
مع أول خيوط الفجر يخرج الشاب إسماعيل حجازي بدراجته الهوائية من مخيم البريج المكتظ شرق قطاع غزة، يشق الطرقات الضيقة بصمت، بينما تصطف السيارات المتوقفة على جانبي الشوارع بعدما عجز أصحابها عن توفير الوقود اللازم لتحريكها.
وفي قطاع أنهكته الأزمات المتلاحقة، لم تعد الدراجة الهوائية مجرد وسيلة رياضية أو ترفيهية، بل تحولت إلى طوق نجاة يومي لعشرات الآلاف من أهل غزة الذين وجدوا فيها وسيلة النقل الأقل تكلفة والأكثر قدرة على تجاوز أزمة الوقود الخانقة، رغم ارتفاع ثمنها حالياً".
ورغم أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي سمحت منذ اتفاق وقف إطلاق النار بإدخال شاحنات محدودة من الغاز والوقود إلى القطاع، فإنّ الكميات الواردة بلغت 14.7% فقط من إجمالي ما ينص عليه البروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق، وهو ما يبقي الأزمة على أشدها، وفق مصادر فلسطينية.
ووفق إحصائية صادرة عن الهيئة العامة للبترول في غزة، فإنّ احتياج قطاع غزة من غاز الطهو ما بين 350 إلى 400 شاحنة شهرياً بحمولة 8 آلاف طن، بالإضافة إلى 15 مليون لتر سولار تجاري، و2.5 مليون لتر بنزين تجاري.
وبحسب الهيئة فإنّ معدل كميات الغاز التجارية الواردة هذه الأيام 100 شاحنة بحمولة 2000 طن شهرياً تقريباً، أمّا كميات الوقود الواردة حالياً فتمرّ عبر المؤسسات الدولية التي تخصصها للجانب الصحي والخدماتي، وبعض الكميات التجارية الضئيلة التي لا تتجاوز 3 ملايين لتر شهرياً فقط.
ووفق وزارة النقل والمواصلات في غزة، فإنّ القطاع يواجه أزمة حادة في المواصلات ووسائل النقل العامة، نتيجة التدمير الإسرائيلي الواسع لشبكات الطرق والمركبات، إلى جانب استمرار النقص الحاد في الوقود.
وأوضحت الوزارة أنّ نحو 70% من المركبات دمرت، وأنّ الأضرار شملت قرابة 80% من الطرق العامة والبنية التحتية، وهو ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف المواصلات وتراجع توفرها بشكل غير مسبوق.
شوارع مزدحمة بالدراجات
يقول حجازي (27 عاماً)، وهو يثبت حقيبة صغيرة خلف مقعد دراجته: "قبل سنوات كنت أستخدم المواصلات العامة بشكل يومي للوصول إلى عملي، لكن مع ارتفاع أسعار الوقود وانقطاعه المتكرر أصبحت تكلفة التنقل تلتهم جزءاً كبيراً من راتبي، فلم أجد أمامي سوى الدراجة الهوائية".
ويضيف مبتسماً رغم الإرهاق: "اشتريت دراجة بمبلغ 700 شيكل إسرائيلي (20 دولاراً أمريكياً)، في البداية شعرت أنّ الأمر مرهق، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، ومع الطرق غير المهيأة، لكنني مع الوقت اكتشفت أنّ الدراجة منحتني حرية كبيرة، ولم أعد أنتظر الحافلات أو أبحث عن الوقود، وأصبحت أصل إلى عملي أسرع أحياناً".
ويواصل: "في الصباح ترى عشرات الشباب يجوبون بالدراجات الشوارع الرئيسية، بعضهم يقطع مسافات طويلة جداً يومياً، وأعرف شاباً يذهب من شمال القطاع إلى وسطه بالدراجة، لأنّه لا يستطيع تحمل أجرة المواصلات".
ويتابع: "حتى العائلات بدأت تعتمد عليها، وهناك آباء ينقلون أبناءهم إلى المدارس بالدراجات، وآخرون يستخدمونها للتسوق ولقضاء الاحتياجات اليومية".
اقتصاد منهك وحلول بديلة
ولكنّ الاعتماد المتزايد على الدراجات لا يخلو من المصاعب، ويوضح حجازي أنّ "البنية التحتية في القطاع لا تراعي مستخدمي الدراجات الهوائية، فلا توجد مسارات مخصصة لنا، وهذا يجعل التنقل خطيراً أحياناً، خاصة في الشوارع المزدحمة، وكثيراً ما نتعرض لمضايقات من السيارات ونضطر للسير قرب الحفر والطرقات المدمرة".
ويرى حجازي أنّ "اللجوء إلى الدراجة الهوائية يعكس حجم الضائقة الاقتصادية التي يعيشها سكان القطاع، فالناس هنا لا تستخدم الدراجة لأنّها هواية فقط، بل لأنّها مضطرة، فعندما يصبح ثمن الوقود مرتفعاً جداً أو غير متوفر، يبحث الإنسان عن أيّ وسيلة تساعده على الاستمرار".
