صندوق التمويل السري للإخوان.. ضربة واشنطن تفتح أخطر ملفات الشبكات المالية للتنظيم

صندوق التمويل السري للإخوان.. ضربة واشنطن تفتح أخطر ملفات الشبكات المالية للتنظيم

صندوق التمويل السري للإخوان.. ضربة واشنطن تفتح أخطر ملفات الشبكات المالية للتنظيم


25/07/2026

فتحت العقوبات الأمريكية الأخيرة على قيادات وكيانات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين فصلاً جديداً في ملاحقة الشبكات المالية التي يعتمد عليها التنظيم خارج الحدود، بعدما سلطت الضوء على ما تصفه دوائر أمنية ببنية تمويل معقدة تستند إلى واجهات خيرية وتجارية وشخصيات تتحرك بعيداً عن الأضواء، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على مصادر تمويل الجماعة ومسارات نقل الأموال المرتبطة بها.

وبحسب ما أوردته "العربية"، فإن العقوبات الأمريكية الأخيرة لم تستهدف شخصية تنظيمية فحسب، بل كشفت أبعاداً أوسع تتعلق بمحمود الإبياري، الذي يوصف بأنه أحد أبرز مسؤولي التمويل داخل التنظيم، إذ لعب أدواراً محورية في إدارة شبكات جمع الأموال والإشراف على أنشطة إعلامية ومالية امتدت عبر عدد من الدول، ما جعله أحد أكثر الشخصيات تأثيراً داخل الهيكل غير المعلن للجماعة.

الإبياري ظل لسنوات بعيداً عن الواجهة الإعلامية بينما تركزت مهامه في إدارة الملفات المالية الحساسة وتنسيق حركة الأموال 

ووفقاً لما ورد في التقرير، يرى خبراء أمنيون أن الإبياري ظل لسنوات بعيداً عن الواجهة الإعلامية، بينما تركزت مهامه في إدارة الملفات المالية الحساسة، وتنسيق حركة الأموال بين مؤسسات وشبكات مرتبطة بالتنظيم، وهو ما يفسر أهمية العقوبات الأمريكية التي اعتُبرت استهدافاً لأحد أبرز مفاصل البنية الاقتصادية للإخوان، وليس مجرد إجراء بحق فرد بعينه.

وأشار التقرير إلى أن العقوبات شملت أيضاً أفراداً وكيانات قالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها شاركت في توفير دعم مالي لحركة حماس عبر مؤسسات وواجهات وصفتها واشنطن بأنها استخدمت العمل الخيري غطاءً لتحويل الأموال، معتبرة أن هذه الشبكات تمثل جزءاً من منظومة مالية عابرة للحدود تعمل على إخفاء مصادر التمويل وطرق انتقاله.

وأكد أمنيون، بحسب التقرير، أن استهداف مسؤول التمويل داخل الجماعة يحمل دلالات تتجاوز الجانب القانوني، إذ يعكس انتقال الضغوط من ملاحقة القيادات السياسية والإعلامية إلى استهداف البنية المالية التي يعتمد عليها التنظيم في الحفاظ على نشاطه الخارجي، وهو ما قد يحد من قدرته على إدارة شبكاته وتوفير الموارد اللازمة لاستمرارها.

تركيز متزايد على الجمعيات والكيانات التي يُشتبه في استخدامها كواجهات لتحريك الأموال

وتزامنت هذه الخطوة مع تصاعد الاهتمام الدولي بمسارات التمويل غير التقليدية، في ظل تركيز متزايد على الجمعيات والكيانات التي يُشتبه في استخدامها كواجهات لتحريك الأموال، بما يعكس اتجاهاً نحو تضييق الخناق على البنية الاقتصادية للتنظيم، باعتبارها أحد أهم ركائز بقائه ونفوذه خارج مناطق نشاطه التقليدية.

وتبرز هذه التطورات، وفق ما ورد في التقرير، اتجاهاً متصاعداً نحو ملاحقة الشبكات المالية للإخوان، في وقت تتزايد فيه الإجراءات الرامية إلى تفكيك الهياكل التي يعتمد عليها التنظيم في إدارة موارده وتحركاته الخارجية، بما يجعل ملف التمويل أحد أكثر الملفات حساسية في المواجهة الجارية مع الجماعة خلال المرحلة الحالية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية