القبة الحديدية في الخليج.. وبايدن ليس أوباما

القبة الحديدية في الخليج.. وبايدن ليس أوباما

مشاهدة

25/01/2021

تتوالى المؤشرات إلى أنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن، لن يكون، على الأرجح، نسخة عن الرئيس الأسبق باراك أوباما؛ في ما يتعلق بالأمن الإقليمي وإيران وإسرائيل ومنطقة الخليج.

وأفادت وكالة أنباء "رويترز" بأنّ مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، أبلغ نظيره الإسرائيلي أنّ إدارة الرئيس جو بايدن ستعمل عن كثب مع إسرائيل بشأن قضايا الأمن الإقليمي وللبناء على اتفاقيات التطبيع الإقليمية.

وجاء في بيان بشأن اتصال هاتفي جرى يوم السبت بين سوليفان ونظيره الإسرائيلي مائير بن شبات "ناقشا فرص تعزيز الشراكة خلال الأشهر المقبلة، وتضمن ذلك البناء على نجاح اتفاقيات التطبيع الإسرائيلية مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب".

 الرئيس الأمريكي جو بايدن

وأضاف البيان أنّ سوليفان وجه دعوة للشروع في حوار إستراتيجي في الأجل القريب.

يأتي ذلك في وقت كشفت فيه صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن أنّ الولايات المتحدة ستبدأ قريباً نشر بطاريات القبة الحديدية للصواريخ الاعتراضية، وهي إحدى أهم صناعة الأسلحة الإسرائيلية، في قواعدها في دول الخليج.

 

تتوالى المؤشرات إلى أنّ بايدن، لن يكون، على الأرجح، نسخة عن الرئيس الأسبق أوباما في ما يتعلق بالأمن الإقليمي وإيران وإسرائيل ومنطقة الخليج

 

وقبل ثلاثة أسابيع، سلمت المنظمة الإسرائيلية للدفاع الصاروخي التابعة لوزارة الدفاع بطارية قبة حديدية ثانية إلى وزارة الدفاع الأمريكية. وطورت البطارية شركة Rafael Advanced Defense Systems  الإسرائيلية كجزء من اتفاقية لبطاريتين قبة حديدية وقعت بين البلدين في آب (أغسطس) 2019.

وسلمت أنظمة القبة الحديدية للأمريكيين. وتقول مصادر دفاعية إسرائيلية إنّ الولايات المتحدة حصلت على موافقة كبار المسؤولين الإسرائيليين للبدء في نشر أنظمة الدفاع الصاروخي في القواعد العسكرية الأمريكية في عدد من الدول، بما في ذلك في الشرق الأوسط وأوروبا والشرق الأقصى، كما ذكرت "هآرتس".

التهديدات الباليستية

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، في حفل تسليم البطارية الثانية: "أنا متأكد من أنّ النظام سيساعد الجيش الأمريكي في الدفاع عن الجنود الأمريكيين ضد التهديدات الباليستية والجوية".

اقرأ أيضاً: هل تتغلب المصالح على المبادئ في إدارة بايدن؟

وتضيف "هآرتس": نظراً إلى حساسية الأمر بالنسبة للأمريكيين، يرفض المسؤولون الإسرائيليون الكشف عن الدول التي ستنشر فيها صواريخ القبة الحديدية. لكنهم يكتفون وراء الأبواب المغلقة بالقول إنّ إسرائيل أعطت الأمريكيين موافقتها الضمنية لنشر البطاريات للدفاع عن قواتها من هجمات إيران ووكلائها.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إنه إلى جانب دول الخليج، من المتوقع أيضاً نشر قوات في دول أوروبا الشرقية

الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما

وفي أيلول (سبتمبر) 2018، ذكرت صحيفة سعودية أنّ الرياض وقعت اتفاقية لشراء بطارية القبة الحديدية من إسرائيل مع قيام الأمريكيين بدور الوسيط، وتقول "هآرتس" التي ذكّرت بالخبر إنّ وزارة الدفاع الإسرائيلية سارعت إلى نفي النبأ عن توقيع مثل هذه الصفقة - لكنها لم تنف أنّ السعوديين طلبوا شراء النظام.

اقرأ أيضاً: كيف سيتدخل بايدن في أزمات الشرق الأوسط؟

وينفي المسؤولون الإسرائيلون أن يكون توفير أنظمة القبة الحديدية جزءاً من اتفاقيات التطبيع مع دول الخليج - لأن شراء بطاريات القبة الحديدية من قبل الولايات المتحدة تم توقيعه في عام 2019، قبل اتفاق إبراهيم بفترة طويلة، وفقاً لصحيفة "هآرتس".

شراكة مع رايثيون

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أنه تم تطوير أول بطاريتين تم تسليمهما إلى الولايات المتحدة في إسرائيل بواسطة رافائيل وشركاء آخرينلكن في غضون أشهر قليلة، من المتوقع أن تفتتح رافائيل خط إنتاج مع مقاول الدفاع الأمريكي رايثيون، إحدى أكبر شركات الدفاع في العالم، لنسخة أمريكية من الصواريخ الاعتراضية. ورأت الصحيفة أنّ ذلك سيمكن Rafael و Raytheonمن تصدير النسخة الأمريكية إلى الجيش الأمريكي ودول أخرى في أوروبا والخليج وشرق آسيا.

 

صحيفة "هآرتس": أمريكا ستبدأ قريباً نشر بطاريات القبة الحديدية للصواريخ الاعتراضية، وهي إحدى أهم صناعة الأسلحة الإسرائيلية، في قواعدها في دول الخليج

 

وقد طلبت وزارة الدفاع والصناعات العسكرية الإسرائيلية من هيئات الرقابة تخفيف قيود التصدير على أنظمة الأسلحة الإسرائيلية، بما في ذلك القبة الحديدية. وتعتقد الصناعات الدفاعية أنه من الممكن إنتاج نسخ تصدير وبيعها لعدد من الدول التي تجنبت إسرائيل حتى الآن بيع أنظمة أسلحة متطورة إليها.

وتقول "هآرتس" إن إنشاء شركة تابعة لشركة رافائيل في الولايات المتحدة وعلاقتها بشركة دفاعية رائدة مثل Raytheon - والتي تصنع أيضًا أنظمة Patriot المضادة للطائرات - يمكن أن تجعل من السهل على Rafael تصدير النسخة الأمريكية من Iron Dome ، حتى إلى البلدان التي حتى الآن كانت محظورة بسبب الاعتبارات الأمنية والدبلوماسية. وتمتلك شركة Raytheon حصة كبيرة من صفقات الأسلحة الموقعة بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، ويرجع ذلك جزئياً إلى بيع العشرات من صواريخ كروز الشبح بعيدة المدى التي يمكن إطلاقها من طائرات F-35.

اقرأ أيضاً: بعد تنصيب بايدن سفير أمريكي لدى الضفة الغربية وغزة... ما القصة؟

وقد أكدت الإمارات أنها وقعت اتفاقات مع الولايات المتحدة في آخر يوم كامل للرئيس السابق دونالد ترامب في منصبه لشراء ما يصل إلى 50 طائرة إف-35 و18 طائرة مسيرة مسلحة ومعدات دفاعية أخرى في صفقة بقيمة 23 مليار دولار.

وقالت سفارة الإمارات في واشنطن في بيان على موقعها الإلكتروني إنه تم الانتهاء من خطابات الاتفاق يوم الثلاثاء الماضي لتأكيد الشروط ومنها التكاليف والمواصفات الفنية وجداول التسليم المتوقعة.

وكانت وكالة "رويترز" للأنباء أول من أورد الخبر يوم الأربعاء الماضي.

إيران

ويريد بايدن العودة إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015 الذي انسحب منه ترامب لاعتباره غير كاف في ردع أنشطة طهران النووية. لكن وزير الخارجية الأمريكي الجديد انتوني بلينكن وفريقه أعربا، بحسب تقرير نشرته "وكالة الأنباء الفرنسية"، عن موقف صلب ضد "أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار"، وحذرا من أنّ على الجمهورية الإسلامية أن تقوم بالخطوة الأولى، ما ينذر بمفاوضات شاقة في هذا الإطار.

اقرأ أيضاً: كيف سيصلح بايدن ما أفسده سلفه ترامب؟.. مؤشرات وقرارات جديدة

وفيما يتعلق بالصين وإيران وكوريا الشمالية، يبقى العنوان العريض للإدارة الجديدة "التنسيق مع حلفائنا"، بحسب "الفرنسية"، ما يُعدُّ جزءاً من استخلاص الدروس، على ما يبدو، من استبعاد أوباما للحلفاء الخليجيين وإسرائيل من مفاوضات (5+1) الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني؛ الذي تم توقيعه في تموز (يوليو) 2015.

الصفحة الرئيسية