
لم يعد انقطاع الكهرباء في قطاع غزة مجرد أزمة خدماتية مرتبطة بنقص الوقود أو ضعف شبكات التوزيع، فخلال الحرب تحولت الكهرباء إلى واحدة من أكثر صور الانهيار الإنساني وضوحًا؛ فغزة التي اعتادت لسنوات على ساعات تقنين طويلة، وجدت نفسها أمام منظومة طاقة فقدت مصادرها الرئيسية، فيما تعرضت شبكات النقل والتوزيع ومكونات البنية التحتية لأضرار واسعة.
لم يعد السؤال الذي يطرحه السكان: "متى ستأتي الكهرباء؟"، بل أصبح: كيف يمكن تأمين ساعات قليلة لشحن هاتف، أو تشغيل مضخة مياه، أو حفظ الطعام، أو إبقاء جهاز طبي يعمل؟ ففي قطاع يعتمد تشغيل المستشفيات ومحطات المياه والاتصالات والمخابز والمنازل على الطاقة، لم يكن انقطاع الكهرباء انقطاعًا لخدمة واحدة، وإنّما بداية لسلسلة من الأزمات المتشابكة.
بدأت الحرب بنصف ضوء... وشبكة على حافة الانهيار
قبل الحرب لم تكن الكهرباء تصل إلى سكان القطاع بصورة مستقرة، فقد عاشت غزة سنوات من العجز المزمن والتقنين، نتيجة محدودية مصادر التوليد، والاعتماد على الكهرباء الواردة من الخارج، ونقص الوقود، ومشكلات الشبكة وقطع الغيار.
وتوثق تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنّ غزة عانت خلال سنوات ما قبل الحرب من تقنين تراوح في بعض الفترات بين 12 و16 ساعة يوميًا، وكان يمكن أن يرتفع إلى 18ـ 20 ساعة عند تعطل أحد مصادر التغذية، وأشارت تقارير أممية إلى اعتماد الخدمات الأساسية، بما فيها المستشفيات على المولدات الاحتياطية بسبب عدم استقرار الشبكة.
وكانت منظومة الكهرباء تعتمد بصورة أساسية على محطة توليد غزة وخطوط التغذية القادمة من إسرائيل، إلى جانب إمدادات محدودة من مصر، وكانت القدرة المتاحة أقلّ من احتياجات القطاع، ممّا جعل انقطاع التيار جزءًا ثابتًا من الحياة اليومية، ودفع الأسر والمرافق إلى الاعتماد على المولدات والبطاريات والطاقة الشمسية للتخفيف من آثار ساعات القطع.
لكنّ تلك البدائل لم تكن حلًا مستدامًا؛ فالمولدات تحتاج إلى الوقود وقطع الغيار، والطاقة الشمسية تحتاج إلى ألواح ومحولات وبطاريات، وكلها مرتبطة بالقدرة المالية وبإمكانية إدخال المعدات إلى القطاع.
لذلك دخلت غزة الحرب وهي تمتلك منظومة كهرباء هشة من الأساس، لكنّها كانت ما تزال قادرة، رغم التقنين، على توفير قدر من الطاقة يسمح باستمرار جانب من الحياة اليومية.
لم تنقطع الكهرباء فقط... انهارت المنظومة
بعد اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، دخلت أزمة الكهرباء مرحلة مختلفة جذريًا، ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، انقطعت إمدادات الكهرباء الإسرائيلية عن غزة في 11 تشرين الأول/أكتوبر، بالتزامن مع نفاد احتياطيات الوقود اللازمة لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، ممّا أدى إلى انقطاع شامل للكهرباء.
ومع استمرار الحرب، لم تعد المشكلة مقتصرة على فقدان مصادر التوليد، بل امتدت إلى الشبكة نفسها، ففي كانون الثاني/يناير 2024، قدّر فريق التقييم السريع للأضرار التابع للأمم المتحدة أنّ نحو 570 كيلومترًا من خطوط التغذية الكهربائية تعرضت للضرر، أي ما يقارب 57% من خطوط التغذية آنذاك، مع توقع زيادة الأضرار لاحقًا.
