الاستخبارات الألمانية تجدد تحذيراتها.. الإخوان يوسعون نفوذهم عبر واجهات قانونية وشبكات منظمة

الاستخبارات الألمانية تجدد تحذيراتها.. الإخوان يوسعون نفوذهم عبر واجهات قانونية وشبكات منظمة

الاستخبارات الألمانية تجدد تحذيراتها.. الإخوان يوسعون نفوذهم عبر واجهات قانونية وشبكات منظمة


27/06/2026

تتواصل في ألمانيا التحذيرات الرسمية من تنامي نشاط جماعة الإخوان المسلمين، بعدما سلط تقرير جديد صادر عن هيئة حماية الدستور في ولاية بافاريا الضوء على آليات عمل التنظيم داخل البلاد، محذراً من سعيه إلى توسيع نفوذه عبر مؤسسات وجمعيات تعمل تحت غطاء قانوني، مع التركيز على التأثير في المجالين السياسي والمجتمعي.

وبحسب تقرير هيئة حماية الدستور في ولاية بافاريا، الذي اطلعت عليه "العين الإخبارية"، فإن جماعة الإخوان وتنظيماتها المختلفة تعمل على تنفيذ أهداف بعيدة المدى داخل النظام القانوني الألماني، من خلال التأثير الاستراتيجي في الحياة السياسية وتقديم نفسها شريكاً للمؤسسات وصناع القرار، رغم أن غايتها النهائية تتمثل في إقامة نظام اجتماعي وسياسي يستند إلى أفكارها المتطرفة.

جماعة الإخوان وتنظيماتها المختلفة تعمل على تنفيذ أهداف بعيدة المدى داخل النظام القانوني الألماني

وأوضح التقرير أن الجماعة تعتمد خطاباً علنياً يقوم على الانفتاح والتسامح والحوار، بينما تؤكد الأجهزة الأمنية أن هذا الخطاب لا يعكس أهدافها الحقيقية، مشيرة إلى أن التنظيم يستغل الحريات التي يكفلها القانون الألماني، وعلى رأسها حرية المعتقد، لترسيخ تفسيره المتطرف للإسلام وتعزيز حضوره داخل المجتمع.

وأشار التقرير إلى أن الإخوان تنتهج استراتيجية تقوم على بناء علاقات مع المؤسسات العامة والدوائر السياسية، بهدف تقديم نفسها ممثلاً للمسلمين في ألمانيا، والحصول على اعتراف سياسي يتيح لها توسيع دائرة تأثيرها داخل الجاليات المسلمة، بما يمنحها مساحة أكبر لترسيخ نفوذها.

في هذا السياق، أبرز التقرير الدور الذي تؤديه "الجالية المسلمة الألمانية" باعتبارها المنظمة المظلية الرئيسية للإخوان في ألمانيا، إذ تدير شبكة واسعة تضم جمعيات ومساجد ومراكز إسلامية، من بينها المركز الإسلامي في ميونخ، معتبراً أنها تمثل المركز التنظيمي الأبرز للجماعة داخل البلاد.

الإخوان تستغل الحريات التي يوفرها النظام القانوني الألماني بهدف تقويضها وترسيخ أفكارها الشمولية

وأكد التقرير كذلك أن الروابط التي تجمع مسؤولي هذه المنظمة بجهات فاعلة خارج ألمانيا تعكس ارتباطها بشبكة دولية أوسع، وهو ما يعزز المخاوف الأمنية المرتبطة بامتداد نشاط الجماعة خارج الحدود الألمانية.

وكشف التقرير أن عدد العناصر القيادية النشطة التابعة للإخوان في ألمانيا يبلغ نحو 1450 شخصاً، من بينهم 110 عناصر ينشطون في ولاية بافاريا، وهو ما يعكس، وفق التقرير، استمرار التنظيم في الحفاظ على شبكة منظمة رغم المتابعة الأمنية المستمرة.

وتأتي هذه التحذيرات امتداداً لمواقف رسمية صدرت خلال الأشهر الأخيرة بشأن محاولات الإخوان التغلغل داخل المشهد السياسي الألماني. فقد شهد البرلمان الألماني الشهر الماضي استجواباً تقدمت به الكتلة البرلمانية لحزب البديل من أجل ألمانيا حول اختراق التنظيمات الإسلاموية، وفي مقدمتها الإخوان، للأحزاب السياسية، معتبرة أن هذا التسلل يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الديمقراطية في البلاد.

كما استحضر التقرير ما ورد في تقرير سابق لهيئة حماية الدستور في ولاية براندنبورغ، والذي اتهم الجماعة بالسعي إلى التوغل داخل المجتمع عبر الحوار والتعليم والعمل التطوعي، معتمدة ما وصفه باستراتيجية مزدوجة، فيما نقل عن وزير داخلية الولاية يان ريدمان قوله إن الإخوان تستغل الحريات التي يوفرها النظام القانوني الألماني بهدف تقويضها وترسيخ أفكارها الشمولية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية