بالصور.. هذا ما يفعله الاحتلال في القدس.. وإدانات واسعة للاعتداء الوحشي

بالصور.. هذا ما يفعله الاحتلال في القدس.. وإدانات واسعة للاعتداء الوحشي

مشاهدة

08/05/2021

أصيب 205 فلسطينيين، على الأقلّ، مساء أمس إثر اعتداءات ومداهمات نفذتها القوات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، وفي حيّ الشيخ جرّاح وباب العامود بالقدس المحتلة.

وأغلقت القوات المصلى القبلي داخل المسجد الأقصى بالسلاسل الحديدية، بعدما اقتحمته وأطلقت قنابل الصوت صوب المصلين، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (معا).

ورفضت قوات الاحتلال إخراج المصابين من داخل المسجد، ومن بينهم أطفال وكبار سن، حيث سادت حالة من الذعر نتيجة القمع الوحشي الذي يجري في المسجد الأقصى المبارك .

أصيب 205 فلسطينيين، على الأقلّ، إثر اعتداءات ومداهمات نفذتها القوات الإسرائيلية بالقدس المحتلّة

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت غرفة الأذان في المسجد الأقصى وقطعت أسلاك السماعات لمنع "الأوقاف الإسلامية" من التواصل مع المصلين داخل باحات المسجد.

في سياق متصل، ناشدت مساجد القدس كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك بالتوجه للمشاركة في إخلاء الجرحى بعد منع القوات الإسرائيلية الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين.

 

قوات الاحتلال تقتحم غرفة الأذان في المسجد الأقصى وتقطع أسلاك السماعات لمنع الأوقاف الإسلامية من التواصل مع المصلين

 

واعتدت القوات الإسرائيلية على الصحفيين لمنع نقل الحدث من داخل المسجد الأقصى، وأصابت الصحفيين فايز أبو ارميلة وعطا عويسات بجروح.

وأجبرت قوات الاحتلال المصلين على الخروج من المسجد الأقصى بالقوة، بعد أن اقتحم أكثر من 200 عنصر من أفراد الشرطة باحات المسجد والمصليات المسقوفة.

وأفاد شهود عيان بأنّ قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في المصلى القبلي لإجبار المواطنين على الخروج منه، وأخلته وسط مواجهات عنيفة تدور في المكان، أدت إلى إصابة أكثر من 205 من المواطنين، تركزت إصاباتهم في الرؤوس والعيون، نقل 88 منهم إلى مستشفيات القدس، وتمّ اعتقال آخرين.

...

واستمرت الاضطرابات بين فلسطينيين ومستوطنين إسرائيليين وقوات الاحتلال في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، على خلفية دعوى قانونية طويلة الأمد ضد عائلات فلسطينية تواجه خطر الإخلاء من بيوتها، وفق ما نقلت شبكة "بي بي سي".

وقمعت سلطات الاحتلال مظاهرة أمس في حي الشيخ جراح، عقب انتهاء الإفطار الرمضاني الذي أقيم في الحي "إفطار في محيط المنازل المهددة، وآخر على قارعة الطريق لمنع المتظاهرين من الوصول إلى منطقة المنازل المهددة".

وألقت القوات الإسرائيلية القنابل الصوتية والمياه باتجاه المتظاهرين والمنازل والممتلكات، ونفذت اعتقالات.

اقرأ أيضاً: اعتقالات وإصابات وتضامن واسع… ما الذي يحدث في حي الشيخ جراح بالقدس؟

وأقام المستوطنون صلوات في شارع الحي "مقابل بناية الغاوية المسلوبة" استفزازاً للمواطنين الصائمين، حيث تزامنت صلواتهم مع الإفطار الرمضاني.

هذا، وكشفت صحيفة معاريف العبرية أمس النقاب عن مخاوف المنظومة الأمنية الإسرائيلية من الأيام المقبلة المتبقية من شهر رمضان المبارك.

