العقوبات الأمريكية ضدّ إيران... وسيلة ضغط أم أداة اتصال؟

العقوبات الأمريكية ضدّ إيران... وسيلة ضغط أم أداة اتصال؟

مشاهدة

03/09/2019

ترجمة: مدني قصري


أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً، فرض عقوبات جديدة على إيران، في خضمّ الأزمة بين القوتين، لكن بينما يتأثر اقتصاد الجمهورية الإسلامية بشدّة بالضغط الاقتصادي للأمريكيين، يعتقد العديد من الخبراء أنّ هذه الإجراءات الجديدة ليست أكثر من كونها إجراءات رمزية.
ترامب يريد حرباً اقتصادية
هدف دونالد ترامب وضع الجمهورية الإسلامية على ركبتيها؛ أي تركيعها، لإجبارها على إعادة التفاوض حول صفقة نووية غير مواتية، هذه العقوبات "تؤكّد تفضيل ترامب للضغط الاقتصادي بدلاً من استعمال القوة"، كما قالت "لوس أنجلوس تايمز".

حرب اقتصادية هذا هو المصطلح الذي يستخدمه بعض المسؤولين الإيرانيين لتحديد العقوبات التي تفرض على إيران حالياً

في هذا الشأن، قال كريستوفر آر. هيل، سفير الولايات المتحدة السابق لصحيفة في كاليفورنيا: "إنّها طريقته في السير في طريق صعب، وهذا أمر يرضي قاعدته، الصراع المسلّح لا يهمه على الإطلاق، إنه يريد حرباً اقتصادية".
لكنّ صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" تشير إلى أنّ العقوبات "قد يكون لها تأثير متواضع"؛ لأنّ خامنئي، كما تقول الصحيفة، لا يملك أيّة أصول في أمريكا، ولأنّ "الحكومة الإيرانية تعمل إلى حدّ كبير خارج النظم المالية العالمية التي يمكن للولايات المتحدة أن تسيطر عليها".
هدف دونالد ترامب هو وضع الجمهورية الإسلامية على ركبتيها

هل البيت الأبيض منفتح على الحوار؟
قال أريان طباطبائي، عالم السياسة، المتخصص بشؤون الشرق الأوسط، لصحيفة "يو إس إيه توداي": "الآثار العملية تبدو محدودة إلى حدّ ما"، ويضيف الباحث: "أرى أنّ هذا بيان مبدئي للإدارة، ولفتة رمزية للغاية تهدف إلى إظهار أنّ الولايات المتحدة لن تظلّ مكتوفة الأيدي وتراقب إيران".

اقرأ أيضاً: العقوبات الأمريكية على حزب الله وسياسة الضغط القصوى على طهران
"إنّ الطبيعة الرمزية إلى حدّ كبير لهذه العقوبات الجديدة، تشير إلى أنّ سهام إدارة ترامب تقل أكثر فأكثر في جعبتها الاقتصادية"، كما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، التي ترى أنّ البيت الأبيض يلعب لعبة الانتظار.
محمد جواد ظريف رئيس الدبلوماسية الإيرانية

80٪ من الاقتصاد الإيراني تحت العقوبات
"دولة تعتقد أنّها [...] قوة عظمى عالمية، تخشَى تصريحات وزير خارجيتنا"، هكذا تحدّث الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في الأول من آب (أغسطس)، مشدداً على "السلوك الوحشي" للولايات المتحدة، التي أعلنت، في اليوم السابق، فرض عقوبات على رئيس الدبلوماسية الإيرانية، محمد جواد ظريف(1).

اقرأ أيضاً: إيران وفشل التحايل على العقوبات
تتراكم هذه العقوبة الجديدة ضمن قائمة، وهي طويلة بالفعل(2)، التدابير السابقة التي اتخذتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في الوقت الحالي، ففيما تشتد المواجهة الدبلوماسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران؛ فإنّ ما يقرب من 80٪ من الاقتصاد الإيراني تحت العقوبات، وفق وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو، وهكذا يبدو الاقتصاد الإيراني في حالة اختناق تدريجي؛ وهو دليل مسبق على نجاح العقوبات التي تهدف إلى دفع إيران إلى المفاوضات والتنازلات.
ومع ذلك، يبدو أنّ لهذه العقوبات حدودها؛ لأنّ العقوبات الأولى تعود إلى أكثر من عشرين عاماً، عام 1996(3)، ولم تجبر إيران حقاً على الانحناء؛ ولأنّ عدداً كبيراً من الخبراء يشكّون في جدواها(4)، ناهيك عن استقبال الإيرانيين لها بالتهكم والسخرية(5).

السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: لا يمكن لأحد ذي عقل سليم إجراء حوار مع شخص يهدّده بالعقوبات

إذاً، ما مدى فعالية العقوبات ضدّ إيران؟ هل الدول التي لم تسن هذه العقوبات ملزمة بتطبيقها؟ أليست أداة اتصال بشكل أساسي، وليست وسيلة ضغط حقيقية؟ سيوضح الجزء الأول من هذا المقال؛ أنّ إعادة فرض العقوبات وشدتها من الواضح أنّها تؤثر بشكل كبير في الاقتصاد الإيراني وسكانه.
والجزء الثاني، سيوضح تحليل هذه العقوبات، وكيف أنّها تستخدم كوسيلة اتصال بقدر استخدامها كوسيلة للضغط، لكنّها تواجه، على نحو متزايد، مقاومة العديد من الدبلوماسيين، في مقدمتهم روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، الذين يسعون لإيجاد حلول للالتفاف على هذه العقوبات.
ملحوظة: من أجل الوضوح وللأسباب الواردة في الجزء الأول من هذا المقال، سيركز هذا الأخير بشكل حصري على العقوبات الأمريكية، التي تمثل حالياً أقوى العقوبات ضدّ إيران.
1- سلسلة من العقوبات تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني
"حرب اقتصادية": هذا هو المصطلح الذي يستخدمه بعض المسؤولين الإيرانيين(6) لتحديد العقوبات الاقتصادية التي تفرض على إيران حالياً، في الواقع؛ إنّ العقوبات الأمريكية(7)، التي تهدف إلى دفع إيران للتخلي عن برنامجها النووي وسياسة نفوذها الإقليمي، قد اعتمدت زاوية هجوم اقتصادية ذي أولوية، رغم أنّ بعضها قد يكون ذا دافع سياسي(8)، إذا كان نظام الملالي تعرّض لسلسلة من قرارات حظر الأسلحة التي أصدرتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في عامَي 2006 و2007، فقد تمّ تقليص هذا الأخير بشكل كبير(9) بعد اتفاق فيينا عام 2015، وبالتالي فهي تكرّس القدرة الكلية للعقوبات الاقتصادية، خاصة العقوبات الأمريكية.
روسيا والصين والاتحاد الأوروبي يسعون لإيجاد حلول للالتفاف على هذه العقوبات

تطبيق أقصى قدر من الضغط المالي
في الواقع؛ يبدو رأس الحربة لهذه العقوبات الاقتصادية وكأنه واشنطن؛ فقد أعقبت انسحابَ الولايات المتحدة من اتفاقية فيينا، في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018، إعادةُ تنفيذ العقوبات التي قدمتها وزارة الخزانة الأمريكية، باعتبارها "الأشدّ قسوة على إيران"(10)، هذه العقوبات تستهدف القطاعات الحاسمة للاقتصاد الإيراني، مثل؛ قطاع الطاقة والنقل وبناء السفن والتمويل؛ في هذا الشأن وزارة الخزانة الأمريكية تنصّ أيضاً على أنّ الولايات المتحدة تشارك في حملة "أقصى قدر من الضغط المالي" على النظام الإيراني، و"التطبيق العدواني" لهذه العقوبات.

سفير الولايات المتحدة السابق: الصراع المسلّح لا يهم ترامب على الإطلاق إنّه يريد حرباً اقتصادية

في اليوم التالي؛ قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بمعاقبة 700 شخص وكيان وطائرة وسفينة، كان قد تمّ رفع عقوباتها بعد اعتماد اتفاقية "إيفيان".
في 2 أيار (مايو) 2019؛ أعلنت الولايات المتحدة وضع حدّ لإعفاءات العقوبات المطبقة على الدول الثماني، التي ما تزال تستورد النفط الإيراني: الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان.
في ذلك التاريخ، ومنذ استئناف العقوبات، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2018، انخفضت صادرات النفط الإيراني بالفعل، بأكثر من 50٪، وهبطت إلى أقل من مليون برميل من النفط الخام يومياً.
2- اختناق الاقتصاد الإيراني بفعل ضغط العقوبات الأمريكية
يبدو الاقتصاد الإيراني، اليوم، متضرراً بشدة من العقوبات الأمريكية، وتتحدث الأرقام عن نفسها، خلال اتفاقية فيينا، اتفق الرئيس الإيراني حسن روحاني مع الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية على الحدّ من أنشطة إيران النووية، ومقابل ذلك رُفعت العقوبات المفروضة على جمهورية إيران الإسلامية؛ ومنذ العام التالي، 2016، قفز الاقتصاد الإيراني بمعدل نموّ بلغ 12.3٪(11)، واليوم، مع فرض العقوبات الأمريكية، تقلّص الاقتصاد الإيراني بنسبة 3.9٪ عام 2018، ومن المتوقع أن ينخفض بنسبة 6 ٪ عام 2019(12).

