السترات الصفراء تعود للشارع وهذا رد الحكومة الفرنسية

السترات الصفراء تعود للشارع وهذا رد الحكومة الفرنسية

مشاهدة

06/01/2019

بدأ المحتجون من "السترات الصفراء" في فرنسا، أمس، أول تعبئة للعام 2019، والثامنة من نوعها بالنسبة إلى هذا التحرك؛ حيث تظاهروا في باريس والمقاطعات ضدّ اعتقال أحد قادتهم المعروفين في الإعلام، في تحدٍّ للحكومة التي باتت تصف تحركهم بـ "العصيان"، وتطالب بعودة النظام.

وشارك خمسون ألف متظاهر في عموم فرنسا، في احتجاجات أمس ضدّ السياسات الاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون، حسبما ذكرت الداخلية الفرنسية، بحسب ما نقلت وكالة "سبوتنيك".

وقال وزير الداخلية، كريستوف كاستانير، في تصريح لقناة "إل.سي.آي": إنّ "عدد متظاهري السترات الصفراء وصل إلى 50000 متظاهر في كافة أنحاء البلاد".

50 ألف متظاهر يشاركون في احتجاجات السترات الصفراء ضدّ السياسات الاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون

وقلّل كاستانير من أهمية الحراك المناهض للسلطة؛ حيث قال: "50000 شخص تظاهروا اليوم، هذا يعني قرابة أكثر من شخص واحد في كلّ منطقة فرنسية، هذا هو واقع حراك السترات الصفراء اليوم؛ فهو لا يمثل الشعب الفرنسي".

وتجدر الإشارة إلى أنّ عدد المتظاهرين بلغ 36000، السبت الماضي، مما يعني أنّ العدد ارتفع بعد انتهاء فترة الأعياد.

وشهدت باريس مواجهات محدودة نسبياً بين الشرطة ومتظاهرين، وقد أوقفت قوات الأمن قرابة الـ 24 شخصاً في العاصمة، بحسب قناة "بي.إف.إم".

وعمد بعض المتظاهرين إلى حرق عدد من الدراجات النارية وسلال المهملات، إلا أنّ الأضرار وأعمال الشغب بقيت محدودة جداً، مقارنة بالأسابيع السابقة، خاصّة مقارنة مع مظاهرة الأول من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، التي شهدت أعمال عنف لا سابق لها.

هذا وقامت الشرطة بإخلاء مقر وزارة إدارة العلاقات البرلمانية، بعد أن حاول عدد من المتظاهرين اقتحام الوزارة ومن فيها مستخدمين عربة مجنزرة للأشغال، وقامت الشرطة على الفور بردع المتظاهرين، وأخلت الوزارة ومن فيها، وعلى رأسهم الوزير بينجامان غريفو، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي دان الأعمال التي تعرضت لها وزارته، معتبراً أنّ "من قام بمثل ذلك العمل لا يستهدف الوزارة فحسب؛ بل فرنسا كلها ومبادئها".

وزير الداخلية الفرنسي يقلل من أهمية الحراك ويقول إنّ حراك السترات الصفراء لا يمثل الشعب الفرنسي

ويصرّ مؤيدو السترات الصفراء على متابعة حراكهم ضد الحكومة الفرنسية، وعبر صفحات التواصل الاجتماعي، يؤكد مناصرو السترات الصفراء نيتهم متابعة الحراك، خاصة بعد تراجع نسبة المشاركين في المظاهرات خلال الأسبوعين الأخيرين؛ حيث لم ينجح حراك السترات الصفراء في حصد أعداد من المحتجين كما في السابق، وهو أمر أرجعوه لفترة الأعياد التي كانت عائقاً أمام ارتفاع نسبة المشاركة.

هذا وقد اعتقلت الشرطة، الأربعاء الماضي، إيريك درويي، أحد أبرز الوجوه الإعلامية لحراك السترات الصفراء، متهمة إياه بالدعوة لتنظيم مظاهرة غير مرخصة، مما دفع بعض أحزاب المعارضة للتعبير عن استنكارها.

 وبدأ حراك السترات الصفراء منذ ثمانية أسابيع؛ بعد قرار الحكومة زيادة الضرائب على أسعار الوقود. وبعد ضغط من الشارع، قررت الحكومة التراجع عن قرارها الوقود، كما قرر ماكرون رفع الحدّ الأدنى للأجور، بمبلغ 100 يورو شهرياً، وإلغاء الضرائب على معاشات المتقاعدين الذين لا يتجاوز أجرهم الـ 2000 يورو شهرياً، إضافة إلى إلغاء الضرائب على ساعات العمل الإضافية، لكن رغم الإجراءات التي اتخذتها حكومة ماكرون، إلا أنّ السترات الصفراء يصرّون على متابعة الحراك، معتبرين الإجراءات "غير كافية وبمثابة مناورة من الحكومة لتجنب غضب الشارع".

 

 

الصفحة الرئيسية