ويلفت إلى أنّ "كثيراً من الشبان اتجهوا أيضاً للعمل عبر الدراجات، سواء في توصيل الطلبات أو نقل البضائع الخفيفة، حتى باتت الدراجة مصدر رزق بالنسبة إلى بعضهم".
ويوضح: "حتى أصحاب الورش الصغيرة استفادوا من هذا الأمر، فهناك محال متخصصة في تصليح الدراجات باتت تشهد إقبالاً كبيراً، وأسعار الدراجات نفسها ارتفعت بسبب زيادة الطلب عليها".
الدراجة كرمز للصمود
ورغم ما توفره الدراجة من مصاريف، إلا أنّ استخدامها اليومي في قطاع يعاني من انقطاع الكهرباء، يمثل تحدياً كبيراً، ويكمل حجازي وهو يمسح العرق عن جبينه: "في الصيف يكون الأمر مرهقاً للغاية، خاصة عندما أعود ظهراً تحت الشمس الحارقة، وغالباً أصل إلى البيت منهكاً تماماً، لكنني مضطر للاستمرار".
ويضيف: "في الشتاء المشكلة مختلفة، فالطرقات تغرق بالمياه، ويصبح التنقل بالدراجة خطيراً بسبب الانزلاق والحفر، والعديد من مستخدمي الدراجات يفتقرون أيضاً إلى أدوات السلامة الأساسية مثل الخوذ والسترات العاكسة، ولا يهتمون كثيراً بمستلزمات الحماية، رغم أهميتها".
ويؤكد بابتسامة خفيفة: "نحن في غزة تعودنا أن نبحث دائماً عن بدائل، وعندما تغيب الإمكانيات نحاول التأقلم بما هو متاح، فالدراجة بالنسبة إلينا ليست مجرد وسيلة نقل، بل طريقة للاستمرار في الحياة".
وفي نهاية حديثه يلتفت حجازي إلى دراجته المتواضعة قائلاً: "قد تبدو بسيطة، لكنّها بالنسبة إليّ تعني القدرة على الحركة والعمل والحياة، ومن دونها سأجد نفسي عاجزاً عن الوصول إلى كثير من الأماكن، ثم ينطلق مجدداً بين الأزقة المكتظة، بينما تستمر عجلات دراجته بالدوران في مدينة اعتادت أن تبتكر وسائل البقاء وسط الأزمات".
وسيلة للعمل والرزق
الدراجة الهوائية غيرت تفاصيل حياة الفلسطيني أحمد ماضي من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وبات يستخدمها للوصول إلى عمله والتنقل بها لقضاء احتياجاته وعائلته.
يقول ماضي (37 عاماً): "قبل سنوات كنت أمتلك دراجة نارية صغيرة أستخدمها للذهاب إلى العمل والتنقل بين المناطق، لكن مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود أصبح تشغيلها عبئاً حقيقياً، وكنت أنفق نصف ما أكسبه على الوقود والمواصلات".
ويوضح بصوت يحمل كثيراً من الإرهاق: "وصلت إلى مرحلة كنت أضطر فيها للاختيار بين شراء الوقود أو شراء احتياجات البيت الأساسية، وعندها قررت بيع الدراجة النارية وشراء دراجة هوائية".
ويتابع ماضي: "هناك أيام تختفي فيها وسائل النقل تماماً وتصبح أجرتها مرتفعة بشكل لا يمكن تحمله، وبعض السائقين يرفعون الأسعار لأنّهم أنفسهم يشترون الوقود بأسعار مرتفعة".
ويستطرد: "الدراجة الهوائية أنقذتني فعلياً، الآن أتنقل من منزلي إلى عملي يومياً من دون أن أفكر في أسعار الوقود أو أجرة المواصلات".
رحلة يومية شاقة
ويبدأ ماضي يومه قبل السابعة صباحاً، حيث يقطع مسافة تتجاوز 10 كيلومترات للوصول إلى مكان عمله في أحد المحال التجارية وسط المدينة.
يقول: "أخرج مبكراً لأنّ الطريق مرهق، خاصة مع الازدحام والحفر المنتشرة في الشوارع، وغالباً أحتاج إلى أكثر من أربعين دقيقة للوصول".
ويوضح: "الطرق المدمرة تشكل خطراً حقيقياً على مستخدمي الدراجات الهوائية، فغالبية الشوارع غير صالحة أصلاً للسير، وهناك حفر كبيرة وبقايا طرق مدمرة، وهذا يسبب حوادث كثيرة للدراجات، وفي الليل تصبح المشكلة أخطر بسبب ضعف الإنارة في بعض المناطق وانقطاع الكهرباء المتكرر".
ويؤكد أنّ "الطلب المتزايد على الدراجات الهوائية أدى إلى انتعاش ملحوظ في أسواق بيعها وصيانتها داخل القطاع، فقبل سنوات كانت الدراجة تعتبر شيئاً ثانوياً أو للأطفال فقط، أمّا اليوم، فقد أصبحت ضرورة للكثير من العائلات".
ارتفاع الطلب على الدراجات
ويواصل: "حتى أسعار الدراجات ارتفعت بشكل واضح بسبب كثرة الطلب، وبعض الأنواع تضاعف سعرها تقريباً".
