
لينا مظلوم
من العبث الجدال أو مخاطبة كيان جماعة الإخوان الإرهابية، فأصدق ما ينطبق على أفرادها المقولة الشهيرة «لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادى».
أى محاولة لإيجاد المنطق فى عقائد الترهيب، والإقصاء، والنهم إلى الدماء، وتفتيت الأوطان والشعوب تبدو عقيمة.
الإقصاء كان الحل الأمثل لبتر أقدام مجرمى الجماعة الإرهابية عن أرض مصر الطاهرة.
أكبر دليل على العته الإخوانى تمثّل فى فرارهم إلى المنافى دون حتى مراجعة تجارب تاريخ الهروب خارج الوطن التى ثبت أن معظمها ينتهى بالفشل بعد انتهاء مصالح الدول التى لجأوا إليها، واستخدام الجماعة من أجلها، سرعان ما تلجأ إلى التخلص من وجودها.
هكذا أصبح حال شراذم الجماعة الإرهابية داخل دائرة «جيتو الأوهام» التى تصور لهم أن محاولة استغلال تطورات التكنولوجيا أو إرسال بعض المغرّر بهم من شبابهم فى محاولة القيام بعمليات إرهابية أفشلتها جهود رجال الداخلية التى نجحت فى التصدى لكل مخططاتهم الإجرامية.
الإشكالية الأهم تحديد إذا ما انتهت المعركة مع الجماعة الإرهابية. واقع الحال هى معركة مستمرة عبر آليات وأدوات مختلفة. التنظيم الإرهابى قد يلجأ للكمون فترة دون التخلى عن خطط ممنهجة لاستهداف مصر بشكل مرحلى، نظرة سريعة إلى التاريخ تثبت أنه رغم تلقى الجماعة الإرهابية أقصى الضربات الأمنية والانقسامات الداخلية والانشقاقات، لم ينقطع نسقها الإجرامى منذ عام 1954 حتى الآن. استخدمت قنوات تبث سمومها عبر «دكاكين فضائية» معلومة التمويل والتاريخ المشين لكل الوجوه المشبوهة التى تطل من شاشاتها.
تطور أدوات التواصل عبر الإنترنت أصبح وسيلة الجماعة الإرهابية لاستقطاب أجيال الشباب والتغرير بهم عبر هذه المنصات والإعلام الرقمى، تبث سمومها تحت أقنعة مختلفة عن السرديات القديمة. وسائل تبدأ فى مخاطبة اهتماماتهم العامة، سواء الرياضة، أو الفنون، بل حتى صيغة السخرية والفكاهة، ثم تستدرج متابعيها إلى مرحلة التأثير الفكرى مع توالى ظهور المحتوى المتطرّف، وصولاً إلى رسائلها الإجرامية. استخدمت التطور المذهل فى أدوات الذكاء الاصطناعى لتزييف تقديم المعلومات والوقائع بصورة مختلفة عن سياقها وتحويل كل ما هو إيجابى إلى أزمات سلبية بما ينافى الحقيقة.
بعيداً عن عدم جدوى مخاطبة مرضى العقم الفكرى والصم، اللحظة تفرض أهمية استدعاء وعى الشباب للبحث عن إجابات قبل الدخول إلى مواقع ومنصات مجهولة. المؤكد أن أى شاب تتجه أولوياته إلى البحث بعد التخرج عن فرصة عمل، كبداية لتكوين مستقبله، عليه أن يسأل هل تدمير كيانات الدول وإثارة الفوضى وعدم الاستقرار الاقتصادى والأمنى سيزيد من إتاحة هذه الفرص أمامه؟ تكالب الشركات العربية والأجنبية على الاستثمار فى مصر فى مختلف المشروعات لا تقتصر عوائده على فئة محدّدة، بل يمتد إلى توفير فرص عمل جادة لجميع الشرائح الاجتماعية دون استثناء، من العامل البسيط إلى كبار المختصين فى مجالاتهم. هل راجع الشاب حالة الرواج السياحى الذى تشهده مصر بالأرقام، وهو ما ينعكس على مئات آلاف فرص العمل التى سيوفرها للشباب هذا الرواج.. بديهياً أى مجنون لن يفكر فى اختيار مصر للسياحة وهى فى حالة عدم استقرار.
هل خاطبت أولويات الأمن والاستقرار وعى الشاب؟ حتى على أبسط الأوجه، من باب الحفاظ على أفراد أسرته. إذ كل من لم يعايشوا أو تناسوا العام الظلامى لحكم الجماعة الإرهابية حين أصبحت -لأول مرة فى تاريخ مصر- الأسر تخشى التمتّع بحرية التحرك داخل شوارع وأحياء المحروسة التى احتضنت بسلام وأمن مواطنيها عبر التاريخ حتى مطلع الفجر دون خوف أو فزع. منذ متى عرف تاريخ مصر مظاهر غريبة مثل تشكيل لجان لحفظ الأمن فى الشوارع أياً كانت طبيعتها أو انتماء أفرادها؟
قد يبدو من حق أى شاب أو شابة أن تراودهما هواجس المصاعب فى مراحل البدايات، لكن هذه المرحلة الصعبة لا تلغى الفرق الشاسع بين حقيقة أن دعاوى هدم المجتمع وتقسيم المجتمعات لم تحمل أبداً الحلول لتحقيق طموحاتهم. لأن المخططات الكارثية التى كانت الجماعة الإرهابية بصدد تنفيذها ستحيل بحكم الواقع والمنطق هذه الطموحات إلى كوابيس مخيفة لا يعلم تداعياتها إلا الله.
الوطن

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_5_2_2_0.jpg.webp?itok=4OAeaLCa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86_0.jpeg.webp?itok=Q76qBzPY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B9%D9%86%D8%AA%20%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%88%D9%8A.jpg.webp?itok=BQriN82X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d_0_0.jpg.webp?itok=B5nZJFoN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_210_1.jpg.webp?itok=v8Ji_bi3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0_1_1_0_0_6_0_0.jpg.webp?itok=y-PayL0G)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_15_0_1.jpg.webp?itok=WO_VmS9-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%82_8_0_0.jpg.webp?itok=epNlPEAn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_10_0_0_1_0_1_1.jpg.webp?itok=fm1b9SKN)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_155_0_0_0.jpg.webp?itok=8vEEmp9A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7_0_0.jpg.webp?itok=GjpZixu7)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=dfZkSNA-)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29_0.jpg.webp?itok=phKghKP1)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_3_0.jpg.webp?itok=I5_lX1SS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
