الجبهات تشتعل في العاصمة الليبية.. هذه ردود الفعل الدولية

الجبهات تشتعل في العاصمة الليبية.. هذه ردود الفعل الدولية

مشاهدة

06/04/2019

نددت الأمم المتحدة والقوى الكبرى بتجدد القتال في ليبيا بعد زحف قوات المشير خليفة حفتر من الشرق واشتباكها مع الميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس.

ودعت مجموعة الدول السبع ومجلس الأمن الدولي إلى "وقف القتال فوراً".

وقال وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع، أمس، إنهم يعارضون بشدة العمل العسكري في ليبيا وحذروا قوات الجيش الوطني الليبي من مواصلة تقدمها صوب العاصمة طرابلس.

الأمم المتحدة ومجموعة الدول السبع تندد بتجدد القتال في ليبيا وتحذر قوات الجيش الوطني الليبي

وقال وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا في بيان أرسل وسط محادثات يعقدونها في غرب فرنسا "نعتقد بقوة أنه لا يوجد حل عسكري للصراع الليبي".

وأضافوا "نعارض بشدة أي عمل عسكري في ليبيا. أي طرف أو فصيل ليبي يتسبب في المزيد من الصراع الأهلي فهو يضر بالأبرياء ويقف في طريق السلام الذي يستحقه الليبيون".

وأكد حفتر، أثناء لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش، إنّ قواته "لن تتوقف حتى تدحر الإرهاب"، وفق ما أوردت شبكة الـ "بي بي سي"

وكتب غوتيريش على حسابه بموقع تويتر بأنه "غادر ليبيا بكثير من الأسف والقلق"، وإنه لا يزال يعتقد بإمكانية تجنب القتال حول العاصمة.

من جهتها، قالت روسيا، على لسان المتحدث الروسي، إنّ الكرملين لا يدعم زحف قوات حفتر، وإنه يريد حلاً للأزمة "بوسائل سلمية".

حفتر يؤكد أثناء لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنّ قواته لن تتوقف حتى تدحر الإرهاب

وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، موقف موسكو، الداعي إلى حل الأزمة الليبية عبر حوار شامل تشارك فيه القوى السياسية والعسكرية ومنظمات المجتمع المدني في ليبيا.

وقال وزير الخارجية الروسي، في حوار مع صحيفة "الأهرام"، إن موسكو تدعم جهود الأمم المتحدة وخريطة الطريق التي اقترحها المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، الهادفة إلى تطبيع الأوضاع في هذا البلد، من خلال تنظيم انتخابات حرة وإجراء إصلاحات دستورية.

وأوضح لافروف أنّ ما وصلت إليه الأوضاع في ليبيا هو نتيجة للتدخل غير الشرعي لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ما جعل هذا البلد يغرق في الفوضى، وبات يشكل عاملاٍ لعدم الاستقرار في المنطقة وخلق أرضية خصبة للإرهاب.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أنّ موسكو والقاهرة تنسقان خطواتهما بهدف حل الأزمة الليبية، مضيفاً أن مهمتنا هي مساعدة الفرقاء الليبيين لتجاوز خلافاتهم والتوصل إلى اتفاق راسخ على أساس مصالحة وطنية.

وأعلنت القوات الليبية المسلحة بعد السيطرة على غريان، سيطرتها على مناطق قصر بن غشير ووادي الربيع وسوق الخميس قرب العاصمة فيما تتواصل المواجهات مع الميليشيات المسلحة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية أحمد المسماري، إنّ الجيش الليبي سيطر أمس على مطار طرابلس الدولي على المشارف الجنوبية للعاصمة مقر الحكومة المعترف بها دولياًـ إضافة إلى بلدتي ترهونة والعزيزية القريبتين من العاصمة، مشيراً إلى أن خمسة من أفراد قواته قتلوا.

لكن وزير الداخلية في حكومة الوفاق قال، إن قوات موالية لحكومة الوفاق استعادت في وقت متأخر من أمس السيطرة على المطار الدولي السابق جنوبي العاصمة من القوات التي يقودها المشير حفتر.

وقال فتحي علي باشاغا لقناة الأحرار الليبية "استطاعت هذه القوات أن تتسلل إلى مطار طرابلس وتعدت مطار طرابلس والآن تم إرجاعها وتحرير مطار طرابلس بالكامل"، مضيفاً أن الاشتباكات مستمرة في منطقة قصر بن غشير بجوار المطار.

وأفاد مصدر أمني في حكومة السرّاج بأن المعارك جارية في مناطق سوق الخميس والسائح وسوق السبت جنوب العاصمة على بعد أقل من خمسين كيلومترا جنوب طرابلس في منطقة زراعية.

كما أعلن المكتب الإعلامي للجيش الوطني الليبي على صفحته على فيسبوك، أن "القوات المسلحة مع الجنود من كل المناطق الليبية يشاركون حاليا في معارك عنيفة في ضواحي طرابلس ضد الميليشيات المسلحة".

وهي المعارك الأولى من نوعها بهذه الحدة التي تنشب بين الفريقين منذ إقامة حكومة الوفاق الوطني في طرابلس في نهاية اذار (مارس) 2016.

وتجنب رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج والمشير حفتر حتى الآن الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة رغم التوتر السياسي والعسكري بين الطرفين.

القوات الليبية تعلن بعد السيطرة على غريان سيطرتها على قصر بن غشير ووادي الربيع وسوق الخميس

والتقى الرجلان بالفعل في نهاية شباط (فبراير) في أبوظبي تحت إشراف الأمم المتحدة وتوصلا إلى اتفاق حول إجراء انتخابات قبل نهاية العام.

وعقد كل من غوتيريش والمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، اجتماعاً مع رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح في طبرق (شرق)، بحسب وسائل إعلام محلية.

وقال المستشار الإعلامي لرئاسة البرلمان فتحي المريمي، إن صالح ناقش مع غوتيريش آخر مستجدات الشأن الليبي والتصعيد العسكري في طرابلس، إلى جانب الاستفتاء على الدستور وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية بموجب القوانين الصادرة عن البرلمان.

وتناولت المحادثات أيضاً القوانين التي سيصدرها البرلمان وفقاً لمخرجات المؤتمر الجامع المزمع عقده الشهر الجاري في مدينة غدامس للمساهمة في حل الأزمة الليبية.

وكان سلامة قد أعلن أن الملتقى الليبي الجامع سيعقد منتصف نيسان (أبريل) الجاري بحضور أكثر من 100 شخصية ليبية للمساهمة في وضع حد للأزمة في البلاد ضمن خطة العمل المدعومة من المجتمع الدولي والتي تنص على إجراء استفتاء على الدستور وعقد انتخابات تنهي الانقسام السياسي في البلاد.

ووصل غوتيريش إلى العاصمة الليبية الأربعاء الماضي لدفع الجهود من أجل تنظيم مؤتمر الحوار الوطني الجامع المقرر بين يومي 14 و16 من الشهر الجاري ضمن خريطة طريق أممية لحل النزاع في البلد العربي الغني بالنفط.

ويأتي تحرك القوات الليبية من شرق ليبيا إلى غربها عقب سلسلة عمليات عسكرية ناجحة أعادت الأمن والاستقرار إلى بنغازي، فيما تأمل في إنهاء انفلات السلاح وانفلات الميليشيات الموالية لحكومة الوفاق وتثبيت سلطة الدولة وتوحيد مؤسساتها، لكن التطورات الأخيرة تنذر بحرب دموية بين طرفي الصراع.

وفي ظل حكم السرّاج تدفقت على ليبيا سفن محملة بأسلحة وذخائر يعتقد أن مصدرها تركيا التي تعمل على تقوية شوكة الإخوان المسلمين وتعطيل الحل السياسي للأزمة.

وسبق لقيادة القوات الليبية المسلحة أن حذّرت من دور تركي في تأجيج الأزمة وتسليح ميليشيات متشددة، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود تساهل من قبل حكومة الوفاق إزاء تسليح تركيا لميليشيات محسوبة على تيار الإخوان.

 

 


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية