اقتصاديات التدين الشعبي.. المسجد الأحمدي أنموذجاً

اقتصاديات التدين الشعبي.. المسجد الأحمدي أنموذجاً
7338
عدد القراءات

2019-06-12

يمكن القول إنّ جملة الأدوار التي يلعبها الدين في الاجتماع، تتجاوز الحالة الروحية والطقوسية، إلى التأثير على سائر الأبنية، وهو ما يتجلى بوضوح في التمظهرات الاقتصادية التي تقوم على هامش التدين، وممارسة الطقوس الدينية.

وإذا كان التدين الشعبي هو محصلة التكيف البنائي داخل الاجتماع بين الإرث الثقافي والنص الديني، فإنّ الأنشطة الاقتصادية التي تقوم في سياقه خير دليل على الطابع البراغماتي الذي يميزه.

وتحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على اقتصاد السوق، لواحد من أهم المساجد التي ارتبطت بممارسات التدين الشعبي في مصر منذ عصر بعيد، ألا وهو المسجد الأحمدي بطنطا، والذي يحتوى على ضريح القطب الصوفي سيدي أحمد البدوي، إمام العارفين وقبلة المريدين والمحبين؛ حيث نشأ السوق وتبلورت معطياته حول المسجد مع كثرة عدد زواره وذيوع صيته، إلى الحد الذي جعله سوقاً مستقراً تعد مخرجاته الأكثر ثباتاً، بكل أنماطها وتشكيلاتها الاقتصادية.

كما تحاول الدراسة الاقتراب من نمط اقتصاد الظل، أو الاقتصاد الخفي الذي يدر عائدات كبيرة، خاصة في فترة احتفالات المولد، الحد الذي جعله يسير جنباً إلى جنب مع النشاط الرسمي، بل ويتجاوز عائداته في أحيان كثيرة، ورغم ذلك فالسوق حول المسجد الأحمدي لا يتسم بالعشوائية، وإنما تنظمه قواعد حاكمة، لا يمكن مخالفتها.

ولا تعنى الدراسة باقتصاديات المسجد نفسه، والتي تسيطر عليها وزارة الأوقاف، من صناديق نذور وعائدات السياحة الدينية، وربما ذلك يلزمه دراسة مستقلة.

لقراءة البحث كاملاً: انقر هنا

اقرأ المزيد...
الوسوم:



الأوجه المتعددة للإرهاب: خريطة انتشار الجماعات الإرهابية بالهند

2019-07-21

في 14 شباط (فبراير) 2019، أدى انفجار سيارة مفخخة بولاية جامو وكشمير، الخاضعة لسيطرة الهند، إلى مقتل 40 ضابطاً هندياً، وإصابة آخرين، وهو الهجوم الذي تبنّاه تنظيم "جيش محمد" المتمركز في باكستان، مما دفع إلى نشوب احتكاك مباشر بين الهند وباكستان؛ حيث شنّت الهند أول غارة مباشرة جوية على الأراضي الباكستانية منذ عام 1971، وهو ما قوبل بردّ من باكستان، شكلت هذه الأجواء موجة صدام جديدة بين نيودلهي وإسلام أباد، باتت تلوح في الأفق تعيد إلى الأذهان ثلاث حروب بين البلدين.

هجوم 14 شباط (فبراير) 2019 ليس الوحيد الذي شهدته الهند خلال الربع الأول من 2019، لكنّ قواعد البيانات العالمية المتخصصة برصد العمليات الإرهابية تشير إلى أنّ الهند شهدت أكثر من 35 هجوماً من كانون الثاني (يناير) وحتى آخر آذار (مارس) 2019، نفذتها جماعات متعددة مختلفة المرجعيات والأيديولوجيات.

وتعدّ شبه القارة الهندية من أكثر المناطق اضطراباً في جنوب شرق آسيا؛ حيث تشهد انتشاراً واسعاً ومعقداً للأنشطة العنيفة والإرهابية التي تتغذى على مقومات متعددة منها؛ النزعات العرقية والدينية، وكذلك على الصراعات الأيديولوجية القائمة على المظالم الاقتصادية والاجتماعية، كما عرف هذا النشاط بدعمه من قوى إقليمية أخرى، وتشهد الهند بدورها نشاطاً عنيفاً ترجع جذوره إلى مرحلة ما بعد استقلال الهند عن بريطانيا في عام 1947.

وأدّت أجواء الاضطرابات الكبرى في الهند ما بعد الاستقلال، إلى شنّ حروب بين نيودلهي وبعض جيرانها؛ حيث وقعت ثلاث حروب رئيسة بين الهند وباكستان حول إقليم كشمير وباكستان الشرقية (بنغلاديش)، فيما دخلت الهند في حرب عسكرية مع الصين، عام 1962، وهي حرب دارت حول الحدود بين البلدين.

