محللة سياسية تحذر: العمل الخيري أصبح أخطر واجهات الإخوان في أوروبا

محللة سياسية تحذر: العمل الخيري أصبح أخطر واجهات الإخوان في أوروبا

محللة سياسية تحذر: العمل الخيري أصبح أخطر واجهات الإخوان في أوروبا


03/11/2026

تواجه جماعة الإخوان تضييقاً متزايداً في أوروبا، مع تصاعد التحذيرات من توظيفها العمل الخيري والمساعدات الإنسانية والمؤسسات الدينية واجهاتٍ لبناء شبكات نفوذ واستقطاب داخل المجتمعات الغربية، في أسلوب يعتمد على استغلال الثقة الاجتماعية والدينية للوصول إلى فئات مختلفة، خصوصاً الشباب واللاجئين.

وتبرز فرنسا في مقدمة الدول التي تتجه إلى تشديد التعامل مع هذه الأنشطة، بعدما خلصت السلطات، وفق ما أعلنته أوساط سياسية وأمنية فرنسية، إلى أن تحركات الجماعات المتطرفة لم تعد تقتصر على النشاط العلني، بل تعتمد على شبكات تعمل في الخفاء وتستفيد من التمويلات الخارجية والمؤسسات الاجتماعية والدينية لتوسيع حضورها.

في هذا السياق، حذرت الدكتورة جهان جادو، المحللة السياسية المقيمة في باريس، من خطورة تستر جماعة الإخوان خلف العمل الخيري، معتبرة أن الملف الذي تتعامل معه السلطات الفرنسية حالياً بشأن الجماعات الإرهابية من أخطر الملفات التي تهدد المجتمع الفرنسي وأوروبا عموماً، ومؤكدة أن باريس كانت محقة في اتخاذ إجراءات احترازية حاسمة.

وخلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «النيل للأخبار»، الاثنين 2 نوفمبر، أوضحت جادو أن فرنسا جمعت على مدار سنوات معلومات وملفات استخباراتية بشأن تحركات هذه الجماعات، قبل أن تصل إلى قناعة بأنها تمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار السياسي.

وأشارت إلى أن خطورة جماعة الإخوان والجماعات المرتبطة بالتطرف تكمن في اعتمادها على التحرك السري والتمويلات الخارجية، مع استغلال فئات عمرية حساسة، خصوصاً الشباب في الجامعات والمدارس، لتوسيع دوائر التأثير والاستقطاب.

ولفتت جادو إلى أن الجماعة تتستر وراء الخطاب الديني وتقديم المساعدات للعرب واللاجئين لتحقيق أغراض تتجاوز العمل الإنساني، بما يجعل الجمعيات والمبادرات الخيرية إحدى الواجهات التي يمكن توظيفها لخدمة أجندات أيديولوجية وتنظيمية.

كما دعت إلى اتخاذ موقف أوروبي حاسم تجاه تمويلات هذه الجماعات، وتشديد الرقابة على بعض المساجد التي قالت إنها تستغل المنابر الدينية لإثارة الفتنة وزعزعة الأمن، مشددة على أن هذه الممارسات لا تمت بصلة إلى جوهر الدين الإسلامي المعتدل.

وفي ما يتعلق بالإجراءات الفرنسية، أكدت المحللة السياسية صدور قرارات وأحكام قضائية بحظر جماعات متطرفة، بالتوازي مع تشديد الرقابة على مؤسساتها وتجمعاتها ومصادر تمويلها، مشيرة إلى إغلاق بعض المساجد التي ثبت استغلالها غطاءً لأنشطة متطرفة.

وتضع هذه التحركات جماعة الإخوان أمام تضييق يستهدف إحدى أهم أدوات استمرار نفوذها خارج المنطقة العربية، إذ لا تقتصر المواجهة على ملاحقة الواجهات التنظيمية المعروفة، بل تمتد إلى شبكات التمويل والمؤسسات التي يمكن استخدامها لتوسيع الحضور الاجتماعي وتجنيد الأنصار تحت عناوين دينية وإنسانية.

وبذلك، يتجاوز التحرك الفرنسي مسألة مراقبة الخطاب المتطرف إلى التصدي للبنية التي تسمح له بالانتشار والتغلغل، في مواجهة تستهدف تجفيف الموارد المالية وكشف الواجهات التي تستغل العمل الخيري والديني لتكريس نفوذ جماعة الإخوان داخل المجتمعات الأوروبية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية