جماعة الإخوان بين الادعاءات والواقع.. مقارنة تكشف الفجوة بين رواية المنصات والواقع

جماعة الإخوان بين الادعاءات والواقع.. مقارنة تكشف الفجوة بين رواية المنصات والواقع

جماعة الإخوان بين الادعاءات والواقع.. مقارنة تكشف الفجوة بين رواية المنصات والواقع


18/10/2026

مريم شريف

كشفت المقارنة بين ادعاءات منصات جماعة الإخوان وسلوكيات قياداتها ومواقفها الفعلية عن فجوة بين الخطاب المعلن والواقع، في ظل اختلاف المواقف والتحالفات وفقا للظروف السياسية والمصالح، وهو ما يعكس تباينا بين الخطاب الإعلامي للجماعة ومواقف قياداتها وتحركاتها في مختلف المراحل السياسية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد حجازي، أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي، أن المقارنة بين الخطاب الذي تحاول منصات جماعة الإخوان تصديره للجمهور وسلوكيات قياداتها وكوادرها على أرض الواقع، تكشف عن تناقض واضح بين الأقوال والممارسات، موضحا أن تحليل هذه التصرفات يساعد على فهم الأهداف التي يسعى الخطاب الإعلامي للجماعة إلى تحقيقها، ومدى اتساقه مع الوقائع الفعلية.

حجازي: الجماعة تتعامل مع أخطائها من خلال تبرير قراراتها والدفاع عنها

وأضاف «حجازي» في تصريحات لـ«الوطن» أن الجماعة تتعامل مع أخطائها من خلال تبرير قراراتها والدفاع عنها، بدلا من الاعتراف بالمسؤولية عنها، لافتا إلى أن تحميل المسؤولية لأفراد بعينهم أو وصف الأخطاء بأنها تصرفات فردية قد يستخدم لتجنب مراجعة المواقف والسياسات على المستوى التنظيمي بما يحافظ على الصورة التي تسعى الجماعة إلى تقديمها عن نفسها أمام أنصارها والجمهور.

وأوضح حجازي أن النفعية تمثل جانبا آخر من أنماط سلوك الجماعة إذ تتغير التحالفات وأساليب التعامل، بحسب ما تقتضيه المصالح والأهداف، مضيفا أن هذا النهج يرتبط بالتناقض بين الخطاب المعلن والممارسات الفعلية خاصة عندما تتغير مواقف الجماعة تبعًا للظروف السياسية ومدى قدرتها على التأثير.

خطاب المظلومية

ولفت إلى أن الشعور بالتفوق على الآخرين والنظر إلى المخالفين باعتبارهم أقل شأنا يمثلان أحد العوامل التي تؤثر في علاقة الجماعة بالمجتمع، موضحا أن هذا التصور قد ينعكس على طريقة تعاملها مع القوى والتيارات المختلفة، إذ يجري قبول التعاون معها في بعض الظروف لتحقيق أهداف محددة، مع استمرار الاختلاف معها على المستوى الفكري أو التنظيمي.

وأشار إلى أن خطاب المظلومية يمثل عنصرا حاضرا في الطريقة التي تعرض بها الجماعة تجربتها السياسية، من خلال التركيز على ما تعرضت له قياداتها وأعضاؤها من ملاحقات وسجن، موضحا أن قراءة هذا الخطاب تستلزم وضعه في سياق أوسع، ومقارنة ما يطرحه من روايات بالممارسات والمواقف الفعلية حتى يمكن فهم الرسائل التي تستهدف الجماعة إيصالها إلى الجمهور، والتمييز بين الخطاب الإعلامي والوقائع التي يمكن التحقق منها.

الوطن




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية