أول رئيس إيراني يكشف خيانة الخميني لمبادئ "الثورة"

أول رئيس إيراني يكشف خيانة الخميني لمبادئ "الثورة"

مشاهدة

05/02/2019

قال أول رئيس إيراني، أبو الحسن بني صدر، إنّ الخميني خان مبادئ الثورة الإيرانية، بعد أن وصل إلى السلطة، عام 1979، تاركاً شعوراً بالمرارة الشديدة وسط بعض من عادوا منتصرين معه إلى طهران.

وأكّد بني صدر، أحد معارضي حكام طهران الدينيين في تصريح لوكالة "رويترز" للأنباء؛ أنّه منذ أن تم عزله من منصبه وهروبه إلى الخارج، عام 1981، وهو يستعيد الذكريات كيف كان قبل 40 عاماً في باريس، مقتنعاً بأنّ الثورة الإسلامية لزعيم ديني ستمهد الطريق للديمقراطية وحقوق الإنسان بعد حكم الشاه.

بني صدر: الخميني خان مبادئ الثورة الإيرانية بعد أن وصل إلى السلطة عام 1979

وقال بني صدر، صاحب الـ 85 عاماً، في مقابلة بمنزله في فرساي خارج باريس؛ حيث يعيش منذ عام 1981: "عندما كنا في فرنسا تبنى كلّ ما قلناه له، ثم أعلن أنه في حكم آيات القرآن الكريم دون أي تردّد"، متابعاً "كنا على يقين أن هناك التزاماً قاطعاً من زعيم ديني، وأنّ كلّ هذه المبادئ ستتحقق لأول مرة في تاريخنا".

وفرّ الخميني من إيران، في منتصف الستينيات، خوفاً من حملة صارمة أطلقها الشاه على تعاليمه، واستقر في نهاية المطاف في منزل متواضع في قرية خارج باريس، ومن هناك أجج الاضطرابات في إيران ورعى الثورة الإسلامية.

وكان بني صدر ابن رجل دين شيعي بارز، وطالب يدرس الاقتصاد في السابق في باريس، وتربطه علاقات عائلية وثيقة مع الخميني، وساعده في الانتقال إلى فرنسا، بعد أن قضى فترات في تركيا والعراق، ليصبح واحداً من أقرب مساعديه.

وأضاف "كانت فرنسا مفترق طرق للأفكار والمعلومات ولهذا اختارها بعد أن رفضت الكويت استقباله، عندما كان في فرنسا كان يؤيد الحرية، وكان يخاف ألا تصل الحركة إلى مبتغاها، وأن يضطر للبقاء هناك".

رجال الدين تمكنوا من الخميني ورسموا له مصيراً جديداً هو الدكتاتورية التي نراها اليوم في إيران

وأكمل "لم يتغير إلا عندما هبط درجات السلم من الطائرة في إيران، تمكّن رجال الدين منه، ورسموا له مصيراً جديداً؛ هو الدكتاتورية التي نراها اليوم".

وروى بني صدر كيف ذهب لمقابلة الخميني الذي أصبح معروفاً بلقب "الزعيم الأعلى"، في مدينة قم، بعد بضعة أشهر من العودة من فرنسا، ليشكو إليه ضغوط السلطات الدينية من أجل إجبار النساء على ارتداء النقاب، وقال إنّ ذلك تعارض مع الوعود التي قطعها في باريس، مؤكداً أنّ من حقّ النساء الاختيار.

وأردف "الخميني قال لي إنّ الأمور التي ذكرها في فرنسا كانت ملائمة، لكنه ليس ملزماً بكل ما نطق به هناك، وإنّه سيقول العكس لو شعر أنّ ذلك ضروري، كانت تلك لحظة مريرة جداً جداً".

 

الصفحة الرئيسية