خلال الفترة، من خمسينيات القرن الماضي وحتى نهاية السبعينيات، شهدت الهند نشاطاً محدوداً للجماعات المسلّحة المحلية، وهي جماعات تحركها أيديولوجيات مختلفة؛ دينية أو يسارية، وهي تسعى إلى إقامة دول منفصلة عن الهند، ولكن مع نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات شهدت نيودلهي تنامياً غير معتادٍ لعدد التنظيمات المسلحة التي انتشرت في كافة أرجاء الهند، وهو ما ترتب عليه تفاقم العنف الطائفي بالبلاد في الثمانينيات، واندلاع أعمال شغب واسعة النطاق.

نجحت الهند في السيطرة على حالة أعمال الشغب وبدأت العمليات الإرهابية تتراجع منذ منتصف التسعينيات، حتى كانت هجمات بومباي 2008 الأبرز في تاريخ البلاد خلال العقدين الماضيَين، وهي رسالة واضحة لاستمرار العنف في البلاد، رغم نجاح السلطات في تهدئة الأوضاع إلّا أنّ العمليات الإرهابية بالبلاد ما تزال متكررة ومتفاقمة، كما يتزايد معها عدد التنظيمات المسلحة نتيجة الانشقاقات المتعددة داخل كلّ تنظيم.

نتيجة لاستمرار العمليات الإرهابية؛ تدرج الهند ما يقارب من (40) جماعة مسلّحة على قوائم التنظيمات المحظورة بالبلاد، نتيجة اشتراكها في أعمال عنف، وهي جماعات تاريخية أو مستحدثة متعددة المرجعيات (دينية، عرقية، أيديولوجية، يسارية) يتمركز بعضها داخل الهند، وبعضها إقليمي يتواجد في دول مجاورة، والبعض الآخر عابر للحدود.

وتسعى هذه الورقة المعنونة بـ "الأوجه المتعددة للإرهاب: خريطة انتشار الجماعات الإرهابية بالهند"، إلى قراءة تاريخ الجماعات المحظورة بالهند، وفق قوائم الحكومة الهندية، وتصل إلى 40 تنظيماً، مع التطرق إلى أبرز مرجعيات تلك التنظيمات ودوافعها وأسباب ظهورها وانتشارها، مع تتبع خريطة انتشارها وارتباطاتها؛ المحلية والخارجية.

لقراءة البحث كاملاً:  انقر هنا

للمشاركة:

فقه الاستبداد: العلاقة الجدلية بين السياسة والأخلاق في التاريخ الإسلامي

2019-05-21

تناولت هذه الورقة البحثية المعنونة بـ "فقه الاستبداد: العلاقة الجدلية بين السياسة والأخلاق في التاريخ الإسلامي" موضوع الاستبداد السياسي؛ فحاولت أن تظهر وتبيّن علاقته الوثيقة بالتغيرات التي طرأت على كثير من العناصر والقيم في المنظومة الأخلاقية الإسلامية.

في مقدمة الورقة يحاول الباحث أن يثبت أنّ السياسة والأخلاق هما تجليان ومحوران مهمّان وأصيلان في الدين الإسلامي، فلا حديث عن إسلامٍ بلا سياسة، ولا حديث عن إسلامٍ بلا أخلاق.

وفي المبحث الأول؛ بيّن اللاحث أنّ الإسلام قد استطاع أن يقدم (نموذجاً معيارياً إنسانياً تاريخياً)؛ للربط ما بين هو سياسي من جهة، وما هو أخلاقي من جهة أخرى؛ إذ قُدم ذلك النموذج بشكلٍ ممتازٍ في دولة المدينة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين رضي الله عنهم.

ثم تطرقت الورقة للكيفية التي أدت إلى ظهور (حكم المتغلب)، وللحظات التاريخية المهمة التي مهدت لذلك النوع المستحدث للحكم في السياسة الإسلامية.

بعد ذلك، تعرضت الورقة لآراء مجموعة من أهم العلماء والمفكرين المسلمين بخصوص مسألة حكم المتغلب عبر القرون الثمانية الأولى من الهجرة؛ إذ بيّنتْ أن آراءَهم المؤيدة لحكم المتغلب كانت تنبع من واقعهم الاجتماعي-السياسي المحيط بهم والمفروض عليهم.

وفي المبحث الثالث؛ تعرّضت الورقة البحثية للتحريفات والتغيرات التي أصابت المنظومة الأخلاقية الإسلامية المعيارية من جرّاء الواقع السياسي المتمثل في حكم المتغلب، فبيّنت التحريف الذي أصاب بعضَ المفاهيم، مثل: (الجماعة – الطاعة – الاعتزال – التسامح – الشجاعة - السمو الأخلاقي)، ثم بيّنت كيف أسهمت كلٌّ من نظرية حكم المتغلب من جهة، والتشويه الأخلاقي الناتج عنها من جهة أخرى، في استحداث تغيرات كبيرة ومهمة في الشريعة الإسلامية ظهرت من خلال فرعي الفقه والعقائد، وإلى تغيرات كبيرة في الشأن المجتمعي، تجلّت في تدجين المجتمع وظهور الجماعات الوسيطة.

وفي المبحث الأخير؛ حاول الباحث أن يبيّن عِظَم تأثير التشوه الأخلاقي الناتج عن الشرعنة لحكم المتغلب في واقعنا السياسي الحاضر، وذلك عن طريق مناقشة بعض أسباب عرقلة ثورات الربيع العربي وفشلها.

لقراءة البحث كاملاً: انقر هنا

للمشاركة:

مدارس الأحد: مآلات الصراع وميلاد السلطة

2019-04-14

استطاعت مدارس الأحد بلورة فكر ورؤية البابا شنودة للكنيسة القبطية، واحتواء واقع وأحلام الأقباط المصريين، وأن تصبح رديفاً للدولة المصرية، في العديد من الأنشطة والخدمات التعليمية والثقافية والاجتماعية، في الوقت الذي بدت فيه الدولة قاصرة عن تقديم خدماتها لكافة مواطنيها، تحت وطأة العوز الاقتصادي، وزيادة أعداد السكان بالصورة التي تضجر بها الدولة، وتقدّمها في إطار عدم قدرتها على بلوغ خدماتها بالشكل الكافي واللائق للمواطنين، وتحت ضغط تصاعد نفوذ الإسلام السياسي، وتزايد التوترات الدينية، نتج انزياح وتخندق للأقباط المصريين على هامش الخدمات الكنسية، وأضحت المؤسسات الدينية الرسمية، وغير الرسمية، ملاذاً آمناً لهؤلاء المواطنين وكانت الكنيسة واحدة من تلك المؤسسات.

يعرض هذا البحث الذي أعده الباحث المصري، رامي شفيق تحت عنوان "مدارس الأحد: مآلات الصراع وميلاد السلطة"، النشأة التاريخية لمدارس الأحد، في سياق تفاعل الجماعة القبطية المصرية مع قضاياها الوطنية والاجتماعية والسياسية، ومحاولات الإصلاح المستمرة التي شرع فيها رجال الدين المسيحي، لمواجهة التلاعبات التبشيرية الاستعمارية، والصراعات الطائفية التي واجهتها الجماعة القبطية.

لقراءة البحث كاملاً: انقر هنا

للمشاركة:



تركيا تقفز في إصابات كورونا... وتحذيرات دولية من تكرار "سيناريو إيطاليا"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

في انفجار كبير بالأرقام، أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، أمس، ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في تركيا إلى 20921 والوفيات إلى 425.

وزير الصحة التركي: عدد الوفيات لمن تجاوزوا 50 عاماً يزداد تدريجياً، ومعدل الرجال أكثر من النساء

وكشف الوزير، وفق ما أوردت صحيفة "أحوال تركيا"، أنّ عدد الوفيات بسبب تفشي فيروس كورونا زاد بواقع 69 إلى 425 أمس، بينما ارتفع عدد الحالات المؤكدة بواقع 2786 إلى 20921، منهم 1251 مريضاً في العناية المركزة، 867 منهم يستخدمون أجهزة تنفس، وهو ما يضع تركيا في المركز التاسع في عدد الإصابات على مستوى العالم، في ظلّ تحذيرات الدولية لأنقرة من تكرار السيناريو الإيطالي.

وذكر قوجة أنّ 16160 فحصاً تم إجراؤها في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة ليصل العدد الإجمالي للفحوص التي أجريت في تركيا منذ بدء التفشي إلى 141716، مُشيراً إلى أنّ اللجنة العلمية قررت اتخاذ تدابير أكثر صرامة لتقييد الحركة في المناطق التي يشكل كورونا خطراً عليها، فيما أصيب أحد أعضاء اللجنة بالفيروس.
وأعلن وزير الصحة التركي، وفق الصحيفة، أنّه يتم البحث في موضوع منح صفة "شهيد" لموظفي القطاع الصحي المتوفين جراء كورونا.
وكان وزير الصحة أعلن الأربعاء الماضي عن وفاة طبيب وإصابة أكثر من 600 من أفراد الطواقم الصحية بفيروس كورونا.

قوجة: يتم البحث في موضوع منح صفة "شهيد" لموظفي القطاع الصحي المتوفين جراء كورونا

وكشف الوزير أنّه تمّ تسجيل وفيات بكورونا في 56 ولاية، منها 12 ألف و231 إصابة كورونا في إسطنبول، و1105 في إزمير، و860 في أنقرة، و601 في قونيا، و500 في كوجا إيلي.

وقال قوجة إنّ عدد الوفيات لمن تجاوزوا 50 عاماً يزداد تدريجياً، ومعدل الرجال أكثر من النساء، فيما 78.7 % ممن فقدوا حياتهم بسبب كورونا أعمارهم فوق الستين.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس، إنّ تركيا فرضت حظر تجول جزئياً على المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً، بدأ سريانه من منتصف ليل أمس في إطار إجراءات لمكافحة تفشي فيروس كورونا.
وقال أردوغان إنّ أنقرة قررت أيضاً إغلاق 31 مدينة أمام حركة المركبات باستثناء الإمدادات الحيوية، بهدف احتواء التفشي، مضيفاً أنّ ارتداء الكمامات سيكون إلزامياً في الأماكن المزدحمة.

للمشاركة:

آخر إحصائيات كورونا في العالم

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

تخطى عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد المليون حالة، ووصل عدد الوفيات إلى 59 ألف حالة حول العالم، فيما تعافى من المرض أكثر من 228 ألف شخص، في سباق محموم بين الدول والشركات لإيجاد علاج للوباء.

وخلال الـ 24 ساعة الماضية؛ تصدّرت الولايات المتحدة الأمريكية دول العالم من حيث عدد الوفيات بعد تسجيلها 1480 وفاة في يوم واحد، تليها فرنسا التي سجّلت 1120 حالة وفاة، ثم إسبانيا التي سجلت 932 وفاة.

كما أعلنت وزارة الصحة العمانية عن تسجيل 25 إصابة جديدة بفيروس كورونا.

تصدّرت الولايات المتحدة الأمريكية دول العالم من حيث الوفيات بعد تسجيلها 1480حالة وفاة خلال الـ 24 ساعة الماضية

وفي مصر، أعلنت وزارة الصحة عن رصدها 120 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، ما يرفع إجمالي الحالات إلى 985، مسجلة بذلك أعلى ارتفاع يومي في عدد الإصابات منذ رصد أول حالة في شباط (فبراير) من العام الحالي.

وأعلنت وزارة الصحة المغربية عن تسجيل 53 إصابة جديدة بالفيروس، ليصل إجمالي عدد الإصابات إلى 844 حالة.

كما أعلنت السلطات الصينية عن 19 إصابة جديدة في عموم البلاد.

وقالت وزارة الصحة الهندية، اليوم، إنّ عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا قد ارتفع إلى 68 حالة، في حين وصل عدد الإصابات بالمرض إلى 2902، بعد تسجيل 601 إصابة جديدة.

وفي السعودية، أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا إلى 25، في حين بلغ عدد الإصابات بالمرض في المملكة إلى 2039 بعد تسجيل 154 إصابة جديدة.

أعلنت السلطات الكويتية عن شفاء 11 حالة من المصابين بفيروس كورونا ليرتفع عدد حالات الشفاء إلى 93 حالة

فيما أعلنت السلطات الكويتية عن شفاء 11 حالة من المصابين بفيروس كورونا ليرتفع عدد حالات الشفاء إلى 93.

وأكّدت روسيا تسجيل 601 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليبلغ مجموع الإصابات إلى 414، إلى جانب تسجيل 4 وفيات بالوباء ليبلغ إجمالي الوفيات 34.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن تسجيلها 14 إصابة جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 508، فيما وصل عدد الوفيات إلى 17 وفاة.

وفي الفلبين، أعلنت السلطات عن تسجيل 29 وفاة و385 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا.

للمشاركة:

محمد بن زايد يتضامن مع الصين.. هذه رسالته بـ 3 لغات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

وجّه ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رسالة تضامن للصين التي اعتبرت اليوم السبت يوم حداد على ضحايا وباء كورونا.
ونشر الشيخ محمد بن زايد تغريدة على حسابه الرسمي في موقع "تويتر"، كُتبت بثلاث لغات؛ العربية والإنجليزية والصينية قال فيها؛ "أعمق مشاعر التضامن والمواساة مع الصين الصديقة، حكومة وشعباً، في حدادها الوطني اليوم على من قضوا بفيروس كورونا، من مواطنيها وكادرها الطبي الشجاع، وعزاؤنا لذوي الضحايا في كل أنحاء العالم متمنين الشفاء العاجل للمصابين، سنواجه هذا التحدي بعزيمة الشعوب وإرادتها وتكاتفها".

وتفاعل رواد "تويتر" مع تغريدة محمد بن زايد، فردّ الناشط محمد أحمد الظهوري على التغريدة قائلاً؛ "بوركت جهودك يا سيدي بو خالد، فأنت مثل مشرف للإنسانية والتسامح بين الشعوب، حفظك الله ورعاك وسدد خطاك"، فيما رد الإعلامي الحبيبي حماد قائلاً؛ "رسالة السلام الإماراتية في أزمة كورونا للصين وجميع دول العالم هي من عمق أدبيات الدبلوماسية الإماراتية التي كونتها من مرجعية تعاون وتكاتف الإسلام مع الإنسانية بكافة أنواعها، ومن تسامح وقبول المجتمع وقيادات الإمارات لكل العالم في أوقات الأزمات والسلام".

ويأتي إعلان الحكومة الصينية الحداد على الذين قضوا نحبهم أثناء تفشي فيروس كورونا تزامناً مع بدء احتفال "تشينغ مينغ" السنوي، الذي تكرم فيه ملايين الأسر الصينية أسلافها، حيث تم تنكيس الأعلام في جميع أنحاء البلاد، ووقفت البلاد 3 دقائق صمتاً على ضحايا فيروس كورونا ومن بينهم عاملون في المجال الطبي، كم أطلقت السيارات والقطارات والسفن أبواقها بالإضافة إلى إطلاق صفارات الإنذار من الغارات الجوية.

