بلومبيرغ: "مشروع جبل علي" الإماراتي سيكون رابع أكبر حقل للغاز في الشرق الأوسط

الإمارات

بلومبيرغ: "مشروع جبل علي" الإماراتي سيكون رابع أكبر حقل للغاز في الشرق الأوسط

مشاهدة

04/02/2020

ذكرت وكالة "بلومبيرغ" أنّ إمارتي دبي وأبوظبي حققتا ما يمكن أن يكون أكبر اكتشاف للغاز الطبيعي في العالم منذ عام 2005، في وقتٍ تسعى فيه دولة الإمارات إلى الاكتفاء الذاتي من الطاقة. وقد أعلنت الإمارات أمس عن اكتشاف مكمن جديد للغاز الطبيعي في المنطقة بين سيح السديرة (أبوظبي) و(جبل علي / دبي) بمخزون ضخم يقدر بنحو 80 ترليون قدم مكعبة.

اقرأ أيضاً: الإمارات أول بلد عربي يشغّل محطة نووية سلمية... ما مميزاتها؟
وأشارت "بلومبيرغ" إلى أنّ الإمارات تحاول تحقيق الاكتفاء الذاتي من إمدادات الغاز بحلول عام 2030، وهي خطوة من شأنها "أن تسمح لها بوقف اعتمادها على واردات الغاز من دولة قطر، التي تخوض معها خلافاً دبلوماسياً منذ عامين ونصف العام"، بحسب "بلومبيرغ".

أعلنت الإمارات أمس عن اكتشاف مكمن جديد للغاز الطبيعي بمخزون ضخم يقدر بنحو 80 ترليون قدم مكعبة

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية "وام" إنّ هذا "الكشف المهم يدعم مشاريع الإمارات التنموية المقبلة، تماشياً مع إستراتيجية التطوير الهادفة للاستعداد للخمسين عاماً المقبلة".
ونقلت "بلومبيرغ" عن المحلل في شركة "وود ماكنزي" الاستشارية، ليام ييتس، قوله: "هذا اكتشاف هائل لدولة الإمارات العربية المتحدة. يمكن أن يفي بكامل الطلب على الغاز في البلاد لما يقرب من ثلاثة عقود، وذلك يتوقف على كمية الغاز التي يمكن استخراجها من الخزان".
وقد شهد حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد، وولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، أمس، توقيع اتفاقية للتعاون الإستراتيجي بين شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" و"هيئة دبي للتجهيزات"، تهدف إلى تطوير موارد الغاز المكتشفة في المنطقة الواقعة بين إمارتي أبوظبي ودبي، وذلك ضمن المشروع المشترك الذي أُطلق عليه اسم "مشروع جبل علي".
اكتشاف الإمارات هائل ويمكن أن يفي بكامل الطلب على الغاز في البلاد لما يقرب من ثلاثة عقود

الأكبر منذ 15 عاماً
وأفادت وكالة "بلومبيرغ" بأنّ اكتشاف "مشروع جبل علي" يُعَدُّ الأكبر منذ اكتشاف حقل غالكينيش في تركمانستان قبل 15 عاماً، وأضافت "بلومبيرغ" أنّ الموارد المعلنة ستجعل من هذا الخزان رابع أكبر حقل للغاز في الشرق الأوسط، بعد حقل الشمال في قطر وجنوب بارس الإيراني، اللذين يشكلان جزءاً من أكبر حقل للغاز البحري في العالم. ووفقاً لشركة "ماكينزي وود" فإنّ حقل باب في أبوظبي يعدُّ ثالث أكبر حقل للغاز في العالم.

اقرأ أيضاً: 8 إنجازات تنفرد بها الإمارات عربياً ودولياً في 2019
وجاء اكتشاف المخزون الضخم من الغاز ثمرة أول عمليات تقوم من خلالها شركة أدنوك باستكشاف الموارد الهيدروكربونية في إمارة دبي. ووفقاً للاتفاقية، ستقوم أدنوك بالاستثمار وتسخير التكنولوجيا والخبرة لتطوير وإنتاج موارد الغاز المكتشفة، إضافة إلى القيام بعمليات مسح واستكشاف جديدة في المنطقة لتقييم المزيد من موارد الغاز وإجراء الدراسة النهائية لتكلفة إنتاجها.
وبموجب الشراكة بين الجانبين، ستتسلم "هيئة دبي للتجهيزات" من "أدنوك" الغاز الذي سيتم إنتاجه، بما يسهم في ضمان أمن الطاقة ودعم خطط دبي التنموية، وتعزيز مكانتها مركزاً اقتصادياً عالمياً.
لماذا يتميز بالفرادة؟
وذكرت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية أنّ المكمن المكتشف يُعدُّ فريداً من نوعه؛ فهو يحتوي على غاز عضوي عالي الجودة، وعلى عمق قليل نسبياً تحت سطح الأرض. وستقوم أدنوك بتسخير تكنولوجيا جديدة في حفر الآبار، واعتماد أساليب الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي تحت الأرض؛ لضمان تحقيق أفضل إنتاجية، مع خفض عدد المنصات الأرضية قدر الإمكان. ويوجد الغاز المكتشف في المنطقة بين أبوظبي ودبي، وتستخدم "أدنوك" تقنيات الحفر التقليدي وغير التقليدي لتقييم هذه الموارد، حيث قامت بحفر أكثر من 10 آبار استكشافية، في الوقت الذي تواصل فيه أدنوك إستراتيجية استثمار موارد الغاز من خلال تطوير الأغطية الغازية، واحتياطيات الغاز الحامض، والموارد غير التقليدية، بالإضافة إلى مخزونات الغاز الطبيعي الجديدة والتي يستمر تقييمها وتطويرها مع تقدم أنشطة الاستكشاف.

الكشف يدعم مشاريع الإمارات التنموية المقبلة تماشياً مع إستراتيجية التطوير الهادفة للاستعداد للخمسين عاماً المقبلة

وتأتي الاتفاقية بين شركة "أدنوك" و"هيئة دبي للتجهيزات" بعد أقل من ثلاثة أشهر من إعلان المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي عن اكتشاف وإضافة احتياطيات هيدروكربونية جديدة تقدر بـ 7 مليارات برميل من النفط الخام و58 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي، مما أسهم في تقدم دولة الإمارات من المركز السابع إلى السادس عالمياً من حيث احتياطيات النفط والغاز العالمية، بإجمالي احتياطيات يبلغ 105 مليارات برميل من النفط، و273 ترليون قدم مكعبة من الغاز التقليدي و160 ترليون قدم مكعبة قياسية من موارد الغاز غير التقليدية.

 


والإمارات من أكبر 20 دولة منتجة للغاز في العالم لكنها، وفقاً لوكالة "رويترز" للأنباء، أضحت مستورداً صافياً للغاز الطبيعي في العام 2008. وسجل استهلاك الغاز الطبيعي في الإمارات مستوى قياسياً متجاوزاً 2.4 تريليون قدم مكعبة في 2013. وتستهلك البلاد، تضيف "رويترز"، كمية كبيرة من الغاز الطبيعي في عمليات استخراج النفط، ولتشغيل محطات الكهرباء، وتحلية المياه، بحسب إحصاءات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. ولفتت "رويترز"، في تقرير سابق لها، إلى أنّ الإمارات العربية المتحدة، عضو منظمة "أوبك"، تخطط لتقليص اعتمادها الكبيرعلى الغاز الطبيعي إلى 70 بالمئة بحلول عام 2021.
والإمارات أول دولة خليجية تشرع في بناء محطة طاقة نووية، ومن المتوقع أن يوفر المشروع 24 بالمئة من احتياجات الإمارات من الطاقة مع تشغيل جميع مفاعلاته الأربعة، التي من المنتظر أن يشرع العمل بأوّلها في غضون أسابيع، بعد تأجيل سابق.

 

الصفحة الرئيسية