بعد أكثر من قرن وأربعة عقود من بدء أعمال البناء.. “ساغرادا فاميليا” تقترب من خط النهاية

بعد أكثر من قرن وأربعة عقود من بدء أعمال البناء.. “ساغرادا فاميليا” تقترب من خط النهاية

بعد أكثر من قرن وأربعة عقود من بدء أعمال البناء.. “ساغرادا فاميليا” تقترب من خط النهاية


06/06/2026

بعد مرور أكثر من 140 عاماً على وضع حجر الأساس، تقترب كاتدرائية “ساغرادا فاميليا” في برشلونة من مراحلها النهائية، في مشروع معماري يُعد من الأطول في تاريخ أوروبا الحديثة، وهو المشروع الذي انطلق عام 1882 ولا يزال مستمراً حتى اليوم، عبر خمسة أجيال متعاقبة من العمل الهندسي والمعماري.

ووفق تقارير صحفية، فإنّ الكاتدرائية غير المكتملة تقترب تدريجياً من الاكتمال، بعدما تم إنجاز خمسة من أصل ستة أبراج مركزية، مع استمرار الأعمال في بقية التفاصيل المعمارية الدقيقة. وتشير التقديرات إلى أنّ اكتمال المشروع بالكامل قد لا يكون قبل نهاية عام 2026 على أقل تقدير.

وأعلنت الجهة المشرفة على المشروع عن إقامة قداس خاص لتدشين الأبراج في تشرين الثاني (نوفمبر) 2023، مع إضاءة الأبراج الإنجيلية الأربعة خلال فترة الأعياد.

كما أوضحت المؤسسة المسؤولة عن البناء أنّ العمل اكتمل في برجين رئيسيين، إضافة إلى برجين آخرين جرى الانتهاء منهما سابقاً، حيث ترمز الأبراج الأربعة إلى الإنجيليين: متى ومرقس ولوقا ويوحنا.

انطلقت أعمال البناء عام 1882 بطراز قوطي جديد، قبل أن يُسند التصميم لاحقاً إلى المعماري الكتالوني أنطوني غاودي الذي أعاد صياغة المشروع بالكامل، مقدماً رؤية معمارية تضم 18 برجاً.

لكن غاودي توفي عام 1926 قبل أن يشهد اكتمال مشروعه، تاركاً خلفه مخططات ورسومات ساعدت في استمرار العمل حتى اليوم على يد معماريين لاحقين.

وتُعد “ساغرادا فاميليا” من أبرز نماذج العمارة الحديثة المرتبطة بغاودي، حيث تستقطب يومياً آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويتم تمويل أعمالها من عائدات الزيارات والتبرعات.

تتسم الكاتدرائية بكثافة رمزية واضحة، إذ تضم ثلاث واجهات رئيسية:

واجهة الميلاد التي تجسد ولادة المسيح.

واجهة الآلام التي تمثل مراحل الصلب والمعاناة.

واجهة المجد التي تعبر عن القيامة والمجد الروحي.

كما يتكون المشروع من أبراج متعددة، اكتمل منها عدد محدود حتى الآن، وتختلف ارتفاعاتها وفقاً للدلالة الدينية التي تمثلها.

ويُعد أنطوني غاودي أحد أبرز رموز العمارة العالمية، وقد تأثر بشكل كبير بالطبيعة، وهو ما انعكس في تصميم الأعمدة الداخلية التي تبدو كأنها غابة حجرية داخل الكاتدرائية.

وُلد غاودي عام 1852 في كتالونيا، وبرز منذ صغره في مجالات الهندسة والحساب، قبل أن يتحول إلى أحد أهم رواد العمارة الحديثة بأسلوب يجمع بين الرمزية والدقة والتفرد.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية