
لا تبدو علاقة سهيل الغرياني بوالده، مفتي ليبيا الصادق الغرياني، مجرد علاقة عائلية أو محض علاقة إدارية؛ فحضوره إلى جانب والده، ودوره في إدارة وإسناد المنصة الإعلامية التي يظهر عبرها الأب، يدفعه نحو دور لافت ومؤثر داخل منظومة إعلامية تتقاطع بصورة مباشرة مع الدور الديني والسياسي للغرياني الأب.
ومن خلال منصة "التناصح"، التي تُعدّ المنصة التي يطل منها الغرياني الأب على جمهوره، لا يبدو هنا كرجل دين يقدم خطاباً دينياً يحث على الأخلاق والقيم والإرشاد والفتوى، بل يظهر بصورة لافتة ودالة داخل الفضاء الليبي، حيث تباينات المواقف والصراع بين الفاعلين السياسيين؛ بما يجعل منصة "التناصح" مساحة للتفاعل مع السلطة والخصوم والأحداث، عبر دور وظيفي يخدم توجهات جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، أكثر من أيّ اعتبار أو قيمة لمفهوم الاستقرار في البلاد، بعد كل هذه السنوات من الصراع العسكري والسياسي، الأمر الذي أهدر حقوق المواطنين في حياة تليق بهم وبمقدرات بلادهم.
ويبدو هذا الدور الوظيفي واضحاً عندما تتابع بصورة مكثفة البرنامج الذي يقدمه الغرياني الأب ويطلّ منه على المشاهدين مرة أسبوعياً؛ إذ تفصح دقائق الحلقات عن مساحات واضحة لإبداء المواقف من القوى والشخصيات والمؤسسات السياسية، بين تأييد حلفاء وانتقاد خصوم، واستخدام المرجعية الدينية في قراءة وقائع سياسية متغيرة.
فثمة أهداف، يقيناً، تسعى إليها المنصة ومن ورائها تنظيم الإخوان في ليبيا، وثمة طموح للغرياني الابن وسط كل التطورات التي تشهدها ليبيا، والعمل على توحيد السلطات وتسمية المناصب التنفيذية؛ ممّا يعني، بشكل أو بآخر، أنّ هناك تحركات لصياغة الفاعلين بما يتواءم مع الظروف الجديدة.
إذاً، قد يبدو من المنطقي أنّ ثمة عملاً مشتركاً بين المفتي الأب والمنصة والابن الذي يدير تلك المؤسسة، للتموضع داخل معادلات النفوذ الجديدة، عبر أدوات التأثير والضغط الإعلامي، والهجوم إذا لزم الأمر.
في هذا السياق، يشير الكاتب الليبي عبد الله الغرياني إلى أنّ بروز دور المفتي الصادق الغرياني السياسي يعود، في جانب منه، إلى موقفه من أحداث عام 2011، موضحاً أنّ المفتي كان، في مرحلة سابقة، على صلة بالقيادات الإسلامية التي كانت تعمل ضمن منظومة مشروع "ليبيا الغد" وما ارتبط بها من ترتيبات سياسية لمشروع التوريث.
ويقول الكاتب الليبي في حديثه إلى "حفريات": إنّ عملية التغيير التي شهدتها ليبيا عام 2011 دفعت التيارات الإسلامية إلى إعادة تموضعها، فانخرطت في الأحداث، وفرض الصادق الغرياني نفسه، بحسب وصفه، باعتباره من الشخصيات التي يمكن العمل تحت مظلتها، خصوصاً في ظل سعي تيارات إسلامية إلى بناء نفوذ داخل مؤسسات السلطة والتحكم في السلاح الثوري المنفلت، الذي لم يكن يخضع، وفق قوله، للمنظومة العسكرية النظامية ولا يحترم مفهوم المؤسسة العسكرية أو مؤسسات الدولة بصورة عامة.
ويلفت الكاتب إلى أنّ عامل السن لعب دوراً في صعود سهيل الغرياني إلى جانب والده؛ فالصادق الغرياني، بحسب قوله، تجاوز السبعين من عمره، ويتجاوز اليوم الثمانين، وهو ما جعل الابن يؤدي في البداية دور المنسق لوالده، فيرتب المواعيد والسفر وبعض المسائل المالية والإدارية.
لكنّ هذا الدور، كما يوضح الكاتب الليبي، لم يبقَ عند حدود التنسيق؛ إذ أصبح سهيل لاحقاً أحد الحضور الرئيسيين في مجالس والده، ثم أوكل إليه التصرف في بعض الملفات، قبل أن يدخل عامل المال على خط العلاقة بصورة أكثر وضوحاً.
ويشير الكاتب إلى أنّ دار الإفتاء أصبحت تتمتع بميزانية مخصصة لها باعتبارها مؤسسة ليبية، متسائلاً عن طبيعة أوجه إنفاق هذه الأموال، وما إذا كانت تذهب إلى الأغراض الدينية والخدمية التي يفترض أن تضطلع بها المؤسسة، أم إلى مسارات أخرى؟
وفي هذا السياق، يلفت إلى وضع المؤسسة الدينية داخل خريطة المؤسسات الليبية، مشيراً إلى أنّ هيئة الأوقاف هي الجهة المسؤولة عن إدارة الأوقاف وما يرتبط بها من أراضٍ وممتلكات ومبانٍ مؤجرة، وأنّ لديها، بحسب قوله، ذمة مالية مستقلة. ويرى أنّ هذا الوضع أسهم، مع الانقسام العقائدي والإيديولوجي الذي شهدته البلاد، في نشوء مساحات نفوذ متباينة بين المؤسسات الدينية.
ويقول إنّ هيئة الأوقاف أصبحت، مع تمدد التيارات السلفية المسلحة، أقرب إلى المجال الذي تتحرك فيه تلك التيارات، بينما بقي دور دار الإفتاء، من الناحية الرسمية، محصوراً إلى حد كبير في المسائل الدينية، مثل تحديد مواعيد رمضان والأعياد ودخول الأشهر الهجرية وبداياتها.
غير أنّ المصدر الليبي يرى أنّ المفتي الصادق الغرياني لم يكتفِ بهذا الدور، وإنّما حاول، بصورة متواصلة، أن يفرض نفسه وسيطاً دينياً وسياسياً، وأن يجعل من رأيه مرجعية في الشأن العام، من خلال توجيه الناس وتحذيرهم وتنبيههم إلى مواقف محددة، أو إلى الاصطفاف مع طرف دون آخر.
ويشدد الكاتب على أنّ هذا الدور، في تقديره، كان سلبياً، قبل أن ينتقل سهيل الابن إلى الواجهة عبر هذه المساحة نفسها. ويقول إنّ الابن دخل من "نافذة" العلاقة المباشرة مع المفتي، وأصبح حلقة وصل أساسية معه، قبل أن يتحول، بحسب وصفه، إلى لاعب له سياساته وحساباته الخاصة.
الغرياني الابن ومنصب المفتي
وفي سياق متصل، لفت مصدر ليبي مطلع إلى أنّ الأحداث تكشف عن ترتيبات أبعد من ذلك، معتبراً أنّ سهيل يمهد، وفق رؤيته، لانتقال إرث دار الإفتاء إلى الجيل التالي، بما يحمله هذا الإرث، في نظره، من توجهات راديكالية ومتشددة. ويرى أنّه في حال حدوث فراغ في موقع المفتي، سيبرز سهيل بصورة مباشرة، مستنداً إلى ما يصفه بسيطرته على بعض الأصول والملفات المالية، وإلى دوره في إدارة مؤسسة "التناصح".
من دار الإفتاء إلى "التناصح"
وبالعودة إلى الكاتب الليبي عبد الله الغرياني، فإنّ مرحلة ما بعد "فجر ليبيا" شهدت تمدداً لدار الإفتاء في طرابلس، وارتفاعاً كبيراً في حضورها السياسي، إلى حد أنّه يرى أنّ دخول السلطات إلى العاصمة أو تمرير بعض التسويات السياسية كان يتطلب، في فترات معينة، مراعاة موقف دار الإفتاء أو التنسيق معها.
ويصف الكاتب هذا الوضع بأنّه جعل دار الإفتاء، في تقديره، أقرب إلى طرف ديني ـ سياسي يمتلك نفوذاً على الأرض، وله امتدادات داخل مجموعات مسلحة ومجتمعية، الأمر الذي منحه قدرة على التأثير في مسارات السياسة، وليس فقط في المجال الديني.
وفي الجانب المالي، يستند عبد الله إلى ما يقول إنّها بيانات صادرة عن مصرف ليبيا المركزي، مشيراً إلى وجود مخصصات مالية كبيرة لدار الإفتاء، ويطرح في هذا السياق سؤالاً عن أوجه إنفاق هذه الأموال والجهة التي تراقبها، منتقداً ما يعتبره قصوراً في الرقابة والمساءلة.
ثم جاءت، بحسب روايته، المواجهة الإعلامية التي دفعت دار الإفتاء إلى البحث عن منبر خاص بها، فظهرت قناة "التناصح" لتصبح الأداة الإعلامية الأبرز للخطاب المرتبط بالغرياني.