للمشاركة:



إيران وتركيا.. ذرائع أقبح من ذنب

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

علي قاسم

قاربت أرقام الإصابات بفايروس كورونا المليون إصابة، أما الوفيات فهي على مشارف الخمسين ألف. رغم ذلك هناك حيرة وعدم وضوح في التعامل مع الجائحة.

الحكومات ليست واثقة في اتخاذ قراراتها، وإلى أي مدى يمكن أن تذهب لمنع انتشار الفايروس؛ الحجر الصحي الذي أعلنته حكومات الدول تختلف مقاييسه من دولة إلى أخرى، هناك من اكتفى بإلغاء المناسبات والأنشطة التي يحضرها عدد كبير من الناس، ونصح بالابتعاد عن المطاعم والبارات والمناسبات الاجتماعية.

وعلى العكس من الإجراءات الخفيفة التي اتخذتها بعض الدول، اتخذت دول أخرى إجراءات صارمة وصلت إلى حد فرض حجر تام ومنع تجوال، واستعانت على إكراه الرافضين للإجراءات بقوى الأمن والجيش.

هذا التفاوت في الإجراءات المتخذة لمواجهة فايروس كورونا له ما يبرره في معظم الحالات. ومبرره الأول الوضع الاقتصادي للبلد. أن يكون البلد غنيا، فهذا يعني بالضرورة أنه قادر على توفير العناية الصحية بالحالات الصعبة، وقادر على تركيز العناية على الفئات الأكثر عرضة للخطر، ممن يعانون من أمراض مزمنة وكبار السن.

الوضع الاجتماعي مرتبط أيضا بالوضع الاقتصادي، وأشد ما تخشاه الحكومات هو التبعات الاجتماعية لأي قرار تتخذه. إذا التزم الناس في بيوتهم؛ فمن يطعمهم ومن يسقيهم؟ المعادلة بسيطة، إما أن نطعم الناس ونؤمن لهم العلاج والرعاية الصحية اللازمة، أو نتركهم طلقاء يسعون في الأرض وراء خبزهم كفاف يومهم.

“الزموا منازلكم” شعار ينفع مع ميسوري الحال، أو في دولة تستطيع أن تؤمن احتياجات مواطنيها. أما الفقراء فشعارهم، “أطعمونا أو اتركونا في سبيلنا نبحث عن طعم لنا ولأطفالنا”.

في إيطاليا أكثر الدول الأوروبية تضررا من الفايروس، ظهر شكل جديد من الفقر، بعد مضي أكثر من ثلاثة أسابيع من الحجر الصحي وعزل شبه كامل في البلاد. وهذا ما دفع صحيفة، كورييري ديلا سيرا، الإيطالية للتحذير من “قنبلة اجتماعية” محتملة، ومخاوف من أن تتحول الأزمة الاقتصادية إلى أزمة أمنية.

لا يغيب عن الحكومات وهي تأخذ قراراتها أن “الفقر يدفع إلى الجرائم والقتل وارتكاب السرقات”. في 26 مارس الماضي، اندلعت حوادث في محل تجاري في مدينة باليرمو بايطاليا، عندما حاول نحو عشرين شخصا مغادرته دون أن يسددوا ثمن مشترياتهم، وقالوا “نحن لا نملك نقودا لندفعها ويجب أن نأكل”. هذا هو الحال في دول تتمتع بقدر من الديمقراطية، هناك دول أخرى تتخذ قراراتها وفق مصالح سياسية، غير عابئة بمصالح مواطنيها، تركيا وإيران، مثلا على ذلك.

في إيران، فضل المسؤولون أن يتعاملوا مع الوباء ليس ببعده الصحي والاجتماعي، بل وفق منظور سياسي، وكما جرت العادة، اختار آيات الله مشجبا جاهزا يستخدم في كل أزمة، فالمسؤول عن تدهور الحال هم “أعداء إيران، والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة، والدول الغربية ومن والاها”.

آيات الله، المتورطين في سوريا ولبنان والعراق واليمن، لا تتفق مصالحهم مع اتخاذ إجراءات حجر صحي تفضي إلى إغلاق حدود البلاد وتوقف عبور البشر، الإيرانيون يعرفون ذلك، ويعرفون أن السلطات تسيّس الأزمة عندما تزعم أن السبب في الأزمة هو العقوبات المفروضة على البلاد.

أحد أهم الأسباب التي جعلت إيران مهزومة أمام كورونا، هو تكتمها على الإصابات وإخفائها، وكذلك التحرك المتأخر في اتخاذ التدابير اللازمة للمواجهة. وهناك معلومات تؤكد أن وزير الصحة الإيراني، أبلغ المسؤولين بوجود الفايروس قبل شهرين من الإعلان الرسمي عنه.

لا يختلف الحال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو المتورط في سوريا وفي ليبيا؛ كلا النظامين يضع طموحاته السياسية قبل مصالح شعبه، وقبل مصالح شعوب المنطقة.

هناك نموذج ثالث برز في التعامل مع هذه الجائحة، استغل انتشار الوباء ليشدد قبضته على الحكم. وأصبحت ذريعة الخوف على الشعب وسيلته للاستبداد، وقد أثار هذا الموضوع الكثير من الجدل والمخاوف من أن تؤدي الحملات التي تشن بهدف مواجهة الفايروس، إلى حملات تنتهي بقمع الحريات الشخصية.

ومن هنا يمكن فهم المخاوف التي أبدتها دول الاتحاد الأوروبي من أن تهدد بعض تدابير الأزمة التي تم تطبيقها بالتزامن مع تفشي الفايروس، الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وبحسب بيان مشترك صدر الأربعاء، عبرت 13 دولة أوروبية عن مخاوفها من أن تفضي إجراءات طارئة إلى انتهاكات لمبادئ الديمقراطية، وطالبوا في بيانهم بضرورة أن تكون إجراءات الطوارئ قاصرة على ما هو ضروري بشدة.

حكومات كثيرة وجدت في انتشار الوباء فرصة لمهاجمة وسائل الإعلام، مما دفع الدول الموقعة على البيان إلى التشديد على أهمية حرية الصحافة.

ورغم عدم ذكر دولة محددة، هناك من ربط صدور البيان مع تصويت البرلمان المجري للسماح لرئيس الوزراء، فيكتور أوربان، بالحكم بموجب مرسوم دون حد زمني معين.

الميل نحو الديكتاتورية وصل أقصاه مع رئيس الفلبين، رودريغو دوتيرتي، الذي وجد في القتل بالرصاص، حلا يمكن اللجوء إليه إذا اقتضت الضرورة، مهددا كل من ينتهك الإجراءات المتبعة لاحتواء انتشار الفايروس، بأنهم قد يتعرضون لإطلاق النار عليهم إذا أثاروا المتاعب. “أوامري للشرطة والجيش هي أنه إذا كانت هناك اضطرابات، ورأيتم أن حياتكم في خطر، اقتلوهم رميا بالرصاص. هل هذا مفهوم؟ القتل.. سأدفنكم بدلا من أن تتسببوا في إثارة المتاعب”.

رغم أن الوباء الذي يواجهه العالم واحد، إلا أن الإجراءات المتبعة في مواجهته تتنوع وتختلف، وهي في النهاية تعكس طبيعة الأنظمة ونواياها.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

دراما رمضان بمصر... خبرة الكبار في مواجهة "أكشن الشباب"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

أحمد فاروق
يشهد موسم دراما رمضان 2020 في مصر، والذي سوف ينطلق بعد أسابيع، مواجهة ساخنة بين جيل الكبار بالوسط الفني، الذي يراهن في السباق على عامل الخبرة، وبين جيل الشباب الذي استطاع حجز موقع بارز في ماراثون رمضان عبر مسلسلات الأكشن والغموض.

مسلسلات «جيل الكبار» يقودها الموسم المقبل «الزعيم» عادل إمام، بمسلسل «فلانتينو»، والفنانة يسرا بمسلسل «دهب عيرة»، وذلك بعد غيابهما العام الماضي عن المنافسة الرمضانية، بجانب مسلسل «سكر زيادة» الذي تلتقي فيه الفنانتان نادية الجندي، ونبيلة عبيد، لأول مرة في تاريخهما الفني، فيما تعتمد أعمال جيل الشباب على الأكشن، على غرار مسلسل «النهاية» الذي يعود به الفنان يوسف الشريف لسباق رمضان بعد غياب عامين، و«الاختيار» الذي يقدم فيه أمير كرارة شخصية ضابط الصاعقة المصري الراحل أحمد المنسي، وكذلك «الفتوة» الذي يؤكد به الفنان ياسر جلال أنه أصبح من نجوم رمضان، بالإضافة إلى «البرنس» لمحمد رمضان، والمسلسل البوليسي «القاهرة كابول» للفنانين طارق لطفي وخالد الصاوي وفتحي عبد الوهاب.

ويرى نقاد مصريون أن كل الأعمال في رمضان تأخذ نصيبها من «تورتة المشاهدة»، حسب تنوع الفئات العمرية للمشاهدين وتوزيعهم الجغرافي، فمسلسلات جيل النجوم الكبار على سبيل المثال تستحوذ على نسب مشاهدة أكبر في الريف، وكذلك كبار السن الذين تناسبهم طبيعة هذه المسلسلات التي تهتم بالجانب الاجتماعي أكثر، عكس جيل الشباب وسكان المناطق الحضرية التي تهتم أكثر بمسلسلات الأكشن التي يتميز بتقديمها جيل الفنانين الشباب، وفق الناقد الفني خالد محمود.

ورغم أن فرص النوعين تبدو متوازنة في المنافسة على نسب المشاهدة، فإن محمود يضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «مسلسلات جيل الكبار سوف تكسب الرهان في نسب المشاهدة على أرض الواقع، فيما ستستحوذ أعمال جيل الشباب على الأضواء بحكم نشاطهم الحالي على مواقع التواصل الاجتماعي وقدرتهم على استغلالها لصالحهم».

