
بدا لافتاً أنّ التخادم بين قوى الإسلام السياسي، وفي قمتها جماعة الإخوان التي باتت مصنفة في عدة دول إقليمية على قوائم الإرهاب مع نظام الملالي في إيران، يبعث بتوترات عنيفة ويفاقم من الأزمات على مستوى الأمن الإقليمي ويؤثر على الاستقرار محلياً وخارجياً. ذلك ما برز من خلال شبكة النفوذ التي تضطلع بها طهران من خلال الحرس الثوري وإدارة مصالحه من خلال التنظيمات الإسلاموية السنّية والشيعية. فالدور الذي اضطلعت به القوى المنتمية مباشرة إلى "فيلق القدس" والمدعومة من الحرس، كما هو الحال لدى حزب الله في لبنان والحوثي في اليمن والحشد الشعبي في العراق، لا يكاد يختلف عمّا تقوم به جماعة الإخوان في السودان والأمر ذاته في اليمن. فالروابط الخفية التي تؤديها هذه الأطراف لحساب "الولي الفقيه" تكشف عن التبعية بما يترتب عليها من دور وظيفي يضاعف من التوتير والانسدادات السياسية.
حالة اليمن
في اليمن، ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، باشر حزب الإصلاح "فرع إخوان اليمن" في تبنّي مواقف صريحة ومباشرة لصالح إيران من خلال فتاوى دينية، وقد قام مفتي تعز علي القاضي بإصدار فتوى دينية تطالب بالاصطفاف مع طهران، وتجاهل تماماً الاعتداءات السافرة وغير القانونية على الدول الخليجية والعربية في ظل استهداف يطال المنشآت المدنية بخلاف مزاعم ضرب القواعد العسكرية الأجنبية والأمريكية.
وقد عدّ مفتي الإخوان علي القاضي الذي عمد إلى التعمية على جرائم الحرس الثوري بحق المدنيين في 10 دول عربية وخليجية الوقوف إلى جانب طهران وسلطة الملالي بمثابة "الموقف الشرعي" الأكثر صوابية. وشرعن القاضي الفتوى المسيسة له بزعم أنّ الحرب ضد إيران "ليست انتصاراً لفلسطين أو لقضايا الأمة وإنّما هي حروب مصالح"، وقال: إنّ "إيران تدافع عن مصالحها وشعاراتها رغم عقيدتها الفاسدة".
ولا تُعدّ فتوى القيادي الإخواني في اليمن علي القاضي أمراً استثنائياً، فهناك سوابق مماثلة حيث تبنّى آخرون الموقف ذاته، كما هو الحال لدى عبد الله أحمد علي العديني، الذي برر مواقف نظام الملالي بأنّ "إيران تنتقم للجرائم في غزة".
استراتيجية الجماعة الأم
وبحسب المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية، فقد حاولت جماعة الإخوان أن تمسك العصا من المنتصف وتخفي موقفها بشأن الحرب بين (إيران-أمريكا وإسرائيل) إلا أنّ تطور الأحداث واستمرار المعركة حتى الآن، ثم استهداف طهران لدول الخليج بالقصف، دفع الجماعة لكشف موقفها الحقيقي. فلم تختلف مواقف الإخوان من إيران منذ 1979 حتى الآن، فرغم الخلافات المذهبية إلا أنّها كانت في تحالف متخفٍ طوال السنوات الماضية، وكان موقفها الواضح أنّهما معاً طوال الوقت، وخلال هذه الحرب اختارت أن تسير في سياسة التخفي نفسها، واختارت فروعها الصمت مثل حماس، إلا أنّه مع بداية قصف دول الخليج من قبل طهران، ثم مقتل المرشد خامنئي، بدأت تظهر المواقف بوضوح.
في الأيام الأولى للحرب أصدر القائم بأعمال المرشد صلاح عبد الحق، ممثلاً عن الجماعة وتنظيمها الدولي، بياناً أعرب فيه عن استنكاره لضرب إيران، واستهدافها من قبل إسرائيل وأمريكا، داعياً الدول العربية إلى الوقوف صفاً واحداً ضد المشروع الإسرائيلي. والأمر ذاته حدث مع شخصيات دعوية وإعلامية وسياسية انجرفت في الساعات الأولى للأزمة تؤيد إيران وتشرعن لها الاعتداء على الدول العربية بزعم وجود قواعد أمريكية، وقد سار على نهج القائم بأعمال المرشد، جبهة محمود حسين، التي تنازعه على قيادة الجماعة عالمياً، وأصدر رئيسها محمود حسين، القائم الثاني بأعمال المرشد، بياناً عبّر فيه عن استنكاره لهذه الحرب، ورفضه لاستهداف إيران.
دفع البيانان السابقان بعض الفروع لإصدار بيانات مماثلة، مثل جماعة الإخوان في السودان، التي دعمت بشكل واضح إيران، في كلمة مصورة لأحد قيادات الجيش، وقد أثارت تصريحات القيادي الإسلامي ناجي مصطفى جدلاً واسعاً بعد دعوته الصريحة إلى دعم إيران، معتبراً أنّ "ثمة علاقة عضوية بين الحرب التي تخوضها طهران والصراع الدائر في السودان". وكذلك نشرت كتيبة (البراء بن مالك) التي تدعم الجيش السوداني، والموضوعة على قوائم الإرهاب، فيديو لأحد قياداتها اعتبر فيه أنّ الحرب على إيران هي مقدمة للحرب على السودان. وأقام فرع الجماعة في موريتانيا (حزب تواصل) إفطاراً جماعياً نشرته (الصفحة الرسمية للحزب بالفيس بوك) كان على رأس الحضور فيه القائم بأعمال السفير الإيراني، الذي تلقى دعماً غير مسبوق من قادة الحزب، لدرجة أنّ أحد قادة الحزب قبّل يده أمام عدسات المصورين".
وظهر عدد من قيادات الحزب داخل السفارة الإيرانية، في خطوة عدّها مراقبون أنّها مؤشر إلى استمرار قنوات التواصل بين الجانبين. وأمّا فرع الجماعة في سوريا، فقد أصدر بياناً خالف فيه القائم بأعمال المرشد، وهاجم فيه إيران، معتبراً أنّ الهجوم عليها هو انتقام إلهي ممّا فعلته من جرائم في سوريا. أمّا في تونس، فقد أصدرت "حركة النهضة" بياناً أعربت فيه عن دعمها لإيران، مع إدانة الضربات التي طالت عدداً من دول المنطقة. وفي ليبيا تحدثت تقارير سابقة عن دور للحرس الثوري الإيراني في دعم جماعات إسلامية فيها في ظل الانقسام الذي تعيشه البلاد، وذهب المفتي السابق الصادق الغرياني، المحسوب على "الإخوان"، إلى وصف الحرب بأنّها محاولة لنشر "الكفر والإلحاد" في المنطقة، في فيديو نشرته دار الإفتاء الليبية بطرابلس، مؤكداً أنّ العمليات العسكرية التي تنفذها طهران تندرج في إطار "حقها المشروع في الدفاع عن النفس" في مواجهة "الاعتداءات الصهيونية". ورغم الخلافات المذهبية والسياسية، وصف الغرياني الحرب ضد إيران بأنّها "توسعية لنشر التكفير والإلحاد"، معتبراً الهجمات الإيرانية "دفاعاً عن النفس"، ممّا بعث بتساؤلات داخل ليبيا عمّا إذا كان هذا الخطاب قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في وضع "إخوان ليبيا"، أو اتخاذ إجراءات قد تنعكس على حضورهم السياسي.
مناورة في المغرب
جدد حزب العدالة والتنمية في المغرب موقفه الرافض للحرب، وفق بيان في صفحته الرسمية، وفي السياق نفسه أصدرت ما تعرف بـ "الهيئة العالمية لأنصار النبي" بياناً أعلنت فيه دعمها لإيران، وقّع عليه عدد من الشخصيات المعروفة بانتمائها للتيارات الإخوانية في عدة دول، من بينهم الصادق الغرياني. ومع بدء قصف دول الخليج واستهدافها بالمسيّرات وبالصواريخ، ترك التنظيم الدولي المساحة مفتوحة بشكل عام أمام العناصر الوسيطة لكي تعبّر عن آرائها بشكل فردي. سواء بدعم إيران أم عدم دعمها، لأنّ التنظيم لا يريد أن يخسر دول الخليج، بحسب المركز الدولي للدراسات السياسية والاستراتيجية.
وقد حاولت الجماعة الأم للإسلام السياسي التأكيد على "حق الدفاع عن النفس" لإيران شرعاً وقانوناً، وأنّ إيران "معتدى عليها" ولها حق الدفاع، وأنّ "صدها للعدوان واجب". وهذا فعلته لتقدم إيران كمدافعة عن "الأمة الإسلامية" ككل، فيما فريق آخر عمد إلى نشر فتوى ابن تيمية الخاصة بالتفضيل بين عقائد الشيعة وعقائد غير المسلمين، والبديهي أيضاً أنّ التفضيل سيكون لصالح الشيعة لكونهم يحملون "لا إله إلا الله محمد رسول الله". ورغم أنّ الجماعة تعيش حالة من الانقسام والتراجع خلال السنوات الخمس الماضية، في فرعها المركزي بمصر، وفروعها الرئيسية في المشرق العربي، إلا أنّ ذلك لم ينعكس على موقفها من دعم إيران، في مواجهة القصف الأمريكي، والصمت على القصف الإيراني على دول الخليج، ما عدا حالة عناصر تسكن في قطر، أو تعمل في قناة الجزيرة، التي أعلنت بوضوح رفضها لما تفعله طهران، وفي هذا خصوصية لم تنعكس على موقف الجماعة بشكل عام.
وبدا أنّ "تعاطف بعض الأصوات، وعلى رأسها الصادق الغرياني في ليبيا على سبيل المثال، مع الخطاب الإيراني، خصوصاً فيما يتعلق باستهداف دول الخليج، لم يضع أيّ اعتبار لأيّ "حساسية سياسية" لدى الولايات المتحدة وحلفائها، لكنّه كان اعتباره الرئيسي هو العلاقات التاريخية مع إيران.
ويمكن اعتبار أنّ أهداف الجماعة تتمثل في الاستثمار السياسي بـ "الخطاب المعادي لأمريكا"، وفق ما يشير المركز الدولي للدراسات السياسية والاستراتيجية، حيث اللجوء إلى "الآليات نفسها التي استخدمتها سابقاً في قضايا أخرى (مثل غزة)، لكن مع تعديلات تتعلق بربط الحرب بمشروع أكبر أنّ ما يجري هو ضد "الإسلام السياسي" جملةً وتفصيلاً، وربط الحرب بمحاولات أمريكا وإسرائيل لإضعاف "محور المقاومة"، وتصنيف فروع الإخوان كمنظمات إرهابية الذي يجيء في هذا السياق".
ويضاف إلى ذلك، التصعيد الجهادي واستخدام هذا الخطاب في التجنيد والاستقطاب، من خلال تقديم الجماعة الحرب كـ "عدوان صليبي-صهيوني" على "الأمة الإسلامية بأسرها"، وهذا الخطاب يُستخدم بكفاءة في التجنيد والاستقطاب، عن طريق إصدار فتاوى وخطب جهادية دفاعية مثل فتوى عليّ القره داغي، الذي وصف الضربات الأمريكية-الإسرائيلية بـ "العدوان الصهيوني-الأمريكي"، وهذا ما يدفع إلى الربط بين المعركة وبين "الحرب على الإسلام".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_1.png.webp?itok=GdF3CrIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_1_0_0.jpg.webp?itok=WVl1JxX7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD_1.png.webp?itok=JBSeA7zX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_23_4_0_0.jpg.webp?itok=bPBOwBzc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_4_3_0.jpg.webp?itok=Bj4HTJv3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_4_0.jpg.webp?itok=6HVSoHNj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=dHKWt2qF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%B1_0.jpg.webp?itok=0jG2IJns)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_32_0_2_1.jpg.webp?itok=HaSySVg9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_2_13.jpg.webp?itok=fnJS8BI3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GettyImages-1069812660.jpg.webp?itok=NgC245pF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_0_1.jpg.webp?itok=Ch9rKTwg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_128_0_0_1_1_0.jpg.webp?itok=7ZsQVkjn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10.jpg.webp?itok=2kE147__)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Why-does-Iran-continue-targeting-Gulf-states.jpg.webp?itok=89J-PyZD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_18_0_0_1_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=I7n-nGbk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)