ونقلت الصحيفة العبرية عن جهاز الأمن الإسرائيلي خشية من حدوث تصعيد مع قطاع غزة ، في وقت وصف فيه الجهاز الأيام القليلة المقبلة بـ"المتوترة جداً".

...

وقالت الصحيفة: إنّ هناك حالة من الخوف والقلق المتصاعد لدى جهاز الأمن الإسرائيلي، من حدوث تصعيد مع قطاع غزة بسبب المواجهات في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، رفضاً لطرد الفلسطينيين من بيوتهم لصالح المستوطنين.

أبرز ردود الفعل

إلى ذلك، طالب المجلس الوطني الفلسطيني العرب والمسلمين بـ"الارتقاء" بمواقفهم تجاه "الاعتداءات" الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى بمدينة القدس.

جاء ذلك في بيان أصدره رئيس المجلس سليم الزعنون أمس في العاصمة الأردنية عمان، تعقيباً على اقتحام القوات الإسرائيلية لباحات الأقصى والاعتداء على المصلين.

ووصف البيان "الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى والاعتداء على مصليه بالعدوان الوحشي".

واعتبر أنّ "العدوان على المسجد والمصلين هو عدوان على المسلمين ومقدساتهم، وامتهان لكافة الأعراف والشرائع الدينية والمقدسات".

الإسرائيليون يعتدون على الصحفيين لمنع نقل الحدث من داخل المسجد الأقصى، وقد أصابت الصحفيين فايز أبو ارميلة وعطا عويسات بجروح

ودعا البيان "الأمتين العربية والإسلامية وبرلماناتها ومؤسساتها للارتقاء إلى مستوى خطورة ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في القدس، وعدم الاكتفاء بإعلان مواقف خجولة تجاه ما يجري".

ودعاهم إلى "اتخاذ مواقف عملية وعاجلة لنصرة القدس وأهلها وحماية مقدساتها، بما يضمن تنفيذ كافة القرارات التي اتخذها بشأن حماية القدس وتعزيز صمود قاطنيها من الفلسطينيين".

 

حالة من الخوف والقلق المتصاعد لدى جهاز الأمن الإسرائيلي من حدوث تصعيد مع قطاع غزة بسبب المواجهات في حي الشيخ جراح

 

وطالب البيان الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي وبرلمانات الدول الإسلامية "عقد اجتماعات طارئة عاجلة لبحث سبل الرد على هذا العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ومقدساته".

وطالب المجلس المجتمع الدولي بـ "عدم الاكتفاء بمواقفه الكلامية التقليدية، والتحرك العاجل للجم هذا العدوان المنفلت وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".

...

بدورها، استنكرت "رابطة علماء فلسطين" أمس الاعتداءات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى، واصفةً إياها بـ"الهمجية".

وقالت الرابطة في بيان، وصل "حفريات" نسخة منه: إنها تستنكر "بشدة الاعتداءات الهمجية على المصلين بالأقصى".

وأضافت: "الفلسطينيون المرابطون في ساحات المسجد الأقصى يدافعون بدمائهم الآن عن شرف وكرامة المسلمين أجمعين من تدنيس الصهاينة للمسجد ومدينة القدس المحتلة".

 

المجلس الوطني الفلسطيني يطالب العرب والمسلمين بالارتقاء بمواقفهم تجاه الاعتداءات الإسرائيلية على المصلين في الأقصى

 

وشددت على ضرورة "تحرك حكام العرب والمسلمين والمجتمع الدولي للضغط على دولة الاحتلال لوقف جرائمها تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني وانتهاكاتها بحق القدس والمسجد الأقصى".

وحذّرت من أنّ "استمرار الاعتداءات الصهيونية على مدينة القدس والمسجد الأقصى سيؤدي لتداعيات تؤثر على مجمل المنطقة".

ودعت إلى "التحرك من أجل نصرة المسجد الأقصى والقدس، ودعم صمود أهلنا المظلومين في حي الشيخ جراح الذي يتعرض لأشرس حملة استيطانية تهدف لتهجير سكانه الأصليين".

...

وقد دان عدد من الدول العربية الممارسات الإسرائيلية والاعتداء الوحشي على المصلين وعلى أهالي حي الشيخ جراح.

ووصفت وزارة الخارجية الأردنية أمس اقتحام الشرطة الإسرائيلية وقواتها الخاصة للمسجد الأقصى بالاعتداء على المصلين بـ "الهمجي".

وقال المتحدث باسم الخارجية ضيف الله الفايز، في بيان نقلته وكالة بترا الرسمية: "إنّ اقتحام الحرم والاعتداء على المصلين الآمنين انتهاك صارخ وسافر وتصرف همجي مدان ومرفوض".

وحذّر الفايز السلطات الإسرائيلية من "مغبة هذا التصعيد الخطير"، محملاً إياها "مسؤولية سلامة المسجد والمصلين".

وطالب "بإخراج الشرطة والقوات الإسرائيلية الخاصة من الحرم فوراً، وترك المصلين الآمنين لتأدية الشعائر الدينية بكل حرية في ليالي رمضان المباركة".

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن رفض المملكة لما صدر بخصوص خطط وإجراءات إسرائيل لإخلاء منازل فلسطينية بالقدس وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.

وشددت الوزارة على تنديد المملكة بأي إجراءات أحادية الجانب، ولأي انتهاكات لقرارات الشرعية الدولية، ولكل ما قد يقوض فرص استئناف عملية السلام لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

...

وجددت وزارة الخارجية وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم جميع الجهود الرامية إلى الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

من جهتها، أعربت الخارجية المصرية في بيان عن بالغ إدانتها واستنكارها لاقتحام المسجد الأقصى، مؤكدةً ضرورة تحمُّل السلطات الإسرائيلية لمسؤوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية، وكذلك وقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المُعظّم، أو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس ومقدساتها وتغيّر من الوضع التاريخي والقانوني القائم.

 

عدد من الدول العربية تدين الممارسات الإسرائيلية والاعتداء الوحشي على المصلين وعلى أهالي حي الشيخ جراح

 

وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير أحمد حافظ على الرفض الكامل لأي ممارسات غير قانونية تستهدف النيل من الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني، لا سيّما تلك المتعلقة باستمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية من خلال بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها أو مصادرة الأراضي أو تهجير الفلسطينيين، لما تمثله من انتهاك للقانون الدولي، وتقويض لفرص التوصل إلى حل الدولتين، وتهديد لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودان المتحدث الرسمي المساعي الحالية لتهجير عائلات فلسطينية من منازلهم في حي "الشيخ جراح" بالقدس الشرقية، والتي تمثل انتهاكاً لمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي الانساني واستمرارًا لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين.

...

وفي الكويت، أعربت وزارة الخارجية عن الإدانة والاستنكار الشديدين لاقتحام القوات الإسرائيلية باحة المسجد الأقصى واستهداف أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق بقنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي.

وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أنّ هذا الاقتحام هو تحدٍّ سافر لمشاعر المسلمين في العالم والقانون الدولي ولأبسط قواعد حقوق الإنسان.

وأوضحت أنّ "استفزازات وتصرفات الاحتلال الإسرائيلي تعرّض أبناء الشعب الفلسطيني للخطر وتنذر بتصعيد للعنف الأمر الذي يتطلب تحركاً دولياً سريعاً لوضع حد لهذه الاستفزازات وحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وسلامته".

وحمّلت الوزارة، في بيانها، السلطات الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد الخطير وما سيترتب عليه من عواقب.

من جانبها دانت قطر "بشدة" اقتحام قوات إسرائيلية باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس العربية المحتلة أمس، واصفة الاعتداء على المصلين داخله بـ"الوحشي".

...

وقالت وزارة الخارجية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية: إنّ "دولة قطر تدين بأشد العبارات اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك، واعتداءها الوحشي على المصلين".

واعتبر البيان أنّ ذلك يُعدّ "استفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية".

الصفحة الرئيسية