وبحلول عام 2026 أصبح حجم الدمار أكبر بكثير. ووفق تقرير المراقبة الاقتصادية للبنك الدولي الصادر في أيار/مايو 2026، تعرض أكثر من 90% من أصول البنية التحتية للكهرباء للدمار أو أصبحت غير قابلة للتشغيل، وتجاوزت الأضرار المادية 560 مليون دولار، وأشار التقرير إلى أنّ خط كيسوفيم، بقدرة 4 ميغاواط، كان خط التغذية الوحيد من خطوط ما قبل الحرب الذي ظل يعمل لتزويد محطة تحلية المياه الجنوبية بالكهرباء.
وتنسجم هذه الصورة مع التقييم السريع للأضرار والاحتياجات الذي أعده البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ونُشر في نيسان/أبريل 2026، والذي تناول الأضرار التي لحقت بقطاعات غزة خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى تشرين الأول/أكتوبر 2025، ووضع احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في سياق حجم الدمار الذي أصاب البنية التحتية والخدمات.
لم تعد غزة، إذن، أمام شبكة تحتاج إلى إعادة تشغيل فحسب، بل أمام منظومة واسعة من الأصول التي تحتاج إلى إصلاح أو استبدال قبل أن يصبح بالإمكان استعادة خدمة كهرباء مستقرة.
حين يصبح الوقود خطًا بين المريض والحياة
كان القطاع الصحي من أكثر القطاعات التي دفعت ثمن انهيار الطاقة، غرف العمليات، وأجهزة التنفس الاصطناعي، وحضانات الأطفال، وأجهزة الأشعة، وأقسام العناية المركزة، وثلاجات حفظ الأدوية واللقاحات، كلها تحتاج إلى كهرباء مستقرة لا يمكن تعويضها بسهولة.
ومع توقف الشبكة أصبحت المولدات الاحتياطية خط الدفاع الأخير عن المستشفيات، لكنّ هذا الخط كان هشًا بدوره؛ لأنّه يعتمد على وقود أصبح وصوله محدودًا، وكانت المستشفيات تواجه أصلًا أضرارًا ونقصًا في المعدات والإمدادات والكوادر.
وتظهر تحذيرات منظمة الصحة العالمية حجم الضغوط التي واجهها النظام الصحي، ففي 8 أيار/مايو 2024 قالت المنظمة إنّ الوقود المتاح لتشغيل الخدمات الصحية في جنوب القطاع لم يكن يكفي إلا لثلاثة أيام، بعدما تعذر وصول كميات جديدة في ذلك الوقت.
وبعد أقلّ من أسبوعين أوضحت منظمة الصحة العالمية أنّ العمليات الصحية في القطاع كانت تحتاج إلى ما بين 50 و60 ألف لتر من الوقود يوميًا، محذرة من أنّ نقصه يهدد خدمات حيوية، بينها سيارات الإسعاف وغسيل الكلى.
في المستشفيات، لم يعد الوقود مجرد مادة تشغيل؛ أصبح جزءًا من سلسلة البقاء نفسها، ونفاده يعني توقف المولدات، وتوقف المولدات يهدد استمرار الأجهزة والخدمات التي يعتمد عليها المرضى.
حين تصبح الكهرباء سلعة للبقاء
مع غياب الشبكة العامة، لم ينتظر السكان عودة الكهرباء، بل بنوا حولها منظومة بديلة من المولدات الخاصة والألواح الشمسية والبطاريات ونقاط الشحن الصغيرة.
لكنّ هذه المنظومة لم تكن أقلّ هشاشة من الشبكة نفسها. فارتفاع أسعار الوقود، وندرة قطع الغيار، وصعوبة إدخال المعدات، جعلت تشغيل المولدات أكثر كلفة، بينما أصبح امتلاك منظومة شمسية أو بطاريات أمرًا يتطلب قدرة مالية لا تملكها معظم الأسر.
ويؤكد الصحفي "محمد حجازي"، في شهادة ميدانية لـ "حفريات"، أنّ كلفة الحصول على الكهرباء ومستلزمات إنتاجها ارتفعت بصورة كبيرة خلال الحرب، ووفق إفادته، يتراوح سعر الكيلوواط/ساعة من الكهرباء التي توفرها المولدات الخاصة بين 30 إلى 37 شيكلًا، ويتراوح سعر لتر السولار بين 30 إلى 35 شيكلًا، وتتراوح أسعار الزيوت المستخدمة في تشغيل وصيانة المولدات، بحسب نوعها وتوفرها، بين 8 آلاف إلى 10 آلاف شيكل.
ويشير حجازي كذلك إلى أنّ سعر الواط في منظومات الطاقة الشمسية يتراوح بين 13 إلى 16 شيكلًا، وتبدأ أسعار البطاريات ذات الجودة الجيدة من نحو 9500 شيكل.