ويرى الكاتب أنّ القناة لم تكتفِ بالدور الإرشادي، وإنّما تحولت إلى منبر سياسي ذي خطاب حاد، يكرّس الانقسام ويعبّر عن مواقف دار الإفتاء السياسية، ويصطف، بحسب وصفه، مع ما يسمّيه "تيار التأزيم" في المشهد الليبي.
وفي ظل هذا التوسع، يقول الكاتب: لم يعد بإمكان الصادق الغرياني المفتي إدارة كل هذه الملفات بنفسه، وهو ما أفسح المجال أمام سهيل لمزيد من التمدد داخل المؤسسة والمنصة والشبكات المرتبطة بهما.
ويضيف أنّ سهيل، بحسب المعلومات التي يستند إليها، ارتبط بإدارة بعض الملفات المالية، بما في ذلك تحويل أصول أو أموال إلى تركيا والتصرف في أموال مرتبطة بدار الإفتاء، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ طبيعة صفته الرسمية داخل المؤسسة ما تزال غير واضحة.
ويقول: لا نعلم، حتى الآن، ما إذا كان سهيل قد كُلّف رسمياً بمنصب محدد، أو فُوّض بصفة نائب للمفتي، أو صدر بحقه إجراء إداري واضح يمنحه هذه الصلاحيات؛ لكنّ الواضح، بحسب المعلومات التي يتحدث عنها، أنّه يدير جانباً من هذه الشبكات.
ومن هنا، يلفت الكاتب الغرياني إلى أنّ تمدد سهيل لم يتوقف عند "التناصح"، بل اتخذ أشكالاً إعلامية جديدة، من بينها تأسيس برامج وبودكاست، وتوسيع دائرة الحضور الإعلامي للعائلة، بما يعكس، وفق رؤيته، انتقالاً تدريجياً من دور الابن المساند لوالده إلى دور فاعل داخل منظومة النفوذ نفسها.
تقاطع المصالح والإسلام السياسي
ويرى الكاتب أنّ المصالح المشتركة بين عائلة الغرياني والتيارات الإسلامية السياسية تمثل أحد المفاتيح لفهم هذا التمدد، مشيراً إلى أنّ هذه التيارات تحتاج إلى المرجعية الدينية التي يوفرها الصادق الغرياني، بينما يوفر الحضور الإعلامي الذي يديره سهيل قناة للتأثير والاتصال والتعبئة.
ويلفت إلى أنّ الصادق الغرياني يمتلك، إلى جانب موقعه الديني، رصيداً أكاديمياً وبحثياً وكتباً ومرجعيات دينية، وهو ما يمنح خطابه، بحسب قوله، قدرة إضافية على التأثير داخل بعض الأوساط الإسلامية.
ويخلص الكاتب في ختام تصريحاته لـ "حفريات" إلى أنّ السياسات، في تقديره، تتقاطع داخل التيارات الإسلامية أكثر ممّا تتباين، وأنّ هذه التيارات قد تختلف في التفاصيل، لكنّها تلتقي في خطوط عريضة عندما يتعلق الأمر بإدارة النفوذ والتموضع داخل الدولة.
ويقول إنّ خصوصية الحالة الليبية، بما فيها تركيبتها الديموغرافية والسياسية، تجعل هذه التيارات أكثر ميلاً إلى التكتل عندما تشعر بأنّ نفوذها مهدد، مستشهداً بمحاولات سابقة للتفاوض مع أطراف سياسية مختلفة، وبما جرى حول فتحي باشاغا وحكومة الوحدة الوطنية.
إلى ذلك، قال الباحث الليبي عصام التاجوري: إنّ ما يحدث بين المفتي المعزول الصادق الغرياني وابنه سهيل الغرياني لا يمكن، من وجهة نظره، اختزاله في علاقة عائلية، وإنّما يمثل "تكاملاً براغماتياً خطيراً" جرى خلاله، بحسب وصفه، توظيف الفتوى الدينية كأداة ضغط سياسي لخدمة أجندة جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا.
ولفت التاجوري في حديثه لـ "حفريات" إلى أنّ سهيل الغرياني، وفق تقديره، لا يبحث عن منصب حكومي تقليدي، وإنّما يدير منصة "التناصح" باعتبارها "غرفة عمليات سياسية وإعلامية"، مشيراً إلى ما وصفها بتمويلات "مشبوهة وعابرة للحدود"، قال إنّها تستهدف بناء نفوذ موازٍ للمؤسسات الرسمية، بما يمنح القائمين عليها، بحسب قوله، قدرة على ممارسة الضغط والتأثير في صناعة القرار من خارج الأطر الرسمية.
وأشار الباحث الليبي إلى أنّ المنصة، في تقديره، انحرفت عن دورها الإرشادي، لتتحول إلى أداة لتأجيج الخلافات وشرعنة الانقسام ودعم كيانات يصفها بالتطرف، معتبراً أنّ هذا المسار يصبّ في حماية مصالح تنظيم الإخوان، وفي الإبقاء على نفوذ الصادق الغرياني، عبر الجمع بين التأثير الإعلامي وسلطة الفتوى.
طموح سهيل... أكثر من كرسي وزاري
وعن الطموح الشخصي لسهيل الغرياني، قال التاجوري: إنّ هذا الطموح "يتجاوز ملاحقة كرسي وزاري أو منصب حكومي تقليدي"، ويركّز، بحسب تقديره، على بناء "سلطة نقض موازية" تجعله لاعباً مؤثراً في صناعة القرار من خارج أطر الدولة.
وأوضح أنّ الابن، في ظل ما وصفه بـ "الفوضى الليبية المعقدة"، يدرك أنّ امتلاك أدوات التأثير على المسؤولين والتحكم في مساحات الضغط الإعلامي قد يكون، من وجهة نظره، أكثر أهمية من شغل منصب حكومي مباشر.
ولفت التاجوري إلى أنّ هذا الطموح يتحرك، بحسب قراءته، عبر مسارين رئيسيين؛ أوّلهما بناء نفوذ تفاوضي "فوق مؤسسي"، يسعى إلى تثبيت العائلة كرقم صعب لا تستطيع أيّ سلطة تنفيذية مقبلة تجاوزه، مستخدماً المنصة، وفق قوله، كورقة ضغط على الحكومات التي لا تضمن مصالح التيار الذي ينتمي إليه.
أمّا المسار الثاني، فيتمثل، بحسب التاجوري، في تأمين ما وصفه بـ "الإمبراطورية العائلية"، عبر تحصين المكتسبات المالية واللوجستية وشبكات التمويل والنفوذ، وضمان استمرارها مستقبلاً، مستنداً إلى ما يعتبره الباحث قوة الدفع التي يوفرها حضور والده وسلطته الدينية.
ويخلص التاجوري إلى أنّ الطموح النهائي لسهيل الغرياني، وفق قراءته، يتمثل في أن يصبح "اللاعب الوسيط والموجّه الحقيقي للقرار" في العاصمة، بحيث تضطر التشكيلات السياسية المختلفة إلى مراعاة موقفه وتجنب ما قد يترتب على استهدافه أو استعدائه من تداعيات عبر المنصة.
وحول طبيعة تقاطع هذا الطموح مع الحكومة والمجلس الرئاسي، قال التاجوري: إنّ علاقة سهيل الغرياني والمنصة بالسلطات التنفيذية، وفق تقديره، تقوم على "معادلة براغماتية متقلبة" تجمع بين الضغط والمقايضة سعياً إلى الحصول على دعم مالي وسياسي.
وأشار إلى أنّ هذه العلاقة، بحسب وصفه، قد تنتقل من مساحة التفاهم إلى الهجوم الإعلامي والديني الحاد عندما تتجه السلطة نحو تسويات سياسية أو ترتيبات وطنية يرى أنّها قد تهدد نفوذ عائلة الغرياني أو مصالح تيار الإسلام السياسي.
وبحسب التاجوري، فإنّ قراءة هذا المسار لا تنفصل عن التحولات التي تشهدها ليبيا وإعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل الدولة؛ إذ يرى أنّ منصّة "التناصح" لا تعمل في فراغ، وإنّما تتحرك داخل بيئة سياسية تتنافس فيها قوى متعددة على التأثير في شكل المرحلة المقبلة، الأمر الذي يجعل من دور سهيل الغرياني والمنصة موضوعاً مثيراً ولافتاً في الفضاء الليبي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_3.jpg.webp?itok=1JQXVRZ2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7_0_0_0_2.jpg.webp?itok=0jQfuR3b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_0.jpg.webp?itok=p93Xsd99)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA_0.jpg.webp?itok=PnGXw029)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_7.jpg.webp?itok=PkAtehE_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_6.jpg.webp?itok=8fN1jnoR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_76.jpg.webp?itok=49_9Dahu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_4.jpeg.webp?itok=CAuXMlOk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87_7.jpg.webp?itok=ElHFkX9u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_12.jpg.webp?itok=IZ6ZBjOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%87%D9%8A%D9%84.png.webp?itok=wBy9RuPe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=OIS5SU94)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%A7%D9%8A.jpg.webp?itok=vDZKlrI8)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%85.jpg.webp?itok=rOpfP4ap)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4_1.jpg.webp?itok=uERasG6R)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83.jpg.webp?itok=guPYxGvp)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
