
تُعدّ إشكالية "الجنس التجاري" ضمن القضايا الأكثر تعقيداً، نظرًا لاشتباكها مع مفاهيم أخرى مثل: الحرية والعمل والاستغلال. كما أنّها لا تقف عند الحدود الأخلاقية للممارسة أو الأطر القانونية الإجرائية، بل تتجاوز ذلك لتصطدم مباشرة بمفاهيم أخرى مثل: الحرية، ونظرية العمل، وحدود الاستغلال، وحقوق الإنسان. وصولًا إلى السؤال المركزي: إلى أيّ مدى يمكن لمنطق السوق أن يتمدد في حياة الإنسان دون أن يحول جسده إلى سلعة؟
ويمكن القول إنّه مع هيمنة النموذج الرأسمالي، جرى تصدير خطاب يسعى تجاه إعادة تعريف "حرية الجسد" بوصفها حقًا فرديًا مطلقًا يرتبط بحق آخر يتعلق باختيار نوع العمل، بما في ذلك "العمل الجنسي"، واعتبار الأخير نشاطًا اقتصاديًا طوعيًا يخضع لرضا بين الطرفين. وهو في ظنّ الكاتب مجرد غطاء إيديولوجي لتسليع الجسد وإخضاعه الكامل لقوانين رأس المال وشروط التراكم الاقتصادي.
رسملة البغاء
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة حالة من الجدل الحاد، إثر انتشار مقطع فيديو لإحدى النسويات، حاولت فيه الربط بين التحولات الاقتصادية الكبرى في مصر عقب قيام ثورة 23 تمّوز (يوليو) 1952، وبين إعادة تشكيل دور المرأة داخل سوق العمل، بداعي أنّ إلغاء "البغاء الرسمي" في مصر كان قرارًا دافعه الأساسي رغبة دولة يوليو في استغلال المرأة كقوة عمل، وتوجيه النساء قسرًا أو اختيارًا نحو قطاع الصناعة.
ورغم جاذبية الطرح المغلف بإطار نظري، إلّا أنّه وقع في مغالطات نظرية ومفاهيمية متعددة، وأغفل جملة من الحقائق التاريخية والاقتصادية. وبغضّ النظر عن الخطأ التاريخي الذي يزعم أنّ نظام البغاء المرخص في مصر ألغي في عهد جمال عبد الناصر، ذلك أنّ البغاء ألغي في مصر رسميًا بالقانون رقم 68 لسنة 1951، أي في أواخر العهد الملكي. لكنّ ربط الإلغاء بـ "مشروع التصنيع الناصري" يظل فرضية مقبولة نظريًا، ذلك أنّ النظام الجديد هو من استكمل تنفيذ القرار ومنحه الاستمرارية القانونية.
من ثمّ، ربما يكون من الأفضل الاشتباك مع الطرح الرئيسي، وهو أنّ قرار إلغاء البغاء المنظم كان يستهدف في جوهره حشد النساء وتوجيههن نحو قطاع التصنيع.
تكشف وثائق البوليس والصحة العامة أنّ حجم الظاهرة كان محدودًا للغاية، مقارنة بقوة العمل بين النساء في مصر؛ إذ تشير البيانات الرسمية إلى أنّ عدد العاملات في البغاء كان أقلّ بكثير من العاملات في البغاء السرّي، ممّن ضبطتهن الشرطة داخل بيوت الدعارة السرية أو أثناء استدراج الزبائن في الشوارع، خلال الفترة الممتدة بين 1925 و1946. وصعدت هذه الظاهرة بوضوح خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، ففي عام 1943 سجلت الشرطة 4319 بغيًا غير مرخصة، مقابل 631 بغيًا مرخصة فقط. وبعد عامين، أي في 1945، بلغ عدد البغايا غير المرخصات 3772 امرأة، مقابل 555 بغيًا مرخصة، الأمر الذي يعني تراجع الظاهرة تدريجيًا على الصعيد الرسمي.
وتشير البيانات إلى أنّ النساء أصبحن يفضلن بصورة متزايدة ممارسة البغاء خارج النظام الرسمي، لرغبتهن في تجنب الفحوص الطبية الإلزامية، التي كانت قد تحرمهن من العمل إذا ثبتت إصابتهن بمرض منقول جنسيًا. وهو ما يعني مدى الخطر الصحي الذي أصبحت تمثله المهنة على النساء المنخرطات فيها.
في المقابل، فإنّ العاملات داخل منظومة البغاء الرسمي خضعن لمنظومة رقابية وسلطوية متكاملة، فوقعن في براثن صاحبة بيت الدعارة المرخص (البدرونة)، وسلطة مكتب التفتيش، المسؤول عن متابعة أوضاعهن الصحية والإدارية. وكان يتعين تسجيل أسماء العاملات في سجلات رسمية، إلى جانب نتائج الفحوص الطبية الدورية التي يخضعن لها، وفي حال اكتشاف إصابة إحداهن بمرض منقول جنسيًا، كانت تُنقل إلى مستشفى الحجز (الحوض المرصوف) وكان أشبه بسجن غير آدمي، فكانت المريضات يُحتجزن في غرف مكتظة ذات نوافذ محاطة بالقضبان لمنع هروبهن.
ونصت المادة الثالثة من المنشور الرسمي لتنظيم البغاء في عهد الاحتلال البريطاني، على أنّ كل امرأة تمارس البغاء ملزمة بتسجيل اسمها لدى الشرطة، ومعاودة قسم البوليس من آنٍ إلى آخر، ومكتب التفتيش الطبي، ويمكن استدعاؤها في أيّ وقت، لتصبح خاضعة بصورة كاملة لنظام المراقبة والإشراف الذي فرضته الإدارة الاستعمارية.
هذه المعاملة غير الإنسانية دفعت النساء باستمرار، الراغبات في ممارسة الجنس التجاري، إلى الهرب نحو بيوت الدعارة السرية، ليصبحن عرضة لابتزاز وقسوة القوادين، وللأمراض الوبائية التي حصدت أرواح المئات منهن، وبالتالي فنحن بصدد مهنة تفتقد إلى أبسط قواعد السلامة والإنسانية.
من جهة أخرى فإنّ الوزن الاقتصادي للمهنة لم يكن ليمثل ثقلًا اقتصاديًا يُذكر، إذ أنّ العاملات في الجنس التجاري كنّ في العام 1950 يمثلن نحو 0.5% من تعداد النساء في المصدر الذي تجاوز عشرة ملايين امرأة آنذاك.
من جهة أخرى، تميزت مشاركة المرأة المصرية في سوق العمل قبل "ثورة يوليو" بخصائص ديمغرافية محددة؛ حيث تركزت أغلبيتها الساحقة في القطاع الزراعي، سواء عبر العمل بأجر أو ضمن النمط الأسري غير المدفوع، في حين استوعبت القطاعات الخدمية كالتعليم والتمريض والخدمة المنزلية النسبة الكبرى من العمالة الحضرية، مقابل نسبة ضئيلة جداً في القطاع الصناعي.
تلك المعطيات الرقمية تجعل من الصعب بالمنطق الاقتصادي اعتبار البغاء المنظم "خزاناً استراتيجياً" للعمالة؛ إذ إنّ تحول جميع العاملات فيه إلى المصانع ـ وهو افتراض غير واقعي وغير صحيح ـ ما كان ليحدث أيّ تغيير ملموس في حجم العمالة الصناعية أو الهيكل الاقتصادي للدولة المصرية في تلك الآونة.
جدير بالذكر أنّ الأوروبيات نافسن المصريات بقوة في هذا المجال، فقد ذكر غاي ثورنتون أنّ عدد البغايا المسجلات في مصر إبّان الحرب العالمية الأولى بلغ ما لا يقلّ عن 2300 امرأة مصرية و800 امرأة أوروبية. وذكر ويليس أنّ مجال البغاء السري شهد نساءً من مختلف الألوان، ومعظمهن فرنسيات، وتأتي الإيطاليات في المرتبة التالية من حيث العدد، وتوجد ألمانيات وسويسريات ويونانيات وإسبانيات. وتميز هذا القطاع بنوع من التمييز بين المصريات والأجنبيات، فكانت النساء الأجنبيات يُعفين من الفحص الطبي إذا قدّمن شهادة موقعة من طبيب خاص، وهو ما أدى إلى انتشار عمليات تزوير هذه الشهادات. وإذا شُخِّصت إحدى الأجنبيات بإصابتها بمرض منقول جنسيًا، كان الأطباء يبلغون قنصلها، الذي يتولى منعها من ممارسة الدعارة إلى حين شفائها. ولم تكن النساء الأوروبيات ملزمات قانونًا بتلقي العلاج في أجنحة الأمراض التناسلية، فقد كان يُسمح فعليًا لكثير منهن بمواصلة نشاطهن بصورة غير مشروعة، ما دمن لا يمارسن الدعارة في الحي المخصص للدعارة أو لا يُضبطن وهن يستدرجن الزبائن في الشوارع. وذلك وفقًا لدراسة فرانشيسكا بيانكاني: "Disciplining Sex Work in Colonial Cairo " التي وثقت تفاصيل دقيقة عن هذا القطاع في مصر آنذاك.
أيضًا كان المردود المالي ضعيفًا للغاية، بعد اقتطاع نسبة بين الدعارة، وهي الكبرى، وكذلك أجرة القواد أو البدرونة، ومعظمهن كنّ يعملن فيما يشبه السخرة نظير الطعام والسكن. وليس أدلّ من تصريح الميجور فرانك يونغ، السكرتير الفخري للجنة الوطنية لجمعية الشبان المسيحيين (YMCA)، لصحيفة Egyptian Gazette بأنّ ارتفاع الأسعار في مختلف أنحاء مصر لم يشمل شيئًا واحدًا، قائلاً: "رغم ارتفاع الأسعار في كل المجالات، بقيت الرذيلة هي الشيء الوحيد الرخيص". بحسب فرانشيسكا بيانكاني.
الجنس التجاري وفائض القيمة
ربما يكون من المناسب في هذا السياق طرح سؤال مهم: هل يكفي الرضا الشكلي أو وجود ممارسة قانونية للجنس التجاري كمعيار كافٍ لإثبات الحرية الإنسانية؟
يفرق الاقتصاد السياسي بين الحرية الصورية المتضمنة في القوانين، وبين الواقع الاقتصادي الذي يمارس إكراهًا على الفرد؛ فالعامل وفقًا للتحليل الماركسي، يبيع قوة عمله تحت ضغط الحاجة لعدم ملكيته لوسائل الإنتاج، وليس ممارسةً لحرية اختيار مطلقة. وعند إسقاط نظرية "فائض القيمة" على نشاط الجنس التجاري المنظم، يتضح أنّ المسألة تتجاوز الموافقة الفردية للمرأة إلى طبيعة علاقات الإنتاج التي تعمل وفق شروطها. ففي حال عمل المرأة في بيت دعارة، فهي هنا تخضع لوسيط، أو شبكة منظمة تتولى إدارة المكان وحمايتها وتنظيم العمل، وبالتالي يقتطع كل هؤلاء الوسطاء جزءًا من الدخل، ومن ثمّ تتحول العلاقة موضوعيًا إلى نمط من أنماط الاستغلال الرأسمالي.
في هذا النمط، يمتلك الطرف المهيمن "وسائل التنظيم ورأس المال"، بينما لا تمتلك المرأة سوى قوة عملها (جسدها). ولا يغيب مفهوم استخلاص فائض القيمة لمجرد أنّ المنتج النهائي هو "خدمة جنسية" بدلًا من "سلعة مادية". بل إنّ هذا القطاع يتسم بدرجات مضاعفة من الخطورة الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية؛ نظرًا لغياب العقود الرسمية، والتأمين الصحي، والأجور الثابتة، والحماية القانونية، ممّا يجعله تجسيداً لإكراهات الضرورة الاقتصادية لا لخيارات تحرر الجسد.
وربما كان من الضروري لفت الانتباه إلى أنّ تقنين الدعارة في مصر جاء بقرار استعماري، حيث أحدث المنشور العام الصادر عام 1882 تحولًا جذريًا في تنظيم تجارة الجنس في مصر، إذ أقر لأول مرة الاعتراف بها بوصفها مهنة قانونية، من خلال التمييز بين النساء المصرح لهن قانونًا بممارسة الدعارة داخل بيوت مرخصة من الدولة، وبين النساء اللاتي يمارسنها سرًا أو في الشوارع دون ترخيص. كما أنّ السلطات البريطانية أجبرت الحكومة المصرية على تبنّي سياسات تمييز عنصري واضحة ضد العاملات في تجارة الجنس.
لقد جرى توسيع نطاق مفهوم "السوق"، ليتحول من آلية لتبادل السلع والخدمات إلى معيار شامل لتنظيم العلاقات الإنسانية وإدارة الجسد. واعتمد هذا الطرح مبدأ مفاده أنّ التبادل الطوعي بين طرفين يمثل الذروة العملية للحرية الفردية، بصرف النظر عن المتداول. وهو ما يعني تغليف علاقات الاستغلال بمفاهيم براقة مثل "الاختيار" و"الاستقلالية". ذلك أنّ المرأة التي يدفع بها الفقر أو انعدام الفرص البديلة إلى تسليع جسدها، لا تمارس حرية حقيقية، بل تخضع لشروط الإكراه الاقتصادي بشكل مباشر، ممّا يعني ضرورة التمييز الدقيق بين الحرية المجردة التي يقدمها السوق، وبين الحرية الواقعية التي تتطلب توفير شروط موضوعية تضمن كرامة الفرد واستقلاله الاقتصادي، فالتعامل مع الجسد البشري بوصفه سلعة متداولة تخضع لآليات العرض والطلب، لا يمثل أبدًا انتصارًا للحرية الفردية، بقدر ما يعكس اتساع سلطة السوق لتشمل المساحات الأكثر خصوصية لدى الإنسان.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ASNAYznVyprc4uWpMoeEllhRxlYX3_VD5bbtS4WJlXvyvSKUjPzwnlPlcDFGdKw9BUtvz0XH5u1nztMACcyaYf50Fg02RFfefGXWAsi0H9Y1oQvdGXnky6YNUW1LMvjPF1CdZcUPY0PruLe7bdi6VtZhETItVfULFyfH5rIUa8JTTtQCCV_w5vE6_REdYKwW.jpg.webp?itok=JL87TUYs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/TUdb140-QIduV-OJ8pHcFBaT6dQf4NyTmw8E-c66H6HLeuO5235wRXBfFXB0g1UVsyP04zlB3BNBsW-JP9kOXORFX3vwpbRQhlIeLV2YO8ZNexY8sNDMAJuk6OCrBRKh4Tjvx8xmBAIMNN43FsxTpkdGIwTMqVk3ZNojPREkRsQ7TB93OoTtV4L9q4Cf6B84.jpg.webp?itok=1hI7SJUA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/efhx6wkhMX0tbhsN3xrT0lURH_wsmOR1fYwhOSdKitaCL5Plpjeo9fUROQIvY1-tr2fuJDf9etAJiGSHFjmD6Vs4HuVDr0b1mAubKqBzM9RIE5MjuofyjOYnSTWOOUrdQM_4rfOdR-dNaCPOI968kl5qXKfB7LaVBroz1NyqwjptJNVpNW7RkEVBXkeQ-6Us.jpg.webp?itok=1yAuORP4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81_5_0.jpg.webp?itok=LNlcKtTn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7CWOLDGE3R_1COKQ_vk4Jpgt7TLnrJc6_QpS_i6Ky6VKHBJmwlMVKYUjM9QxXXqHbfFb5o-PvJEkGHwmJ4KCaEP3daiP2_aD6M079FlXQ83HfT-lwQ4f3Z4WVe-XFO-UmBeQp149MkShbC-De0XlnWmUbKbVeyX_tgdBFeN2rjfRGpPvE5yv4_2-qlVRcO-v.jpg.webp?itok=OctB-9f5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d.jpg.webp?itok=QNdtLSdl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bhqFPbwliatRgL_4ZqxZO_Hz5X7w12IasgXUv2j7J0IHzzHOKiLo1gOSyQDGon7a6WTjolb13Fe3UC61zD8v8Cf-Ttd5M4-tXY9IoWBMNgQ74w2YEfuu8z9hdgYSSjELcC-9c-ZdaHvlArSPy9W9c61YTLFpozpr_IsFtb73KJF9GZhLILi4zHIAvBGl7_TZ.jpg.webp?itok=4qGQ1E9e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/PVwR82Dy-_3Dqx9jp-0GZcPtbzf_USfe-qEzvSZOre3ueE0OirG2Tc80bbS2GUDHhZEsCF0zHyqfokrw1gGEPDwbPbhKozXtxr9bs4G-o9S8yf7N35HWn1Z8s0UwKMYlXUc5DMKJn_9gS8QMq9wAQ6LkdpVkXDmjVG0SUuMqhINEFM3-htneCiyHAyg9xuKn.jpg.webp?itok=C72CjUky)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-cOhk7DvHImFnviinHI1_POoUcLp6irQrZvS8W-7tuond_jTy7tB6j7NtJHmDufCp8YjULkd-tx2Ml1E5-hHOIkg7nxyEtFnGB321apm2GBA7G1TyDW0ZPWA1zuOrnYykAtuomwWA9vCjQplQGSGHqfZGAXtGVQ9QJCK3wI3BiS2T6U65bK8-Oe5X5gKxnh5.jpg.webp?itok=T86-rcWk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/g01HElpdPgaatYOijRollYd-8iXt_NLdiXvo69zBGR-79Jqh4p5K3qqxSHA6TicKxHXEAwLkk9pqu8KHMBqFHtX0ReGJlk28beq7Sgv3GFSbILDhWSV0SQIDzJIh1IUB4AuWBbEGHKJz2YJ0E-9QaQCb_nciw9HEW8xXByypvdvB8Ssq0OZaNxC7BNkJ50iR%20%281%29.jpg.webp?itok=t8KYxOLr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uokrzTpRWFGk8W0XnbdzjO4Iv3y8-cjd0uXDfZAFA6KIklZ2Q1-Y7Rp_TSLnzAvqKGREZ9x0nA7rEcIJHNw4y3F3iVQIbdzS57YmnCacw8Pi7acC-Y1SiX_i4YRYYuvzafP0HbDTzcoXfLCRJs84apLGyLPGxFS1rhROc993tioLS-TIv-_qjfiwd-ka2w8M%20%281%29.jpg.webp?itok=feQFC6Jl)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/AhB7CFiJdcuT7DUXZo4VK7AwiVB9lf1Adpux0wq1Tkj9N544QDQSVqNAXL2qlOyc7TgAWv5Nh_Fkml06VtjZMYpF4T2xVkOwc17kgjpb8GkPnK8KcCVUvtQEJJV-7QxnAxsOabb_UqVAPy9hRbjULneA8dRzu_0zy60sZz3VaDYehlxc005GlwO-xfD4Q2YQ%20%281%29.jpg.webp?itok=RmLpxciJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-vOpdOT0L4p62K3xO7sr-QkqWeoCdUP4ZGh4Mx5MQ9Wqoc8Z6fEUheAPlEV7RrkOTcyz3aLMbLsJlG305t6426N72A-vjLZyip_546doubjEM6KY8j1cDK6nPo1P3VqnpGpV7R1TfaVRZqOlcTo4mOsnnpiqcpwxI5xQ-vKqOVc2lVJsb7OnCxgdADkNCeLg%20%281%29.jpg.webp?itok=SeAJnrdR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=jXRYrX11)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)