الإخوان وتوظيف الدين لاستقطاب الفقراء.. كيف تراجع تأثير خطاب الجماعة في المجتمع المصري؟

الإخوان وتوظيف الدين لاستقطاب الفقراء.. كيف تراجع تأثير خطاب الجماعة في المجتمع المصري؟

الإخوان وتوظيف الدين لاستقطاب الفقراء.. كيف تراجع تأثير خطاب الجماعة في المجتمع المصري؟


26/10/2026

سلّطت تصريحات أستاذة الاجتماع السياسي الدكتورة هالة منصور الضوء على الأساليب التي اعتمدت عليها جماعة الإخوان لاستقطاب الفئات الأكثر احتياجًا، عبر الربط بين المساعدات المادية والخطاب الديني، في محاولة للتأثير في توجهات هذه الفئات وتوسيع دائرة نفوذ الجماعة داخل المجتمع المصري.

وقالت منصور، في تصريحات لصحيفة «الدستور» المصرية، إن الجماعة اعتمدت خلال مراحل مختلفة على تقديم دعم مادي لبعض الفئات الفقيرة والأقل تعليمًا، بالتوازي مع تلقينها أفكارًا دينية تخدم أهدافها السياسية، مستفيدة من الظروف الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئات لتعزيز قدرتها على الاستقطاب.

وأوضحت أن تنامي الوعي الديني والثقافي لدى قطاعات من المصريين أسهم في إعادة تقييم الخطاب الذي روّجت له الجماعة، خصوصًا بعد تجربتها في الحكم لمدة عام، وهي تجربة قالت إنها ساعدت على كشف أهدافها السياسية أمام قطاعات من المواطنين، وأتاحت لهم التمييز بصورة أوضح بين الشعارات الدينية والممارسات السياسية.

وأضافت منصور أن المجتمع المصري طوّر قدرة أكبر على التعامل مع الخطابات التي تستخدم الدين لتحقيق مكاسب سياسية، معتبرة أن هذا الوعي ساهم في تراجع قبول محاولات استغلال المشاعر الدينية للتأثير في المواقف والاختيارات السياسية.

ولفتت إلى دور المثقفين والتيارات الثقافية والمؤسسات التعليمية والإعلامية في تعزيز الوعي المجتمعي، والتصدي للخطابات المتطرفة، وترسيخ الفهم المعتدل للدين، بما يساعد على الحد من استغلاله في الصراعات السياسية.

وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على إحدى الأدوات التي استخدمتها جماعة الإخوان في بناء نفوذها الاجتماعي، إذ لم يقتصر نشاطها على الترويج لأفكارها السياسية، بل امتد إلى توظيف الاحتياجات المعيشية لبعض الفئات في توسيع قاعدة الاستقطاب، وربط المساعدات والخدمات بخطاب ديني يساهم في كسب التأييد.

ومع تراجع قبول هذا الخطاب لدى قطاعات من المجتمع المصري، وفق تقدير منصور، يبرز الوعي بوصفه عاملًا مؤثرًا في إضعاف قدرة الجماعة على استثمار الدين في تحقيق أهدافها السياسية، خصوصًا عندما يصبح المواطن أكثر قدرة على التمييز بين الالتزام الديني وتوظيف المشاعر الدينية لخدمة التنظيم ومصالحه.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية