة لاستدراج المؤسّسة العسكرية، بهدف الدخول معها في مواجهة".


الصفحة الرئيسية