اقرأ أيضاً: هل العقوبات على إيران فرصة لتحوُّلٍ جذريّ في العراق؟
يتأثر قطاع الطاقة، خاصّة النفط، بالعقوبات الأمريكية، في أوائل عام 2016، بعد رفع العقوبات، قفز عدد براميل النفط التي تصدرها إيران يومياً من 2.7 مليون، في آذار (مارس) 2016، إلى 3.7 مليون بعد عام، وإلى 3.8 مليون، في آذار (مارس) 2018، وبعد ستة أشهر من فرض العقوبات، انخفض عدد براميل النفط المصدرة من إيران إلى 2.4 مليون برميل يومياً، حتى قبل رفع إعفاء استيراد النفط للدول الثماني المذكورة أعلاه، في شهر أيار (مايو) الماضي، والذي لم تُعرف نتائجُه بعدُ، والتي ستزيد عبء قطاع الطاقة الإيراني؛ تشير تقديرات الحكومة الأمريكية إلى أنّ هبوط صادرات النفط الإيرانية بفضل العقوبات ربما أدّى إلى خسارة حوالي 10 مليارات دولار (حوالي 8.9 مليار يورو) في الإيرادات لنظام الملالي(13)، منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2018.
يبدو الاقتصاد الإيراني اليوم متضرراً بشدة من العقوبات الأمريكية

وطأة هذه العقوبات الاقتصادية على الإيرانيين
بشكل ملموس، تتحمل حياة الإيرانيين اليومية وطأة هذه العقوبات الاقتصادية. زاد التضخم بنسبة 31٪ عام 2018، وفق صندوق النقد الدولي، وقد انخفضت القوة الشرائية للإيرانيين بشكل كبير، اعتباراً من حزيران (يونيو) 2019، ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء والديك الرومي بنسبة 57٪ في عام واحد، وارتفعت أسعار الحليب والجبن والبيض بنسبة 37٪، والخضروات بنسبة 47٪، والتكاليف الطبية والإيجارات زادت بنسبة 20٪(14).

اقرأ أيضاً: إيران وحلفاؤها في دوامة أزمة العقوبات
هكذا تتشكّل طوابير انتظار طويلة يومياً أمام محلات البقالة المدعومة من الحكومة الإيرانية، من أجل الحصول على المنتجات الغذائية، خاصّة اللحوم الحمراء، بأسعار متّزنة، مقارنة بتلك المطبقة في الأسواق التقليدية(15)، ستنظر الحكومة الإيرانية في إمكانية تقديم كوبونات حصص إلكترونية لمساعدة الفقراء في الحصول على اللحوم والضروريات، ووفق "بي بي سي"؛ فإنّ حوالي 3٪ من الإيرانيين (2.4 مليون شخص) كانوا يعيشون على أقلّ من 1.70 يورو يومياً، عام 2016.
إسقاط إيران بأقل تكلفة ممكنة
تهدف هذه العقوبات إلى إسقاط إيران بأقل تكلفة ممكنة، دون اللجوء إلى القوة المسلحة؛ حيث تتقاسم الأطراف، سواء كانت الولايات المتحدة أو الإيرانيين أو الأوروبيين، الخوف من صراع قد يكون مدمراً للاقتصاد العالمي: محمد مرندي، أستاذ بجامعة طهران، شارك في مفاوضات اتفاقية فيينا، عام 2015 ، وقد ذكّر، في 22 حزيران (يونيو) 2019، خلال مقابلة مع صحيفة "Democracy Now" الأمريكية، بأنّ نزاعاً مسلحاً بين الولايات المتحدة وإيران "سيؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية بحجم لم يسبق له مثيل في التاريخ المعاصر"، والذي سيندرج "على المدى الطويل جداً"، مشيراً -على وجه الخصوص- إلى العواقب المباشرة للصراع على مضيق هرمز، الذي ذُكر رهانه الإستراتيجي مؤخراً.
تهدف هذه العقوبات إلى إسقاط إيران بأقل تكلفة ممكنة