ويتنافس نحو 20 مسلسلاً في ماراثون دراما رمضان المقبل بمصر، وتواجه بعض الأعمال مشكلات تتعلق بضغط الوقت بسبب تأجيل التصوير بسبب الإجراءات الوقائية بسبب فيروس كورونا.

ويتوقع محمود استحواذ مسلسل النجم الكبير عادل إمام على نسبة المشاهدة الأعلى بين مسلسلات الكبار، ليس فقط لأنه من النجوم القلائل الذين تحبهم الحياة ويحالفهم الحظ دائماً، ولكن لأنه أيضا يفاجئ الجمهور في كل مرة بتقديم موضوع مختلف، يستطيع من خلاله الحفاظ على شغف الجمهور بمتابعته، وهذا يتحقق منذ التزامه بتقديم مسلسل تلفزيوني رمضاني، قبل 8 سنوات تقريبا، بداية من «فرقة ناجي عطا الله»، مرورا بـ«العراف»، و«صاحب السعادة»، و«أستاذ ورئيس قسم» عام 2015. و«مأمون وشركاه»، و«عفاريت عدلي علام»، وحتى «عوالم خفية» العام قبل الماضي.

في المقابل، من المتوقع أن يحافظ الفنان أمير كرارة على بريقه ونسب المشاهدة المرتفعة التي حققها على مدار المواسم الثلاثة الماضية، وفق محمود.

ويغيب عن السباق الرمضاني المقبل عدد من النجوم الذين ارتبطوا برمضان، أبرزهم الفنان يحيى الفخراني وليلى علوي، وإلهام شاهين من جيل الكبار، بينما يغيب من جيل الشباب مصطفى شعبان لأول مرة منذ 8 سنوات، وعمرو يوسف، الذي خرج من السباق الرمضاني للعام الثاني على التوالي، وكذلك حمادة هلال، وأحمد السقا، ومحمد إمام.

«لا يمكن الرهان على جيل أو نوع دراما معين في موسم رمضان المقبل، فالجودة هي المقياس الحقيقي للنجاح أو الفشل»، وفق الناقد طارق الشناوي، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الجمهور لا يرحم، وأحكامه تكون قاسية جدا، لدرجة أنه قد يتخلى عن نجمه المفضل إذا لم يقدم له عمل يستحق المتابعة».

ومع ذلك، فإن الشناوي يرى أن غياب بعض الفنانين الكبار عن الموسم العام الماضي، والذين سمحت لهم الفرصة بالمشاركة هذا العام، ربما يحقق لهم ميزة إضافية، لأن عدم الوجود المستمر يخلق حالة من الترقب لدى الجمهور، وهي ورقة ستكون في صالحهم، لكنها لا تعني أنهم سيربحون السباق، باستثناء عادل إمام الذي يعد حالة خاصة، فالجمهور يحبه ويحرص على متابعته حتى إذا لم يقدم عملاً جيداً.

وعن جيل الشباب، يقول الشناوي إن «تقديم الأكشن في الدراما ليس طريقا مضمون النجاح كما قد يعتقد البعض، فهناك أعمالا ضعيفة وأخرى تفشل ولا يسمع عنها أحد»، مشيراً إلى أن «محمد رمضان لم يتوهج في أي مسلسل قدمه بعد (الأسطورة)، لكنه لم يفقد جماهيريته بشكل كامل حتى الآن، أما أمير كرارة وياسر جلال فلا شك أنهما استطاعا الحفاظ على سقف من النجاح لسنوات، وهو ما يؤكد أن قدرتهما على الجذب حقيقية وليست زائفة».

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:

خبراء: فشل سياسات السراج الاقتصادية تقود ليبيا نحو الهاوية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

براك الشاطئ

بينما يواجه العالم تفشي وباء كورونا المستجد، يعاني الشعب الليبي من وباء المليشيات المسلحة الذي أنهك البلاد سنوات طويلة.

وخلف هذا الوباء أثراً واضحاً في اقتصادها وأمنها، خصوصا في العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة، ويخوض الجيش الليبي من أجل تحريرها معركة "تطهير" شاملة منذ عام كامل.

وأجمع خبراء على أن فشل سياسات فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق، تقود ليبيا نحو الهاوية، خصوصا عقب الاتفاقية الأخيرة مع تركيا التي منح فيها - السراج - أنقرة حق التنقيب في المياة الإقليمية الليبية، مؤكدين أن السراج والصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، هما من أشعلا وقود الحرب باستجلاب المرتزقة بأموال الليبيين لإطالة عمر الأزمة.

وأكد د. محمد صالح سويلم، الخبير الاقتصادي الليبي والمحاضر بجامعة سرت، أن التضخم الاقتصادي الذي تشهده البلاد جاء نتيجة الاستراتيجية الخاطئة في معالجة الأزمة والتراخي، ما أدى إلى تفاقمها.

وأضاف سويلم في حديث خاص لـ"العين الاخبارية"، أن "الكبير" و"السراج" متحكمان بشكل رئيسى في السوق السوداء وتجارة العملة، ووصفهما سويلم بزعيمي مافيا لا يهمهما سوى الاستحواذ على ثروات ليبيا وجني الأموال.

وأوضح أن السراج نجح في إطالة أمد صراعه مع الجيش الليبي بالمدخرات الليبية في المصرف المركزي، حيث جلب بها مقاتلين وعتاداً حربياً من تركيا، بالإضافة لمنحه النظام التركي مبالغ ضخمة تقدر بالمليارات لمواقفه المساندة له.

ورجح "سويلم" أن تقود السياسة الاقتصادية غير المدروسة مصرف ليبيا المركزي نحو الإفلاس، الأمر الذي ينذر بتصاعد التضخم الاقتصادي. 

ونوه الخبير الليبي إلى أن اتفاقية التعاون البحري بين السراج وأردوغان ستكون لها تبعات مستقبلية، إن لم تلغ، موضحاً أنها تمنح تركيا نسبة في الثروات الليبية في مياهها الإقليمية، ما يعد انتهاكا للسيادة الليبية.

ويتفق معه، الدكتور سالم القمودي الخبير الاقتصادي والمحاضر بجامعة سبها، حيث يرى أن السراج بارع في صناعة الأزمات وتعقيدها وإدخال ليبيا في متاهات.

وأضاف في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" أنه طوال الـ4 سنوات الماضية، صنع السراج أزمات اقتصادية وسياسية كبيرة، ما يؤكد أنها حكومة غير وطنية لها هدف معين؛ وهو أن تتعقد الأزمة في ليبيا.

وتابع القمودي أن المجلس الرئاسي تسلم 4 مليارات دينار لمواجهة الجيش الليبي، بينما لم يوفر لليبيين نصف القيمة في المصارف للقضاء على أزمة السيولة في البلاد، ولم ينفق على تحسين الخدمات للمواطنين.

وأشار إلى أن السراج يدفع لكل مرتزق 2000 دولار من أجل الدفاع عنه وعن بقاء تنظيم الإخوان في المشهد السياسي، بينما لم يوفر لأبناء الليبيين فرص عمل، فأصبحوا يعانون من سوء الأحوال الأقتصادية، لا سيما عقب اجتياح فيروس كورونا البلاد، موضحاً أن السراج لديه مهمة إدارة حرب وليس حل أزمات، فلا يشغل باله سوى "كيف يجلب مرتزقة ويحصل على أسلحة".

ومنذ انطلاق عملية "طوفان الكرامة"، سعى السراج لتوفير الدعم المالي الكامل واللازم للمليشيات وللجماعات الإرهابية، وفي 9 أبريل/نيسان الماضي، أصدر أوامر لديوان المحاسبة والمصرف المركزي بطرابلس ووزارة مالية الوفاق باستصدار القرارين رقم 497 لسنة 2019 و498 لسنة 2019.

وينص القراران على تخصيص ملياري دينار ليبي (1.4 مليار دولار) لمعالجة ما وصفه بـ"الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد"، وتخصيص 400 مليون دينار (286 مليون دولار) لصالح مليشيات وزارة دفاع الوفاق التي يرأسها السراج لتغطية احتياجاتها في محاولة لمواجهة تقدم الجيش الليبي باتجاه طرابلس.

كما أصدر السراج القرار رقم 499 لسنة 2019 بتخصيص 84 مليون دينار (60 مليون دولار) لصالح وزارة الدفاع من ميزانية الطوارئ.

وفى 8 مايو/أيار الماضي، أسقطت دفاعات الجيش الوطني الليبي طائرة من طراز "F1" كانت تغير على وحدات تابعة لـ"الجيش الوطني الليبي" بمحور الهيرة في طرابلس، وألقت القبض على الطيار، الذي أعترف في التحقيقات الأولية بأنه يعمل في قاعدة مصراتة الجوية ويتقاضى شهرياً 100 ألف دولار، وأن القاعدة التي يعمل بها تشمل 3 طيارين من جنسيات أخرى، و9 أشخاص (فنيي طائرات وطيارين) برواتب تتراوح من 10 إلى 20 ألف دولار في الشهر.

ولم يقتصر الأمر على المرتزقة في سلاح الجو، بل استأجرت "الوفاق" مرتزقة تشاديين بمقابل مالي 3 آلاف دينار يومياً (ألفي دولار) لكل فرد تم تخفيضها لاحقاً إلى 1200 دينار يدفعها زعيم المليشيات أسامة الجويلي.

ومن أبرز هذه الصفقات إرسال حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سفينة "أمازون" التركية من ميناء سامسون التركي إلى طرابلس في 18 مايو/أيار الماضي، محملة بـ40 مدرعة تركية من نوع كيربي لصالح المليشيات.

كما أرسلت حكومة أردوغان في 16 مايو/أيار، طائرة تركية من طراز أنتينوف قادمة من أنقرة وعلى متنها عدة طائرات بدون طيار.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية