
أكد المنتدى السنوي الخامس حول الإسلام السياسي الذي نظمه مركز تريندز للبحوث والاستشارات في أبوظبي أمس أنّ جماعة الإخوان المسلمين تمثل التهديد الأخطر حاليًا في العالم الإسلامي، لكونها تجمع بين الخطاب الدعوي المضلل والمشاريع السياسية العنيفة.
وشدد المشاركون في المنتدى على أنّ الحل لا يكمن في البُعد الأمني وحده، بل في بناء وعي مجتمعي ومقاربة شاملة تحمي الدين والدولة والمجتمع من الاستغلال الإيديولوجي.
العلي: "مواجهة التطرف تتطلب خريطة طريق عالمية تجمع الخبرات والتحالفات الفكرية والسياسية."
وقد انعقد المنتدى السنوي الخامس حول الإسلام السياسي تحت عنوان: "مشتركات العنف: مقاربات حديثة لأنماط التطرّف المؤدلج"، وشعار: "معًا نجابه التطرف بالمعرفة".
وشارك في المنتدى نخبة من الباحثين والخبراء والمسؤولين من أكثر من (13) دولة، من بينها: الإمارات، السعودية، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، كندا، فرنسا، إيطاليا، الهند، إندونيسيا، البرتغال، بولندا، مصر، الأردن.
ركز المنتدى على القواسم المشتركة بين التيارات المتطرفة الدينية والقومية والعنصرية، مع إيلاء اهتمام خاص بجماعات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، بوصفها نموذجًا بارزًا لتسييس الدين وتبرير العنف.
بيدرو زوكيت: "تفكيك الدعاية الإيديولوجية ومعالجة جذور المخاوف المجتمعية أمران أساسيان لمواجهة التطرف المتبادل بين الحركات الهوياتية والإسلاميين في أوروبا."
في كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس التنفيذي لمركز تريندز الدكتور محمد عبد الله العلي أنّ المنتدى يهدف إلى رسم خرائط فكرية جديدة تكشف التقاطعات الخفية بين الإسلاموية، واليمين المتطرف، واليسار الراديكالي.
وأشار إلى أنّ جماعة الإخوان تمثل نموذجًا لخطورة المزج بين الخطاب الدعوي والمشاريع العنيفة، مستفيدة من الثورة الرقمية في تجنيد المتابعين.
ودعا إلى خريطة طريق عالمية تتجاوز تفكيك خطاب الكراهية نحو تفكيك الأوهام التي تمنح هذه الجماعات القدرة على استقطاب الشباب.
الإمام محمد التوحيدي: "جماعة الإخوان المسلمين تمثل منبعًا رئيسيًا للتطرف الحديث من خلال استغلال النصوص الدينية لتبرير العنف."
وتحدث الدكتور خوسيه بيدرو زوكيت من جامعة لشبونة ـ البرتغال عن التطرف المتبادل بين الحركات الهوياتية والإسلاميين في أوروبا، مؤكدًا ضرورة تفكيك الدعاية الإيديولوجية، ومعالجة جذور المخاوف المجتمعية التي تستغلها الجماعات المتطرفة.
نائب رئيس المجلس الإسلامي العالمي لعلماء الدين الإمام محمد التوحيدي، وصف الإخوان المسلمين بأنّهم منبع رئيسي للتطرف الحديث من خلال استغلال النصوص الدينية لتبرير العنف والتكفير.
بدوره ربط البروفيسور يون محمودي من جامعة إندونيسيا، صعود التطرف في بلاده بتعدد العوامل السياسية والاجتماعية والثقافية، ودعا إلى مقاربة متوازنة تجمع بين القانون والأمن من جهة، وبرامج الاعتدال وتمكين المجتمعات من جهة أخرى.
أورلا لينش: "الاستفادة من شهادات وتجارب المنشقين السابقين عن الجماعات المتطرفة تمثل مدخلًا فعالًا لفهم دوافع الانضمام ومعالجتها."
أمّا الدكتورة أورلا لينش التي شاركت بالمنتدى عبر اتصال الفيديو، فقد شددت على أهمية الاستفادة من شهادات وتجارب المنشقين عن الجماعات المتطرفة لفهم دوافع الانضمام ومعالجتها.
وفي جلسة أخرى طرح عمر البشير الترابي من مركز (المسبار)، مفهوم "سلسلة التوريد الفكرية والتنظيمية للتطرف"، مبينًا دور التعليم والعمل الخيري في صناعة قاعدة اجتماعية حاضنة للتطرف.
من جانبه أكد الباحث والكاتب السعودي عبد الله بن بجاد العتيبي أنّ التطرف ظاهرة تاريخية متكررة، وحذّر من استغلال الإخوان لمفهوم "التطرف المضاد" كذريعة لإيجاد شرعية لخطابهم.
عمر البشير الترابي: "التعليم والعمل الخيري يشكّلان قاعدة اجتماعية داعمة لسلسلة التوريد الفكرية والتنظيمية للتطرف."
بدوره، شدد حمد الحوسني، مدير إدارة الإسلام السياسي ـ تريندز، على أنّ الإخوان يمثلون خطرًا مركّبًا يستهدف الدين والدولة والمجتمع معًا، وهو ما دفع عددًا من الدول إلى تصنيفهم تنظيمًا إرهابيًا.
الصحفي المصري أسامة الدليل دعا إلى اعتماد مصطلحات دقيقة مثل "الإجرام السياسي المتأسلم" بدلًا من مصطلح "الإسلام السياسي"، مع تعزيز دور الإعلام في كشف التضليل الإيديولوجي للإخوان.
ومن الأردن شارك المحلل الاستراتيجي اللواء المتقاعد صالح المعايطة الذي أوضح في كلمته أنّ جماعات الإسلام السياسي "جماعة الإخوان" حوّلت بعض المساجد إلى مراكز تجنيد، ودعا إلى استراتيجية عربية موحدة تفصل بوضوح بين الفكر السلمي والعمل العنيف.
العتيبي: "التطرف جزء من الطبيعة البشرية، وقد ظهر عبر التاريخ في أشكال مختلفة، لكنّ استغلال الإخوان لمفهوم 'التطرف المضاد' يمثل تحديًا إضافيًاً.
وبما يتعلق بالتوصيات النهائية، فقد خلص المنتدى إلى أنّ مواجهة التطرف تستوجب خريطة طريق عالمية شاملة، تقوم على مواجهة العنف المباشر وتجفيف مصادر تمويل الجماعات المتطرفة، ونزع التطرف، وتعليم الاعتدال، وتمكين المجتمعات من الصمود أمام الخطاب المؤدلج، وبناء حصانة مجتمعية ضد الكراهية، ووضع تشريعات تمنع استغلال الدين في السياسة، وفتح مسارات مدنية بديلة تمنح فرصًا للقيادة والابتكار بعيدًا عن التجنيد الإيديولوجي، وإدخال مهارات التفكير النقدي لمواجهة التدين الحركي داخل المدارس والجامعات، هذا بالإضافة إلى تطوير ميثاق يضبط الأنشطة الدعوية والخيرية ويمنع استغلالها للتطرف، ورصد الخطاب المتشدد وتحركات الجماعات عبر الفضاء الرقمي، وتوفير برامج متخصصة للمتطرفين السابقين لمنع إعادة تدويرهم في مشاريع العنف.
وشهد المنتدى الإعلان عن فوز جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بجائزة تريندز العالمية لمكافحة الفكر المتطرف في دورتها الأولى، تقديرًا لمساهماتها في نشر الاعتدال وتعزيز القيم الإنسانية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D8%B4%D9%8A_5.jpg.webp?itok=V_LtmeJb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88.png.webp?itok=eu5RJzX1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_1_0.jpg.webp?itok=T28JJ5Jb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vnXftEgrfkO1CGM4zGgpuo55bYYqqWhVbB03QWvXHraNNsEDZ2aVBAkUs5c2tU8YcfGycikZJ3jMOhlWlLJq0O-lOyXc0dnbNuOSEjJet2NJ0V3SFV4xt-hJbQFQIeCDow379WL_U-cB-oSyAfJ_qgitFMqtv5XFbMJ-YOK5wHYavNyGtfEhkusfmBbCSYbf.jpg.webp?itok=F8oCHltZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_0_0_0.jpeg.webp?itok=CuBtOjGE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1408793_0_1_0.jpeg.webp?itok=y3SeYLL3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_11_0.jpg.webp?itok=iFMtJzCq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_64_0_0_0.jpg.webp?itok=J6-HjAus)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_11_0_1_0.jpg.webp?itok=IWdVqLIR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_170_0_0.jpg.webp?itok=uBanyx7g)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_1_0_1_0.jpg.webp?itok=gmXBdafb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_2_1.jpg.webp?itok=PcOhi24A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_1.jpg.webp?itok=Ph3gYkX2)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1DSf20GdSOuqTcb5oTVxHNrKFIBmIU31yHMRZdN9Hox6vtEIeX4Lb61Rw87zVA6_UMPtu8vNtKDK_R5jVmtCbIDJC0lX-m0GJDCrICSxKG-2CJeNxUYtlVgw3GO24AnqN5v33z7-3agYfLRVjTtRY_0DHLjSsfvJKplpLbaxIXJSXvUUfe9HDlSUNJbDQL2W%20%281%29.jpg.webp?itok=kjRp-3UQ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

