البرلمان المصري يقر قانون "فصل الإخوان" من وظائف الدولة... ما هي تبعاته؟

البرلمان المصري يقر قانون "فصل الإخوان" من وظائف الدولة... ما هي تبعاته؟

مشاهدة

13/07/2021

في نيسان (إبريل) الماضي، إثر حوادث متكررة للقطارات سقط فيها العشرات من الضحايا بين قتلى وجرحى، وقف وزير النقل المصري المهندس كامل الوزير تحت قبة البرلمان، عندما طلب منه الحضور لسماع تعليقه على تلك الحوادث، وقذف الكرة في ملعب البرلمان حين طالب بتشريع يقضي بمحاسبة المنتمين إلى جماعة الإخوان من موظفي الدولة.

اقرأ أيضاً: مستشار سابق لأردوغان: هذه خطوات عملية للتقارب التركي المصري

الوزير لم يكن الوحيد الذي يلقي بالأزمة أو بجزء كبير منها على العامل البشري المؤدلج، وقال وقتها: "ثبت أنّ هناك 162 موجودين بالسكة الحديد من جماعة الإخوان الإرهابية، وكلما طلبنا نقلهم لوزارة أخرى، ترفض تلك الوزارة، لذلك طالبنا بتشريع لاستبعاد العناصر المتطرفة، فالقانون الحالي لا يسمح".

والحديث عن التشريع الذي يقصي موظفين من الجهاز الإداري للدولة على خلفية انتمائهم السياسي دون ارتكاب مخالفة صريحة، كنوع من الضمان أو التحصين للجهاز الإداري، ليس بالجديد، إذ سبق أن طرح الكثيرون من قوى الموالاة ذلك.

وبالأمس، صار المطلب المتكرر تشريعاً ينتظر التطبيق بمجرد مصادقة الرئيس المصري عليه، فقد وافق البرلمان أمس على تعديلات في قانون الخدمة المدنية، يتيح فصل الموظفين المنتمين إلى جماعة الإخوان المصنفة إرهابية منذ العام 2013.

ونصت المادة الأولى من مشروع القانون على أنه "مع عدم الإخلال بالضمانات الدستورية المقررة لبعض الفئات في مواجهة العزل من الوظيفة، تسري أحكام هذا القانون على العاملين بوحدات الجهاز الإداري بالدولة من وزارات ومصالح وأجهزة حكومية ووحدات الإدارة غير المحلية والهيئات العامة، وغيرها من الأجهزة التي موازناتها خاصة، والعاملين الذين تنظم شؤون توظفهم قوانين أو لوائح خاصة، والعاملين بشركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام".

تسري أحكام هذا القانون على العاملين في وحدات الجهاز الإداري بالدولة من وزارات ومصالح وأجهزة حكومية ووحدات الإدارة غير المحلية والهيئات العامة

وسمحت المادة الثانية من القانون بفصل الموظف في عدة حالات؛ منها "إذا قامت بشأنه قرائن جدية على ما يمس الأمن القومي للبلاد وسلامتها"، حيث "يعد إدراج العامل على قائمة الإرهابيين وفقاً لأحكام قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين قرينة جدية".

من جانبه، قال النائب عبد الفتاح محمد عبد الفتاح، أمين سر لجنة القوى العاملة بمجلس النواب وأحد مقدمي مشروع تعديل القانون، بحسب ما أورده موقع العربية: إنّ المشروع "سيقضي على الظواهر التي ترتكبها العناصر الإرهابية في بعض الوزارات والهيئات تنفيذاً لأجندتهم الخاصة التي يستهدفون بها الدولة المصرية والشعب المصري، وكان من أبرزها الحوادث المتكررة في السكك الحديدية".

اقرأ أيضاً: لماذا يستهدف الإرهاب مصر؟

وقد ثار جدل حول القانون قبل صدوره وسط اعتراضات حقوقية وعمالية، خصوصاً في ظل صعوبة إثبات انتماء البعض إلى جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت لمعظم الوقت جماعة تعمل في الخفاء، ولم يندرج كل أعضائها في الحزب الذي انبثق عنه "الحرية والعدالة" والذي تم حله فيما بعد.

ومن ثم، فإنّ الكيدية أو إسناد تهمة الانتماء للإخوان قد تصبح صعبة الثبوت، ما قد يدفع بالموظفين المستبعدين إلى التظلم أمام جهات قضائية.

ويرى البعض أنّ ذلك القانون سيضفي حالة من القلق والخوف بين الموظفين، ويرى آخرون أنّ ذلك القلق أو الحرص على الانضباط في العمل من إيجابيات القانون الذي يحصن أجهزة الدولة من الأعمال التخريبية المتعمدة.

اقرأ أيضاً: الإخوان ونهاية تاريخ مصر

في غضون ذلك، قالت النائبة عبلة الهواري عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب: إنّ من يتم فصله بفعل قانون فصل الإخوان يحصل على المعاش كاملاً والمكافأة الخاصة بنهاية الخدمة، معلقة: "هذا روح القانون".

وتابعت الهواري، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "صالة التحرير" على قناة صدى البلد، أنّ من الفئات التي يطبق عليها قانون فصل الإخوان من ارتكب جريمة تمس الأمن القومي، موضحة أنّ القانون يتم تطبيقه على كل من هو مدرج على قوائم الإرهاب وفقاً لأحكام القانون رقم 8 لعام 2015، بحسب ما أورده موقع المصري اليوم.

 

ثار جدل حول القانون قبل صدوره وسط اعتراضات حقوقية وعمالية، خصوصاً في ظل صعوبة إثبات انتماء البعض إلى جماعة الإخوان المسلمين

 

وأضافت أنّ من يطبق عليه القانون ويتم فصله ويشعر بتضرره يلجأ إلى القضاء، وفي حال الحكم لصالحه يتم تعويضه، ولكن لا يعود إلى عمله.

وأكدت أنّ الموظفين الذين يشملهم القانون هم العاملون في الجهاز الإداري للدولة ومن يخضع لقطاع الأعمال العام، أو من يعمل بالإدارات المحلية، مشيرة إلى أنّ قرار الفصل يصدره رئيس الجمهورية أو من يفوضه - رئيس مجلس الوزراء.

وأردفت أنّ "هذه ضمانات للشخص الذي يطبق عليه القانون رغم كونه إرهابياً".

واستطردت عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب أنّ هيئة السكك الحديدية بها العديد من المنتمين للكيانات الإرهابية، ولفتت إلى أنّ قرار فصل الموظفين الإخوان يتم تطبيقه بعد التصديق عليه من رئيس الجمهورية ونشره في الجريدة الرسمية.

الصفحة الرئيسية