وتكشف هذه الأسعار، وفق الشهادة، أنّ البدائل التي لجأ إليها السكان لتعويض غياب الشبكة لم تتحول إلى حلول منخفضة الكلفة، بل أصبحت سوقًا مكلفة للطاقة، تتحدد فيها قدرة الأسرة على تأمين الكهرباء بقدرتها على تحمل أسعار الوقود والمولدات والبطاريات ومكونات الطاقة الشمسية.
ولا تعكس هذه الشهادة ارتفاع الكلفة فقط، بل تكشف تغير وظيفة الكهرباء نفسها، ففي السابق كانت الكهرباء جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية، حتى وإن وصلت لساعات محدودة؛ أمّا الآن، فأصبح الحصول عليها مرتبطًا بتحديد ما هو ضروري وما يمكن الاستغناء عنه.
وتشير تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أنّ نقص الوقود ظل من أبرز العوائق أمام تشغيل المولدات والمرافق الحيوية، في وقت اعتمدت فيه قطاعات واسعة على الوقود لتعويض غياب الكهرباء من الشبكة.
حتى الطاقة الشمسية أصبحت مكلفة... طاقة لا يقدر عليها الجميع
بدت الطاقة الشمسية الخيار الأكثر استقرارًا نسبيًا في ظل أزمة الوقود، لكنّها لم تكن حلًا شاملًا. فاللوح الشمسي وحده لا يكفي؛ إذ تحتاج المنظومة إلى محول وبطاريات وتخزين وصيانة وقطع غيار، كما تحتاج إلى مساحة مناسبة وتركيب آمن.
ومع اتساع الدمار، تعرضت أنظمة الطاقة الشمسية الموجودة فوق المباني والمنشآت لأضرار، وأصبحت صعوبة إدخال المعدات الكهربائية وقطع الغيار عقبة أمام إصلاح الأنظمة القائمة أو توسيعها.
وأكد البنك الدولي في تقريره الاقتصادي الصادر في أيار/مايو 2026 استمرار القيود الشديدة على إدخال المعدات الكهربائية، بسبب تصنيف بعض المواد ضمن المواد ذات الاستخدام المزدوج، وهو ما يحد من إمكانات تثبيت النظام الكهربائي وإصلاحه واستقراره.
أمّا البطاريات، فقد أصبحت بالنسبة إلى بعض الأسر وسيلة لتخزين الطاقة واستخدامها عند الحاجة، لكنّها بقيت مكلفة وقابلة للتلف وتحتاج إلى الاستبدال، وفق ما تعكسه الأسعار الميدانية التي أوردها حجازي.
وبذلك أصبحت الطاقة البديلة نفسها تعكس تفاوتًا جديدًا داخل المجتمع: من يملك المال والمعدات يستطيع تأمين حد أدنى من الكهرباء، بينما يبقى آخرون معتمدين على محطات الشحن أو المولدات أو أيّ مصدر متاح في محيطهم.
الكهرباء أوّل السلسلة... والمياه أوّل الضحايا
أوضح ما يكشف الترابط بين أزمة الكهرباء وبقية القطاعات هو ملف المياه، فمحطات التحلية والآبار وشبكات الضخ تحتاج إلى الكهرباء أو الوقود، ولذلك فإنّ توقف مصدر الطاقة ينعكس مباشرة على كمية المياه التي يمكن إنتاجها وضخها للسكان.
وفي تحديث إنساني نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في آذار/مارس 2025، أوضح المكتب أنّ خط التغذية الكهربائي لمحطة تحلية المياه الجنوبية، وهي المنشأة الوحيدة التي كانت تتلقى الكهرباء منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024، انقطع في 9 آذار/مارس، بعدما كان قد أُصلح بين 3 و6 آذار/مارس. وأدى ذلك إلى انخفاض إنتاج المحطة من نحو 17ـ18 ألف متر مكعب يوميًا إلى 2500 متر مكعب يوميًا.
وأشار التقرير نفسه إلى أنّ نقص الوقود ظل تحديًا رئيسيًا أمام تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي، في ظل غياب الكهرباء منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى جانب القيود على إدخال معدات أساسية مثل المولدات وقطع غيارها والمواد اللازمة لصيانة مرافق المياه.
