
أثار إطلاق "تطبيق فتوى" (Euro Fatwa) من قبل المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث (ECFR) في نيسان (أبريل) 2019 جدلًا واسعًا في أوروبا، وقد تحوّل إلى بؤرة اتهامات بنشر الكراهية والتطرف، وفق دراسة حديثة أجراها الباحث في المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات جاسم محمد، ربط فيها التطبيق بجماعة الإخوان المسلمين، وأوضح تأثير يوسف القرضاوي عليها.
تأسس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ومقره دبلن، عام 1997، وكان يرأسه آنذاك الشيخ يوسف القرضاوي، المعروف بمواقفه المتشددة. وقد أثارت مقدمة التطبيق في نسخته الأوّلية انتقادات شديدة لتضمّنها مواقف معادية لبعض الديانات الأخرى، ممّا يتعارض مع سياسات مكافحة التطرف والمعايير الأوروبية والدولية لنبذ العنف والكراهية. وعلى إثر تصاعد الانتقادات سارع المجلس إلى إزالة المقدمة واستبدالها بأخرى "تصالحية".
ومع ذلك، أكدت دراسة الباحث جاسم محمد أنّ المقدمة الأصلية عكست "الانجرافات المعادية للآخرين لجماعة الإخوان وشيخها القرضاوي"، والتي تحولت إلى "معضلة أمام الحكومات الأوروبية" في التعامل مع الجماعة، لا سيّما فيما يتعلق بمواقفها العقائدية تجاه حقوق المرأة، ورؤاها التي تتعارض مع قيم التعايش واحترام الآخر في الغرب.
تضمنت المقدمة المحذوفة تعليقات من القرضاوي، الذي مُنع من دخول بريطانيا منذ عام 2008، زعم فيها أنّ "المسلمين أصبحوا وصمة عار على الإسلام وتصرّفوا على نحو مشابه لليهود الذين قرروا أنّه من الصواب السرقة". كما أنّ القرضاوي، الممنوع أيضًا من دخول الولايات المتحدة وفرنسا، وصف الهولوكوست بأنّها "عذاب إلهي" لليهود، داعيًا الله "لقتلهم حتى آخرهم". وهذه التصريحات أثارت إدانات واسعة، بما في ذلك دعمه للهجمات الانتحارية.
وحول انتشار التطبيق والتحذيرات الألمانية، أوضحت الدراسة أنّ التطبيق متاح بـ (3) لغات أساسية (العربية والإنجليزية والإسبانية)، وتخطط المنظمة لإطلاق (6) لغات أخرى، أبرزها الألمانية.
وعلى الرغم من تحذيرات الحكومات الأوروبية، ظل التطبيق متاحًا على متجر (آبل) منذ صدوره، واحتل مرتبة عالية خلال جائحة كوفيد-19، حيث فشلت المنصات في الاستجابة للتحذيرات من إمكانية أن يكون بمثابة بوابة للتطرف.
الدراسة أوضحت أنّ التطبيق متاح بـ (3) لغات أساسية (العربية والإنجليزية والإسبانية)، وتخطط المنظمة لإطلاق (6) لغات أخرى، أبرزها الألمانية.
وكان المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور (وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية) قد حذّر من أنّ التطبيق "هو لبنة في عملية التطرف". كما حذّر خبراء من أنّ المتطرفين سيستغلون الوباء للتركيز على الشباب والفئات الضعيفة. وتعتبر وزارة الداخلية الألمانية عضوية جماعة الإخوان المسلمين مؤشرًا محتملاً للتطرف، وتُبقي أنشطة الجماعة قيد المراجعة بعد أن وجدوا أنّ إيديولوجية وتكتيكات الحركة "تتعارض مع القيم الألمانية الأساسية".
وبما يتعلق بموقف (غوغل) و(آبل)، أكدت الدراسة أنّ الأولى حذفت التطبيق من متجرها بعد تنبيهها إلى علاقة القرضاوي به، أمّا الشركة الثانية فقد رفضت إزالته، مدّعية أنّها لم تجد المنتج "ينتهك إرشاداتها". وهذا الموقف أثار انتقادات حادة، حيث يرى البعض أنّ (آبل) أصبحت وسيلة ومصدرًا لنشر التطرف والكراهية طالما لا تلتزم بمعايير مكافحة التطرف والإرهاب دوليًا.
هذا، ودعت النائبة الفرنسية ناتالي جوليه إلى منع التطبيق، مؤكدة أنّ جماعة الإخوان هي من أطلقته بقيادة "مفتي الإرهاب" يوسف القرضاوي.
وقد أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أنّ رئاسة القرضاوي للمجلس الأوروبي للإفتاء أثارت "الذعر" في الغرب، بسبب فتاواه التي تعزز "الإسلاموفوبيا" وتتهم الإسلام بمعاداة غير المسلمين.
وأكدت الدراسة على ضرورة أن تلعب صناعة الإنترنت دورًا رئيسيًا في مكافحة التطرف والتحريض على العنف عبر الإنترنت. وتوصي المفوضية الأوروبية باتخاذ موقف حازم ضد "تطبيق فتوى" وشركات الإنترنت التي لا تلتزم بمعايير مكافحة التطرف، وذلك بفرض غرامات مالية. كما تدعو إلى مراجعة سجل تسجيل المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، والكشف عن هيكليته والجهات المشرفة عليه، نظرًا لمعرفة جماعة الإخوان بالقوانين الأوروبية وكيفية الالتفاف عليها.
واقترحت الدراسة ضرورة إنشاء مراكز إفتاء إسلامية موثوقة عبر الإنترنت، تكون مرتبطة بمشيخات إسلامية معتبرة مثل الأزهر، لتكون بديلًا للجاليات المسلمة في أوروبا والغرب، مؤكدة على أهمية التوعية الإعلامية للكشف عن حقيقة المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، نظرًا لاختياره اسمًا يوحي بارتباطه بالاتحاد الأوروبي، ممّا قد يضلل الكثيرين.



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862_4.jpg.webp?itok=ktwUSyO1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%863_0.jpg.webp?itok=Z_GLx3M-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_11.jpg.webp?itok=RXW7Z1KD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_0.png.webp?itok=gcEkmCaY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_5.jpeg.webp?itok=0nu_cpUc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B3_21_0_1.jpg.webp?itok=ZE4xlsDm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_8.jpg.webp?itok=FYINImZQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_15.jpeg.webp?itok=w7Q9vKDd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9_9.jpg.webp?itok=VyDhG19v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_1.jpg.webp?itok=e_F0F3EZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A911.jpeg.webp?itok=GJtFDhop)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_136.jpg.webp?itok=CrSbMw9-)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A910%20%D8%B3.jpg.webp?itok=Hi99sLo0)






![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_2.png.webp?itok=zIM7ZHbc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_11.jpg.webp?itok=XKFZ_04A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
