
حققت القوات التابعة لـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" تقدّماً عسكرياً حاسماً في محافظة حضرموت، أكبر المحافظات اليمنية وأغناها بالنفط، موجّهة بذلك ضربة قوية ومزدوجة لحلف القبائل المدعوم من جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، والممثلة بحزب التجمع اليمني للإصلاح.
سيطرة سريعة على معاقل النفوذ الإخواني
تمكنت قوات الانتقالي، أمس، من دخول مدينة سيئون، كبرى مدن وادي حضرموت، مركز المنطقة العسكرية الأولى، التي يصفها المجلس الانتقالي بأنّها تابعة لحزب الإصلاح وخاضعة لإمرته، على الرغم من تبعيتها الصورية للسلطة الشرعية.
ووفق وكالة الأنباء الألمانية، فقد نجحت قوات الانتقالي في الاستيلاء على مدينة سيئون الاستراتيجية، عاصمة وادي حضرموت، وإحكام السيطرة على القصر الرئاسي، ومطار سيئون الدولي الذي يُعدّ من أهمّ مطارات البلاد.
وتواصل القوات الجنوبية انتشارها في مناطق واسعة من وادي حضرموت، معززة مواقعها في محيط القطن والعبر وتريم وحورة الخشعة، وأقامت نقاط تفتيش لتثبيت الأمن.
وفي الأثناء يواصل عدد من ألوية "قوات دفاع شبوة" الموالية للمجلس نفسه بالتقدم في محور وادي دوعن، بالتزامن مع تقدم عسكري مماثل للواء بارشيد، معززاً بعشرات المدرعات التي جرى استقدامها من محافظة أبين (جنوب) باتجاه منطقة الخشعة، التي تحتل أهمية استراتيجية في خفايا سباق النفوذ، لاحتوائها حقولاً وشركات نفطية، وإزاحة "اللواء 135" مشاة الذي يتهمه المجلس الانتقالي بتبعيته لقوى نافذة في حزب الإصلاح، بحسب (الإندبندنت).
إنهاء آخر معاقل الإخوان في الجنوب
ويصنف متابعون للشأن اليمني هذا الصراع على أنّه جزء من مساعي الإخوان للتمدّد في محافظات الجنوب التي يعتبرها المجلس الانتقالي جزءاً من دولته المستقلة المرتقبة. ويأتي هذا التحرك بعد أن خسر حزب الإصلاح معظم معاقله في الشمال لصالح جماعة الحوثي.
ويرى باحثون، نقلت عنهم شبكة (سكاي نيوز)، أنّ حضرموت تتجه نحو مرحلة حاسمة لـ "إنهاء آخر نفوذ عسكري لجماعة الإخوان في الجنوب". وهذا التحول يهدف إلى إحلال قوات محلية، وقطع طرق التهريب الإيرانية، وإنهاء دور الإخوان والحوثيين في شرق اليمن.
تساؤلات حول ولاء المنطقة العسكرية الأولى
وتُتهم قوات المنطقة العسكرية الأولى بأنّ تشكيلاتها ينتمي معظم أفرادها إلى محافظات الشمال (عمران وصعدة وصنعاء)، وهي مناطق تُعدّ المخزون البشري للحوثيين، ممّا يثير تساؤلات حول ولائها الحقيقي.
هذا، وتشير دوائر سياسية إلى أنّ حلف قبائل حضرموت، الذي تصاعد إثر تمرد مسلح تقوده شخصيات قبلية مرتبطة بالإخوان، قد تحوّل إلى "جسر لسيطرة قوى من خارج حضرموت" على جغرافيتها ومقدراتها بسبب الارتباطات المعقدة مع جماعة الإخوان.
مخاوف شعبية من مشروع التقسيم والتطرف
وتزايدت الدعوات الشعبية في حضرموت لضم فرع الإخوان المسلمين في اليمن إلى قرار ترامب بتصنيف فروع الجماعة إرهابية، خشية تنفيذ مشروعها الذي قد يفتح الباب أمام مخططي إيران وتنظيم القاعدة لتقسيم البلاد.
بيئة خصبة للتطرف
ووفق تقرير لوكالة (رويترز)، يُحذّر المراقبون من أنّ التصعيد المسلح في حضرموت، خاصة محاولة السيطرة على حقول النفط وممارسة النهب وقطع الطرق، يشكّل بيئة خصبة للإخوان وفرصة لاستعادة تنظيم القاعدة نشاطه الإرهابي، ونجاح مخطط ميليشيات الحوثيين في تقسيم اليمن.
وتتهم حركات محلية حزب الإصلاح باستغلال الخطاب الديني والتحريضي لتأجيج التوترات القبلية، بهدف إضعاف سلطة الدولة، وتصوير الصراع باعتباره "واجباً شرعياً".
ويؤكّد الانتشار الأخير للقوات الجنوبية في وادي حضرموت على توجه نحو مرحلة استقرار أمني أكبر، بعيداً عن جماعة الإخوان المسلمين التي كانت تسيطر على أجزاء كبيرة من المحافظة، وسط تأكيد رسمي بأنّ الملف الأمني "لن يكون خاضعاً لأيّ قوى خارج إطار الدولة".
وكان الكثير من مدن المحافظة قد شهد خلال الفترات الأخيرة مظاهرات حاشدة تطالب القوات الجنوبية بالانتشار وفرض سيطرتها على المدينة، وعبّر الأهالي عن دعمهم لخطوات فرض الأمن بعد أعوام من الانفلات والفوضى.
وتكتسب هذه المستجدات أهمية واسعة، نظراً إلى المكانة التاريخية والاقتصادية والاستراتيجية التي تحظى بها محافظة حضرموت، بما يميزها من مواقع نفطية ومنشآت عسكرية وخدمية، وفي طليعتها مطار سيئون المنفذ الجوي الأبرز للكتلة البشرية القادمة من المحافظات الشمالية والشرقية، إضافة إلى أهمية موقعها بمحاذاة الحدود السعودية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA_12_0_0_0_0.jpg.webp?itok=A-z0ubez)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=TDvTeKmh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IMG_6670_0_1_7.jpeg.webp?itok=8RV_dWnL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hq720_1.jpg.webp?itok=K5jtD8NN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_16_0.jpg.webp?itok=cBqOpkeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%AA_0_0_0_0.png.webp?itok=aiu3-jwk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_16.jpg.webp?itok=5xAFcRln)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_0.jpg.webp?itok=NCzTOlr5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_105_1.jpg.webp?itok=YFMYYJ6o)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_2_2.jpg.webp?itok=yJg8j5Rq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/45441_1_1616298792.jpg.webp?itok=21c-OiEa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_2.jpg.webp?itok=jfkTcgP5)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)