رسائل سياسية
رغم النتائج الواضحة لهذه العقوبات على الاقتصاد الإيراني، فهل لهذه الأخيرة جدوى حقاً؟ في هذا الشأن، قال روبرت مالي، المستشار الخاص السابق للرئيس الأمريكي، باراك أوباما، وهو الآن الرئيس التنفيذي لمجموعة الأزمات الدولية، في 24 حزيران (يونيو): إنّها "السياسة الرمز بكلّ مساوئها"، موضحاً أنّ "هذه العقوبات على كلّ المستويات غير منطقية، وذات نتائج عكسية، أو في أحسن الأحوال غير مجدية"؛ ألم يكن الهدف من بعض هذه العقوبات، قبل كلّ شيء، إرسال رسائل سياسية إلى كلّ من إيران والناخبين الأمريكيين وبقية العالم؟ وهل ما تزال هذه العقوبات سارية لدى البلدان المرتبطة اقتصادياً بإيران؟ هذه هي الأسئلة التي سيحاول الجزء الثاني من هذه المقالة الإجابة عنها.

مع فرض العقوبات الأمريكية تقلّص الاقتصاد الإيراني بنسبة 3.9٪ عام 2018 ومن المتوقع أن ينخفض بنسبة 6٪ عام 2019

يقول موقع "Business Insider": إنّ "تحليلاً اقتصادياً بسيطاً يُظهر كيف يضرب ترامب إيران دون إطلاق رصاصة واحدة"، ويقدّر الموقع أنّ البلاد تخسر 120 مليون دولار يومياً، بسبب القيود المفروضة على صادراتها النفطية، لقد زاد التضخم بنسبة 50٪، لكنّ القادة الاستبداديين أظهروا عبر التاريخ أنّهم قادرون على مقاومة ضغط العقوبات لفترة طويلة"، بحسب ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز"، ثم تشير الصحيفة إلى أنّ "فرض المزيد من العقوبات يمكن أن يثير إجراءات جديدة من قبل إيران من شأنها أن تحافظ على الأزمة".
لا غنى عن ظريف في المفاوضات
إذا كرّر دونالد ترامب، أو وزير خارجيته، مايك بومبو، أنّ واشنطن منفتحة للنقاش دون "شروط"؛ فإنّ الحقائق تبدو عكس ذلك، لقد قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة لصحيفة "الغارديان": "لا يمكن لأحد ذي عقل سليم إجراء حوار مع شخص يهدّده بالعقوبات"، تخطط الولايات المتحدة أيضاً لإدراج محمد جواد ظريف، وزير الخارجية والشخصية البارزة في الجمهورية الإسلامية، على القائمة السوداء؛ "إنهم يعاقبون في الواقع كبير المفاوضين الإيرانيين"، هكذا قالت هاجر حجار شمالي، المتحدثة السابقة باسم بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وأضافت هاجر لـ "سي إن إن": "إذا عادت إيران إلى طاولة المفاوضات، فإنّ الشخص المسؤول عن إجراء هذه المفاوضات سيكون بالتأكيد الوزير ظريف".


الهوامش:
(1) محمد جواد ظريف؛ "شريك في السلوك الخارج عن القانون للنظام الإيراني وبقية مافيا خامنئي"، على حدّ تعبير وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبو، يخضع الآن لتجميد أصوله في الولايات المتحدة، وحظر على المعاملات التجارية والمالية في البلاد.

(2) بين العقوبات الأمريكية والأوروبية وعقوبات الأمم المتحدة وعقوبات الجهات الفاعلة المعزولة الأخرى (على غرار الـ "Instagram"، التي ألغت، في 16 نيسان (أبريل) الماضي، حساب حراس الثورة الإسلامية في إيران، وقوة القدس وزعيمها قاسم سليماني، من الصعب جداً تقييم عدد العقوبات المفروضة حالياً على إيران، خاصةً أنّها تراكمية في بعض الأحيان، ومكملة، إلخ، ومع ذلك؛ فإنّ العنصر الذي لا مفرّ منه يظلّ هو الوجود المطلق للأمريكيين، في الواقع، في فرض هذه العقوبات.

(3) رغم أنّ العقوبات الأمريكية الأولى ترجع إلى عام 1979، إلا أنّ العقوبات الأخيرة كانت في المقام الأول جزءاً من عملية احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران، وتعود العقوبات الأولى التي تندرج فيها العقوبات الجديدة لمكافحة الانتشار النووي إلى عام 1996: العقوبات الأمريكية الصادرة في 5 آب (أغسطس) 1996، بعنوان "قانون العقوبات المفروضة على إيران وليبيا" (ILSA)، والذي أعيدت تسميته عام 2006 بـ "قانون العقوبات الإيرانية" (ISA).
(4) على غرار "Cailin Birch"، الاقتصادي في وحدة المعلومات الاقتصادية في مجلة "The Economist"، الذي قال: في 23 حزيران (يونيو) 2019؛ إنّ "العقوبات لم تنجح بشكل جيد مع المكسيك، ولم تنجح على الإطلاق مع كوريا الشمالية والصين، ولن تنجح مع إيران".
(5) ذكرت تغريدة نُشرت على نطاق واسع، في 24 حزيران (يونيو) الأخير، بين مستخدمي الإنترنت الإيرانيين؛ أنّ "الأشخاص الوحيدين الذين لم يعاقَبوا بعد في إيران، هم أنا وأبي وابن جارنا، كان على وزارة الشؤون الخارجية أن تقدم لنا رقم هاتف ترامب حتى نتمكن من إعطائه أسماءنا".
(6) وفي مقدمتها محمد جواد ظريف، الذي حذّر الولايات المتحدة، في 11 حزيران (يونيو)، من "الحرب الاقتصادية" التي كانت تشنّها ضدّه، محذراً الدول التي ستدعم العقوبات من أنّه لن تأمل في أن تظلّ "آمنة".
(7) العقوبات المفروضة اليوم على إيران هي في الأساس أمريكية؛ في الواقع، في أعقاب اتفاقية فيينا بشأن الطاقة النووية الإيرانية (14 تموز (يوليو) 2015)، رفع الاتحاد الأوروبي، ثم الأمم المتحدة، العقوبات أو قامتا بتعليقها، تماماً مثل الولايات المتحدة، ومع ذلك؛ ففي 8 أيار (مايو) 2018، أعلن الرئيس دونالد ترامب انسحاب بلاده من اتفاقية فيينا، وإعادة العقوبات القاسية بشكل خاص ضدّ إيران، ومنذ ذلك الحين، وبينما تحاول الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الاتفاق، زادت الولايات المتحدة الضغط على نظام الملالي، من خلال زيادة العقوبات وضغوط أخرى، على سبيل المثال إنهاء الإعفاءات لإتاحة شراء النفط الإيراني من قبل بعض الدول، في 22 نيسان (أبريل).
(8) مثل إدراج فيلق الحرس الثوري، في 8 نيسان (أبريل) 2019، على قائمة المنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة.
(9) في كانون الثاني (يناير) 2016؛ تمّت مراجعة الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، من خلال القرار 2231: من الآن فصاعداً، يجب أن يكون استيراد إيران للأسلحة الثقيلة مشروطاً باتفاق مجلس أمن الأمم المتحدة. من ناحية أخرى؛ فإنّ تصدير واستيراد الصواريخ الباليستية ما يزال محظوراً تماماً.
(10) انظر "مركز الموارد" للموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأمريكية، تحت عنوان "عقوبات ضدّ إيران".
(11) بحسب أرقام البنك المركزي الإيراني.
(12) وفق أرقام صندوق النقد الدولي.
(13) وفق براين هوك، الممثل الخاص لإيران بوزارة الخارجية، في 13 آذار (مارس) الأخير.
(14) وفق المركز الإحصائي الإيراني (ما يعادل "INSEE" الفرنسي).
(15) يروي الصحفي في صحيفة "بلوميرج"، غلنار موتيفالي، كيف يتجمّع الإيرانيون عند الفجر أمام محلات البقالة؛ حيث أوضح صاحب أحد محلات البقالة، في مقابلة معه، قائلاً عن الوضع؛ إنّ حوالي مئة شخص يصطفون أمام متجر البقالة كلّ يوم، لكنّ المخزونات لا تسمح إلا بخدمة ما بين خمسين إلى ستين زبوناً.


المصدر: lesclesdumoyenorient.com
 


الصفحة الرئيسية