
دون أيّ جديد أو إثارة للدهشة، بدت أحزاب الإسلام السياسي في ليبيا خلال العقد الأخير، أو أكثر قليلًا، أحد أبرز العوامل الرئيسية في تعقّد الأزمة السياسية الليبية وتناقض مسارات الحل خلالها. ويمثّل تيار دار الإفتاء في الغرب الليبي، وجمعية الإحياء والتجديد التي تُعدّ واجهة للإخوان في صورتها الدعوية، فضلًا عن حزب العدالة والبناء الذي يُمثّل الذراع السياسية للجماعة في ليبيا، اليد الطولى للعمل السياسي في البلاد عمومًا ومدن الغرب خصوصًا. بينما يبدو الحزب الديمقراطي ورئيسه محمد صوان أكثر انفتاحًا، بدرجة أو بأخرى، على مختلف الفاعلين المحليين في الشرق والغرب، كما أنّه يتفاعل مع البيانات الدولية وحراك القوى المؤثرة في الشأن الليبي دون أن تنفي أثرًا مباشرًا وعلاقة عضوية مع التنظيم سواء في الداخل أو الخارج.
مع ذلك كله، لا يمكن أن نغفل الدور المؤسسي الذي يتبنّاه المجلس الأعلى للدولة في العاصمة طرابلس، وعلاقاته المتشعبة والمتجذرة مع التنظيم، سواء خلال مرحلة خالد المشري أو محمد تكالة، وما يمثله الأخير من ترابط بنيوي مع حكومة عبد الحميد الدبيبة.
كانت هذه العلاقات المتشعبة والمتجذرة، التي سعت اليها تنظيمات الإسلام السياسي في ليبيا، إحدى الصور التي تجلّى من خلالها تعقد المشهد السياسي الليبي، خاصة مع تمحور هدف الاستمرار داخل المشهد، بعيدًا عن مصلحة الدولة الوطنية ومسار الاستقرار.
ليبيا بين مسارين سياسيين متعارضين منذ 2014
وصف الكاتب الليبي عبد الله الديباني أنّ ليبيا، منذ العام 2014، اتّخذت مسارين سياسيين متوازيين ومتعارضين في الوقت ذاته.
المسار الوطني السيادي: الجيش والبرلمان في طبرق
فصّل ذلك في حديثه لـ (حفريات) أنّ الأوّل هو المسار الوطني السيادي وتمثّله القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية ومجلس النواب المنتخب في طبرق، وهو مسار يرتكّز على جملة من المبادئ والأهداف، خاصة مكافحة الإرهاب، واستعادة الدولة، والحفاظ على وحدة المؤسسات والسيادة الوطنية.
المسار الإخواني: أحزاب الإسلام السياسي وتبديل الواجهات
المسار الثاني يتجلّى من خلال أحزاب الإخوان وتيارات أبرزها حزب العدالة والبناء "الواجهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين"، والحزب الديمقراطي بقيادة محمد صوان بعد خروجه من الجماعة.
ويلفت الديباني إلى أنّ أحزاب الإسلام السياسي لا تنظر إلى الأزمة السياسية في ليبيا باعتبارها فرصة لبناء الدولة، بل باعتبارها ساحة لتقاسم النفوذ وضمان البقاء في المشهد السياسي، حتى مع تراجع شعبيتها. ولهذا فهي تتبنّى خطابًا متناقضًا عبر خطاب موجَّه إلى الخارج يظهر بلغة "المدنية والديمقراطية"، لتلميع الصورة أمام المجتمع الدولي. ويسعى بحسب المصدر ذاته لإقناع العواصم الغربية وتركيا بأنّ الإسلام السياسي هو الضامن للاستقرار الانتخابي في ليبيا.
والآخر خطاب داخلي موجَّه إلى التيار المتشدد، إذ يقوم على فكرة "المظلومية السياسية"، والقول إنّ ما جرى منذ عقد كامل مضى هو "انقلاب على الثورة".
ويتضمّن تحريضًا ضمنيًا ضدّ مشروع الجيش الوطني الليبي وضدّ مؤسسات الدولة الشرعية في الشرق.
محمد صوان وواجهة الحزب الديمقراطي
ويشير الكاتب إلى أنّ محمد صوان، بعد تراجع سمعة الإخوان المسلمين، حاول تقديم نفسه بوجه "معتدل" جديد عبر الحزب الديمقراطي. لكنّه، كما يرى الديباني، ما زال يحمل في جوهر خطابه التوجهات الإخوانية نفسها، مع اختلاف في الأسلوب وطريقة التسويق.
حزب العدالة والبناء: فراغ قيادي وتنظيمي
منذ استقالة صوان وانشقاقه عن حزب العدالة والبناء وتولي عماد البناني رئاسة الحزب وخلفه فيصل الصافي، فقد حزب العدالة والبناء زخمه السياسي والإعلامي بين الجماهير وظلّ محصورًا داخل حدود خدمات تيار الإفتاء وحكومة الدبيبة.
كما أنّ الحزب حاليًا يعاني من انقسام داخلي بين جناح يميل إلى استمرار التحالف مع تيار المفتي الصادق الغرياني، وآخر يحاول إعادة تقديم الحزب بصفة "مدنية إصلاحية" بعد فشل تجربة الإسلام السياسي في الحكم.
خلاصة القول في تقدير الكاتب عبد الله الديباني أنّ التجربة في ليبيا أثبتت أنّ كل مرة يُفسح فيها المجال أمام أحزاب الإسلام السياسي للتأثير في القرار، تتصاعد الفوضى السياسية والمالية، وتضعف مؤسسات الدولة، بينما يبقى المسار الوطني السيادي هو الخيار الواقعي لضمان وحدة ليبيا واستقرارها.
في هذا السياق، أوضح الباحث السياسي الليبي عصام التاجوري أنّ هذه الأحزاب، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي وحزب العدالة والبناء، تتعامل مع الأزمة الليبية من زاوية وظيفية وبراغماتية أكثر من كونها إيديولوجية في المرحلة الراهنة. وأشار في حديثه لـ (حفريات) إلى أنّ هذه القوى باتت تدرك أنّ مشروعها الإسلامي فقد زخمه الشعبي بعد تجربة السنوات الماضية، ولذلك فهي تتبنّى خطابًا عامًّا يدعو إلى "التيار الوطني الجامع" و"المصالحة" و"احتكار السلاح بيد الدولة". وهي مفردات ـ كما يرى ـ تهدف إلى إعادة التموضع داخل المشهد السياسي، لا إلى قيادته فكريًا كما كان في السابق.
بروز تصريحات محمد صوان واختفاء العدالة والبناء
ولفت التاجوري إلى أنّ محمد صوان يحاول عبر الحزب الديمقراطي تقديم نفسه كصوت "إصلاحي معتدل" بعد انفصاله عن حزب العدالة والبناء، مستفيدًا من خبرته التنظيمية ومن غياب رموز منافسة داخل تيار الإسلام السياسي. ولهذا نراه حاضرًا إعلاميًا بخطاب أكثر وطنية وانفتاحًا، يركّز على الدولة المدنية والانتخابات، في محاولة لتجميل صورة التيار بعد إخفاقات مرحلة الإخوان.
أمّا حزب العدالة والبناء، فقد اختار الانكفاء والكمون السياسي والإعلامي نتيجة تراجع حضوره الشعبي.
هل هو غياب حقيقي أم توزيع أدوار؟
بيّن التاجوري أنّ الواقع الجديد في حزب العدالة والبناء يجمع بين الأمرين: فمن جهة، هناك غياب قيادة كاريزمية داخل الحزب قادرة على الإمساك بالمشهد.
ومن جهة أخرى، يبدو أنّ هناك توزيعًا للأدوار بين مكونات التيار الإسلامي في طرابلس؛ حيث يتولى محمد تكالة وحلفاء دار الإفتاء الخطاب الديني والسياسي الصدامي، بينما يتولى محمد صوان عبر الحزب الديمقراطي الخطاب المدني المهادن الموجَّه إلى الداخل والخارج. وذلك في إطار ما يمكن وصفه بـ "إعادة تدوير الواجهة السياسية" للتيار بعد اهتزاز صورته.
الإسلام السياسي بين التراجع وإعادة التموضع
ويضيف التاجوري أنّ أحزاب الإسلام السياسي في ليبيا ما تزال فاعلًا موجودًا لكنّه متراجع، وهي تحاول إعادة تموضعها من خلال واجهات متعددة تجمع بين: الصوت المعتدل الذي يمثله محمد صوان، والغطاء الشرعي عبر تيار دار الإفتاء، والنفوذ المؤسسي من خلال المجلس الأعلى للدولة عبر رئيسه محمد تكالة.
وذلك في محاولة للتمحور ضمن المعادلة السياسية دون تحمّل كلفة المواجهة المباشرة مع الشارع أو مع القوى الدولية.
الإسلام السياسي في ليبيا: التقية منهج استراتيجي
من جانبه، يلفت الباحث الليبي محمد عادل أمطيريد في تصريحاته لـ (حفريات) إلى أنّ جميع تنظيمات الإسلام السياسي في ليبيا تنتهج مبدأ التقية كنهج استراتيجي ثابت. ويؤكد أنّه من المستحيل أن تتنازل أيّ جماعة تنتمي إلى الإخوان ـ سواء في الماضي أو الحاضر ـ عن مبادئها الجوهرية، مهما بدّلت من أسماء أو غيّرت من شعارات. فمعظم الدول العربية لديها تجارب مريرة معهم، وتظل التقية وسيلتهم لحماية مشروعهم الأكبر، حتى لو ظهروا بوجوه متعددة وخطابات متناقضة. لذلك يُحذّر الباحث من الانخداع بالتصريحات أو الانتماءات أو تبديل الولاءات، فكلها تصبّ في نهاية المطاف في مصلحة الفوضى والفساد وتفتيت الدول، وفي مقدمتها ليبيا.
وفي هذا السياق، يشير أمطيريد إلى أنّه عندما خسر الإخوان في ليبيا وأصبحوا بلا قبول شعبي حقيقي، لجؤوا إلى تغيير مسمّياتهم من حزب العدالة والبناء إلى الحزب الديمقراطي، وادّعوا حدوث انقسامات وخلافات داخلية، في حين أنّها مجرد تكتيكات مكشوفة. فهم، بحسب وصفه، لم يغيّروا أفكارهم يومًا، لأنّ الفكر واحد لا يتبدّل، وتجارب التاريخ الممتدة منذ قرون أثبتت أنّهم اعتادوا على الكذب والمراوغة والمسايرة المرحلية لتحقيق أهدافهم.
ويضيف الباحث أنّ محاولات الإخوان للتصالح مع الدول والأنظمة لم تمنعهم من الانقلاب عليها في النهاية؛ فقد رأينا عبر التاريخ العربي كيف اغتيل من اغتيل، وأُزيح من أُزيح، وخرجوا في ثورات أو حركات جهادية متطرفة لا تمتّ إلى الإسلام بصلة.
أمّا التغيّرات الأخيرة في أجندتهم، فهي ـ كما يوضح أمطيريد ـ ليست سوى استعداد للمرحلة المقبلة، إذ يدركون أنّ المجتمع الليبي لم يعد يقبل وجودهم داخل نسيجه الاجتماعي والسياسي. فليبيا، كما يؤكد، لا تتحمل هذه "القنبلة الموقوتة". الشعب الليبي قاومهم، وحاربهم، وأثبت أنّه لا يرغب فيهم، وهم أنفسهم يعلمون ذلك. لذلك يحاولون إعادة إنتاج أنفسهم عبر قيادات شابة جديدة، تُقدَّم تحت مسمّيات مختلفة: أحزاب، منظمات، أو حركات، لكنّها جميعًا تعمل في النهاية لصالح المرشد الخفي.
وفي ختام حديثه، يشير الباحث إلى أنّ بروز شخصية الصادق الغرياني في العلن كمفتي للديار الليبية يدخل ضمن هذا المشروع، رغم أنّ هذه الصفة لم تُمنح له بآلية شرعية أو قانونية واضحة، وإنّما عبر قرارات سياسية مشبوهة. والحقيقة، كما يوضح، أنّ الغرياني معزول من قِبل الجهات التشريعية، ومع ذلك ما يزال يُستخدم كواجهة دينية لتمرير خطاب يخدم المشروع الإخواني في ليبيا.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/05erlanger-superJumbo_0_0.jpg.webp?itok=-Tza18-v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_0_0_0.jpg.webp?itok=uJwkIJTA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1000009697_0.jpg.webp?itok=JAIdHlpn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_9.jpg.webp?itok=h5nc3PPx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=GITWNTHB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Al-Qaeda-and-the-Houthis_1_0.jpg.webp?itok=m3wFK8u4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%83%D9%84%20%D9%83%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AC%D8%A7%D9%86%20%D8%B9%D8%A8%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84_0_0.jpg.webp?itok=-CP5rEqg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/00_72.jpg.webp?itok=Ke83_r_i)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_6_1.jpg.webp?itok=EtF2Zx6c)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_8.jpg.webp?itok=rmi9eOjM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_2.jpg.webp?itok=_dHBi_th)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_10_2.jpg.webp?itok=IJzNphMU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_0_0.jpg.webp?itok=XgaEsisb)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zHbVWfETFiJSZxbfHcBlWjcL9E61mEz1IkrAU5YATtBKQPF6Zh_HTjITn7JGMESGy_yk-BTRJUBrKnJCBLPmOiUUj1OHT9bCjvmNRauM-oyj3dxl-jdYEh8Qa9KS8wBHyBywBR2LPn56xv6dNBCxAhd90F8LeQAsl9u0PAPYpSnEgRpeSusFJ0WEyW_TQYS-.jpg.webp?itok=IcfUx6sJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_101_0_0_0.jpg.webp?itok=urBiYFyt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_9.jpg.webp?itok=rD4NPNs8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