هنا تظهر الأزمة في صورتها الأكثر وضوحًا: الكهرباء لا تتوقف عند تشغيل المصباح، غيابها يوقف مضخة المياه، ويضغط على المستشفى، ويعطل الاتصالات، ويهدد حفظ الغذاء والدواء. إنّها سلسلة واحدة؛ إذا انقطع أوّلها، امتد أثر الانقطاع إلى بقية الحلقات.
شبكة تحت الأنقاض... ومدينة تنتظر الحد الأدنى من الحياة
لم تعد إعادة الكهرباء إلى غزة مسألة إعادة تشغيل خط أو إصلاح محول. حجم الضرر الذي أصاب الشبكة جعل استعادة الخدمة مرتبطة بإصلاح البنية التحتية، وتوفير المعدات وقطع الغيار، وتأمين مصادر الطاقة والوقود اللازمة للتشغيل.
وفي المدى القريب، لا تبدو الأولوية مرتبطة بإعادة الحياة الكهربائية إلى طبيعتها السابقة دفعة واحدة، بقدر ما ترتبط بإعادة الحد الأدنى من الطاقة إلى المرافق التي لا يمكن أن تعمل من دونها: المستشفيات، ومحطات المياه، ومرافق الصرف الصحي، والاتصالات والخدمات الحيوية.
ورغم الدمار، لم تختفِ القدرة الفنية المحلية بالكامل. ووفق البنك الدولي واصلت شركة توزيع كهرباء غزة العمل بنحو 500 موظف، لتنفيذ أعمال الصيانة الطارئة ودعم المرافق الإنسانية عندما تتوفر المواد اللازمة.
لكنّ سكان القطاع لا يستطيعون انتظار اكتمال إعادة بناء المنظومة. حياتهم اليومية تجري الآن على هامش شبكة منهارة، وبين مولد يحتاج إلى وقود نادر، ولوح شمسي يحتاج إلى معدات وبطاريات، ومحطة شحن تبيع ساعات قليلة من الطاقة لمن يستطيع دفع ثمنها.
في غزة، لم يعد الظلام مجرد نتيجة لانقطاع الكهرباء، بل بات وجهًا آخر للحرب. حين تنطفئ الشبكة، تتوقف مضخة المياه، ويتراجع عمل المستشفى، وتنقطع وسائل الاتصال، ويصبح حفظ الطعام والدواء معركة بحد ذاتها.
ما انهار في غزة ليس التيار وحده، بل شريان حياة كامل. وبين شبكة دُمّر معظم أصولها، ومولدات تقاتل للبقاء، وأنظمة شمسية لا يملكها الجميع، تبقى إعادة الكهرباء واحدة من أكثر شروط التعافي إلحاحًا؛ لأنّ المدينة التي لا تملك طاقة كافية لضخ المياه وتشغيل المستشفى والاتصال بالعالم، لا تستطيع أن تعود إلى الحياة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_0_2_0.jpg.webp?itok=dGRO9mAM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_4.png.webp?itok=C-khOJYS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D9%88%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%88%D9%91%D8%B1%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=IZr1KWq-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%86_8_1.jpg.webp?itok=FU8IbpzG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%AA%D9%8A_4.jpg.webp?itok=uPSPJtUe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_6_1_0.jpg.webp?itok=7Qv6UtPf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%2033_0_0_0.jpg.webp?itok=vPLHV61N)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_0_0.jpg.webp?itok=nLExlX_5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_22_12_1_0.jpg.webp?itok=Ub1nHAxM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_41_2.jpg.webp?itok=Tr91I-3E)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_155_0_0.jpg.webp?itok=7D-7b84W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_101_0.jpg.webp?itok=w1E_uxR5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_5.jpg.webp?itok=DsWuNyO4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_9_1.jpg.webp?itok=SE3jjUzY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D9%8A_2.jpg.webp?itok=tTgBGEJE)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vHBrqn6XvDJxt9DOdYzvVGTAcmmAUit7q1VN-Kf5BJ9Pmec9vBS4Y6u9bn69lIseEd3cM85jiW3HfxNWobpJkT3uXkfyaUXWMmiMTd2mLnkzT0rvTq5jQyLJ69ZCIHVK7giU4cAQlTOzo3CfuxeULhfRRf7HzVGFDErly3CjGYayHgR3srX1RMVP4TPHyWH2.jpg.webp?itok=KuTN_Scm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D8%B9%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_0.jpg.webp?itok=lithnbZu)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_22_4_0.jpg.webp?itok=MvMKGF4p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