وفي عدد من الأحياء، ظهرت ورش صغيرة متخصصة في إصلاح الدراجات الهوائية، يعمل فيها شبان وجدوا في هذا المجال فرصة لكسب لقمة العيش وسط ارتفاع معدلات البطالة، ويكمل ماضي: "هناك شباب فتحوا محال لتصليح الدراجات وبيع قطع الغيار، لأنّ الناس أصبحت تعتمد عليها بشكل يومي".
ولم تعد الدراجات الهوائية وسيلة للتنقل فقط، بل تحولت أيضاً إلى أداة عمل يعتمد عليها كثير من الشباب، وهناك أعداد كبيرة من عمال التوصيل يستخدمون الدراجات حالياً لأنّها لا تحتاج إلى وقود وتكاليفها قليلة، كما أنّ بعض الباعة المتجولين باتوا يعتمدون عليها لنقل بضائع خفيفة بين الأسواق.
ورغم الفوائد الاقتصادية للدراجات الهوائية، إلا أنّ استخدامها المكثف يفرض أعباء بدنية كبيرة على مستخدميها، يقول ماضي: "بعد يوم عمل طويل أشعر بإرهاق شديد بسبب المسافات التي أقطعها يومياً، ولا توجد مسارات خاصة للدراجات، وهذا يعرّضنا للخطر باستمرار، فبعض السائقين لا ينتبهون إلينا إطلاقاً".
ووسط هذا الواقع القاسي يرى ماضي أنّ "الدراجة الهوائية أصبحت أكثر من مجرد وسيلة نقل، وأنّها باتت رمزاً لقدرة الناس هنا على التكيف مع الأزمات، فرغم كل الظروف، يحاول الناس الاستمرار بأيّ طريقة ممكنة".
ويتابع ماضي: "الاعتماد على الدراجات مرشح للازدياد مستقبلاً إذا استمرت أزمة الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة، فالسكان في غزة لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف النقل التقليدي".
آثار عميقة
يقول الخبير الاقتصادي محمد جودة: إنّ "أزمة الوقود في قطاع غزة تركت آثاراً عميقة على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وأصبحت تمسّ تفاصيل الحياة اليومية للسكان بشكل مباشر، خاصة في ملف النقل والمواصلات".
ويضيف جودة: "الارتفاع المستمر في أسعار الوقود إلى جانب محدودية توفره دفع شريحة واسعة من المواطنين للبحث عن بدائل أقلّ تكلفة، وكانت الدراجات الهوائية من أبرز هذه البدائل بسبب انخفاض تكاليف استخدامها مقارنة بالمركبات ووسائل النقل العامة".
ويتابع: "انتشار الدراجات الهوائية بهذا الشكل الواسع يعكس بوضوح تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، فالكثير من الأسر لم تعد قادرة على تحمل تكاليف المواصلات اليومية، خاصة مع ارتفاع معدلات البطالة وضعف الدخل".
ويوضح: "أزمة الوقود أثرت بشكل مباشر على حركة العمال والموظفين والطلاب، وارتفاع أجور النقل خلق عبئاً إضافياً على الأسر، وهناك موظفون باتوا ينفقون نسبة كبيرة من رواتبهم فقط للوصول إلى أماكن عملهم، وهو ما دفع كثيرين إلى استخدام الدراجات الهوائية كحل اقتصادي اضطراري".
دلالات اقتصادية واجتماعية
ويؤكد أنّ "الأزمة لم تؤثر فقط على الأفراد، بل طالت قطاع النقل بأكمله، وأنّ شركات النقل والسائقين تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع حركة التنقل أثر على النشاط التجاري والأسواق".
ويرى الخبير الاقتصادي أنّ "التحول نحو الدراجات الهوائية أوجد أيضاً أنماطاً جديدة من العمل داخل القطاع، فخلال الفترة الأخيرة ظهرت فرص عمل مرتبطة بالدراجات الهوائية، مثل خدمات التوصيل وصيانة الدراجات وبيع قطع الغيار، وهذا يعكس قدرة المجتمع على التكيف مع الظروف الاقتصادية الصعبة".
ويكمل: "هذا التكيف لا يعني تحسن الأوضاع الاقتصادية، فالاعتماد المتزايد على الدراجات الهوائية لا يمكن اعتباره ظاهرة رفاهية وتوجهاً بيئياً فقط، بل هو في كثير من الأحيان انعكاس لحالة اقتصادية ضاغطة يعيشها السكان".
ويؤكد أنّ "مشهد انتشار الدراجات الهوائية في غزة يحمل دلالات اقتصادية واجتماعية عميقة، فهو يعبّر من جهة عن صعوبة الواقع المعيشي، ومن جهة أخرى عن قدرة السكان على ابتكار حلول تساعدهم على الاستمرار رغم الأزمات المتلاحقة".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_1.jpg.webp?itok=ZHdchJGw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_0.jpg.webp?itok=nRwtHFUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_0.jpg.webp?itok=cfMu1WMs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_2.jpg.webp?itok=3IurMJHw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=lZKGjScW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
