
تزايدت خلال الشهور والأسابيع الماضية الدعوات إلى حل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، مع غياب الموقف الرسمي من الجماعة التي أعلنت دعمها للقيادة الانتقالية الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
وتأتي هذه الدعوات في وقت ينتظر فيه السوريون أوّل انتخابات لمجلس الشعب بعد سقوط نظام بشار الأسد، وهي متوقعة في أيلول (سبتمبر) المقبل، على أن يُطرح أمام المجلس الجديد ملفات من بينها قانون لتنظيم الأحزاب، وفق تصريحات صحفية لمصادر متابعة للشأن السوري.
وفي مقالة نشرها موفق زيدان، مستشار الرئيس السوري أحمد الشرع، عبر شبكة (الجزيرة)، أكد أنّ جماعة الإخوان في سوريا لم تعد قادرة على مواكبة التطورات السياسية والاجتماعية، داعيًا إيّاها إلى حلّ نفسها، كما فعلت فروع الجماعة في دول عربية عدة.
ولفت زيدان إلى أنّ التمسك بالتنظيم العابر للحدود يعزل الإخوان عن المشاركة الفاعلة في بناء الدولة السورية الجديدة، وفق ما نقلته المصادر الصحفية.
وشدد زيدان على أنّ الجماعة تواجه تحديات داخلية عميقة، أبرزها الانقسامات بين الكتل الحموية والحلبية، وهو ما أعاق قدرتها على التأقلم مع المتغيرات السياسية الراهنة. وأضاف أنّ خيار الحل ليس مجرد استسلام، بل هو خطوة تكتيكية تتيح للجماعة المشاركة ضمن إطار الدولة الجديدة دون فقدان كامل لنفوذها.
وأشار إلى أنّ الجماعات والفصائل السورية الأخرى التي حاربت النظام السابق قامت بحل نفسها، وأنّ على الإخوان السير على النهج نفسه، لتحويل نشاطهم السياسي والدعوي إلى إطار متوافق مع الدولة الجديدة، تمامًا كما فعلت فروع الجماعة في دول عربية أخرى لتصبح أحزابًا سياسية قادرة على العمل ضمن الدولة.
ويظهر من تصريحات زيدان أنّ هناك رسائل مزدوجة، موجهة داخليًا للإخوان السوريين وخارجيًا للدول العربية التي تصنف الجماعة إرهابية، بأنّ السلطة الجديدة في دمشق لن تسمح بعودة الجماعة إلى النفوذ السياسي التقليدي.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه الحكومة السورية أو أيّ من مسؤوليها مواقف واضحة تجاه الإخوان المسلمين، عقدت الجماعة مؤتمرًا لمجلس شوراها في السابع من آب (أغسطس) الجاري، أكدت فيه على ثوابتها في وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، مع تبيان الموقف من القيادة الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
ولخص البيان الصادر عن مجلس الشورى الموقف من القيادة الجديدة بـ "موقف الداعم الناصح الأمين، الحريص على إنجاح عملية بناء الدولة المدنية الحديثة بمرجعية إسلامية، وأنّ الجماعة ستبقى دائمًا تسدّد وتقارب، وتتلمس سدَّ الثغرات، إنجاحًا للثورة ومبادئها في بناء دولتنا الوليدة".
وشددت الجماعة في بيانها الذي تناقلته وكالات الأنباء المحلية والدولية على أنّ "العدالة الانتقالية شرط واجب وأساس للسلم الأهلي والاستقرار المستدام في سورية، وهي وسيلة ناجعة لقطع الطريق على تجدّد النزاعات المسلحة".
وشددت على أنّ "الاستقرار يسهلُ نيله بإشراك جميع المكونات السوريّة بشكل فعّال في تنمية وبناء الدولة ضمن برنامج سياسي تعددي، وأنّ استشعار الأطراف السوريّة اليوم واطمئنانها أنّ الدولة ـ بعد المرحلة الانتقاليّة ـ تُبنى على أسُسٍ تشاركيّة تمثيليّة، وانتخابات نيابيّة تعدديّة حرّة، عاملٌ مهمٌ في تثبيت الاستقرار".
وكان لافتًا في بيان مجلس شورى الجماعة شكرها عدة دول على موقفها الداعم لسوريا، بينها السعودية التي تُجرّم جماعة الإخوان المسلمين، ويُنظر إليها على أنّها إلى جانب الإمارات تشكّلان ورقة ضغط على دمشق لمنع عودة الجماعة.
مصدر مُقرَّب من جماعة الإخوان المسلمين في سوريا أوضح لـ (عربي 21) أنّ خلافًا طرأ في اجتماع مجلس الشورى، حول قرار العودة بشكل رسمي إلى سوريا، حيث ما تزال مكاتب الجماعة الرسمية خارج سوريا.
وبحسب المصدر، فإنّ نحو (7) من قيادات الجماعة قدّموا استقالاتهم، ومن أبرزهم ملهم الدروبي، الذي أعلن ذلك في صفحته الرسمية عبر (فيسبوك)، دون ذكر الأسباب.
وأوضح المصدر أنّ رسائل غير مباشرة وصلت إلى قيادة الجماعة من قبل القيادة السورية الجديدة، تفيد بأنّ مسألة فتح مكاتب رسمية للإخوان المسلمين في سوريا حاليًا خيار غير مطروح، مع الترحيب بعودة قيادات وكوادر الجماعة إلى بلدهم بشكل فردي.
الكاتب الصحفي درويش خليفة قال: إنّ جماعة الإخوان بدأت منذ أسابيع بمراجعة موقعها السياسي والاجتماعي بعد أكثر من (4) عقود على خروج معظم قياداتها من المشهد عقب أحداث حماة وحلب وجسر الشغور.
وأضاف في تصريح صحفي أنّه "اليوم، مع سقوط نظام البعث وصعود قوة عسكرية ذات مرجعية دينية لم تكن يومًا جزءًا من المشهد السياسي التقليدي في سوريا، تبدو الساحة السياسية والاجتماعية غامضة وملتبسة بالنسبة إلى مختلف القوى، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين".
وبحسب خليفة، فإنّه وبـ "رغم القرب الإيديولوجي بين الجماعة وهيئة تحرير الشام، وانخراط بعض الشخصيات المحسوبة عليها في وزارات أو إدارات محلية، إلا أنّ أوضاع الإخوان لا تختلف كثيرًا عن بقية الأحزاب والتيارات التي تعاني من تراجع الحضور والتأثير".
وزاد أنّه "إلى جانب ذلك، تشهد الجماعة انقسامات داخلية عميقة، أبرزها بين الكتلتين الحموية والحلبية، وهو ما أفضى إلى وصول مراقب عام من خارج هاتين الكتلتين في العقد ونصف الماضيين، بدءًا بمحمد وليد من "اللاذقية" لدورتين متتاليتين، ثم عامر البوسلامة من "دير الزور" في الدورة الحالية".
ولم يستبعد خليفة أن يلجأ الإخوان إلى قرار بحلّ الجماعة، منوّهًا بأنّ ذلك لن يكون "خطوة استسلامية، بل كخيار تكتيكي يتيح لها الحصول على مكاسب سياسية من الرئيس الانتقالي أحمد الشرع".
وأضاف: "مع ذلك، فإنّ هذا القرار لن يكون بلا مقابل أو ضمانات، خاصة في ظل هشاشة الاستقرار السياسي والإداري في البلاد. ومن المرجح أن يتيح هذا المسار للجماعة فرصة لإعادة التموضع والاستمرار في العمل السياسي والاجتماعي بعد مسيرة امتدت نحو (80) عامًا".
برأي الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي، فإنّ مستشار الشرع في مقالته يبعث برسائل إلى الدول العربية التي تحظر جماعة "الإخوان المسلمين" ولا تفضل أن يكون لها دور في سوريا الجديدة، ومن ثم هو يؤكد التزام دمشق في هذا الأمر، ويغلق الأبواب أمام محاولات التنظيم للعودة بعد سقوط الأسد.
من ناحية أخرى يلفت فرغلي في تصريح صحفي نقلته (الإندبندنت) بالعربية، إلى أنّ مطالبة زيدان جماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا بحلّ نفسها يؤكد صواب مواقف الحكومات العربية من التنظيم، كذلك فإنّ مستشار الشرع مقتنع بتوجه تبنته الجماعة في مناطق عدة حول العالم، تخلت فيه عن اسمها وعملت تحت واجهات دعوية واقتصادية وإعلامية وسياسية مجتمعة.
ويقبل المستشار الأكاديمي لمعهد السياسة والمجتمع في الأردن، محمد أبو رمان، برأي فرغلي حول الرسائل الخارجية بين سطور مقالة زيدان، ويضيف إليها بُعدًا سوريًّا يرتبط أوّلاً بالعداء التاريخي بين التيار السلفي الذي تمثله "هيئة تحرير الشام"، و"الإخوان"، وثانيًا بموقف الشرع نفسه من الجماعة، كما ذكر في مناسبات سابقة.
وأشار أبو رمان إلى مكانة زيدان في "تحرير الشام" ودوره في تواصلها مع العالم، وهو ما لمح إليه مستشار الرئيس في المقالة حين قال: إنّه "طالب بفك الارتباط بين "جبهة النصرة" وتنظيم "القاعدة" عام 2015"، منوّهًا بأنّ دعوته لحلّ "إخوان سوريا" اليوم "يهمس بها كثير من شباب الجماعة في الجلسات الخاصة".
ويلفت أبو رمان إلى أنّ دمشق رفضت حتى لحزب "وعد" الإخواني بالعمل داخل سوريا، وهو حزب قال زيدان عنه إنّه "وُلد ميتًا، لأنّ الجماعة فيه ظلت مشدودة للتاريخ والماضي أكثر من الحاضر والمستقبل"، وهنا يُفهم من كلام المستشار أنّ الجماعة لن تعمل في السياسة، وعليها أن تبحث عن مجالات أخرى.
وفي إطار متصل قالت مصادر سورية مطلعة: إنّ كوادر الإخوان المسلمين يتسللون إلى المناصب الرسمية بهدوء عبر أبناء القيادات التاريخية للتنظيم، وغالبًا بدعم خارجي، تركي وبريطاني في معظم الأحيان.
وأضافت المصادر لـ (إرم نيوز) أنّ وجود الإخوان اليوم يقتصر غالبًا على المواقع والمناصب في المستوى المتوسط، في حين جاء تعيين مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، ليخرق القاعدة، ويوصل الكوادر المحسوبة على الإخوان إلى المناصب الأكثر حساسية وأهمية.
وكان تعيين علبي قد أثار جدًلا كبيرًا بين المراقبين، نظرًا لخلفية الرجل "الإخوانية"، والعلاقة الملتبسة بين السلطات السورية والجماعة، وخاصة بعد قرارها منع التنظيم من فتح مكاتب ومقرات له لمعاودة نشاطه العلني في المحافظات السورية.
وكشفت المصادر ذاتها أنّ تعيين علبي جاء بدفع من مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، الذي زار دمشق والتقى القيادة السورية في الخامس من آب (أغسطس) الجاري.
وأضافت المصادر أنّ علبي الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والألمانية، مارس عمله ونشاطه في بريطانيا، ولم يكن له أيّ حضور أو وجود في سوريا طيلة حياته. وتكشف المصادر أنّ والده هو عبد الملك علبي، الداعية والقيادي البارز في مجلس شورى تنظيم الإخوان المسلمين.
تعيين علبي وقبله العديد من المحسوبين على الإخوان المسلمين، وخاصة في وزارة الخارجية، يفتح الباب على الدور المتصاعد الذي بات يلعبه الإخوان المسلمون، عبر الجيل الجديد، وهم غالبًا من أبناء "القيادات التاريحية" للتنظيم، والذين ليس من الضرورة أن يكونوا أعضاء فاعلين في التنظيم، لكنّهم يمثلون امتدادًا له ولطموحاته في الوصول إلى السلطة، وفق ما يقول مراقبون.
وفي السياق يرى الخبير والباحث السوري عبد الله علي، من جهته، أنّ جماعة الإخوان المسلمين تستغل حالة الفراغ السياسي والفوضى لترسيخ نفوذها داخل مؤسسات الدولة، وتعتمد في ذلك على تحالفات مع دول داعمة لها، لزيادة تمددها ومحاولة اختراق أجهزة الحكم.
ويلفت علي في تصريحات صحيفة إلى أنّ التنظيم الذي تتمتع به الجماعة وتحالفها مع جهات دولية داعمة، نقطة قوة كبيرة لها، ولكنّه نقطة ضعف كبيرة لمستقبل البلاد، ذلك أنّ الإخوان لا يعترفون بمفهوم الدولة الوطنية، بل يسعون إلى نشر مشروعهم الإيديولوجي العابر للحدود؛ وهو ما يمثل تهديدًا حقيقيّا لمستقبل سوريا واستقرارها.
ويظلّ مستقبل الإخوان في سوريا، بحسب تحليلات صحفية، مرتبطًا بخيارين رئيسيين: التكيف مع الدولة الجديدة وحلّ التنظيم، أو الاستمرار خارج المشهد، ممّا قد يؤدي إلى تراجع نفوذهم على المدى القريب والمتوسط.
يشار إلى أنّ جماعة الإخوان المسلمين في سوريا تأسست عام 1945، وكانت لاعبًا رئيسيًا في الحياة السياسية والاجتماعية. وشاركت الجماعة في الحياة البرلمانية منذ 1947، وأسهمت في صياغة دستور 1950.
وفي عام 1958، حلت الجماعة نفسها طوعًا دعمًا للوحدة السورية-المصرية، ورفضت لاحقًا التوقيع على وثيقة الانفصال، قائلة إنّها تفضل المصلحة القومية. وخلال السبعينيات والثمانينيات واجهت الجماعة قمعًا شديدًا من نظام حافظ الأسد، خاصة بعد أحداث حماة وحلب وجسر الشغور، ممّا أدى إلى تجريمها بموجب قانون، وإعدام كلّ من يثبت انتسابه إليها، وهو ما دفع قياداتها وكوادرها للخروج إلى المنفى.
وكانت الجماعة داعمة للثورة السورية منذ انطلاقتها، إلا أنّها لم تنجح بالمشاركة بشكل فاعل على الصعيدين السياسي والعسكري.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_0.jpg.webp?itok=NCzTOlr5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IMG_6670_0_1_7.jpeg.webp?itok=8RV_dWnL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_105_1.jpg.webp?itok=YFMYYJ6o)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_9_0_0.jpg.webp?itok=x5bNgfDs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_16_0.jpg.webp?itok=cBqOpkeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hq720_1.jpg.webp?itok=K5jtD8NN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_16.jpg.webp?itok=5xAFcRln)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA_12_0_0_0_0.jpg.webp?itok=A-z0ubez)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=TDvTeKmh)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/45441_1_1616298792.jpg.webp?itok=21c-OiEa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_2_2.jpg.webp?itok=yJg8j5Rq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_2.jpg.webp?itok=jfkTcgP5)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)