أكاديميون أتراك: عدوان أردوغان على سوريا "جريمة ضد الإنسانية"

أكاديميون أتراك: عدوان أردوغان على سوريا "جريمة ضد الإنسانية"

مشاهدة

13/10/2019

أعلن أعضاء بحركة "أكاديميون من أجل السلام" التركية، رفضهم للعدوان التركي على شمالي شرق سوريا، معتبرين الهجوم العسكري الذي شنه رجب طيب أردوغان "جريمة ضد الإنسانية".

وطالبت الحركة، اليوم السبت، المعارضة التركية التي تؤمن بالديمقراطية ودولة القانون، إظهار معارضتهم للحرب التي يشنها الرئيس رجب طيب أردوغان في سوريا كما ينبغي.

ووصفت الأكاديمية نيلغون توكَر، التي سبق فصلها من عملها بقسم الفلسفة في كلية الآداب جامعة "إيجه"، لانضمامها للحركة المذكورة، العدوان التركي بأنه وصل لمرحلة البربرية التي تجبر الناس على ترك أراضيهم بالقوة.

ولفتت إلى أن "السبب الرئيسي لدخول أردوغان هذه المغامرة هو فقده الثقة باستمراره كنظام حاكم إذ لم تكن لديه أيديولوجية قائمة على الحروب التي يستخدمها لتعزيز شعبيته في الداخل من خلال اللعب على وتر القومية المقيتة".

كما ذكرت توكر أن "تركيا بها حاليا نظام يشعر بأنه بحاجة إلى الحرب كلما واجه أزمة لها علاقة ببقائه، كتلك الأزمات التي يواجهها منذ فترة أدت لتدني شعبيته لمستويات غير مسبوقة من قبل".

وأوضحت أن "ديمقراطية المناخ السياسي في تركيا لم تتمكن من إيجاد فرصة سليمة للتغير، في ظل النعرات القومية المتزايدة، والعنصرية، والاستقطاب".

وتابعت قائلة: "وتركيا ترى حساباتها بخصوص سوريا كطريق يمكنها من سهولة الإبقاء على سياستها التي تستهدف الأكراد بشكل أكبر، وغيرهم ممن تقصيهم تركيا عن حقوقهم في العيش. ولمَ لا وتركيا باتت دولة تستهدف كل من يسعى لتحقيق أي مطلب ديمقراطي حتى وإن كان صغيراً".

وأوضحت أن "كل من بارك العدوان التركي الجاري على سوريا فهو شريك في الجريمة".

بدوره، قال الأكاديمي سردار تكين، وهو عضو بالحركة سبق أن تم فصله من قسم الفلسفة بجامعة إيجه بموجب مرسوم رئاسي، إن "المشكلات بين البشر يجب أن تحل بطرق سلمية، ولذلك نحن ضد هذا العدوان شكلا وموضوعاً".

وتابع قائلا: "منظومة القيم التي نطلق عليها اسم حقوق الإنسان جاءت نتيجة الدروس والعبر التي استخلصناها من تاريخ العالم، ومن الحروب التي عشناها على مدار قرون. والحرب حتما تؤدي لنتائج تدمر القيم الإنسانية".

وتابع: "وأنا لا أرى الحرب مكسبًا لتركيا وشعبها، فهذا البلد يعيش أزمة في حقوق الإنسان، والقانون، والديمقراطية. وبالتالي فإن هذه الأزمة لن تحل إلا بالسلام المجتمعي وليس الحروب".

كما أعرب الدكتور دوغان أمره زرامان، عضو هيئة التدريس بقسم الاجتماع في جامعة معمار سنان بإسطنبول، وهو من أعضاء الحركة ذاتها، عن رفضه للعدوان التركي، مطالبًا بوقفه بشكل فوري.

وقال: "جميعاً نعلم تداعيات ما جنيناه من وراء الحرب في سوريا خلال السنوات الأخيرة. ورغم الصعوبات التي ما زلنا نواجهها دخلنا حرباً جديدة لسنا بحاجة إليها".

وتضم هذه الحركة أكثر من 2000 أكاديمي وصحفي ومثقف تلاحقهم السلطات التركية، بسبب توقيعهم في يناير/كانون الثاني 2016 على عريضة "لسنا شركاء في الجريمة" اتهموا فيها الجيش التركي بالتورط في "مذبحة متعمدة ومخطط لها" للسكان الأكراد في مدينة عفرين السورية.

وتتعرض الأوساط الأكاديمية في تركيا لضغوط شديدة، خصوصا منذ مسرحية الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو/تموز 2016، وأعقبتها عمليات تطهير كثيفة لم تستثنِ الكليات. 

وفقد الكثير من أساتذة الجامعات وظائفهم بعد أن فرضت تركيا حالة الطوارئ في أعقاب المحاولة المزعومة، وبموجب مرسوم خاص أصدره أردوغان.

وجرى إيقاف أكثر من 100 ألف من موظفي الخدمة المدنية عن العمل، كما تم فصل أكثر من ستة آلاف أكاديمي. حسب تقرير لموقع المونيتور الأمريكي.

والأربعاء، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شن عدوان على شمالي شرق سوريا، وهو ما اعتبره مراقبون "انتهاكا" لسيادة ذلك البلد الذي يعاني ويلات الحرب منذ سنوات.

وحذرت العديد من الدول من عواقب هذه العملية العسكرية، وما يمكن أن تخلفه من مأساة إنسانية، لا سيما مع الكثافة السكانية التي تشهدها مدن الشمال السوري.

وأعلن عشرات من الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي "الكونجرس" أنهم سيقدمون اقتراحا بفرض عقوبات ضد تركيا ردا على العدوان في شمالي سوريا.

عن "العين" الإخبارية

الصفحة الرئيسية